المشهد الذي ظهر هذه المرة لم يكن كما قبله؛ جودته باهتة قليلاً، وألوانه أقل حياة، وكأنه التُقط بعجلة عبر كاميرا هاتف محمول، يحمل في داخله شيئاً من العفوية والحنين معاً.

في ذلك الإطار غير المتجانس، لمع وجه دو يو جين هيونغ للحظة خاطفة…

ثم ظهر الفيديو، وكان الأعضاء متجمعين حولي، أصواتهم متداخلة، ضاحكة، صاخبة، دافئة بشكل يكاد يُلمس

كان ذلك مشهد يوم قدومي إلى السكن لأول مرة

توقفت أنفاسي لوهلة

'يو جين هيونغ، متى صور ذلك أيضاً؟'

دهشتي لم تكن بسبب الظهور المفاجئ فقط…

بل بسبب ما شعرت به وأنا أنظر إليهم

الوجوه التي ظننت أنني أعرفها…

لم تكن كما أتذكر

في الفيديو، ريو أون سانغ لم يكن فقط سعيداً… كان على وشك البكاء، كأن عودتي أعادت له شيئاً كان يخشى فقدانه

هيون سو هيونغ…

لم يكن مجرد ترحيب عابر، بل ارتياح عميق تسلل إلى ملامحه، كأن وجودي أعاد له توازنه

وو غون هيونغ بدا متوتراً، توتر خفيف لكنه صادق…

توتر من لا يريد أن يخسر شيئاً ثميناً

أما مون أون أون…

الذي ظننته غير مبالٍ، فكان يراقبني بصمت، بنظرة أثقل مما توقعت، كأنها تخفي أكثر مما تُظهر

وجونغ هارو…

كان مشرقاً بشكل واضح، إشراقة من ينتظر طويلاً، ثم يجد ما كان ينتظره أمامه أخيراً

في تلك اللحظة، لم يكن الفيديو مجرد تسجيل…

بل مرآة تكشف ما غاب عني

ثم تبدل المشهد

[هو وو غون: تسألون كيف كان شعوري عندما عاد تشونغ غانغ؟ كان جيداً، لكن كنت متوتراً ، أردت أن أفعل المزيد وبجنون حتى لا أخسر أمامه]

[هيون سو: كنت مرتاحاً أكثر مما توقعت. يبدو أنني كنت أعتمد على تشونغ غانغ أكثر مما أعتقد ]

[ريو أون سانغ: كان شعوري سيئاً!]

ابتسامة ريو أون سانغ، رغم كلماته، حملت شيئاً آخر… شيئاً لا يُقال

مشهد التدريب

الغرفة، المرايا، الحركة… كل شيء مألوف، لكن الشعور مختلف

كنت أشرح، أساعد، أوجه…

ولم أكن وحدي كما ظننت يوماً

[هنا، ارفع الزاوية قليلاً...]

[هكذا؟]

[نعم، جيد. هكذا]

إيماءة بسيطة برأسي… لكنها لم تكن مجرد تصحيح حركة، بل انسجام يتشكل بصمت

الكاميرا تحركت، وكأنها تفضح ما يدور خلفي

وو غون هيونغ يقلدني خفية، كأنه يحاول اللحاق بي دون أن يُظهر ذلك

هيون سو هيونغ ينظر إليّ، نظرة ثابتة، مليئة بشيء يصعب تسميته

ومون أون أون… يرفع نظره نحوي للحظة، نظرة حادة، ثم يخفضها بسرعة، كأنه أخفى ما لا يريد لأحد أن يراه

لحظة قصيرة…

لكنها كانت كافية

[لي يو جونغ/مديرة الفريق العامة: أجل، أنتم بهذه الجودة، لماذا كنتم هكذا حتى الآن؟] (انتي اسكتي)

ابتسامتها هذه المرة لم تكن عادية… كانت اعترافاً

وكأننا…

لم نعد نفس الفريق

المهارة تغيّرت، النظرات تغيّرت، حتى الهواء من حولنا تغيّر

لكن أكثر ما تغيّر…

كان الثقة

لم تعد هناك تلك الأجواء المتصدعة

بدلاً منها، وُلد شيء جديد—ثقة، تنافس، رغبة واضحة في التقدم

'بالتأكيد، التحرير زاد من حدة هذا الشعور...'

