كانت أغنيس جاثية على قدميها وهي تنظر بعيون لامعة الى أرنب أبيض صغير داخل قفص صغير بالقرب من أحد الأكشاك

وكان أيضا ليونارد جاثيا بجانبها لكنه لا ينظر الى الأرنب الصغير بل ينظر نحو أغنيس بملل

"إلى متى ستستمرين بالنظر إلى الأرنب؟"

نظرت اليه أغنيس ثم أمالت رأسها بتفكير

"همم..."

أعادت نظراتها بخفة نحو الأرنب الصغير الظريف وابتسمت بلطف

"فقط قليلاً"

صمت ليونارد قليلاً ومن ثم امال رأسه بحيرة وسأل بفضول

"لماذا لا تشتري أرنب خاص لكِ إذا كنتِ تحبينه؟"

هدء تعبير أغنيس ونظرت الى عيني ليونارد قليلاً ثم أبتسمت بضعف وتحدثت

" انا ليس لدي أشياء خاصة بي"

كان ليونارد في حيرة لكن عندما أراد السؤال عما تقصده فجأة نهضت أغنيس وتحدثت وهي تصنع تعبير غاضب

"ايرا الغبية لماذا توقع نفسها دائما في المشاكل؟"

أخفضت رأسها بعبوس

"... كان يجب أن نستمتع معاً بالحفل"

تحدث ليونارد مواسياً أغنيس

" لا بأس، ستتقابلان بعد غروب الشمس"

اومأت أغنيس برأسها ثم سألته ببعض الفضول

"الا تريد انت ايضا قضاء الوقت مع ايفيلين؟"

رفع ليونارد حاجبيه

" قضاء الوقت معها؟! تشه، مستحيل"

هز كتفيه تكلم بعدم اهتمام

" تلك المزعجة من الافضل ان تعاقب حتى لا تتصرف مرة اخرى كمحارب للعدالة"

ضحكت اغنيس بخفة

"ههه، نعم تصرف ثلاثتهم كمحاربي للعدالة"

بعد قولها هذا بثانية سمع ليونارد وأغنيس صرخات بعض الطلاب

"اااااااه"

نظر الاثنان الى بعضهما البعض وظاهرة على وجوههم بعض الحيرة ثم ركض الاثنان نحو أتجاه الصوت بسرعة

كان هناك بعض الطلاب التي كانت تركض مسرعة بعكس اتجاه اغنيس وليونارد وبدى على ملامحهم الذعر وهم صرخون

"هناك وحش من الرتبة C بالخلف!! على الجميع الهروب"

بعد ان سمعت اغنيس هذا بدأت بالذعر

'وحش من الرتبة C؟! ماذا يحدث كيف دخل الاكاديمية؟؟ '

بعد ان وصلت اغنيس وايضا ليونارد الى مكان الضجة كان المنظر فضيع

كان هناك اخطبوط ضخم بحجم 3 امتار يُخرج هالة جعلت اغنيس ترتجف وتشعر بالاشمأزاز

لم يكن هذا فقط لكنه كان يلوح بأذرعه الثمانية وهو يحطم الاكشاك وكان يمسك ثلاثة طلاب واحدة فتاة وأثنان أولاد كل واحد منهم ممسوك بأحكام بأحد الأذرع

كانت الفتاة تبكي بينما الاولاد خائفين ويصرخون كانت اذرع الاخطبوط مُحكمة عليهم بقوة لدرجة كادوا تقيء اعضائهم من اجسادهم

كان يوجد ايضا خمسة طلاب يحاربون وحش الاخطبوط واجسادهم ترتجف من الخوف

لكن قتلاتهم عديمة الفائدة حيث بيد واحدة تم رمي ثلاثة طلاب دفعة واحدة وجعلتهم يرتطمون بقوة في الاكشاك وتحكمت الاكشاك بفعل الاصطدام

كان الطالبين الاخرين ينظرون بذعر الى هذا لكنهم لم ينسحبوا، كيف ينسحبون من مجرد مقاتلة وحش؟ اذا هربوا الان كيف سيستطيعون اظهار وجههم امام عائلاتهم التي شجعتهم للدخول للاكاديمية ووثقت بهم؟ لا يمكنهم الهرب من الخطر يجب عليهم مواجهته ليستحقوا فيما بعد ان يصبحوا ابطال

