انهار سقف مبنى البرلمان.

ومن الآن فصاعدًا، سيصبح هذا المكان حلبةً.

لقد بدأت اللعبة.

وانضم لاعبون من عوالم أخرى إلى المعركة.

"آآه! حتى هذا المكان!"

اختبأ أعضاء البرلمان داخل المبنى ثم لقوا حتفهم وهم يحاولون الفرار، غير أن أحداً لم يشعر بالتشفي؛ فالوضع كان عَيْنَه في كافة أرجاء العالم.

سواءً في قصر كيونغبوك، البيت الأزرق، أو نهر 'هان'...

كانت اللعبة تدور في أصقاع الأرض كافة.

قوة هائلة تدمج الأبعاد... الستريم!

{م.م: الستريم/Stream، بمعنى البثّ.}

لعبة الستريم لا ترحم.

على المشاركين أن يغامروا بأرواحهم.

ولا مصير للضعفاء سوى الفناء.

توافد المشاهدون من شتى أرجاء المجرة.

كانت الفعالية القادمة في الحلبة تتسم بالدموية،

ولذا حظيت بشعبية جارفة.

انهالت الرهانات على هوية الفائز.

وفاض المكان جشعاً وحماساً.

.

- ما هذا بحق—؟ هل ما زال سيرفر الأرض يعمل؟

- ذلك الركن النائي من الكون يأبى السقوط!

- أنت لا تفهم شيئاً، الأرض ليست مجرد رُكنٍ ناءٍ ضعيف.

- الصمود عندهم 10 من 10!

- ضعفاء تافهون، لكن تطورهم سريع بحق.

.

سيرفر الأرض وافدٌ جديد على الستريم.

حاولت البشرية رفع طاقتها القتالية بكل ما أوتيت، غير أنها كانت هشة كالقشرة في المجمل. جنسٌ مهدد بالفناء المحتوم.

"مرحى! يا للحظ! تعييننا في سيرفر الأرض؟! حان وقت التهام فريسة سهلة!"

كان لاعبو العوالم الأخرى غاية في الشراسة. ورغم أن موطنهم يبعد عشرات الآلاف من السنين الضوئية، فقد عبروا بسهولة بفضل قوة الستريم.

ففي حضرة الستريم، يغدو الكون بِأَسْرِه واحداً.

كانوا ينضحون ثقةً.

فالأرض بالنسبة لهم سيرفر تافه من الدرجة الدنيا.

ومشهد نهاية السياسيين وحده كان كافياً لإظهار حقيقتهم.

"ماتوا جميعاً لمجرد انهيار السقف! قادة الأرض ضعفاء كما تقول الشائعات!"

"ماذا تتوقع من جنس يقطن في ذلك الرُّكن النّائي؟"

"يقولون إنهم يختارون ملكهم بالاقتراع في الأرض!"

"ما الاقتراع هذا؟ أهو نوع من النزالات...؟"

كانت ثقافة الأرض بالنسبة للكائنات الأخرى مجرد مهزلة.

يا لكم من ضعفاء غارقين في وهم السلام!

سرعان ما تم استدعاء لاعبي الأرض. ولأنهم أُقحموا في اللعبة قسراً، حاولوا الفرار من الحلبة، ولكن...

في لعبة تدور على أرضهم، إلى أين عساهم يفرون؟

فهذا الكوكب هو موطنهم ومقبرتهم.

'أوه! لحسن الحظ، يبدو أنه لا يوجد أحد من تشونيول.'

تنفس لاعبو العوالم الأخرى الصعداء في سرهم.

فالبشر ضعفاء، غير أن لكل قاعدة استثناء.

وتحديداً ذلك التكتل المسمى <تشونيول>، يجب توخي الحذر منه.

فتابعو تشونيول يقاتلون ككلاب الصيد الشرسة.

"هل تعلم؟ يقولون إن تشونيول هذه مجرد شركة."

"شركة؟ ما هذه؟"

"ههههه! ألا تعرف؟ الشركة هي نفسها <المؤسسة التجارية>."

أوووه.

انبهرت الكائنات الأخرى بتلك المعرفة الفَذَّة.

"وما تكون المؤسسة التجارية إذن؟"

"في الحقيقة، لا أعلم إلى هذا الحد..."