لكن… حتى بدون ذلك، كان واضحاً

نحن… لم نعد كما كنا

وأنا أيضاً…

لم أعد كما كنت

في البداية

كنت أبدو كشخص يحاول النجاة وحده

أما الآن…

كنت جزءاً من شيء أكبر

أنسجم، أتحرك، أتنفس معهم

[س. كيف تشعر بظهورك مع HYPER؟]

في تلك اللحظة، مرت بي مشاعر لا يمكن لأحد أن يعرفها سواي

ترددت…

ليس ضعفاً، بل لأن الكلمات لم تكن كافية

[تشونغ غانغ: أعتقد أنه الأفضل]

لكن الحقيقة؟

لم أكن هادئاً كما ظننت

ولا حازماً كما تخيلت

كنت… أكثر أملاً

أكثر سعادة… بقليل

وهذا القليل…

كان كافياً ليغيّر كل شيء

المشاهد تتابعت

ضحكات، لحظات عابرة، ذكريات صغيرة… لكنها دافئة

ثم…

تشويش

تراجع

كأن الزمن نفسه قرر أن يعود

مشاهدنا… تتفكك، تعود إلى البداية

حتى—

حل السكون

شاشة سوداء

الأصوات بدأت تتلاشى

أغاني متفرقة، مختلفة، لكنها متشابهة في شيء واحد…

كلها أصوات أطفال

بريئة…

بعيدة…

كأنها قادمة من زمن لا يمكن العودة إليه

ثم—

صوت

صوت أعرفه جيداً

[قلت سأعود مرة أخرى، قلت أنها ستكون لحظة فقط...]

قلبي… انقبض

ظهرت صورتي

طفل في العاشرة…

يمسك الميكروفون بتردد، يغني بخجل، بعفوية، بلا خوف من المستقبل

ثم… واحداً تلو الآخر

ظهروا بجانبي

ريو أون سانغ، مون أون أون، وو غون هيونغ، يو جين هيونغ، جونغ هارو، وهيون سو هيونغ

سبعة أطفال

سبع بدايات

ثم…

تحولوا

كبروا

وأصبحنا نحن

معاً

تحت اسم واحد

HYPER

[س. أخيراً، باختصار]

الإجابات كانت بسيطة…

لكنها حملت ما هو أعمق

[هيون سو: من الآن فصاعداً، أرجوكم راقبوا HYPER جيداً.]

ابتسامته… كانت وعداً

[هو وو غون: سنبذل قصارى جهدنا كما هو الحال دائماً]

صوته… كان ثباتاً

[دو يو جين: (إبهام لأعلى)]

صمته… كان كافياً

[تشونغ غانغ: سأعمل بجد]

كلماتي… كانت أصدق مما توقعت

[ريو أون سانغ: أرجوكم توقعو منا الأفضل أيها المعجبون!!]

طاقته… كانت كما هي

[أون أون: سنمزق كل شيء]

هدوؤه… كان يحمل ناراً

[هارو: ش، ش، شكراً لكم!]

ارتباكه… كان صادقاً

وفي النهاية—

غرفة التدريب

نفس المكان.

لكننا…

كنا مختلفين

مرهقين، نتنفس بصعوبة، والعرق يبللنا…

ومع ذلك—

نضحك

نبتسم

كأن كل شيء يستحق

[HYPER Documentary — 'Ignition' EP.01]

[END]

***

بعد انتهاء مشاهدة أول فيلم وثائقي، صفق جونغ هارو ببطء مع تعجب هادئ.

"واو... أعتقد أن فيلمنا الوثائقي صنع بشكل جيد حقاً"

كان وجه جونغ هارو معجباً بالفيلم الوثائقي نفسه ببراءة

"لم أكن أعرف، كان هناك أمور أكثر مما توقعت حتى تحديد فريق الظهور"

مون أون أون، الذي يبدو أنه كان يسمع لأول مرة عن العملية قبل قدومه، كان ينظر إلينا بعيون مليئة بالفضول

"على أي حال، كيف حصلوا على فيديوهات طفولتنا؟"

"فعلاً. هل اتصلوا بوالدينا مثلاً؟"

هكذا، على الرغم من استمرار تقييمات جونغ هارو ومون أون أون، لم يكن لبقية الخمسة كلام محدد.

خاصة أنا، كان هذا الموقف محرجاً وغير مريح.

'هذا الفيلم الوثائقي... هو سردية أنا بطلها.'

على الرغم من أنه في الجزء الأخير تم تقديم كل عضو على حدة، إلا أن الفيلم الوثائقي كان يدور حولي بشكل أساسي

كان لا يزال في قلبي بعض مما تحدثنا عنه على السطح، فجاء هذا الموقف مجدداً، مما جعلني غير مرتاح

بينما كنت أفكر كيف أحل الموقف وأنظر بحذر نحو بقية الأعضاء، في تلك اللحظة

سقطت دمعة واحدة من عين ريو أون سانغ التي كانت مثبتة على شاشة الشاشة

ريو أون سانغ، وكأنه يشاهد فيلماً مؤثراً، كانت دموعه تفيض

وبما أنه كان موقفاً غير متوقع، تبادلنا جميعاً النظرات في نفس الوقت

"لماذا ريو أون سانغ هكذا؟"

قال دو يو جين هيونغ وكأنه يرى مخلوقاً غريباً.