نظرت اغنيس الى الفوضى وهي تضع يدها على فمها بصدمة

"ليو.. ليونارد!! يا الهي ماذا يحدث؟"

نظر ليونارد ايضا بعبوس نحو الفوضى امامه لم يفهم ماذا يجري،

ركضت اغنيس بسرعة نحو احد الطلاب الذين تم رميهم وبدأت بتفحصه

'من الجيد انه لم يُكسر اي من عظامه كان فقط مغمى عليه ولكنه لديه بعض الجروح التي ليست عميقة للغاية لكن لا بأس يمكنني علاجها'

اومأت اغنيس الى ليونارد مخبرتا اياه انها سوف تعالج هؤلاء الطلاب وعليه هو ان يساعد الاخرين

اومأ ليونارد بعد ان فهم أيمائتها والتفت ناحية الوحش

وجد ان الطلاب الثلاثة الذي امسكهم الوحش مغمى عليهم وكانت الاذرع التي تحملهم تتحرك في جميع الارجاء وفي اي لحظة سيموتون

'تبا اذا اصطدمت احد هذه الاذرع بأي شيء ستتحطم جماجم هؤلاء الطلاب'

اغمض ليونارد عينيه بتفكير

'هذا الوحش لقد درسته سابقاً يتصف بأنه مهما استمريت بقطع احد اذرعه ستنمو مجددا خلال دقيقة فقط وايضا عندما يحس بالخطر يرمي حبر وهذا الحبر حار ويسبب التأكل '

فتح عينيه وانحنى ولمس الارض بعد ان لمسها تكونت فجأة مطرقة كبيرة بنصف حجم رجل بالغ

حمل ليونارد المطرقة بسهولة كأن فقط حجمها الكبير وليس وزنها، وأتجه ناحية الوحش

بعد أن اقترب ليونارد من الأخطبوط، لاحظ أن أحد أذرعه كان يتأرجح بعنف نحو كشك خشبي قريب، والطالبة المحتجزة فيه كانت ستصطدم رأسها بزاوية الكشك الحادة.

'ليس هناك وقت للتفكير!'

قفز ليونارد بسرعة ورفع مطرقته الضخمة، وبضربة أفقية قوية ضرب الذراع المتأرجح، محرفاً مساره قبل لحظات من الاصطدام.

باااام!

انحرف الذراع بعيداً، لكن الأخطبوط التفت بعينيه الضخمتين نحو ليونارد. فجأة، لمع شيء غريب على رأس الوحش - جوهرة سوداء كانت مغروسة في جبهته، تنبض بطاقة شيطانية مظلمة جعلت ليونارد يشعر بالقشعريرة وكانت نفس القشعريرة التي شعرت بها اغنيس سابقا.

'ما هذا...؟'

لم يكن لديه وقت للتفكير. أصدر الأخطبوط صوت هسهسة مخيف، والجوهرة السوداء بدأت تتوهج بشدة، منبعثاً منها ضباب أسود كثيف.

فشششششش...

انتشر الضباب الشيطاني حول الأخطبوط كدرع واقٍ، وبدأت أذرعه تتحرك بسرعة وقوة أكبر من قبل.

'هاه! الجوهرة اطلقت ضباب اسود كيف هذا؟ !'

انطلق أحد الأذرع نحو ليونارد كسوط.

سووووش!

تفاداه ليونارد بالقفز جانباً، لكن ذراعين آخرين هاجماه من الجانبين في نفس الوقت، محاطين بالطاقة الشيطانية السوداء.

عبس ليونارد

'لقد ازدادت حتى قوته كيف هذا؟ !'

ضرب ليونارد الأرض بمطرقته بقوة، وارتفع جدار حجري من الأرض أمامه كدرع مؤقت.

دووم! كراااك!

اخترقت الأذرع المغلفة بالطاقة الشيطانية الجدار الحجري بسهولة أكبر من المتوقع، كأن الطاقة المظلمة تفتت الصخر.

وسع ليونارد عينيه

'مستحيل! هل هذه الطاقة الشيطانية؟ '

تراجع ليونارد بسرعة، عيناه تركزان على الجوهرة السوداء.

