كان يومًا ممتعًا… مختلفًا عن أي يوم عشته من قبل.
ربما لأول مرة شعرت أنني لستو وحيدا انا ممتنه لي هان سيول.
لكن… تأخرت كثيرًا.
صحيح، لن يهتم أحد بفتاة مثل يونا.
يونا التي صُنعت في هذه العائلة كأنها خطأ… كأنها شيء زائد عن الحاجة.
تنهدت وأنا أصل إلى الباب قصر.
"سآخذ حمامًا سريعًا فور دخولي… لا أريد مواجهة أحد."
دفعت الباب بهدوء.
لكنني تجمدت.
كان هناك.
والدي.
وقف في منتصف الدرج، نظرته باردة كعادتها.
قال بصوت منخفض لكنه ثقيل:
— أين كنتِ في هذا الوقت المتأخر؟
رفعت عيني نحوه بلا مبالاة.
— ولماذا تهتم؟
صمت لثانية.
حدق بي بعينين حادتين.
ثم ابتسم.
ابتسامة مصطنعة… مشوهة.
— هل قلتِ للتو: لماذا أهتم؟
ضحك ضحكة قصيرة خاوية، ثم أكمل:
— حتى تظنين أنني أهتم لأجلك؟ ألا تبالغين في تقدير نفسك يا يونا؟
تصلبت أصابعي.
— منذ صغركِ وأنتِ تتعلقين بي. كنتِ مثل جرو… تلاحقينني دائمًا. كان ذلك مقززًا.
توقّف قليلًا، وكأنه يتذوق الكلمات قبل أن يطلقها.
— مجرد رؤيتك… والتفكير أنكِ ابنتي… يشعرني بالتقزز. تقربكِ، حبكِ… كل ذلك لا يعني لي شيئًا. هل تفهمين؟
اقترب خطوة.
— عودي إلى غرفتكِ، أيتها الفتاة المطيعة.
صمت.
ما الذي يقوله هذا الرجل؟
هل ينعت نفسه أبًا حقًا؟
أي أبٍ يقول لابنته كلمات كهذه؟
أليس هذا قاسيًا… أكثر من اللازم على فتاة صغيرة مثل يونا؟
لكن…
أنا لست يونا القديمة.
أنا الآن في جسدها.
وعلى الأقل…
يجب أن أقول شيئًا.
رفعت رأسي.
— هي… توقف.
توقّف فعلًا.
نظر إليّ باستياء.
— ماذا تريدين؟
أكملت بصوت هادئ، هادئ جدًا لدرجة أنه أخطر من الصراخ:
— طوال حياتي وأنا أحاول أن أجعلك تلاحظني. أحاول أن أكون ابنة صالحة. أحاول أن أحبك رغم كل شيء.
ابتسمت ابتسامة صغيرة... حزينة وساخرة في آن.
— هل تعرف ما هو الجزء الأكثر إزعاج؟
صمت.
— أنه بعد كل ما قلته الآن... أنا لا أشعر بشيء. لا ألم. لا حزن. لا خوف. لا شيء.
نظرت إليه مباشرة في عينيه:
— لأنك نجحت أخيرًا. قتلت كل شيء كان في داخلي تجاهك. أردت أن تراني مثل أرين ودميان وثيو لكن الآن عرفة أن تلك الأحلام مجرد وهم لذا من الآن فصاعد سا احرص على عدم ازعاجك سيد كيم.
دخلت الغرفة وأغلقت الباب بهدوء
نظر الأب بصدمة نحو باب غرفة يونا المغلق.
لم يتحرك.
لم يتكلم.
فقط بقي واقفًا… كأن الكلمات أصابته في مكان لم يتوقعه.
داخل الغرفة.
أغلقت الباب بهدوء.
… ماذا فعلتُ للتو؟
هل حقًا قلتُ ذلك؟
لم تكن مجرد جملة.
وضعت يدي على وجهي .
— كلام فارغ… خرج وحده.
لم يكن ذلك أسلوبي.
عادةً، عندما يزعجني أحد… أُسقطه أرضًا.
لكمة واحدة تكفي.
الصمت بعد الألم دائمًا مضمون.
جربتُ ذلك مع كثيرين.
