سماءٌ تمطر في الخارج و عبر زجاج نافذة السيارة استطاعة ان ترا زخات المطر وهي تطقطق على نافذتها , اخذت رشفة سريعة من عصير توت ثم وضعته في حامل الاكواب ,ثم انها اشاحت بناظريها لتنظر بتجاه اختها ذات الشعر البني الطويل المنسدل على كتفيها , فأرادت الجلوس قربها لولا تلك الكتب التي ملئت السيارة كلها كتب اختها الكبرى فهذه الأخت من النوع الملم بثقافات و العلوم نظرت نحو اختها المنغمسة في القراءة وقد وضعت اقدامها قدما فوق قدم .
فتحة شفاهها مخاطبتا أختها
[جوين........جوين انا اشعر بالملل دعينا نتحدث]
لم تزح الأخت ناظريها عن الكتاب و أجابتها بلا مبالاة
[جولي هذه مشكلتك , اخبرانا والدينا بأن الطريق سيكون طويلا لذا انا احضرت كتبي و انت قلتِ ان اتأمل أفضل طريقتا للاستمتاع استمتعي بالتأمل الأن .]
قضمت جولي شفتاها بانزعاج واضح ثم وجهت ناضريها بتجاه والديها حيث اباها يقود السيارة بينما امها تجلس محاذاته و كلاهما ذو شعر بني .
اغمضت جولي عيناها لتغط في نوم عميق .
........................................
كان الظلام قد استحوذ على المكان, وبدأت جولي تمشي وتمشي الى مالا نهاية بين السواد القاتم وتنادي "مرحبا" و كل مرة تنادي فيها كان صوتها يعود اليها من كل اتجاه بعد
لحظات توقفت حين لمحت قطه سوداء صغيرة تجلس في منتصف ضوء خافت ثم ان القطه بدأت تلعق جسدها ثم وقفت لتبدأ الكلام
( لعنه ......لعنه قريبة منك ........المنطقة السادسة الحي الثالث السكة التاسعة المنزل الخامس و استون ........... لا تقتربي منه جولي، جولي ،جولي .......جولي )
بدأ ضوء يتسلل الى عيناها فترا والدتها تهزها و تصرخ ب جولي ،جولي استيقظي
و بحركة سريعة قفزت و بدأت بصراخ
[القطه ... القطه]
حينها نظرت الأم باستغراب لتستوعب جولي ما حولها وتظل صامتاً فتردف الأم متحدثتاً
[ان والدك و جوين ينتظراننا في المطعم هيا
بنا ]
اومئت جولي موافقه وذهبت برفقة والدتها و بعد فترة وجيزة اكملُ طريقهم , ثم انهم بعد فترة لمحو المدينة المقصودة حيث سوف ينتقلون اخذت جولي و جوين ينظرن الى تلك الأبراج ,المحلات و الفنادق الراقية كم كانت المدينة رائعة
ثم بعد فترة أشار الأب الى احد الجوانب من المدينة ليقول
[ في ذلك الجانب يقع منزلنا]
عم هدوء للحظات , لتظهر لافتتا على اطراف الشارع عندما اقترب من المنطقة السادسة من المدينة و كتب عليها المنطقة
السادسة ثم انها ليست المشكلة بل المشكلة انه كتب بطلاء ((اهربي))
حينها شعور غريب بدأ يتسلل بين أضلع جولي ثم أنها بدأت تسترجع ذاك الحلم حينها قررت اخبار والدها الى انها أخرست عن الكلام عندما رأته يطلق النكات عن تلك الكلمة لذا قررت ابقاء حلمها لنفسها ,و عندما اصبح اقرب من المنطقة بدأ ضباب مائل الى الأخضر يغطي كل مكان الى ان اصبحت الرؤية معدومة استمر الأب بالقيادة الى داخل المدينة حتى خرج من الضباب حينها التفتت جولي للخلف تنظر نحو الضباب فإذا بها تصعق حين ترا ابتسامه واسعه بين الضباب فتدلف مسرعة تري اختها و تصرخ
[انظري ]
الى ان الابتسامة اختفت كما لو انها لم توجد نظرت جوين بتعجب
فتحدثت جولي بهدوء
[لا ليس مهم ]
وبعد لحظات انقشع الضباب و عاد كل شيء طبيعي و اكمل طريقهم داخلين الحي الثالث السكة التاسعة حينها اوقفٌ سيارتهم امام المنزل الخامس و استون لتتسلل وخزة سريعة الى قلب جولي فتحدث نفسها
"الحي الثالث........السكة التاسعة المنزل الخامس و استون جولي انها مجرد صدفة و الابتسامة انه من وهمك و لافتة مجرد مزحة .......انزلي الأن و استمتعي"
اخذت تتنفس الصعداء ثم فتحت الباب و نزلت من السيارة و بدأت تمشي بتجاه الباب مع والديها و اختها. حينها توقفُ عن المشي عندما رءوا رجل عجوز قصير القامه احدب الظهر ابيض البشرة ذا لحية طويله ناصعه البياض وقد امسك عصا بمثل طوله تقريبا و قد أكلت ارمه بعض أحشائها.