"هل أنت بخير...؟"

'هل حدث نفس الموقف الذي حدث على السطح مجدداً؟'

في اللحظة التي سألت فيها ريو أون سانغ بحذر بقلب قلق، قطرات.

سقطت دمعة من عين ريو أون سانغ.

فتح ريو أون سانغ فمه بصوت مكتوم:

"أنت حقاً، من الجيد أنك عدت."

'آه.'

'لحسن الحظ، هذه المرة الدموع من نوع مختلف على ما يبدو.'

مسح ريو أون سانغ دموعه بمنديل ثم فتح فمه مجدداً:

"أنا، تذكرت مجدداً. كم كنت في ذلك الوقت بدونك..."

فجأة قطع ريو أون سانغ كلامه.

ثم، وكأنه أدرك شيئاً متأخراً، نظر حوله.

عندها، وجد وجه هيون سو هيونغ الذي كان ينظر إليه بعيون مليئة بالفضول والإثارة.

'...'

جفت دموع ريو أون سانغ في لحظة

ابتسم هيون سو هيونغ ابتسامة عميقة المعنى وقال:

"كم كنت بدون تشونغ غانغ... ماذا؟"

"...كم كنت سعيداً."

"لا أعتقد ذلك، لا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً، يبدو أنك كنت على وشك قول شيء مؤثر جداً، أليس كذلك؟"

"لا، حقاً لا شيء... لحظة، يو جين هيونغ، هل تسجل هذا الآن بحق؟!"

"لا يمكن تفويت المحتوى الجيد"

منذ ذلك الحين، كان الأمر صخباً بحد ذاته

بدأ ريو أون سانغ يركض ليأخذ هاتف دو يو جين هيونغ، وبدأ يو جين هيونغ يركض في غرفة التدريب هرباً من ريو أون سانغ بحركاته الرشيقة

أدرنا رؤوسنا تاركين الاثنين اللذين بدآ بلعب الغمّيجة فجأة

لحسن الحظ، لم يحدث نفس الموقف السابق

في اللحظة التي أطلقت فيها زفرة خفيفة، وأدرت رأسي بلا تفكير…

التقت عيناي بوو غون هيونغ

كان يقف وحده، يمسح رقبته بحركة متكررة، كأنها عادة عفوية…

أو محاولة لإخفاء ارتباك لم أعتد رؤيته عليه.

وعندما التقت أعيننا—

توقف

يده تجمدت للحظة، وكأنه كان على وشك قول شيء، لكنه تراجع، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة محرجة، بعيدة تماماً عن ثقته المعتادة

"آه، هذا حقاً محرج."

عاد يمسح رقبته، هذه المرة بصوت أوضح، كأنه يحاول كسر الجو، ثم نظر إليّ وقال:

"لم أكن أعرف أن مقابلتي ستخرج كلها هكذا"

إذا كانت المقابلة…

كان في صوته شيء غير مألوف—تردد خفيف ...

"كنت لا أريد حقاً أن يُكتشف كلامي الذي كنت واعياً له"

أومأ برأسه، وابتسامته بقيت، لكنها لم تكن مريحة، بل أقرب لمحاولة تغطية موقف لا يعرف كيف يتعامل معه

وو غون هيونغ…

في ذاكرتي، كان دائماً الشخص الذي لا يهتز،

الهيونغ الذي يمكن الاعتماد عليه دون تفكير،

ثابت وواثق لكن الآن—

كان مختلفاً

بشكل بسيط… لكنه واضح بما يكفي ليجعلني أتوقف

هذه أول مرة أراه بهذا الشكل

وللحظة، لم أعرف كيف أتصرف

الكلام لم يبدُ مناسباً، والتجاهل بدا غريباً

فقط… ترددت.

وفي تلك اللحظة القصيرة—

مد يده فجأة، ودفع وجهي بلطف إلى الجهة الأخرى

"تظاهر بأنك لم ترَ شيئاً اليو."

قالها بخفة، لكنها كانت أقرب لطلب واضح

وبسبب إدارة رأسي، لم أعد أرى تعبيره…

لكن الإحراج لم يكن له وحده

شعرت بالحرارة تتسلل إلى أذنيّ تدريجياً، لكنني أجبته بسرور :

"حسناً."

______

مدري شقول الفصل رهيب اتكلم عن مكانته عندهم و لا معاناتهم لما تفرقو + هيون سو يعرف يخرب الاجواء 🙂

2026/04/18 · 31 مشاهدة · 1442 كلمة
🍪 COOKIE
نادي الروايات - 2026