على كلام دو يو جين هيونغ، ضحك جون كوون تايك ضحكة ساخرة بوجه مستغرب:
"هاه، أي هراء هذا؟ لقد صدّ بذراعه السليمة"
"هراء؟ أنت لو بكيت بهذا المقدار لرفعت دعوى كل يوم."
"ماذا؟"
"لماذا؟ قلت الحقيقة فقط. سأطعمك فول السجن حتماً. الأدلة كافية أيضاً."
مع إجابة دو يو جين هيونغ الوقحة التي تثير الغضب، تجعد وجه كوون تايك.
نظر كوون تايك إلى يو جين بعيون كأنه سينقض عليه في أي لحظة، ثم ابتسم ابتسامة خبيثة وقال ببرود:
"ها! دماؤكم لم تجف بعد على رؤوسكم، تريدون أن تجربوا حظكم، أهذا ما تريدون؟"
بعد أن أنهى كلامه، نظر كوون تايك حوله ثم رفع وعاء زجاجياً:
"حسناً، لنتهالك في الهاوية معاً."
وبعدها مباشرة، رفع الوعاء ليضرب به يو جين.
...لكن.
الذي ضربه كوون تايك لم يكن دو يو جين، ولا أنا، بل... جونغ هارو نفسه.
هارو الذي قفز أمامنا في لحظة، تصدى للوعاء الزجاجي بجسده كله.
تحطم الزجاج على رأس هارو وتناثرت شظاياه على الأرض.
وبين تلك الشظايا، تألقت عينا هارو أكثر من أي وقت مضى.
بتلك العيون الصافية، نظر هارو إلى والده، أو بالأحرى إلى جون كوون تايك، مباشرة وفتح فمه.
"يمكنك ان تفعل بس ما تريد ، أما هيونغاتي فلا."
مع تناثر شظايا الزجاج على الأرض، سال خط أحمر من الدم من جبين هارو.
"نحن من الآن فصاعداً رجال."
"ماذا؟"
على كلام هارو التالي، تجعدت ملامح كوون تايك.
لكن هارو لم يرمش، ونظر إلى كوون تايك بعيون نمرية:
"من الآن فصاعداً، ليس لي أب في حياتي. السيد جون كوون تايك."
"أنت... الآن... ماذا تقول..."
في عيون هارو لم يعد هناك خوف ولا تردد.
وفي اللحظة التي اهتزت فيها عينا كوون تايك بعنف. فجأة، انفتح باب السكن.
"آه! الآن، هل أنتم جميعاً بخير؟!"
دخل المدير بوم مع شرطيين، وهو يلهث بشدة.
***
انتهى الموقف في لحظة.
بسبب اقتحام منزل بدون إذن، والعنف، والتهديد. كانت الأسباب كافية لاقتياد الشرطة لكوون تايك.
"انتظروا! سأبلغ وسائل الإعلام بكل شيء!! هارو! يا ولدي!"
هكذا، بعد أن تلاشى صوت كوون تايك الصاخب كصوت يتلاشى في النهاية.
نظر المدير بوم إلى المنزل الذي أصبح فوضى، وتنهد:
"أنتم بحق..."
لكن كلام المدير بوم توقف عندما رأى وجه هارو. "آه يا رجل انت تنزف!"
كان خط رفيع من الدم يسيل على جبين هارو.
فزع المدير بوم وأخرج منديلاً لوقف النزيف، وسرعان ما توقف الدم.
لحسن الحظ، لم يكن جرحاً كبيراً.
"هل أنت بخير؟"
"نعم، لا يؤلمني أبداً. جبهتي صلبة، أنا قوي."
بدا كلام هارو صحيحاً، فبالإضافة إلى انتفاخ طفيف، لم يكن هناك جرح كبير.
"مع ذلك، اذهب إلى المستشفى غداً "
"نعم..."
هكذا، بعد أن انتهى الموقف بصعوبة، تنهد المدير بوم بارتياح كمن ألقى عنه حملاً:
"أنتم تقتلونني، تقتلونني يا أولاد."
