42 - الفصل42(عصابة هوم)الجزء الثامن

اكمل: "بعد أن أخبرت أمي عن أحمر الشفاه، نظرت إليّ. لم تكن تنظر إلي كابنها. كانت تنظر إلي كخائن."

صمت للحظة.

"قالت لي: 'اغادر. اخرج من وجهي.'"

كان صوته يتقطع.

"خرجت من الغرفة. كنت أبكي. لم أفهم ماذا فعلت. كنت فقط أريد أن أكون طفلًا مطيعًا. كنت فقط أريد أن أسمعها تقول إنني أجمل طفل في العالم."

تنهد بعمق.

"بعد ذلك اليوم، طلق أبي أمي. كرهني أبي. وكرهتني أمي أيضًا."

.

تابع جون تاي: "أبي بعد الطلاق أصبح يهتم بعشيقته. تزوجها. أصبحت زوجة أبي الجديدة. هو فقط يقول لي: 'كن إنسانًا مثاليًا. احصل على درجات ممتازة. لا تخذلني.' لكنه لا يعلم أين أنا. لا يعلم أين أذهب. فقط لا يهتم."

بكى بصوت أعلى قليلًا.

"لو أردت، يمكنني الذهاب إلى أي مكان. فهو يدعي أنه يهتم بي. لكني حقًا أكرهه. بصراحة، أمي لم تعد تتحدث معي منذ ذلك الوقت. لا أفهم... هل كان هذا خطئي؟ أم خطأ أبي؟"

نظر إلى جون هو. قال:

"وأيضًا يا جون هو، السبب الذي يجعلني دائمًا آخذك كعذر لأخرج من المنزل... هو أن أبي يريد أن يكون له علاقة مع والديك. لهذا، عندما أخبره أنني ذاهب معك، لا يهتم إذا غبت أسبوعًا أو شهرًا. هو فقط يريد المصلحة. لا أكثر."

حدق جون هو في جون تاي بذهول. لم يكن يعرف أن والده كان يستخدمه كوسيلة للعلاقات العامة.

قال جون هو بصوت بارد: "لم تخبرني بهذا من قبل."

ابتسم جون تاي ابتسامة حزينة: "كيف يمكنني؟ كنت أخاف أن تغضب مني."

---

كان الجو ثقيلًا. الدموع كانت حاضرة في كل عين، لكن الجميع كان يحاول أن يتماسك.

قالت ها يون فجأة، محاولة تخفيف الجو: "إذن... دعونا من هذا. هل سيكون دوري الآن؟"

أشار الجميع نحوها. كانوا ينتظرون.

ضحكت ها يون ضحكة مصطنعة. قالت:

"هل أنتم فضوليون لدرجة أن تريدوا معرفة قصتي؟"

قال جون تاي: "ليس كثيرًا. فقط نريد أن نعرف."

صمتت ها يون للحظة. كانت عيناها تبحثان عن مكان في الغرفة لتستقر عليه. وجدت نافذة مفتوحة، والسماء الزرقاء من خلفها.

قالت بصوت خافت: "ذلك اليوم... من المستحيل أن أنساه."

بدأت تحكي:

"كنت أريد الذهاب إلى الشاطئ كثيرًا. كان أبي قد قال لي إنه لن يستطيع الذهاب لأن السيارة بها أعطال. لكني أصررت. أبي لم يكن يريد أن يرفضني. فطر لي موافقة."

ابتسمت ابتسامة حزينة.

"ذهبنا في السيارة. أنا وأبي وأمي. كنت سعيدة جدًا. كنت أتحدث مع أبي، أخبره أن أرى الشاطئ. كنت طفلة صغيرة آنذاك."

توقفت. كانت عيناها تدمعان.

"قال أبي: 'لا أستطيع الانتظار. انتظري قليلًا يا ها يون.' لكني كنت مدللة في ذلك الوقت."

تنهدت.

"أمسكت وجه أبي. أمي صرخت: 'توقفي!' لكني جعلت أبي ينظر إلى البحر. في تلك اللحظة..."

بكت. كانت دموعها تتساقط بغزارة.

"صاحت أمي: 'لا!' فجأة، اصطدمت بنا شاحنة. أغمي عليّ. لكني سمعت آخر كلمات أبي. كان يصرخ لرجال الإسعاف: 'انقذوا! انقذوا ابنتي! أرجوكم، انقذوها!'"

كان صوتها يتقطع.

"كان خائفًا عليّ. في آخر لحظاته، كان يفكر فيّ."

صمتت طويلًا.

"بعد ذلك اليوم، استيقظت في المستشفى. بحثت عن أمي وأبي. لم أجدهما في الغرفة. ثم دخل الأقارب. جدي وجدتي كانوا هناك. احتضنتني جدتي وقالت: 'لا بأس يا صغيرتي. سوف تكبرين بسلام.'"

"لم أفهم شيئًا. ثم سمعت طفلًا صغيرًا يقول لأمه: 'أمي، أعطيني الهاتف. أريد أن ألعب.' قالت له أمه: 'حسنًا يا صغيري. في المنزل سأعطيك إياه.' قال الطفل: 'لكن أريد العودة الآن. لقد مللت.'"