"على أي حال، لا بد أن الشركة ومقر العمل مكانان ملؤهما العذاب؛ طالما أنهما ينتجان سفاحين كهؤلاء."

"لا ريب في ذلك مطلقاً."

موظفو تشونيول مرعبون!

لحسن الحظ، كانت لديهم نقطة ضعف أيضاً.

فبمجرد الصراخ بـ <تلك الكلمة>، تخور قوى موظفي تشونيول.

وكأن أرواحهم تُسحق سحقاً.

"هيهيهي، سينتهي الأمر بسهولة اليوم. لنراهن على من يقتل عدداً أكبر من البشر!"

.

***

.

كَاك-!

لقي أحد لاعبي العوالم الأخرى حتفه.

إذ اخترق نصلٌ عنقه.

ارتفعت رايةٌ في منتصف الحلبة.

شعار تشونيول!

أما البشر الذين تظاهروا بالضعف، فقد كَشَّرُوا عن أنيابهم.

"خدعونا! إنهم أوباش تشونيول!"

وفيما تملك الذهول لاعبي العوالم الأخرى،

تحول مدراء الأقسام والمساعدون المتنكرون من تشونيول إلى سفاحين ضارين. ما يعني أنها كانت خدعة مسبقة...

هيهيهي.

كان موظفو تشونيول سفاحين بالفطرة.

وكانوا أقوياء كما يشاع عنهم.

ولم يكن ثَمَّةَ سوى سبيل واحد للنجاة!

"رـ-رئيس السكرتارية، لي سيهون!"

رئيس السكرتارية، لي سيهون.

تلك الكلمة السحرية التي تقمع موظفي تشونيول.

توقف موظفو تشونيول عن المذبحة على الفور.

فخارت قواهم فوراً.

شهقات، وشهقات تتناهى...

حتى إن بعض الموظفين أصيبوا بضيق في التنفس.

من عساه يكون رئيس السكرتارية لي سيهون هذا؟

أي رعبٍ هذا الذي يكتنفهم ليتصرفوا هكذا؟

"تباً! من الحقير الذي نطق باسمه؟! ظننتُ أنه ظهر فجأة هنا!"

وحين أدرك الموظفون المتجمدون أن جملة "رئيس السكرتارية لي سيهون" ليس سوى خدعة، انقضوا بشراسة أشد بثلاثة أضعاف!

ولم يُكتب للاعبي العوالم الأخرى حتى الموت المريح.

انتهت اللعبة.

وكان النصر الساحق من نصيب لاعبي الأرض.

نظر المشاركون العاديون إلى تشونيول بإجلال.

كما هو متوقع من أبطال كوريا الجنوبية، مجموعة تشونيول!

"تابعوا أداء المهام..."

غير أن موظفي تشونيول لم يحتفلوا بالنصر؛ بل انكبوا على كتابة التقارير وجمع الغنائم.

تك تك...

كان صوت نقر المفاتيح الآلي يبعث القشعريرة في الأبدان.

"يا سادة تشونيول! شكراً لأنكم أنقذتمونا..."

"اخرسوا."

وجاءهم الرد بارداً كالثلج.

"طالما نجوتم بفضلي، فانقلعوا من هنا بهدوء. يا لكم من عامة حقراء..."

"أريد دهسهم بشاحنة يا مدير القسم!"

"أنت الوحيد الذي يفهمني أيها المساعد بارك."

كانت ردة فعل صادمة.

فقد كانت أخلاقهم جميعاً في القاع.

"لكن يا مدير القسم، لن نتمكن من تحقيق توقعات النتائج لهذا الشهر أيضاً..."

"تقديم الغنائم غير كافٍ. لو أخفقنا في حصة الإنجاز هذه المرة، سيسلخ رئيس السكرتارية جلودنا حقاً."

"لدي فكرة."

"قُلْهَا، أيّاً كانت."

"ما رأيكم أن نُجْهِز على الحشرات ونستولي على غنائمهم؟!"

"...تقصد أن نؤذي مواطنين أبرياء لنحصل على الغنائم؟"

فكرة جهنمية! يا لها من فكرة!

صفق موظفو تشونيول بحماس.