'تلك الجوهرة هي السبب انها تعزز قوة هذا الوحش!'

نظر ليونارد خلفه بسرعة نحو أغنيس التي كانت تعالج أحد الطلاب المصابين، هالة ذهبية دافئة تنبعث من يديها.

فكرة خطرت على باله.

'نعم الضوء! '

صاح بصوت عالٍ

"أغنيس! هل يمكنك إطلاق هجوم ضوئي نحو رأس الأخطبوط؟ استهدفي الجوهرة السوداء!"

نظرت أغنيس إليه بعيون واسعة

"ل-لكنني لا أجيد الهجوم! أنا فقط أستطيع الشفاء!"

صرخ ليونارد وهو يتفادى ذراعاً آخر

"لا يهم!"

"فقط اطلقي أي ضوء تستطيعين! الضوء نقيض الظلام، حتى لو لم يكن هجومياً قد يضعف تلك الطاقة الشيطانية!"

ترددت أغنيس للحظة، ثم أومأت بحزم. أغلقت عينيها ومدت يديها نحو الأخطبوط، وبدأت تركز كل طاقتها.

شووووون...

بدأت هالة ضوئية ذهبية ساطعة تتجمع بين يديها، أكثر سطوعاً من المعتاد.

"اذهبي!"

انطلق شعاع من الضوء الذهبي النقي نحو رأس الأخطبوط.

فلااااش!

عندما لامس الضوء الجوهرة السوداء، حدث تصادم بين الطاقتين.

كرااااك! بززززززت!

بدأت الجوهرة تتصدع، والضباب الشيطاني حولها يتلاشى تدريجياً.

"غووووووااااه!"

زعق الأخطبوط بألم شديد، وبدأت حركته تتباطأ وأذرعه ترتجف.

'الآن!'

هذه هي الفرصة التي انتظرها ليونارد. اندفع بأقصى سرعته، متجاوزاً الأذرع المشوشة. لمس الأرض بيده الحرة أثناء ركضه.

ارتفعت عدة أعمدة حجرية من الأرض، مصطدمة بالأذرع الثلاثة التي تحمل الطلاب من الأسفل، دافعة إياها للأعلى ومبعدة الطلاب عن نطاق الخطر.

نظر ليونارد ناحية الطالبين الوقفين بذهول حيث لم يجدا الوقت المناسب حتى لتدخلهما

"ايها الطالبين!"

صرخ ليونارد.

"الآن! احملوا الطلاب!"

تحرك الطالبان الباقيان بسرعة، قاطعين الأذرع الضعيفة وحاملين الطلاب الثلاثة بعيداً عن ساحة المعركة.

الأخطبوط، الآن خالٍ من الطلاب وضعيف بسبب تصدع جوهرته، حاول إطلاق الحبر الحارق دفاعاً عن نفسه.

فشششششش!

انطلق الحبر الأسود نحو ليونارد، لكنه كان مستعداً.

ضرب الأرض بمطرقته وانشأ حاجز أرضي سميك

دووووم!

ارتفع جدار حجري سميك قام بصد معضم الحبر الذي انطلق ناحية ليونارد.

بينما انتهى الحبر، قفز ليونارد من فوق الجدار عالياً في الهواء، رافعاً مطرقته بكلتا يديه.

عيناه ركزتا على الجوهرة السوداء المتصدعة التي كانت ما تزال تنبض بضعف.

"هذه... النهاية!"

عندما كادت المطرقة ان تضرب الجوهرة المتشققة

فويبب!

اتت ذراع ارتطمت بقوة في ليونارد مسببة تطاير جسد ليونارد بسرعة ناحية بعض انقاض الكشك المدمرة

هسهس ليونارد من الالم

'تبا... حتى لو ضعف الوحش، لايزال اقوى مني'

صرخت اغنيس بقلق وهي تركض ناحية ليونارد

"ليونارد!!... هل انت بخير؟ "

انحنت وهي تحاول مساعدة ليونارد للنهوض

عندما مد ليونارد يده لتساعده اغنيس وسع فجأة عينيه وصرخ بقوة

"اغنيسس!! احذري خلفك!!!"