نظرت ها يون إلى الجميع. كانت عيناها حمراء.

"في تلك اللحظة، أدركت. أدركت أنني فقدت أغلى ما أملك."

ثم ابتسمت. ابتسامة حزينة، مكسورة.

"لذا... أتمنى أن نكون عائلة حقًا. أنا لا أريد أن أفقد أحدًا مرة أخرى."

تأثر الجميع. كانت ملامح جين لا تزال باردة، لكن عينيه كانتا فيهما شيء من الحزن. شيء عميق. كأنه شعر بألمها. كأنه عرفه من قبل.

---

قال جون هو فجأة، وكأنه يريد تغيير الجو: "إذن... هل أبدأ أنا؟"

نظر إليه الجميع. أومأت ها يون برأسها.

قال جون هو ببرود: "حسنًا. ليس هناك شيء مميز في قصتي. بصراحة."

توقف للحظة.

"منذ ولادتي، كنت أطلب من أمي: 'هل يمكنكِ اللعب معي؟' كانت ترد: 'لا، أنا مشغولة الآن.' كنت أطلب من أبي: 'هل يمكنك اللعب معي؟' كان يرد: 'ابتعد الآن. أنا بحاجة إلى مناقشة.'"

ابتسم ابتسامة ساخرة.

"كانا دائمًا يتجاهلاني منذ طفولتي. من رباني؟ مربية. لكنها استقالت عندما كنت في التاسعة، من أجل تربية ابنتها. أمي لم تأتِ حتى في ذلك الوقت. كانت مشغولة."

صمت.

"كنت حزينًا. كنت أريد أن أكسب رضاهم. أو على الأقل، اهتمامهم."

نظر إلى الأرض.

"لذلك، قررت أن أقفز من السيارة."

صُدم الجميع. قال وو جين: "ماذا؟!"

تابع جون هو: "كنت أظن أنهم سيهتمون إذا أصبت. كنت أظن أنهم سيبكون عليّ."

ضحك جين ضحكة ساخرة. قال:

"يا لك من مثير للشفقة."

نظرت ها يون إلى جين بغضب. ضربته بمرفقها بقوة. أشارت إليه أن يصمت. صمت جين، لكن عينيه كانتا لا تزالان تحملان تلك النظرة الباردة.

أكمل جون هو: "لكن عندما قفزت، أبي صفعني بقوة. قال لي: 'إذا حدث هذا مرة أخرى، ستكون في دار الأيتام.'"

كان صوته يرتجف قليلًا.

"كنت خائفًا جدًا. وأمي لم تهتم. كانت قد خرجت مع صديقاتها."

تنهد.

"هكذا كانت حياتي. دائمًا، إذا حصلت على درجة ضعيفة، يهددونني بإنجاب طفل آخر والتخلي عني. لهذا كنت أكره الدراسة. كنت أكره المدرسة. كنت أكره العودة إلى المنزل."

نظر إلى جون تاي. قال:

"لهذا كنت مهتمًا جدًا بالذهاب إلى منزل آخر. رغم أن عائلتك غير موجودة هناك... على الأقل، أنت تفهم."

صمت الجميع. كان الجو ثقيلًا.

---

حكاية جين

التفت الجميع نحو جين.

قالت ها يون: "حان دورك."

قال جين ببرود: "لا أريد."

قال الجميع في صوت واحد: "هيا! لقد أخبرناك بقصصنا. ألسنا عائلة؟"

صمت جين للحظة. كان يفكر. ثم قال:

"حسنًا."

جلس بشكل مستقيم. كان وجهه لا يزال جامدًا، لكن عينيه كانتا تنظران إلى مكان بعيد.

قال: "كانت هناك امرأة. من عائلة غنية."

توقف.

"عائلتها كانت تهتم بالسمعة. كل شيء كان من أجل الصورة. لا أحد يعرف الحقيقة. لا أحد يريد أن يعرف."

نظر إلى ها يون. كانت تنظر إليه بفضول.

"في يوم من الأيام، حدث شيء. كانت مع رجل. لا أعرف التفاصيل. لكن عندما استيقظت، كانت مرمية على سرير في أحد الفنادق. كانت مؤامرة من أحد الأقارب. لكنها لم تخبر أحدًا بهذا السر."

صمت.

"هربت. هربت قبل أن يعرف أحد. لكن بعد أسابيع، بدأت تظهر عليها الأعراض. ذهبت إلى المستشفى. كانت حاملًا."

نظر الجميع ناحية جين بصدمه كما لو استوعبو القصه.

أكمل جين: "صُدمت. كيف ستربي طفلًا لا تعرف والده؟ كيف ستخبر عائلتها؟ كيف ستواجه المجتمع؟"

كان صوته هادئًا. هادئ جدًا.

"فكرت في الإجهاض. لكنها لم تستطع. لم تستطع أن تحرم هذا الطفل من الحياة."

نظر إلى الأرض.

"لذلك، اشترت بيتًا صغيرًا في إحدى الغابات. بعيدًا عن الجميع. وقررت تربية هذا الطفل سرًا."

صمت طويلًا.

[يتبع...]

2026/04/08 · 20 مشاهدة · 1044 كلمة
Around for low
نادي الروايات - 2026