مرت الأيام على جولي كلمح البصر واخذت تتقن القتال على يدي جاك يوماً بعد يوم فتعلمت كل الأمور المهمة في القتال

بينما ريان لنقل اصبح بينه وبين لوكا وبيل صداقة رغم فارق العمر بينهم اما لورا فقد توقفت عن رمي الألفاظ السيئة في جولي و ريان

عدا انها لاتزال تمشي بغرور امامهم وهنري لم يكف عن مراقبة جولي وريان .

وها هو قد جاء يوم الاحتفال وبدأت التجهيزات في العاصمة

فكلما تجولت ترا تلك الشرائط متعددة الألوان قد ملأت الساحات

وفي وسط المدينة كان اهل العاصمة يقومون بتجهيز موائد الطعام لهم

وفي القصر كانت الخادمات يعملن اسرع من المعتاد يجرين بي الأطباق و يزينن المكان بزهور وكلما مشيت ترا تلك الشرائط على الممرات .

في تلك الغرفة بين ربوع القصر جلست تلك الفتاة التي ارتدت فستاناً احمر اللون مع وشاح اسود فخماً للغاية على مقعدها تنضر الى انعكاسها في المرأة وخلفها الخادمة تمشط شعر الفتاة البني القصير

لتقول الخادمة

[ انسة جولي لقد انتهينا ]

ابتسمت جولي ثم انها اخذت تنضر لنفسها بانبهار

ثم خرجت الخادمة .

تتمتم جولي

[ يا لي من جميلة لا اضن ان احداً ما سيفوق جمالي اليوم ]

وبينما هي تثني على نفسها دخلت الى الغرفة مايا

ليتسع فاه جولي انبهاراً بجمال مايا التي ارتدت فستاناً ازرق فاتحاً كلون عيناها وعلى خصرها شريطتاً بيضاء وفي يديها ارتدت قفازات بيضاء تصل الى كوعها وعليها شريطة زرقاء بينما الجزء الباقي من ذراعها قد كشفته وعلى شعرها الأشقر تاج من الكريستال .

تعجبت مايا من دهشة جولي ثم قالت وهي تنضر الى جولي

[ انتِ تحتاجين الى شيء ما ]

وبعد فترة عادت الخادمة وبين يديها صندوقاً صغيراً لتقول بعد ان جلست على الأرض وهي تفتح الصندوق

[ لقد طلب مني جلالته اعطائكِ هذا الصندوق ]

ثم اخرجت حذاء اسود رائعاً وتاجاً اسود لتقوم جولي بارتدائه

فإذا بها تقوم بدوران حول نفسها بسعادة .

ثم انها نظرت الى اذن الكلب في المرأة ليظهر لها خيال نيرو فيعود لها شوقها ل نيرو من جديد.

-----------------------

في تلك العربة البيضاء التي رسم عليها الشعار الملكي ركبت لورا التي ازدادت جمالاً وارتدت ذلك الفستان بنفسجي اللون وفي المقعد المقابل لها جلس لوكا و بيل الذين كانا في افضل حلتهما . ضل لوكا وبيل يتحدثان في العديد من المواضيع بينما لورا كانت تنضر عبر النافذة الى تلك المحلات

والمنازل المزينة ثم اخيراً وبعد فترة من الجلوس في العربة اخيراً وصل الى نهاية العاصمة حيث عليهم الجلوس هناك لاستقبال النبلاء .

توقفت العربة وجاء الحارس ليفتح لهم باب العربة فإذا بها تنزل لورا اولاً وهي تمشي بغرور وتنضر الى اللائك الحرس الكثر ثم نزل لوكا وبيل .

تم على ذلك السهل نصب الكثير من الخيام الرائعة وجلبت طاولات وضع عليها العديد من اصناف الحلوى اللذيذه .

