حدقت في الاثنان الجالسان امامي كان الصمت يخيم على المكان و الصوت الوحيد الصادر هو صوت اهتزاز العربة و هي تتحرك متجهة الى الدوقية

لكن لم اتجه الى الدوقية بدون اي تخطيطات كنت قد جعلتهما يرتديان ملابس مناسبة و متواضعة ليدوا كانهما من العامة.. لانني لا استطيع ان اقول انهما عبدان ان قلت ذلك فلن يتم قبول توضيفهما، او انه سيتم التنمر عليهما بكثرة، بسبب كونهما عبدان

"اسمعا.... ان سؤلتما من اين انتمى الرجاء القول انكما من العامة"

رن صوتي الهادء كاسرا حاجز الصمت الذي كان يدوي في جميع انحاء العربة و كل ما استقبلته هو فقط ايمائات صغيرة من قبل كلاهما

ضاقت عيني و انا انظر اليهما بوجه كان اشبه بالبارد لكني تنهدت، بعدها خففت من تعابير وجهي و انا انظر اليهما

كانت نظرات كاين باردة كالصقيع بينما الاخرى التي كانت متوترة الى حد ما و يبدو عليها علامات الاحراج

تزهدت ببعض الاحباط و انا اتكا على راحة يدي

بعد ما يقارب اقل اانصف ساعة كنا قد وصلنا الى الدوقية بالفعل

دخلت العربة الى البوابة القصر بينما ترجلت من العربة بهدوء و انا انظر الى الاثنين الذان تبعاني او بالاصح كانا مترددان في متابعتي الى حد ما فقد كان عبوس كاين واضحا و الاخرى التي كانت تتململ باصابعها بتوتر

"يرجى متابعتي"

اكتفيت بقول هذه الكلمات و توجهت للداخل كان ممر القصر مزينا بشكل جميل و فخم بالاثاث الباهض و اللامع

يبدو كل شيء طبيعي، الوضع نفسه منذ خروجي و يبدو انهم لم يلقوا بالا لاختفائي حتى

و مع استمراري في السير قابلني شخص لم اتوقع مقابلته في هذا الوقت القصير

عينان زرقاء عميقة كاعماق البحر شعر اشقر كالذهب الذي يشبه شعر والده

الابن البكر لدوقية فيريوس و احد الابطال الداعمين للبطلة الرئيسية

"جايلوس فيريوس"

رمقني بنظرات باردة و غير مبالية و كان على وشك ان يستدير و يغادر قبل ان يلاحض كاين و ليستيا فتوقف في مكانه و رمقني بنظرات ازدراء و برود

"ما هذا؟ هل هددتهما او انكي اشتريتيهما من دار العبيد؟"

كان صوته مليئا بالسخرية و الازدراء، حسنا نسبيا نعم في الواقع هو على حق لكني فقط نظرت اليه ببرود و لا مبالا و ما ان اردت ان افتح فمي للكلام حتى قاطعني مسبقا

"يستحيل ان يعملان لدى فتاة ملعونة مثلك تتعرض للاذلال اينما ذهبت"

جعدت وجهي و نظرت اليه بسخط و عبوس *ما خطبه الان بحق الجحيم* حسنا انه فقط وغد و احد اابطال الذكور لكن ليس وكانني اهتم هذا ابن العاهر

"لا اعتقد ان هذا قد يهم الدوق الشاب، فلم يسبق لي ان رايتك مهتما برؤيتي اتعرض للاذلال و التنمر"

قلت بسخرية واضحة و سخط بينما نظرت الى جايلوس بوجه مجعد انه مزعج، مررت بجانبه بوجه عابس و تجاهلت حضوره بشكل كلي بينما القيت نظرة خاطفة ان كانا الاثنان لازالا يتبعانني

بعد ان دخلت غرفتي و جلست على اريكة نظرت الى الاثنان الذان لازالا يقفان و ينظران الي

"ما الأمر؟ يمكنكما الجلوس كما تعلمان"

عندما خرجت هذه الكلمات من فمي نظرا الي بدهشة و حيرة كان من الواضح انهما لم يتلقياة معاملة كهذه في حياتهما

"ايه!؟ ع-على الاريكة؟!؟ هذه الاريكة"

نظرت اليهما بحيرة بينما ليستيا التي تلعثمت و هي تنطق بهذه الجمل

"نعم اعلم انها بالية قليلا لكنها ممتازة و مريحة"