بين أنكم أهملتم التدريب وذهبتم لإحضار هارو، وبين أن أدخلتم هذا الرجل إلى السكن، فهذا أمر طبيعي.
بينما كنا صامتين ونتبادل النظرات بخجل، وليس لدينا عذر حتى لو كان لدينا عشرة أفواه، تنهد المدير بوم وقال:
"هل تظنون أنني تغاضيت عن ذهابكم لإحضار هارو؟ هل تظنون أنني تغاضيت عن ارتكابكم حادثة؟ لو لم يتصل هيون سو في الوقت المناسب، ماذا كان سيحدث؟"
'تغاضى...؟'
على كلام المدير بوم التالي، اتسعت عيوننا
فتحت فمي دون أن أشعر:
"إذاً، مدير..."
"نعم، هل تظنون أنني خدعت بتمثيل ريو أون سانغ الضعيف؟"
"تمثيل ضعيف..."
على هجوم المدير بوم المفاجئ، ذرف ريو أون سانغ دموعاً للحظة.
لكن المدير بوم لم يكترث، وتنهد مجدداً وتابع:
"ظننت أنكم إذا ذهبتم، قد يتمكن هارو من لم شمله، فأرسلتكم متغاضياً... لكن مهما فعلتم، لا ينتهي الأمر بهدوء."
مع آخر كلمات المدير بوم، أدركت متأخراً أن كل هذه الخطة كانت بتدبير منه.
حقيقة أن المدير بوم خُدع بتمثيل ريو أون سانغ الضعيف وبقي خارج السكن طويلاً، وأن لا أحد بحث عنا بعد أن اختفينا متجاهلين التدريب، وأن أمن مكتب المدير كان ضعيفاً جداً لدرجة أننا اخترقناه بسهولة...
'آه، ربما هذا كان مقصوداً.'
بينما كنت أدرك أننا كنا في قبضة المدير بوم، ربت المدير بوم على كتفيه المتعبتين بصمت.
ثم اقترب من هارو الذي كان يوقف النزيف، وهمس له بشيء.
نظر إليّ هارو بعيون مندهشة، ثم أومأ برأسه بوجه حازم.
عندها، أخرجت ذلك المظروف الثقيل المتجعد.
"مدير، هذا."
ومدّدته إلى المدير بوم، فتوقفت يده عن تربيت كتفه، ونظر إليّ وسأل:
"ما هذا؟"
"ستعرف إذا نظرت إليه."
مع كلامي، فتح المدير بوم المظروف ونظر إلى ما بداخله.
ثم سألني بعيون مستديرة:
"من أين حصلت على هذا؟"
"جدّة هارو أعطتنيه."
عند سماع ذلك، لم يستطع المدير بوم أن يرفع عينيه عنه.
"كما حصلت على موافقة هارو لاستخدام هذه المستندات."
أضفت بهدوء، فأدار المدير بوم رأسه بوجه مندهش قليلاً، ثم توجه إلى هارو:
"هارو."
"نعم..."
"بهذه الأدلة، يمكننا اتخاذ إجراء قانوني يمنع والدك من مضايقتك مجدداً."
"وحتى لو أثير الموضوع لاحقاً، بما أن لديك سجل بأنك تصديت له، يمكننا أن نعلن موقفنا ونرسم خطاً فاصلاً، ويمر الأمر دون أي مشكلة."
"..."
"لكن، هل أنت بخير مع هذا؟"
"..."
على سؤال المدير بوم، صمت هارو لحظة. لكن سرعان ما أومأ برأسه بعيون متألقة بحزم:
"نعم."
نظر المدير بوم إلى وجه هارو بهدوء، ثم أومأ برأسه موافقاً:
"إذاً، سنفعل ذلك."
بعد أن انتهى كلام المدير بوم، ساد صمت بيننا للحظة.
ثم أخرج المدير بوم الرسالة ووضعها في جيبه، وفتح فمه بصوت هادئ:
"إذاً، هل لديكم ما تقولونه لي؟"
كان صوته هادئاً لدرجة أنه قد يُعتبر بارداً.
