فلاش باك +ملاحظه اسم سيلون جين بارك في الفلاش باك
كانت الشمس تميل نحو المغيب، وأضواء المدينة بدأت تتوهج واحدة تلو الأخرى. في أحد شوارع سيول المزدحمة، كان ثلاثة أولاد وفتاة يسيرون معًا، يرتدون الزي المدرسي الرسمي. كانوا يبدون كأي مجموعة مراهقين عادية، لكن وجوههم كانت تحمل تعابير مختلفة.
قال أحدهم، وكان اسمه جون هو، وهو يمد ذراعيه بتعب: "ما هذا؟ أشعر أنني ضجر فعلًا. الأيام تتكرر بنفس الطريقة: مدرسة، منزل، نوم. ممل."
أجاب الآخر، وكان اسمه جون تاي، وهو ينظر إلى هاتفه بلا اهتمام: "صحيح. والداي مزعجان حقًا. لقد ضربني أبي فقط لأنني لم أحصل على الدرجة الكاملة في امتحان الرياضيات. الدرجة كانت 98! هل يعقل؟"
صمت الثلاثة للحظة. ثم قال الثالث، وكان اسمه وو جين، بصوت منخفض: "إنهم قاسون حقًا. أحيانًا أفكر في الهروب."
نظر إليه الاثنان الآخران بفضول.
قال جون تاي: "لدي فكرة."
رفع جون هو حاجبه: "ماذا؟"
ابتسم جون تاي ابتسامة غامضة: "أعرف منزلًا مهجورًا قريبًا من المدرسة. إنه قديم جدًا، ولا أحد يذهب إليه. سمعت قصصًا عنه."
قالت الفتاة الوحيدة في المجموعة، وكان اسمها ها يون، بصوت خائف: "ماذا؟ أتريد منا الذهاب إلى منزل مهجور؟ هذا مخيف."
نظر إليها الثلاثة الآخرون. قال جون تاي:
"نحن نريد الذهاب. إنه أفضل من العيش مع آبائنا المملين."
نظر وو جين إلى ها يون وقال: "أنتِ بخير؟ أعني... أنتِ يتيمة. ليس لديكِ أحد. في النهاية، أنتِ تعيشين برخاء أكثر منا."
تغير وجه ها يون فجأة. غضت بصرها، وكانت عيناها تلمعان بالدموع. قبل أن تتحدث، قام جون هو بضرب وو جين على كتفه بقوة.
قال جون هو بغضب: "يا وو جين! ألا تخجل؟ كيف تتحدث معها هكذا؟"
اعتذر وو جين بسرعة، وكان وجهه محمرًا: "آسف. آسف يا ها يون. لم أقصد ذلك. اعتذر عما بدر مني."
رفعت ها يون رأسها. كانت دموعها قد اختفت، لكن عينيها كانتا لا تزالان حزينتين. قالت بصوت هادئ:
"لا بأس."
تجاوزوا المدرسة، واتجهوا نحو الغابة الصغيرة خلفها. كانت الأشجار كثيفة، والطريق ضيق. قال جون هو:
"إذن... سنذهب. هل ستذهبين معنا يا ها يون؟"
نظرت ها يون إلى الغابة المظلمة. ثم نظرت إلى أصدقائها. قالت:
"نعم. سأذهب معكم."
---
مشوا لمسافة كبيرة. كانت الأشجار تحيط بهم من كل جانب، وأصوات الطيور بدأت تختفي مع حلول المساء. قال جون هو الذي اقترح الفكرة في الأصل:
"يا جون تاي... إلى متى سنواصل المسير؟ أنا تعبت."
رد جون تاي وهو ينظر إلى الأمام: "أعتقد أننا اقتربنا. انظروا."
صاحت فجأة ها يون:
"انظروا! هناك!"
بعد قليل من الأشجار، كان هناك منزل قديم. كان كبيرًا، مبنيًا من الحجر، والنوافذ مكسرة. الجدران كانت مغطاة بالطحلب، والباب الخشبي مائل قليلًا. كان يبدو كمنزل مسكون من أفلام الرعب.
قالت ها يون بصوت مرتجف: "هل هذا هو المنزل؟ إنه مخيف حقًا."
لم ينتظر جون تاي. ركض نحو الباب بسرعة، وقال:
"ماذا تنتظرون؟ فلندخل!"
غضبت ها يون: "هذا الرجل... سوف يوقعنا في ورطة."
لكنها تبعته، وتبعهم الآخرون.