قلت و نظرت اليهما و املت راسي للجانب بعدم فهم لسؤالها و ليستيا التي يبدو انها فزعت قليلا عند كلماتي و توترت اكثر

"ا-انه ليس ما اعنيه! ا-اعني انها باهضة و لا تناس_ا"

"فالتجلسا لا تهتما لدي بعض الكلمات معكما"

قاطعت ليستيا التي كانت تتلعثم باحراج و نظرت اليهما بهدوء و هيتجلس على الاريكة بتردد و من الواضح انها متوترة و على وجهها تعبير محرج

نظرت الى كاين الذي كان ينظر الي ببرود و بعدها القا نظرة على ليستيا

".... ما سبب كل هذا؟"

نطق كاين بصوته البارد و الهادء و هو يعيد نظره الي، فاجئني هذا السؤال قليلا و نظرت اليه ببعض الدهشة

تنهدت بعدها و انا انظر اليه ثم حولت نظري نحو الارض كانت حياتي الاولى لطيفة و مريحة، والدان محبان و عطوفان، اخت لطيفة و حنونة، اخ مرح و محب، صديقة تفهمني و تتحملني حتى مع برودي و عدوانيتي، كلا ليست فقط صديقتي بل ايضا عائلتي من تحملت كوني باردة و اختلف عنهم في شخصيتي على عكسهم الذين كانو دافئين و مرحين

فجاة اجد نفسي في جسد فتاة حمقاء تتقبل اذلال عائلتها و كل من حولها عائلة مقرفة و باردة، اب بارد و ينظر اليها بازدراء، اخوة يكرهونها لانها كانت سبب وفاة والدتهم مع انها ليس لها ذنب اطلاقا، و بسبب فعلها المتهور و غيرتها من البطلة الاصلية لانها حصلت على شيء لم تحصل عليه طيلة حياتها، كان سببا في موتها بشكل بائس

...

لا اريد ان اموت... اريد ان اعود الى عالمي.. عائلتي.... مدرستي و صديقتي... اريد ان اعرف ان كان جسدي الاصلي قد مات ام لا، و اذا كنت على قيد الحياة في عالمي الحقيقي هل ساتمكن من العودة؟، لكن كيف!؟

...

رفعت بصري و حدقت في كاين بهدوء دون ان انبس ببنية شفة

هو الاخر ذي كان يراقبني في حيرة و علامات الاستفهام منتشرة فوق راسه بسبب سكوتي

"ارين ان اوقع مع كلاكما عقد."

فتحت فمي كاسرة حاجز الصمت الذي كان يخيم في الغرفة، الاثنان الذان نظرا الي كلاهما بدهشة و عدم فهم

حتى شاهدت كاين يجلي على الاريكة بجانب لتيسيا على مضض ثم فتح ثغره قائلا

"ثم اي نوع من الصفقات"

"انه عقد سوف ابرم معكما عقد"

رددت عليه دون تردد بينما التقت عيني بعينيه التي تشع بلون الذهب بسبب الضوء الخافت الداخل من النافذة

ذاك الذي رفع حاجبه و صر على اسنانه بينما ضاقت عينية الذهبية ببرود نحوي كما لو انه يريد ان يهجم علي لكن امسكت ليستيا بيده كانها تمنعه و نظرت اليه بحذر و بعض التوتر

"هل لي ان اسئل كيف؟، اعني ما هو نص العقد"

نظرت الى الفتاة الشابة ذات العيون الواسعة كالهامستر انها حذرة اكثر من المتوقع و رزنة في افعالها

وضعت قدمي فوق الاخرى و اتكات بضهري على الاريكة المريحة

"الامر سهل"

"اريد من ليستيا ان تكون وصيفتي و من كاين فارسي"

تملمت بصوت هادء و واضح موضحة لهما الامر بهدوء

"و في المقابل سوف احرق عقد العبودية و ما ان اتمكن من تحقيق هدفي يمكنكما طلب اي مبلغ تريدانه من المال و الرحيل"

حدقت في كل من كاين و ليستيا بصراحة و وجه اشبن بالبارد..... ضاقت عيناي و انا انتظر جوابهمة الذان كانا صامتين و ينظران الي بدهشة

نعم في الواقع لقد فكرت يوم امس باكمله بصفقة تفيد كلا الطرفين الان الامر كله يعتمد على رايهما.

...

...

«يتبع (. ❛ ᴗ ❛.) »

2024/05/29 · 45 مشاهدة · 1034 كلمة
Rena Reku
نادي الروايات - 2026