006. الإعلان عن تأسيس مملكة شيا، الدولة رقم 198 في العالم، يصدم الإنترنت بأكمله
قال بحماس: «أيها السادة، كما ترون، لقد وصلتُ إلى الجزيرة بنجاح! هناك ثلاثة أمور أود الإبلاغ عنها—»
«أولًا، جميع إجراءات شراء الجزيرة قد اكتملت، وأصبحت الآن ملكي رسميًا!»
«ثانيًا، لقد اشتريتُ قارب صيد، وبذلك يمكنني التنقل بحرية بين البر الرئيسي وهنا في المستقبل.»
«ثالثًا...» أخذ نفسًا عميقًا وأعلن بوقار: «بدءًا من اليوم، تأسست مملكة شيا الواقعة في غرب المحيط الهادئ رسميًا!»
بعد أن أنهى كلامه، أخرج العلم الوطني الذي أعده مسبقًا من حقيبة ظهره — علم أزرق تتطاير فيه حمامات بيضاء مع الريح. غرس سارية العلم بقوة في الرمال، ليرتفع العلم ويحلق في الهواء، معلنًا ولادة هذه الأمة الجديدة.
انفجرت غرف الدردشة في البث المباشر على الفور!
«يا للهول! لقد أسسوا دولة حقًا؟!»
«صانع المحتوى الأكثر صلابة وجرأة في التاريخ!»
«هذه السرعة مذهلة! اشترى جزيرة بالأمس وأسس دولة اليوم؟!»
«كيف يمكنني التقدم بطلب للحصول على الجنسية؟!»
ارتفعت شعبية البث المباشر بشكل جنوني، وتدفقت الهدايا الافتراضية لتغمر الشاشة. راقب «شين في» عدد متابعيه وهو يرتفع باطراد، وقلبه يفيض بالفخر والاعتزاز.
قال مبتسمًا للكاميرا: «هذه مجرد البداية فقط! بعد ذلك، سأبني هذه الدولة خطوة بخطوة، وأرحب بالجميع ليشهدوا على ذلك!»
وقف «شين في» على الشاطئ، ونسيم البحر يداعب وجهه، بينما كانت دردشة البث المباشر تفيض بالتعليقات. أخذ نفسًا عميقًا وأعلن بوقار للكاميرا:
«سيداتي وسادتي، لقد تأسست مملكة شيا رسميًا اليوم!»
وفي اللحظة التي خرجت فيها الكلمات من فمه، انفجرت الدردشة التفاعلية—
«يا للهول! هل أسسوا دولة حقًا؟!»
«هذا البث مذهل! إنه صانع المحتوى الأكثر صلابة وجرأة في التاريخ!»
«كيف يمكنني التقدم بطلب للحصول على الجنسية؟ أحتاج إلى إجابة عاجلة!»
ابتسم «شين في» ابتسامة عريضة، ومد يده ليربت على العلم الوطني المغروس في الشاطئ؛ كان العلم الأزرق المزين بالحمامات البيضاء يرفرف مع الريح. تنحنح ليصفي صوته وتابع قائلًا:
«ومع ذلك، فإن الأرض وحدها لا تكفي. لكي تحظى الدولة باعتراف حقيقي من العالم، يجب أن تتطور وتكتسب مكانة دولية! لذلك، سأقود الجميع خطوة بخطوة لبناء هذا الوطن!»
بعد أن أنهى كلامه، ضبط الكاميرا ليعرض للجمهور الجزيرة بأكملها — غابات بدائية كثيفة، شواطئ رملية بيضاء، جبال متموجة في الأفق، ومياه زرقاء زمردية ساحرة.
«الآن، أحتاج إلى إجراء استكشاف دقيق وعميق لهذه الجزيرة لمعاينة توزيع الموارد وتضاريس الأرض.»
أوقف البث المباشر، وأخرج مدى من حقيبة ظهره، وانتعِل زوجًا من أحذية المشي الجبلي المتينة، واستعد للانطلاق.