لكن…
تنهدت.
هذا ليس عالمًا عاديًا.
وليست هذه معركة شارع.
ويونا… ليست أنا.
شعرت بشيء ثقيل في صدري.
حزن؟
ربما.
كيف يمكن لطفلة لا تعرف شيئًا عن هذا العالم… أن تُكره فقط لأنها وُلدت؟
لأن حادثًا وقع؟
لأن شخصًا ما أراد تحميل ذنبه على جسد صغير؟
قبضت يدي.
— لهذا أكره القصص الرومانسية السخيفة…
يتزوجون.
ينجبون طفلًا.
ثم عندما تسوء الأمور…
يبحثون عن أضعف شخص ليلقوا عليه اللوم.
الطفل.
أليس هذا ظلمًا؟
طرق خفيف على الباب.
فتحت الباب باستغراب.
— ماذا؟... أرين؟
كانت تقف أمامي، عيناها واسعتان، تلف يديها بعصبية.
— أنا... سمعت حديثك مع أبي.
رفعت حاجبي ببرود.
— على الدرج؟ كان مجرد كلام عادي.
اقتربت مني خطوة، صوتها مرتجف:
— أختي... هل تكرهينني؟ بسبب حب أبي وإخوتي لي... وكرههم لك؟
نظرت إليها طويلًا.
هذه الفتاة... هل هي صادقة أم تمثل؟
تنهدت بهدوء:
— لا أكرهك. حتى لو لم تكوني موجودة، الوضع كان سيبقى نفسه. المنزل سيظل غير مترابط. لكن... وجودك الآن نوعًا ما يساعد.
توسعت عيناها، ثم أشرق وجهها فجأة بابتسامة طفولية.
— إذن أنت... لا تكرهينني؟
هززت رأسي.
فرحت أرين واندفعت نحو لتحتضنني.
لكنني رفعت يدي وأوقفتها بلطف، مبتعدة خطوة للخلف.
— هذا يكفي.
لكن ما حدث بعد ذلك كان كالصاعقة.
تراجعت أرين خطوة للخلف... ثم خطوة أخرى... ثم فجأة!
ألقت بنفسها نحو الدرج!
صرخت لا إراديًا:
— أرين!
في تلك اللحظة، ظهر ثيو فجأة في نهاية الممر.
نظر إلينا، ثم إلى أرين التي كانت تتظاهر بالسقوط.
صرخت أرين بصوت مذعور:
— ثيو! أختي... ظننت أنني أستطيع احتضانها !
تجمّدت في مكاني.
هل هذا يحدث حقًا؟
أهي تقوم بي الكذب الان؟!
نظر ثيو إليّ بنظرة قاتلة، ثم التفت إلى أرين يساعدها على الوقوف.
اقترب مني ببطء، غضب يتصاعد من عينيه:
— أنتِ... منذ ولادتك وأنتِ فقط تسببين المتاعب. والآن تحاولين قتل أرين؟!
رفع يده ليصفعني.
لكن يدي ارتفعت بسرعة وأمسكت بمعصمه في الهواء.
نظرت إليه بعينين باردتين:
— تحاول صفعي؟ وأنت لم تسمع إلا جانبًا واحدًا؟
تصلّب ثيو للحظة، ثم صرخ:
— ماذا تقولين؟!
بدون تفكير، وجهت لكمة سريعة إلى معدته.
"أوه!"
انحنى ثيو على الفور، يمسك بطنه، عينان واسعتان من الصدمة.
— أنتِ... لكَمْتِني للتو؟!
تقدمت أرين بسرعة نحو أخيها:
— ثيو! هل أنت بخير؟
كانت نظرات أرين تملئه الحقد.
نظر إليّ ثيو وهو لا يزال منحنيًا من الألم، ثم التفت إلى أرين بصوت متقطع:
— نعم... أنا بخير. هيا بنا.
وقف بصعوبة، ونظر إليّ نظرة مليئة بالوعيد:
— سأخبر والدي بكل شيء. لذا استعدي.
ثم ابتعدا معًا، وأرين ترمقني بنظرة حقد خلف ظهر ثيو.
وقفت أمام باب غرفتي، أنظر إلى ظليهما وهما يبتعدان.