وقرروا وضعها موضع التنفيذ على الفور.

لقد كانوا أشراراً بحق.

"عصفٌ ذهنيٌّ ممتاز يا مساعد مدير القسم بارك."

"أوه، لا داعي للثناء."

"سأضعك على رأس قائمة تقييم هذا الربع."

"أحقاً؟! شكراً جزيلاً لك!"

جفت الحناجرُ في أرقاب الناجين.

لم يكن الأمر مجرد دعابة.

كيف لم يتعرفوا عليهم من قبل؟

فجميع موظفي تشونيول كانوا شخصيات مشهورة، ولكن لصِيتٍ سيئ.

انهيارُ مستقبل مطربٌ بسبب القيادة تحت تأثير الكحول.

واعتقالُ سليلُ تَكَتُّلِ "تشايبول" التجاريّ لإدمان المخدرات.

وسقوطُ آيدول في القاع إثر فضيحة عنف دراسيّ وتنمر غير مسبوقة.

قضايا هزت أرجاء البلاد!

وهم كانوا الشخصيات الرئيسية لتلك الفضائح.

"- وماذا لو كشفنا لي سيهون ونحن نفعل هذا؟"

كان هذا تساؤل الموظف المستجدّ.

فتعثر الأشرار في خطوهم فجأة.

ترنح!

رئيس السكرتارية لي سيهون؛ إنه الرجل الثاني في مجموعة تشونيول.

رجلٌ لا يعرف الصفح، ولا يملك في قلبه رحمة.

إنه حثالةٌ مقززة للغاية.

تصبب الموظفون عرقاً بارداً.

شعروا وكأن رئيس السكرتارية يرقبهم من مكان ما.

وبدأ بعضهم يتلو الاعترافات كأنهم يرجون الخلاص:

"أنا سعيد، أنا سعيد. أنا سعيد لأنني في تشونيول."

"أعتذرلأننيولدتأعتذرلأننيولدتأعتذرلأننيولدتأعتذرلأننيولدت."

شعر الناجون بمهابةٍ ورهبة. وكأنهم يرقبون "سون غوكو" حين يُفعّل طوق الرأس السحري لتقييده...

من يا ترى أخضع هؤلاء الأشرار؟

"من يكون رئيس السكرتارية لي سيهون هذا حقاً؟"

"ككياااااك! لا تنطق بذاك الاسم!"

وانتاب موظفي تشونيول رعبٌ شديد، فتخلوا عن شرورهم وعادوا لمباشرة المعاملات الورقية.

"لنعد إلى العمل؛ حتى نذهب إلى منازلنا."

كان انحناء رقابهم نحو الشاشات بارزاً بشكل مريع.

كانوا مجرد موظفين عاديين في كوريا الجنوبية.

"ذلك الوغد لي سيهون يضع توقعات عمل خيالية تجعلني أجن."

"كم أتمنى الاستقالة من هذه الشركة القذرة."

"إنها المرة الأولى التي أرى فيها هذا السيف معك أيها المساعد بارك. هل استأجرته بالنظام التمويلي؟"

"أجل. قال رئيس السكرتارية أن معدل فائدته السنوية هو 39%... وأنا أسددها بالأقساط المتجددة حالياً."

"في مثل سنك وتورطت في قروض السلاح؟ مستقبلك تدمر يا فتى. أنت محتجز بعقد طويل الأجل الآن. فقد وقعتُ أنا الآخر في فخ قوس "الويندفورس/قوة الرياح" وما زال أمامي 12 سنة من أقساط القرض."

"ولـ-ولكن رئيس السكرتارية قال إن مهاراتي ستُمكّنني من سداده سريعاً!"

"صدقتُ ذلك مثلك، وها أنا ذا أعمل في هذه الشركة منذ 15 عاماً."

"آه."

صدح صوت نحيب، نحيبُ أولئك السفاحين.

من يراهم سيحسبهم عبيد شركات يستغلهم مَعْمَلٌ جشع.

"آم... هَوِّنُوا عليكم..."

بل إن الناجين صاروا يواسونهم!

"أخي يملك مطعماً لشواء اللحم. وإن أتيتم، فسوف قدم لكم الطعام مجاناً..."

"عشاء عمل؟ هل هناك عشاء عمل اليوم؟!"