سار «شين في» على طول حافة الشاطئ متغلغلًا في الغابة، مستخدمًا سكينه الحاد لقطع الأغصان المتشابكة والشجيرات التي تسد طريقه. كانت الغابة الاستوائية المطيرة كثيفة للغاية، والهواء مشبعًا برائحة الأرض الرطبة، بينما كانت تُسمع أصوات الطيور وتغريداتها بين الحين والآخر.
أخرج هاتفه وأعاد تشغيل البث المباشر، وبدأ في استعراض الأرجاء والشرح وهو يسير:
«سيداتي وسادتي، أنا الآن أتوغل في أعماق الجزيرة. تقع هذه الجزيرة بين جزر المالديف والفلبين، وتتمتع بمناخ بحري شبه استوائي بمتوسط درجة حرارة سنوية تبلغ حوالي ثمانٍ وعشرين درجة مئوية. كما أنها تنعم بأشعة شمس وفيرة وفروق طفيفة في درجات الحرارة، مما يجعلها مكانًا ملائمًا للغاية للعيش.»
امتلأت الشاشة على الفور بالتعليقات—
«كن حذرًا أيها المذيع، نرجو ألا تقابل أي حيوانات مفترسة!»
«هذه البيئة تبدو صالحة لتصوير برنامج 'رجل في مواجهة البرية'!»
«هل يوجد ماء عذب على الجزيرة؟»
ابتسم «شين في» وواصل تقدمه. وسرعان ما اكتشف جدولًا مائيًا صافيًا، تتلوى مياهه هابطة من الجبال لتصب في شاطئ قريب.
«أخبار سارة! لقد عثرنا على مصدر للمياه العذبة!» جثا على ركبتيه، وغرف كمية من الماء بيده وتذوقها قائلًا: «جودة المياه ممتازة، إنها صالحة للشرب.»
اشتعلت الدردشة بالهتافات والترحيب—
«رائع! بوجود المياه العذبة، أصبحنا في أمان!»
«أسرع ببناء محطة تنقية مياه لتبيع المياه المعبأة!»
«مياه معدنية ماركة دولة شيا، شربها يمنحك الخلود!»
ضحك «شين في» وتابع استكشافه.
بعد مروره عبر أجمة من الأشجار، وصل إلى منطقة مسطحة ومفتوحة نسبيًا بأشجار متناثرة وأرض ممهدة، وهي مناسبة جدًا لبناء منطقة سكنية.
قال: «التضاريس هنا مستوية وليست بعيدة عن مصدر المياه، مما يجعلها ملائمة للغاية لتكون منطقة سكنية مستقبلاً.» أخرج هاتفه، والتقط بضع صور، واستعد للعودة للتخطيط لمشروع البناء.
وبمواصلة سيره، اكتشف العديد من نقاط الموارد الأخرى—
غابة كثيفة من أشجار جوز الهند يمكن أن توفر الغذاء والمواد الخام؛
عدة صخور مكشوفة قد تحتوي على موارد معدنية؛
بل إن هناك شاطئًا صغيرًا مستويًا، يصلح لإنشاء ميناء صغير.
قال «شين في» بحماس: «هذه الجزيرة تحتوي على موارد أكثر مما تخيلت! مياه عذبة، طعام، مواد بناء، وحتى إمكانية تطوير قطاع الصيد والسياحة في المستقبل!»
اشتعل قسم التعليقات بدوره بالإثارة والبهجة—
«أسرع بتوظيف وقبول الناس، أريد أن أكون ضمن الدفعة الأولى من المواطنين!»
«كم زوجة يمكن للرجل أن يتزوجها بعد تأسيس جمهورية داشيا الشعبية؟»
«استيقظ يا من في الأعلى! فكر أولًا كيف ستعيش هناك وتتخطى الصعاب!»
ابتسم «شين في» وهز رأسه، وتابع رحلته الاستكشافية.
بعد التجول في الجزيرة لأكثر من نصف ساعة، قرر «شين في» العودة إلى الشاطئ أولًا. فقد جعله الحر الاستوائي يتصبب عرقًا بغزارة، وبدأت معدته تصدر أصواتًا من الجوع.
«يا رفاق، هنا ينتهي استكشافنا لهذا اليوم. يجب أن أعود لتناول بعض الطعام وتنظيم البيانات التي جمعتها.»
