كان المكان مظلما ً في تلك القاعة الكبيرة عدا ذلك الضوء الذي صلت على الوحش الذي قاتل مايا وجولي في ما مضى وقد حنى رأسه ووضع يديه على ركبة قدمه تعبيراً عن الاحترام لذلك الشخص الذي جلس على مقعد ضخم وسط الظلام ولا يمكن رؤية ملامحة جيداً بسبب الظلمة التي أحاطت به

مرت لحظات هدوء ليتحدث ذلك الشخص الذي تخفى بين الظلام بصوت مرعب

[اذاً اخبرني بما لديك ؟]

تحدث الوحش

[حسناً الفتاة يتم حمايتها من قبل ساحرة وعجوز متحول وفتاة ثعابين، ولقد اخبرتهم بشأن سعيك خلف الملك ]

[جيد الأن قم بتجهيز نفسك ستذهب الى مملكة " ليسيا " لديك عملاً هناك]

[ امرك]

التف الوحش وأخذ يمشي بعيداً وبينما هو يمشي بين الممرات انتبه لجين الذي كان ينضر بهدوء وبنضرات خالية من المشاعر عبر النافذة الى القمر في السماء

اقترب منه الوحش بينما ابتسم بخبث وقال

[اوه عزيزي جين ما بال كل هذا الألم في قلبك]

فجأة ضهر ذئب ازرق يرتدي ملابساً ويمشي بي قدماً

وقال بينما يضع يده اليمنى كثيفة الشعر حول جين

[ جين ان الحياة جميله حتى هذا العملاق جاكسون عديم المشاعر يراك متألماً]

ابعد جين يد الذئب وضل على هدوءه بينما ابتعد قليلاً عنهما

ليقول الوحش جاكسون

[ولف لا تزعج الفتى الوسيم والى سوف

يركلك ]

بينما كان جين يحاول التخلص منهما وهما يتبعانه بسخافتهما

ظهرت فتاة قصيرة و بشعر احمر وعينان زرقاء وقد ارتدت فستانان دمج بين اللون الأحمر ولأسود و امسكت عصاً سوداء بمقبض احمر و قد كانت الأصغر سناً من الجميع وكان يمشي خلفها رجل بشعر اخضر وقد ارتدى نضارة طبيه

اقتربت الفتاة منهم وتحدثت بانزعاج

[هي انتما لماذا تزعجان ابن اختي ؟]

صرخ ولف وجاكسون

[كايا هل حقن انتِ ؟]

[نعم ان والدته هي اختي الكبرى]

حينها تحدث ولف بغباء

[لاكن الستِ اصغر سناً منه؟]

ثم قال جاكسون وهو ينضر الى الرجل ذو الشعر الأخضر

[ريو هل كنت تعلم ؟]

تحدث ريو بينما يرجع نضارته للخلف

[نعم]

بعدها تحدث جين بانزعاج بعد فترة من الصمت

[تشه انتم سخفاء]

ليغادر المكان بهدوء بينما جرت خلفه كايا وهي تصرخ

[ انتظرني جين .... يا قليل الاحترام لخالتك الصغيرة]

مرت فترة وجين يمشي بينما كايا تمشي خلفة دون ان تصدر صوت وبعد ان اصبح خارج ذلك القصر و تحت ضوء القمر التفت لكايا وقال بقلق

[ كايا انتبه لنفسك، ان كشف ذلك الشخص حقيقتك لا اعلم ماذا قد يفعل بك]

اجابته كايا مع نصف ابتسامه

[لا تقلق علي جين انا سأحمي نفسي]

----------------------------

في تلك العاصمة لم تكن تشعر بأنه الليل فقد كانت الطرقات منيرة بتلك الشموع والفوانيس على طول ارصفة الطريق و اصوات السكان لاتزال عالية ولأسواق لاتزال لم تغلق ابوابها وأن اشحت بناظريك قليلاً تستطيع رؤية قصر الملك اعلى أتل منفرداً عن المدينة وقد كان قصراً شديد الفخامة حقاً

وفي العاصمة كانت جولي ورفاقها قد استأجرُ في احد الفنادق غرفتان واحدةٌ لريان ولأخرى لنيرو وجولي

وفي غرفة نيرو وجولي كانت جولي نائمةٌ بعمق بينما نيرو قد تحولت الى قطة وقفزت من النافذة لتتجول فوق اسقف المنازل و المحلات

ثم تحولت نيرو الى جسد الساحرة ونضرت الى القصر وشعرها يتحرك مع الرياح تحت ضوء القمر ليظهر غراب من بعيد ويحط امام نيرو

لتقول نيرو

[كيف حالكِ رين ؟]

------------------------

حل الصباح في تلك العاصمة وكان النهار فيها اكثر نشاطاً

من ليلها ، مشت جولي بانزعاج بين الأسواق ومشى خلفها ريان الذي قد غطى نفسه بالكامل مثل تلك المرة عند اول لقاء

ثم سأل ريان مع ابتسامة لا تراها جولي

[ اذاً نيرو قد غادرت ........ جولي اعطني الرسالة اريد قراءتها]

اعطته جولي الرسالة دون ان تتحدث

ليقرأها بصوت غير مسموع

" جولي انا اسفه على المغادرة لدي عمل مهم ولكن اذهبي مع ريان الى قصر الملك اخبريه بشأن من يريد اتخلص منه ولا تقلقي بشأن تقبل الملك لكي فأنا واثقة انه سوف يعاملكِ افضل معامله

لاكن المشكلة هم الحراس لن يقتنع لذا تسللا الى الملك واخبراه

المرسل : نيرو "

قال ريان

[ اذاً نحن ذاهبان الى الملك لكن من هو الشخص الذي يريد التخلص منه ]

ابتسمت جولي

[نسيت انت لم تكن معنا حسناً انه يسعى الى شيء قويٌ فيني على ما اضن وايضا لديه خطة شريرة و قواي جزء منها وهو من ارسل جين لخطفي والذي خطف اختي واضنه سيستغلها ليسيطر علي]

[ جين الجنرال السابق لقد كان يعمل تحت امرت الملك ولكنه تخلى عن العمل معه ولم يعرف احد السبب]

وبعد مدة من المشي اخيراً كانا امام بوابة القصر الرئيسية

وكان حارساها ضخما الحجم مفتولا العضلات ذوي بشرة برتقالية وقرنان صغيران على جبهتيهما

مشت جولي بتجاههما وريان خلفها ثم سألت مع ابتسامة زائفه

[سيدي المحترم هل يمكنني اللقاء بالملك في امر مهم]

بدأ الأثنان بضحك واخذا يقلدان جولي في حديثها مما ازعج جولي ليتحدث ريان

[ جولي دعينا منهما ليس لدينا وقت لنضيعه معهم]

اخرجت جولي لسانها امام الحارسان كي تريح نفسها من الغضب لتتبع ريان وبعد ان اصبحا بعيداً عن انضار الحارسان

جلسا على الأرض ليقول ريان

[دعينا ننتظر قدوم عربة تتجه الى القصر لنتسلل داخلها]

****************************

2023/02/04 · 65 مشاهدة · 789 كلمة
نادي الروايات - 2026