أشرقت وجوه السفاحين فجأة.

ولكنهم استمروا بالشكوى حتى على مائدة العشاء.

"أتوسل إليكم... ليت أحداً يقتل ذلك الوغد لي سيهون..."

كان هناك شخصٌ واحد فقط في العالم قادر على ذلك.

إنه رئيس مجموعة تشونيول وحده.

.

***

.

"سيدي الرئيس، ما هذا الهراء الذي تفعله؟"

لقد طعنتني بشدة أيها الوغد.

خارت قواي وانهار جسدي.

نحن هنا في غرفة الأرشيف السري لمجموعة تشونيول.

مساحة باذخة تتكدس فيها كتب الفنون القتالية والكنوز النفيسة.

وأيضاً، نظراً للظروف؛ يبدو أنها ستكون مقبرتي.

لا يخطئ سيف الرئيس فريسته أبداً، ويا لسوء الحظ؛ كنت أنا الفريسة هذه المرة.

ينزف الدم بغزارة من بطني المطعون.

"لقد أفنيتُ عمري في خدمة تشونيول. أهكذا تتخلص مني بلمح البصر؟ هذا يحز في نفسي كثيراً."

"أيها السيد لي... لقد أبليتَ بلاءً حسناً حتى الآن. ولكن لن يكون هناك الكثير لتفعله في المستقبل."

لقد حلت النهاية المحتومة أخيراً.

أغمضت عيني بقوة.

لا يُوجد مَن يُسمَح له بدخول غرفة الأرشيف السري هذه إلّا أقلّ مِن خمسة أشخاص في هذا العالم. وأنا أحدهم.

وهو الشخص الذي حظي باعتراف الرئيس.

الوفيّ المخلص لعائلة مالكي المجموعة.

رئيس سكرتارية مجموعة تشونيول لي سيهون.

هذا هو أنا.

لذا كان هذا التطور في الأحداث طبيعياً للغاية. فكيف لغريب لا تربطه بهم صلة دم أن يَطَّلِع على هذا الكم الهائل من الأسرار؟

لقد حان وقت التخلص مني.

ثَمَّةَ نزيفٌ مستمر... وبمجرد أن لوثت دمائي كتب الفنون القتالية، عقد الرئيس حاجبيه امتعاضاً.

ورغم كل شيء، كان لا يزال يحتفظ بوسامته في ظلّ شيخوخته.

"مُتْ بهدوء دون أن تنثر دماءك في الأرجاء. أنت تعلم أنه لا يُسمح حتى لعمال النظافة بالدخول إلى هنا."

"يا إلهي. أعتذر عن هذا. يبدو أنك ستضطر لمسح الأرضية بنفسك أيها الرئيس."

تعمدت رش المزيد من الدماء.

تنهد الرئيس بعمق، وبدأ بالفعل في مسح الأرضية بنفسه.

"لكنك تفاديتها ببراعة. لقد انحرفت عن المنطقة التي استهدفتها بحوالي 3 ملم."

"كما تعلم، إن نظري ثاقب. أو ربما تقدم بك العمر أيها الرئيس."

"هاها."

ضحك الرئيس ببرود.

كانت ضحكة جافة أشد برودة من سماء القطب الشمالي ليلاً.

"الشخص الوحيد الذي يتجرأ على التحدث معي بهذه الطريقة سواء في الماضي أو الحاضر هو لي سيهون. تعجبني شجاعتك. لو كانت فِئَتُكَ قتاليةً لبلغتَ شأناً عظيماً."

هذا الرئيس الوغد. إنه يسخر مني عمداً.

فأنا مجرد محلل.

.

⎯⎯⎯ 「تفعيل اللعنة」⎯⎯⎯

لعنة المُحلِّل.

تَثْبُتُ القوة القتالية عند الصفر.

⎯⎯⎯⎯⎯⎯⎯⎯⎯⎯

.

لا يملك المحلل قوة قتالية. لكنه يمنح الآخرين في المقابل قيمة لا تقدر بثمن. إنه أشبه بشخصية ثانوية تبذل الغالي والنفيس لمن حولها.

بل إنني كنت أتقن عملي بشدة.