بينما كان ذلك الصوت البارد يثقل على السكن، فتح هارو فمه بصعوبة:
"آسف..."
كان صوت هارو وهو يفتح فمه ببطء مليئاً بالندم.
"...كان يجب أن أكون أقوى."
وبدأت دموع هارو تتجمع نقطة نقطة.
"آسف لأنني خيّبت ظنكم، وأنا نادم جداً."
امتلأت عينا هارو بالدموع وكأنها ستنهمر في أي لحظة.
لكن هارو حبس حلقه بقوة، وبالكاد منع الدموع من السقوط.
"كنت خجولاً فقط، فهربت. لم أفكر بمن حولي..."
عينا هارو اللتان تحاولان كتم البكاء، بدأتا تحمران بشدة.
مع احمرار عينيه كالنار، نظر المدير بوم إلى هارو صامتاً، ثم فتح فمه ببطء:
"إذاً، ما هو أهم شيء يجب أن تقوله؟"
"..."
"..."
صمت طويل.
بعد تلك الفترة الطويلة من الاحتمال، فتح هارو فمه بصعوبة:
"أريد العودة إلى الشركة."
"..."
"أريد العودة، وأريد أن أكون مع الفريق مجدداً."
وفي اللحظة التي نطق فيها هارو آخر كلماته، انهمرت الدموع التي حجبته.
"اقبلني مجدداً، مدير..."
وتلك الدموع سالت على خد هارو، وسقطت على أرضية غرفة المعيشة المتسخة.
بدأت أرضية غرفة المعيشة، التي تلوثت بدموع هارو الساخنة، تختفي شيئاً فشيئاً.
نظر المدير بوم إلى هارو، ثم سألنا بهدوء:
"هل يمكنكم، أيها الأولاد، أن تثقوا بشخص خرج في أوقات صعبه ثم عاد، وتعملوا معه كفريق؟"
سمعنا صوت المدير بوم، وتبادلنا النظرات.
وسرعان ما شعرنا أننا جميعاً نفكر بنفس الشيء:
"نستطيع أن نثق به."
أومأت برأسي بهدوء وفتحت فمي.
لأن هارو اليوم لم يعد هارو الذي كان يهرب في الماضي. ونحن أيضاً لم نعد كما كنا من قبل.
هكذا، مع أومأ بقية الأعضاء برؤوسهم بخفة، انتهت الإجابات.
وفي نفس اللحظة:
"بكاء!"
هارو، الذي كان ينتظر إجاباتنا، شهق بأكتاف مرتجفة.
"ابك."
"نعم، ابك..."
اقتربنا من هارو، وربتنا على ظهره صامتين. عند رؤية هذا المشهد، عضّ المدير بوم على لسانه، وقال لنا بصوت كأنه يغتاب:
"آه، لقد نسيتم اللعب، نسيتم اللعب!" (ما تنفهم الجملة )
ثم أضاف بصوت عالٍ:
"التدريب الذي لم تفعلوه اليوم، ستضاعفونه غداً، فهمتم؟"
"هممم، نعم... هه!"
على كلام المدير بوم، تابع هارو الإجابة بصوت لا يمكن تمييزه.
واصلنا التربيت على ظهر هارو صامتين.
"آه، المنزل سينهار، سينهار."
بينما كان صوت المدير بوم يسخر خلفنا، كان هارو يفرغ كل البكاء الذي كتمه طويلاً.
حتى لا يبقى شيء مما في داخله.
وحتى تختفي كل الأشياء القذرة التي كانت في هذا السكن.
هكذا، تسلل نسيم بارد من نافذة السكن المفتوحة. كان الخريف قد جاء بلا موعد
____
احب الرئيس بوم بس جملة "اذهب الى المستشفى غدا " في ذا الموقف اهمال لو بلغو عليه تنتهي مسيرته 🗿
اوكيه النزيف توقف بس لو فيه إصابات داخلية تفاقمها خطر على حياته المفروض أي شخص بالغ يفهم و ياخذه للمستشفى مباشرة بدون حجي زايد 🤨