جلست لورا على احد المقاعد الفاخرة في الخيمة المفتوحة وهي تنضر الى ذلك المرج الواسع لتقول بتذمر في نفسها

" اه لماذا ارسلني ابي لأستقبل اللائك النبلاء الفاشلون كان عليه ارسال هنري المغرور "

ثم انها نظرت الى لوكا الذي كان ينضر الى الحلوى بشراهة ويحاول السرقة منها بينما بيل كان يحاول أبعاده عنها كي لا يحرجهم امام النبلاء عندما يصلون الى ان شراهة لوكا كانت اقوى فإذا به يصرخ

[ بيل ابتعد عني ان هذه الحلوى تترجاني ان تدخل الى معدتي ]

وضعت لورا يديها على وجهها محرجة من تصرفات اخاها الأهوج ، بينما بيل يضع يده على فم لوكا الذي احرجهم امام الحراس فإذا بلورا تقف من مقعدها لتذهب بتجاه لوكا الذي ارتعب من نظراتها لتشده من اذنه وهي تهمس بصوت خافت

[ لقد احرجتنا ايه الشره ]

بدأ الجنود بضحك بينما بيل ينضر بانبهار من قوة لورا ثم ان لورا سألت بيل وقد زينت وجهها بابتسامة ساحره

[ بيل لماذا لم تأتِ مايا معنا ؟]

ابتسم بيل ليجيبها

[ اخبرتني انها سوف تأتِ مع جولي لاحقاً ]

اختفت ابتسامة لورا وهي تقول

[ اه حقاً ]

افلتت لورا يدها من اذن لوكا الذي اخذ يمسح اذنه وهو ينضر الى لورا المبتعدة.

هذا مؤلم ،مؤلم ضلت لورا تردد تلك الكلمات وهي تجري الى اسفل اتل بتجاه انهر ودموع قد ملئت وجهها وهي تحاول امساك صرخاتها التي كانت تتدافع في فمها لتخرج

استمرت تجري حتى وصلت انهر الذي كان بعيداً عن الخيم ثم رمت بنفسها على العشب ونزعت ذلك الكعب العالي لترمي به بعيداً

ثم انها نضرت الى انعكاسها في انهر فترا دموعها التي ملأت وجهها فتزيد من بكائها ثم انها امسكت بإحدى الصخور لترمي بها في انهر وهي تقول بحزن

[ تعبت لم اعد احتمل كوني وحيدة الى متى سأضل هكذا ]

امسكت بحجر اخر

[ مع اني اميرة جميله لم اكتسب حتى صديقة من النبيلات طوال حياتي ]

رمت الحجر

[ وعندما اصبحت احب مايا التي كنت اكرهها انا وعائلتي عدا لوكا واصبحنا صديقتان ]

امسكت بحجر اخر

[ جاءت تلك القذرة لتسرق قلبها وتبعدها

عني ]

ثم انها رمت بنفسها على الأرض وهي تنضر الى انهر ودموعها تقطر من مقلتيها لتسقط من محياها لتحط على النهر فيندمج حزنها مع مياه النهر الصافية

لتقول بحزن

[ انا وحيدة وسأضل وحيده ]

لتقوم باحتضان قدمها وتضع وجهها على ركبتيها لتبلل فستانها بدموع .

------------------------------

امتطت جولي ذلك الحيوان شبيه الحصان ذو اللون الأسود وقد جلست خلفها مايا التي احاطة بذراعها حول خصر جولي بينما تمسك بتاجها باليد الأخرى كي لا يقع وشعرها يتمايل مع الرياح وقد ابتسمت بسعادة وعلى الحيوان الأخر شبيه الحصان امتطى ريان ذلك الحيوان ذو اللون الأبيض .

للتتحدث مايا بعد فترة من الصمت

[ جولي من علمك ركوب الهاويان ؟]

اجابتها جولي وقد زينت وجهها بالابتسامة

[ في عالمي يوجد حيوان يشبهه تقريباً ونسميه نحن الحصان وقد تعلمت ركوبه انا واختي على يد عمي لذا كان من السهل ركوب هذ الهاويان ]

ثم ان مايا اشاحت بناظريها بتجاه ريان لتسأل

[ ماذا عنك ريان اكنت تركب الحصان في عالم البشر ؟ ]

نضر اليها ريان بتعجب فكيف تعلم بشأن انه بشري ثم انه شك في جولي ولكن لم يهتم كثيرا، ليجيب عن سؤال مايا

[ كلا انا لم اجرب لاكن تعلمت ركوب الهاويان وهذا يكفي ]

ضربت جولي الهاويان وهي تقول بحماس

[ ريان لنتسابق ]

انطلق هاويان جولي سريعاً ليتبعهم ريان بحماس

-----------------------

لم يعد لوكا يحتمل تأخر لورا اكثر عن هذا الحد لذا قرر البحث عنها ولكنه توقف عندما رءا مايا ومن معها يقتربون .

