لقد كنت عائدة من مدرستي و تغمرني كامل الفرحة و السعادة و انا متحمسة لكي اري والداي شهادتي!
لقد حصلت على المركز الاول على المدرسة كلها لكن فرحتي لم تدم طويلا عندما كنت اعبر الشارع و صدمتني سيارة مسرعة يبدو ان صاحبها كان سكران
اخر ما اتذكره هو سماع صوت صفارات انذار سيارات الاسعاف و الشرطة و شعرت بتجمع الناس حول مكان الحادث لكن واللعنة على هؤولاء الذين يصورون بدل ان يفعلوا شيء لقد كنت اتمنى ان اري شهادتي الى والداي لكي يفخرا بي و يمدحانني لكن يبدو ان امنيتي لم تتحقق
"اه~انا.... اريد العيش اكثر"
كانت تلك اخر الجمل التي تمتمت بها بصوت خافت لا يمكن حتى سماعه او فهمه ثم اصبحت السماء التي كانت مرصعة بالنجوم سوداء تدريجيا حتى لم اكن اسمع اي شيء و اشعر باي
ضننت انني ساموت و ساذهب للعالم الاخر لكن فجاة فتحت عيني و استقبلني منظر غريب لم اره في حياتي سوى في الروايات و الالعاب
كانت الغرفة مزينة بالاثاث اللامع و الفخم الذي كان مرصعا بالجواهر، سرير من الحرير ناعم كالغيوم، احساس بنشاط غريب في جسدي لم اكن افهم اي شيء حقا
كان ذلك حتى نزلت مسرعة من السرير و اتجعت بتوتر و بعض الذعر الى اقرب مرآة امامي
حدقت في المرآة بتمعن و وضعت يدي بلطف على خدي غير مصدقة لما آراه
*شعر ابيض نقي يشبه نقاء السماء، عيون حادة تبدو كالياقوت ذات لون ارجواني آسر، بشرة ناعمة كبشرة الاطفال التي يبدو انها لم تلمس شيء يضر ببشرتها طوال حياتها سوى اليدين المتقرحتين.
انها"ايفيا لانت فيريوس "
الشريرة في رواية "لامبراطور المهووس بالقديسة" و الدوقة الصغيرة للدوقية الكبرى فيريوس لم افهم حقا مالذي يحدث رمشت عدة مرات في محاولة لفهم ما يجري بعد عشر دقائق من النضر غي المرآة قرصت يدي لاتاكد ان كنت احلم ام لا
لكن هذا لا يبدو كحلم لقد دخلت حقا الى جسد الشريرة الملعونة
امراة جميلة كانت منبوذة من قبل عائلتها لان والدتها ماتت عند انجابها
طفلة قد تم نفيها من قبل عائلتها و الخدم لسبب لم تكن هي خطأة
كانت تسمى ب"االزهرة السامة " في المجتمع الاستقراطي "الزهرة" لانها كانت ذا جمال فاتن و رنان الزهرة البيضاء التي كانت وسط زهور ذات لون اسود و "السامة" بسبب لعنتها التي تحول كل من يلمس يديها الى حجر
لقد ماتت على يد البطل الرئيسي بعد ان حاولت تحويل بطلة الرواية الاصلية الى حجر هل تتوقعون انها فعلت هذا لانها كانت تريد ان تحصل على البطل الذكر؟ كلا لقد فعلت ذلك لانها حصلت على شيء لم تتمكن هي من الحصول عليه من عائلتها دوقية فيريوس عصلت على عاطفة كل من في القصر العاطفة التي لم تحصل عليها ايفيا لا من الخدم ولامن افراد عائلتها حسنا هم لا يستحقون ان يسمو بعائلة من الاساس، هم نفسهم الاشخاص الذين ادارو لها ضهرهم في يوم اعدامها الاخصاص الذين كان من المفترض ان يدعموها و تستدن عليهم و يدافعون عنها لم يهتمو حتى لاعدامها كما لو انها لم تكن فردا من افراد عائلة الدوق
خرجت تنهيدة من فمي بينما سمعت طرقا على الباب و بعدها دخل الشخص نباشرة قبل ان انبس ببنية شفة من الاساس
.....:-انستي لقد احضرت لك الماء للاغتسال
تحدثت الخادنة و هي تدفع عربة صغيرة يوجد عليها صحن كبير فيه ماء و بجانب الصحن كان هنالك صابون و منشفة
نظرت ايفيا الى الخادمة بوجه هادء و رزين و لم تضهر اي رد فعل اقرب الى الوجه الجاف ثم اقتربت ايفيا من الخادمة التي كانت تنظر باستهداء و اسمازاز الى ايفيا التي نظرت اليها بعيون باردة كانت حادة
ثم
"صفع"
تردد صدى الصفعة في ارجاء الغرفة حين تم صفع الخادة على خدها من قبل ايفيا لكن ليس بيدها فهي لا تريد تحويل احد الى حجر بل صفعتها بقفازها الحريري الذي كان يلائم مقاس يدها الرشيقة
بينما كانت عيون الخادمة متوسعة و هي متجمدة تحت اثر الصدمة لتحاول ادخال السيناريو الذي حدث الان الى عقلها و هي في حالة من الصدمة
"اولا انا لم اسمح لك بالدخول او اعطيك الاذن بالدخول، ثانيا لا يجب ان تتجرا وضيعة مثلك على النظر الى سيدتها بهذه الطريقة، ثالثا انت مطرودة و ان رايتك في القصر مرة اخرى تاكدي بانك ستتحولين الى حجر و ارميك من الشرفة لتتحولي الى حطام في حال كان هنالك امل بعودتك للحياة عن طريق السحر او القدرات الاهية"
كان صوت ايفيا باردا و حادا كسيف المجمد في برودة الجنوب الذي اخترق اذان الخادمة و لم تترك لها حتى مجالا للرد او قول اي كلمة
حسنا فقد كان تستحق ذلك