نظرت اغنيس خلفها بسرعة وجدت ان اثنان من اذرع الوحش توجهت ناحيتها بسرعة لم تستطع حتى تفاديها لذا فقط اغمضت عينها لا اراديا بخوف

بعد فترة قصيرة سمعت ضجة حولها عندما وجدت انه لم يحدث شيء فتحت عينها ببطء لتنظر ما الذي يحدث

كان امامها طالب لا يتجاوز طوله ال163سم بشعر اسود مثل سماء الليل يحمل رمحه وهو يصد ذراعي الاخطبوط

لقد كان ديفيد يصد الاذرع بقوة ثم بعدها امال الرمح قليلا موجها قوة اذرع الوحش بغير اتجاه

ثم بعدها ادار رمحه بسرعة وتقدم وقطع الذراعين بقطعة واحدة مائلة

ثم قبل حتى ان تبدا الاذرع بالنمو مجددا توجه نحو الوحش بعد ان اقترب قفز بسرعة ناحية الرأس حيث كانت الجوهرة المتشققة موجودة

وبحركة سريعة ادار رمحه ووجهه بأفقية نحو رأس الاخطبوط مما تسبب بقطع الرأس وتحطيم الجوهرة إلى آلاف الشظايا السوداء، بعد تحطمها انفجرت موجة من الطاقة الشيطانية في كل الاتجاهات قبل أن تتلاشى في الهواء.

ثود!

سقط الأخطبوط على الأرض بثقل، بدون ادنى حركة.

بعد ان رأت اغنيس الوحش يتوقف عن الحركة تنهدت بأرتياح وهي تقترب من ليونارد لتقوم بمعالجته

(الكاتبة /ديفيد حصل الضربة الاخيرة 😂😂)

بعد ان انتهت اغنيس من علاج ليونارد وقف ليونارد واطمأن على اغنيس اذا اصابها مكروه

نظر ديفيد ناحية اتجاه بعض الانقاض حيث استراح طالب يرتدي فقط القميص الابيض الخاص بالزي الاكاديمي وازراره العلوية مفترحة ولم يكن يرتدي السترة السوداء فوق القميص

كان ناثان يجلس وهو ينظر بتسلية ناحية مكان ديفيد

تقدم نحوه ديفيد بعبوس

"ماذا يحدث؟!"

"لقد تعاملنا مع ذلك الوحش الذي بدا مثل السرعوف والان هناي ايضا وحش!"

"كيف ظهرت فجأة؟"

ابتسم ناثان وامال رأسه

"انها تلك الدمى الخشبية"

كان ديفيد في حيرة

"التي قمنا بجمعها؟"

اومأ ناثان برأسه

وسع ديفيد عينيه

"انتظر لحظة!!"

"اذن ستيفن اخذ كل تلك الدمى التي كانت ستتحول الى وحوش؟ "

" اذا كان هذا صحيحا!.. اذن ستيفن في خطر!! "

كان ديفيد متوتر جدا وكان على وشك الركض للبحث عن ستيفن، عندما اوقفه ناثان وهو يضع يده على كتف ديفيد

"انتظر انتظر لا تقلق"

نظر اليه ديفيد بعبوس وهو يبعد يد ناثان بقوة

" لقد اخذ ستيفن 31 دمية خشبية سيموت فقط من وحش واحد وماذا سيحدث لو كانو 31 وحش!! "

" حتى لن يبقى اي شيء من جثته"

(الكاتبة/ديفيد اهدأ اهدأ انت تعرف على منو تحجيي؟)

ضحك ناثان ساخرا ثم شرح محاولا تهدأة هذا الطفل

"لا تقلق لا تقلق لقد قال انه سيدمرها لذا الان ربما قد انتهى من تدميرها"

سأل ديفيد وهو يرفع حاجبه بغير تأكيد

" حقا؟ "

اومأ ناثان بتأكيد

" حقا حقا"

فجأة سمعوا ضجة اخرى من مكان ابعد

عبس ديفيد

"ماذا! كم وحش موجود هنا؟"

هز ناثان كتفيه

"انا لا اعلم، لكن هذا ما يجعل الامر ممتع اكثر "

عبس ديفيد وهو يسمع هذا وهز رأسه

ثم توجها نحو اصوات الضجة التي بدأت تتزايد حولهم

2026/01/10 · 69 مشاهدة · 1640 كلمة
اكيرا
نادي الروايات - 2026