توقف العجوز عن المشي عندما اصبح بينه و بين العائلة بضع خطوات ليبدأ بصراخ على العائلة
[الملاعين انتم جالبُ اللعنة]
ثم ادخل يده في جيبة ليخرج كيس ملح ويبدأ يرمي كومة ملح في جولي و عائلتها و كلما رما ملح كان يصرخ
[غادري يا لعنات غادري]
امتلأ والد جولي بالغضب فبدأ يشتم فالعجوز ليتوقف العجوز و يبتسم ابتسامه عريضة بتجاههم و يغادر المكان, أصبحت جوين ترتعش خوفا فأمسكت جولي يدها بكلتا يديها و قالت لها مبتسمه
[لا تقلقي انه مجرد عجوز مجنون]
فابتسمت الأخرى وقالت بحماسه
[يجب ان اغتسل من الملح]
كانت جولي على عكس ما قالت كانت تشعر بجديه في كلام العجوز و تشعر بالخوف من المنطقة السادسة من المدينة و بذات هذا المنزل.
------------------------------
مرت 3 ايام على انتقالهم الى منزلهم الجديد و المدينة الكبيرة و بتحديد المنطقة السادسة , مرت الأيام على نفس الوتيرة و لحسن حظهم الناس طيبون هنا على عكس ذاك العجوز ,إنهم لا يرمون الناس بالملح ,
هذه الليلة كانت جولي و عائلتها جالسين على مائدة الطعام يأكلون بسعادة و قد كانت جولي بينهم تأكل بلا هموم و كانت قد نست احداث أول يوم لهم في المنطقة السادسة في المدينة , اخيرا وقفت جولي و استأذنت والديها الخروج من المنزل .
بدأت تتجول بين أحياء المنطقة وسط عتمة اليل
وقفت جولي أسفل نور مصباح الشارع الذي امتلأ بالحشرات الطائرة عندما شعرت بشخص يمشي معها
تحدث الشخص
[ مرر رحبا انسه جوجي]
و تحدثت الأخرى بانزعاج
[العجوز؟ حسنا ان اسمي جولي و ليس جوجي
هناك اختلاف واضح و الأن غادر ايها العجوز المزعج.]
بعدها اخذت تمشي تحت اضواء الشارع فتبعها العجوز قائلا
[أوه ما ألذي يجعل فتاة جميله تكره عجوز طيب مثلي]
فابتسم وكشر عن أسنانه اشبه موجوده
ثم ان جولي التفتت فصرخت بغضب
[أي طيب تحمله عندما ترمي على القاطنين الجدد ملحا.]
حينها ضيق العجوز عينه و تحدث بغموض
[عودي الى المنزل إن مخلوقات اليل تسعى خلفك]
استدار العجوز و اختفى وسط الظلام
تلك الكلمات أثارة الرعب في قلب جولي فبدأت تجري سريعاً بتجاه المنزل و حين وصلت ارتاح قلبها ولو قليل
بعدها توجهت نحو والديها فوجدتهما قد ذهبا للنوم و كذاك اختها لذا شعرت براحه و ذهبت الى سريرها فترمي بنفسها و تغط في نوم عميق
---------------------------
عند الساعة 2 فجرا تسلل صوت عالي الى اذنيها فهبت واقفتا على سريرها وللوهلة لمحت نفس القطة التي كانت في حلمها تقف في النافذة بينما حملقت عيونها الصغيرة نحو القمر و كأنها خائفة من شيء ريثما كانت تبصر القط عاد ذاك الصوت العالي لمسامعها لاكن هذه المرة تعرفت لصوت انه صوت صراخ اختها ثم أنها بدأت تهرول بتجاه غرفة أختها و عندما و صلتها أخذت تنظر بعيون حزينة يدخلها الكثير من الخوف
***********************