ورغم وجود عدد لا يحصى من المحللين في هذا العالم، لم يكن هناك من ينجز عمله بإتقانٍ وتفانٍ مثلي.

...يبدو أن التوقف الآن للتَّغَنِّي بأمجادي أمراً مثيراً للشفقة.

حيث أن حرارة جسدي آخذة في الانخفاض.

لكن في خضم ذلك، وصلني خبر سار واحد.

.

⎯⎯⎯ 「انتهاء المباراة」⎯⎯⎯

لعبة حلبة البرلمان

الفائز : فصيل لاعبي كوكب الأرض

(الخسائر البشرية: 0)

⎯⎯⎯⎯⎯⎯⎯⎯⎯⎯

.

فيوو. تنفست الصعداء براحة.

فقد تم تأجيل نهاية العالم اليوم أيضاً بشق الأنفس.

"أَتَفْرَحُ يا لي سيهون وأنت تلفظ أنفاسك الأخيرة؟"

"لقد نجح قسم التخطيط الثالث. من الجيد أنني أوكلت هذه المهمة للمدير تشو."

"إنَّ أفراد ذلك القسم ذوو طباع حادة. لكنك تجيد ترويضهم بحق."

"هذا ما تدفع لي راتبي من أجله."

يُعتبر فريق التخطيط الثالث لطيفاً إلى حد ما.

مخدرات في الماضي؟ عنفٌ مدرسيّ؟

يُعتبر هذان قمة الرقي في مجموعة تشونيول.

فالأشرار يجيدون التأقلم مع نهاية العالم.

ولهذا السبب تفضل مجموعتنا توظيف الأوغاد.

فنحن في النهاية شركة كبرى استغلالية.

بيب بيب. رن هاتفي.

لقد كان مدير القسم تشو الذي حقق النصر للتو.

طلبت إذن الرئيس بإيماءة من يدي وأجبت على الهاتف. أرجوك أخّر قتلي للحظات قليلة.

تناهى إلى سمعي ثرثرة من هنا وهناك.

كان مدير القسم تشو يقدم تقريره العملي عبر الهاتف.

"أجل. أيها المدير تشو. لقد وصلتني رسالتك. كانت أضرار مبنى البرلمان طفيفة. ترقبوا ترقيتكم في الربع القادم من العام، ترقية لكامل أفراد القسم!"

تعالت أصوات الابتهاج من الطرف الآخر للهاتف.

أَكَانوا يتناولون عشاء عمل معاً أم ماذا؟

من الرائع حقاً أن تسود هذه الألفة بين أعضاء القسم.

ثم تطرقت إلى صلب الموضوع.

"آه بالمناسبة. يبدو أنكم ستضطرون للعمل هذا الأحد أيضاً."

صمت.

تحول الطرف الآخر للهاتف إلى ما يشبه بيت العزاء.

"لا تسيؤوا فهمي. أنا لا أجبركم على شيء البتة. يمكنكم أخذ قسط من الراحة حقاً. ماذا؟ ستحضرون للعمل؟ مع بقية القسم؟ يا إلهي. أستميحكم عُذراً. أجل أجل. مفهوم."

نقرتُ على زر إنهاء المكالمة.

بدا الرئيس منبهراً بصدق.

"مذهل. إنهم ليسوا من النوع الذي يمكن التفاهم معه بسهولة."

"هناك طريقة لكل شيء."

"وكيف روضتَ أحفادي؟ فرغم أنهم من دمي إلا أن طباعهم سيئة للغاية. ومع ذلك فهم يطيعون لي سيهون كلياً."

آه. أحفاد الرئيس...

إنهم مجرد أوباش لا يرجى نفعٌ منهم.

لقد نجحت بالكاد في كبح جماحهم، ولكن كان الأوان قد فات لإنقاذ العالم.

"لنكتفِ بهذا القدر من الأحاديث الجانبية. ولننتقل إلى صلب الموضوع..."

انحنى الرئيس ليجعل مستوى نظره موازياً لمستواي وأنا ملقى على الأرض.

هل سأموت الآن؟

يا للأسف. لو كنت أعلم أن الأمور ستؤول إلى هذا الحد. وأنا في منصب رئيس السكرتارية...

لكنتُ اختلستُ المزيد في السرّ!