قفزت جولي من الهاويان ثم ساعدت مايا على النزول وقفز ريان .

حينها انتبهت جولي ومايا الى لوكا وبيل القلقان فإذا بمايا تذهب بتجاه لوكا القلق وتسأله

[ لوكا اين لورا ؟]

فهز لوكا رأسه على انه لا يعلم

ثم تحدث بيل

[بعد ان اخبرتها انك قادمتاً مع جولي غادرت المكان وهي صامته]

ثم تدخلت جولي بين احاديثهم لتقول

[دعونا نبحث عنها ]

اومئ الجميع موافقاً ليذهب كلاً في جانباً يبحث عنها.

مرت فترة من الزمن وهم يبحثون عنها وقد زاد قلق لوكا بينما مايا شعرت بأنها السبب وريان ركب على الهاويان يبحث عنها في الغابة القريبة اما جولي فقد شعرت وهي تبحث بأنه قد يكون سبب كره لورا لها هو انها سلبتها مايا ، اما بيل فقد استعمل عقله في البحث عن لورا حيث حاول تذكر افضل مكاناً للورا عندما تحزن

" ان لورا تحب ان تبقى في مكاناً يعكس وجهها "

----------------------

جلست لورا بحزن على العشب بينما وضعت قدماها العاريتان على الماء وهي تنضر الى وجهها بألم وحزن بينما تقول

[ دائماً الوحيد يبقى وحيداً ]

[ كلا هذا ليس صحيح ]

اجابها بيل بينما يبتسم .

حركت لورا رأسها لتنضر الى بيل الواقف خلفها في مسافة ليست بعيدة جداً .

لتقول

[ غادر انا لا اريد استقبال اولئك النبلاء

الفاشلون ]

ثم عادت تنضر الى الماء لتكمل مشوارها في عالم الحزن، ضحك بيل بلطف بينما يقول

[ انا لم اتِ لأخذك لاستقبال انبلاء بل اريد اخذك الى مايا وجولي انهما قلقتان عليك حتى لوكا نسى امر الحلوى وأخذ يبحث عنك ]

حينها قالت بغضب

[ كلا انا لا اريد اذهاب مع احد اريد البقاء وحدي فقط انا ونفسي]

ابتسم بيل بحزن ثم انه رءا كعب لورا المرمي على الأرض والمتسخ ، فإذا به يمسكه ثم يذهب الى انهر ليغسله بصمت

فنضرت اليه لورا لتسأله بحزناً بينما تعيد نضرها الى انهر

[ بيل هل انا فتاة سيئة لا تستحق ان يحبها احد هل الجميع يراني مغرورة ؟]

اجابها بيل وهو يخرج منديلاً من جيبه ليمسح الماء من على الجذاء

[ ان كل شخص يراك بأسلوبه ولا احد يعرف حقيقة قلبك حقاً سوى نفسك وان كنت كما تقولين فتاة سيئة لما غضبت عندما ينادينا هنري بالقذارة انا ومايا لذا انا ومايا نراك شخص طيب حتى لوكا انه يرا انك فتاة رائعة وهو دائماً ما يغضب عندما يزعجك احد ، وان كنت فتاة وحيدة كما تقولي لما كنا سنذهب للبحث عنك حتى جولي التي تكرهينها تبحث عنك وريان ايضاً ]

ثم بعدها ترك الكعب بجانب لورا ليقف وينضر الى التلة حيث الخيام ليبتسم وقد وضع يديه خلف عنقه ليقول

[ هيا لورا انهم ينتظرونك ]

---------------------

تجمع الجميع بقلق فقد مرت فترة منذ غادرت لورا

فإذا بهم يرون بيل يلوح لهم وخلفه لورا الهادئة

لتنطلق مايا بسعادة تجري ثم يتبعها لوكا وجولي

اما ريان فاخذ يمشي بهدوء .

صرخت مايا

[ لورا لقد قلقت عليك ]

ابتسمت لورا لتفاجئ باحتضان مايا لها ليقعا على الأرض بسبب حجم الثقل ليبدأ الأربعة الباقين بضحك .

فإذا بلورا تقول بابتسامة

[ مايا سوف تفسدين ثوبي ]

زادت مايا من قوة حضنها لتبتسم لورا

" من قال اني وحيده انا لست كذلك ؟"

*****************

2023/02/04 · 52 مشاهدة · 1497 كلمة
نادي الروايات - 2026