---
كان المنزل مظلمًا، ورائحة الخشب القديم والغبار تملأ المكان. الأثاث كان مبعثرًا، والجدران متسخة. في زاوية الغرفة الرئيسية، كان هناك مدفأة قديمة، وفوقها مرآة مكسورة.
قال جون هو وهو ينظر حوله: "المكان مخيف فعلًا. لكنه مثير للاهتمام."
وفجأة، سمعوا صوتًا.
كان صراخًا. صرخة جون تاي.
"آآآه!"
ركض الجميع نحو الصوت. دخلوا غرفة صغيرة في نهاية الممر. كانت مظلمة، لكنهم رأوا جون تاي واقفًا في الزاوية، وجهه شاحب.
قال وو جين بقلق: "ماذا حدث؟"
أشار جون تاي بإصبعه المرتجفة إلى الحائط.
كانت هناك مطرقة. مطرقة كبيرة، ثقيلة، معلقة على الحائط بجانب رائس جون تاي.
تنفس جون تاي بصعوبة: "لو سقطت... كنت سأموت."
قالت ها يون بصوت مرتجف: "دعنا نخرج من هنا. هذا المكان ليس طبيعيًا."
لكن قبل أن يتحرك أحد، سمعوا صوت خطوات.
---
دخل فتى. كان في الثامنة عشرة تقريبًا، في نفس عمرهم. شعره أشقر طويل، منسدل على كتفيه. كان يرتدي ملابس نوم مهمله بعد شيئ، وعيناه زرقاوان حادتان.
تحدث جون هو بسرعة، محاولًا تهدئة الموقف:
"مهلاً... مهلاً يا سيدي. هناك سوء فهم بالتأكيد. نحن لم نأتِ لاقتحام منزلك أو أي شيء. نحن فقط..."
لكنه لم يكمل جملته.
انقض الفتى الأشقر على جون هو. رفع قبضته، ووجه لكمة قوية نحو وجهه.
لكن جون هو كان سريعًا. رفع يديه الاثنتين، وصد اللكمة بإعجوبة. كانت يداه تحميان جسده كدرع.
قال جون هو، وعيناه مثبتتان على الفتى: "يبدو أنه ليس هناك حل آخر."
ثم انقض على الفتى. تبادلا اللكمات بسرعة. كان جون هو ملاكمًا ماهرًا، لكن الفتى الأشقر كان مختلفًا. لم يكن يبدو محترفًا، لكن تحركاته كانت غريبة، غير متوقعة.
فجأة، ركل الفتى الأشقر قدم جون هو بقوة. كاد أن يسقط، لكنه تمكن من استعادة توازنه.
قال جون هو بغضب: "أنت لست سيئًا."
ولكم الفتى مرة أخرى. لكن هذه المرة، فعل الفتى شيئًا غريبًا. لف جسده كاملًا حول زراع جون هو، وكأنه يلتف كالأفعى. ثم فجأة، وجه ضربة قوية على رأس جون هو بقدمه.
سقط جون هو على الأرض. كان رأسه يدور، ودم يسيل من شفته.
همس: "ما هذا؟ أنا ملاكم. كيف لشخص لا يجيد الفنون القتالية أن يهزمني؟ مستحيل. من أنت؟"
وقف الفتى الأشقر فوقه. نظر إليه بعينيه الزرقاوين الباردتين. ثم اقترب من المطرقة المعلقة على الحائط. نزعها بسهولة، وأمسكها بيده.
ابتسم ابتسامة باردة. قال:
"هل تود تجربة مطرقتي؟"
توقف الجميع عن التنفس. كان الفتى يبدو مجنونًا. مجنون حقًا.
---
اقترب الفتى الأشقر منهم خطوة. كان يحدق فيهم بعينيه الزرقاوين، والمطرقة في يده. كانوا يعرفون أنه إذا أراد، يمكنه أن يؤذيهم. بل يمكنه أن يقتلهم.
وفجأة، توقف.
بدأ يشم. كان يشم الهواء، كالكلب الذي يبحث عن رائحة.
اقترب أكثر. كان يتجه نحو ها يون.
قالت هان يول بصوت مرتجف: "ما... ماذا يفعل؟"
وصل الفتى إلى حقيبتها. كانت حقيبة مدرسية صغيرة، وردية اللون. انحنى ووضع وجهه قريبًا منها. ثم ابتسم.
قال بصوت منخفض: "هذه الرائحة طعام..."
[يتبع...]
أتمنا تخبروني رائيكم بي الفلاش باك وفصل قصير لي في فصل بعدين راح ينزل