"دعني أسألك قبل أن ترحل يا لي سيهون. كم اختلست من ثروتي وأنت في منصبك هذا؟"

"يا إلهي، عما تتحدث... هذا السؤال معقد جداً. هل من تلميحات؟"

"لقد جندتُ أفضل شركات المحاماة والمحققين الخاصين؛ لكشف النقاب عن هوس لي سيهون الفظيع بالاختلاس."

"وهل توصلوا لأي شيء؟"

"ولا ذرة غبار واحدة تدينك."

لدي ذوق سري خاص.

فعندما أختلس.

أشعر بالحماس.

"لا بد أنك جمعت ثروة طائلة. ومع ذلك فإن حساباتك البنكية وعقاراتك خاوية على عروشها."

"كما تعلم أنا رجل زاهد بطبعي."

"فيمَ أنفقت كل ذلك؟"

"استثمرتها في سبيل حلمي."

فأنا أمتلك حلماً عظيماً.

مع ذلك، فإن غنيمة اختلاسي هذه المرة كانت من مستوى آخر تماماً.

"سيدي الرئيس. يبدو أنك تبحث عن ذلك العنصر. لقد تأخرت. فقد ابتلعته بالفعل."

"هاه، هل نسيت؟ أنا من أوصلك لمنصب رئيس السكرتارية. نصف يوم كفيل بأن أستعيده، لذا دعنا نوفر على بعضنا هذا العناء."

"نعم~ لن تعثر عليه مطلقاً."

أعظم غنيمة اختلستها في حياتي.

لقد كان كتاباً سرياً للفنون القتالية.

النسخة الأصلية من كتاب تشونريو شينغونغ.

ذلك الكتاب الذي يُقال إنه الأندر والأثمن في الكون بأسره.

بسبب الشائعات التي تقول إنه <فن قتالي يعيدك إلى الماضي>، فهو ذات الكتاب السري الذي يسعى وراءه بشغف حتى أعظم أباطرة عالم الموريم!

في الواقع إنه ليس بعيداً. بل إنه يقبع الآن أمام عيني الرئيس مباشرة. وبالتالي فهو لم يعد موجوداً في هذا العالم. لأن فن تشونريو شينغونغ مِلْكِي—

هاها.

أيها الرئيس المهووس بالنظافة لدرجة أنك تمسح الأرضية بنفسك.

لن أخبرك بالحقيقة خشية أن يُغمى عليك من هول الصدمة.

{م.م: شينغونغ في الجملة تجعل معناها: فن تشونريو القتالي السماوي. فسأبقيها شينغونغ.}

.

.

.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{م.م: ملخص الفصل:

.

يوجد لعبة بقاء كونية تشارك فيها جميع مخلوقات الكون، وهذي المخلوقات تعتقد أن البشر ضعفاء. ولكن طلعوا موظفين من شركة اسمها تشونيول أقوياء -وكلهم شخصيات مشهورة من المجتمع ولكن لأسباب سيئة-وأبادوا الباقين وربحوا المباراة.

.

ولكن هذو الموظفين -قسم التخطيط الثالث- محد يقدر 'يروضهم' سوى رئيس السِّكْرِتارية -اليد اليمنى لرئيس شركة تشونيول- واسمه لي سيهون. وبسبب معرفة الأخير للعديد من 'الأسرار' -وهو شخص غريب عن العائلة الي تملك مجموعة تشونيول-؛ يقرر الرئيس يطعنه بنية قتله -وحتى رغم ذي الظروف يردّ سيهون على مكالمة هاتفية ويقول لموظفيه أن لازم يعملوا يوم الأحد، وهو ينزف، ويبقى يتكلم بسخرية مع الرئيس؟؟ مجنون😭...-.

.

بعدين يطلع أن هواية لي سيهون هي اختلاس الأموال بطريقة سرية محد يقدر يكشفه فيها، وقدر يختلس كتاب "تشونريو شينغونغ" وهو كتاب فنون قتالية ثمين جداً لأباطرة الموريم. وهو قد ابتلعه (؟)... ويقول للرئيس -مهووس النظافة- أنه ما يقدر ياخذه منه...}

2026/08/18 · 18 مشاهدة · 2356 كلمة
نادي الروايات - 2026