امتد قسم التعليقات بعبارات ترفض الوداع وتتمنى الاستمرار.
«لا! واصل الاستكشاف لفترة أطول قليلًا!»
«أين سيقيم المذيع الليلة؟ في خيمة أم على متن القارب؟»
«هل ستستمر في البث غدًا؟»
أومأ «شين في» برأسه قائلًا: «سيستمر البث المباشر غدًا، وسأعلن حينها عن خطة البناء الأولية!»
بعد قول ذلك، أنهى البث المباشر وعاد أدراجه سالكًا نفس الطريق.
عند عودته إلى الشاطئ، أخرج الطعام الجاف والمياه المعبأة التي أعدها مسبقًا من حقيبته وتناول وجبة بسيطة. بعد ذلك، جلس على الشاطئ يحدق في الأفق البعيد، وبدأ في التخطيط لمستقبل مملكة شيا.
بعد إغلاق البث، استلقى «شين في» على الشاطئ وهو يشعر بإرهاق شديد ممزوج ببهجة عارمة، يستمع إلى تلاطم الأمواج على الضفاف ويشعر بأن هذه الأرض أصبحت ملكًا له حقًا تحت قدميه. ودون أن يعلم، وفي تلك اللحظة بالذات في موطنه البعيد، كانت هناك عاصفة تدور حوله وتجتاح شبكة الإنترنت بأكملها بسرعة مذهلة.
فور انتهائه من البث تقريبًا، غمرت منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية في داشيا أخبار "تأسيس مملكة شيا".
#تأسيسمملكةشيا_رسميًا، الدولة رقم 198 في العالم!#
تصدر هذا الوسم المؤثر للغاية قائمة عمليات البحث الأكثر رواجًا على الفور، وتلته علامة "مشتعل" باللون الأحمر القاني. وتحركت حسابات التسويق التي لا حصر لها بنشاط، تنشر بجنون تسجيلات البث المباشر الخاص بـ «شين في»، ولقطات غرس العلم، والمشاهد البعيدة للجزيرة، ترفقها بعناوين لافتة ومثيرة للانتباه.
"صانع المحتوى «شين في» البالغ من العمر 26 عامًا يعلن تأسيس دولة، لتصبح الدولة رقم 198 في العالم!"
"من مدون فيديو على الإنترنت إلى حاكم دولة! لم يستغرق سوى شهر واحد!"
"غرس العلم في المحيط الهادئ! تأسيس مملكة شيا، ومن كان ملكها الأول...؟"
انفجرت أقسام التعليقات في هذه المقالات الإخبارية تمامًا:
«يا للهول؟! هل هذا حقيقي؟! أليست مجرد خدعة لجذب الانتباه؟ تم تأسيس دولة حقيقية بالفعل؟!»
«أين حسابات التسويق تلك التي اتهمته بالفرار بالمال؟ ألا يشعرون بالخزي؟ اخرجوا وأرونا أنفسكم!»
«يا إلهي، بالأمس فقط كنت أراقبه في البنك، واليوم أصبح ملكًا؟ هذه كفاءة وسرعة مذهلة!»
«أليست النقطة الأهم هي وجود إشارة بث مباشر على الجزيرة؟ إنها جزيرة مهجورة يا رجل!»
«هل قرية من في الأعلى تملك إنترنت؟ ألم يقل المذيع إنه يستخدم نظام اتصال عبر الأقمار الصناعية؟ ألا تعرف ما هي التقنية المتطورة؟»
«الاتصالات عبر الأقمار الصناعية؟ أليس هذا شيئًا لا تقدر عليه سوى الدول أو الشركات الكبرى؟ لقد نجح في تدبير الأمر بنفسه؟ هذا مثير للإعجاب للغاية!»
«أشعر بالإحباط الشديد يا رفاق! لقد أصبح ملكًا وأسس دولة في سن السادسة والعشرين، وأنا في نفس العمر ما زلت أقلق بشأن إيجار الشهر القادم!»
«الأمر لا يقتصر على الإيجار فحسب! ما زلت أحتار هل أطلب وجبة غداء بخمسة عشر يوانًا أم بعشرين! المقارنة تسرق منا بهجة الحياة!»