«.. شتانَ ما بين ليلِ الجهلِ وفجرِ المعرفة.»

خرجَ صوتُه كأنما انزاحَ عن صدرِه وقرٌ ثقيل.

ديون، الذي لم يرفعْ طرفَه عن رقعةِ الشطرنج، ارتمى فوقَ الفراشِ يهزُّ ساقيه. كان الدمُ يغمرُ قدميه، ويصدرُ نضحاً مسموعاً.

لبثَ غارقاً في لُجّةِ أفكارِه، وبصرُه شاخصٌ نحو الأسفل، ثم فجأةً نطقَ كأنما لملمَ شتاتَ أمرِه.

"سأبعثُ بقائدِ الفيلقِ العاشر."

خرجت الكلماتُ منه تحملُ في طياتِها لُبساً وبياناً.

"بما أنه فيلقُ خيالةٍ، فسيكونُ نفاذُهم كـالريحِ العقيم. ورغمَ أنَّ عاتقَهم حمايةُ حواضرِ عالمِ الجن، إلا أنني سأحتجُّ بضرورةِ سدِّ الثغراتِ سريعاً ودحرِ مملكةِ الجبل، وبذا يُمكنُ استلالُهم."

{م.م: الريح العقيم: ريح شديدة لا خير فيها ولا مطر، كناية عن السرعة والبطش. استلالهم: إخراجهم من مكانهم كما يُسل السيف من غمده.}

فحمايةُ الحواضرِ يُمكنُ إيكالُها لغيرِهم من الجند.

دان، الذي كان ينصتُ في سكونٍ وهو يجمعُ أشتاتَ الرقعةِ المبعثرة، أومأَ برأسِه. وكأنما أدركَ المأربَ الخفيَّ خلفَ القولِ المُبهم، انطلقَ صوتُه الرزينُ بوقعٍ ثقيل:

"سيكونُ هناكَ شاغرٌ آخرُ لمنصبِ قائدِ الفيلق."

"هذه المرة، سأمضي معك."

"إذ سيكونُ طوعَ بَنانِنا بتلكَ الطريقة."

"أصبتَ. فما كانَ لي أنْ أقعدَ مغلولَ اليدِ والقائدُ صريعٌ، أليسَ كذلك؟"

نقرَ سبابتي على الفراش.

ثم انبعثتْ ضحكةٌ خافتةٌ كأنها النجوى: "لقد طالَ العهدُ بلقاءِ تلكَ الكلابِ الهوجاء."

ــــــــــــــــــ

كعهدهِ دوماً، لم يَرُعْ ملكُ الشياطين تلك الزيارة المباغتة.

"لقد وفدتَ."

استقبلني بإذنٍ رحبٍ وتحيةٍ لا تكلفَ فيها.

قطبَ ديونُ حاجبيهِ قليلاً من تلكَ النبرة، كأنما توقعَ حدوثَ ذلك. ومهما يكن، نهضَ ملكُ الشيطان بابتسامةٍ وادعةٍ واقتادَه نحو الأريكة.

"حسبتُ أنَّ أوانَ قدومِك قد حزَّ."

"..."

{م.م: حزَّ الأوان: أي حان وقته الشديد.}

فتحَ ديونُ فاهُ ليقولَ شيئاً لكنَّ الأريكةَ ألجمتْه.

كانتْ وثيرةً فسيحةً، لا يسقطُ عنها المرءُ وإنْ تململَ في نومِه. ظلَّ يقلبُ بصرَه بينَ ملكِ الشياطين الذي حثَّه على الجلوسِ وبينَ الفراش، ثم أطبقَ فاه. وسرعانَ ما استحالَ ذهولُه ترفُّعاً فاتراً.

خلعتُ نعلي وارتقيتُ الأريكة. جلستُ ضاماً قدميَّ، ممسكاً بكاحليَّ بوضعيةٍ متربعةٍ، ورمقتُ ملكَ الشياطين كأنني في أُهبةِ الاستعداد. انطلقتْ ضحكةٌ من صدرِ الأخير.

"أراكَ صلفاً."

{م.م: صلفاً: مرتاحاً زيادة عن اللزوم، أو مغروراً، أو متعالياً.}

"الأريكةُ رحبةٌ زيادةً عن اللزوم."

"وقد نمى إلى علمي يوماً أنها ضيقة."

"هذا مضجعٌ صغيرٌ، لا أريكة. أعتزمُ الذهابَ لعالمِ البشرِ قريباً."

"...."

كانت الخاتمةُ مباغتةً ألقاها كأنها أمرٌ طبيعيّ، بل هي أقربُ للبلاغِ منها للاستئذان.

أطرقَ ملكُ الشياطين برهةً ثم تبسم. وجاءَ ردُّه مفعماً بالبِشرِ كالصباح:

"حسناً."

"للعلمِ، سأمضي مع 'الفرسان الأشراف'، لا الفيلقِ الصِفري.. لا 'الكلابِ المسعورة'. فليسَ من الحكمةِ الجمعُ بينهما. وأيضاً.."

ديون، الذي تقبلَ الإذنَ كأمرٍ مفروغٍ منه، أدارَ مقلتيه. لم يظهرْ عليه عجبٌ من ذاكَ القبولِ السمح.

كم قضى من الدهرِ يرقبُ ملكَ الشياطين في عالمِهم؟ كيفَ لا يتفرَّسُ في هذا الأمر؟ كان واثقاً أنَّ الملكَ سيجودُ بالإذن.

{م.م: يتفرس:يقرأ ملامح الأمر وعواقبه.}

الأمرُ الوحيدُ الذي لا أجزمُ به هو ما سأعرضُه تالياً.. أنزلتُ ساقيَّ عن الأريكةِ في هدوء.

"أعتزمُ إرسالَ قائدِ الفيلقِ العاشرِ للحربِ أيضاً."

"لأجلِ هذا دعوتَه إذاً. أمرٌ مثيرٌ للعجب."

"لحاجتِنا لجندٍ يبلغونَ المقصدَ في لمحِ البصر. فكرتُ في الانتقالِ عبرَ الفضاءِ مع قائدة الفيلقِ الحادي عشر، فقوامُهم السحر، بيدَ أنَّ السحرَ لا غناءَ له إلا عندَ الأسوار."

"أجل. حمايةُ قلعةِ الشياطين ومدنِها بالفيلقِ الحادي عشر أجدى من إقحامِهم في عالمِ البشر."

وفوقَ ذلك، لم ينسَ ديون تلكَ التمائم التي وضعَها على أكتافِ 'الكلابِ المسعورة'.

لقد تدبرتُ الأمرَ كي لا تفنى هباءً في قتالِ الفيلقِ الصفري.. إنْ أحسنتَ الصنيع، ستكونُ ورقةً رابحةً في يدِك، لذا الكتمانُ أولى.

أدرتُ عينيَّ ثم زفرتُ زفرةً صامتة.

"بغيابِ قائدِ الفيلقِ العاشر، ستضطربُ حمايةُ الحواضرِ قريباً. ثمةَ حدودٌ لقدرةِ السحرِ وحدَه في الذودِ عن المدنِ الأربع."

"هممم."

لِمَ ترغبُ في قولِ هذا؟

في الحقيقة، أحسبني أدركُ المأرب. ضيقَ ملكُ الشياطين عينيه، ولا تزالُ شفتاه تفتَرُّ عن ابتسامة.

"إذاً؟"

"قلتَ سابقاً إنكَ لن تبرحَ المكانَ لوجودِ 'البطل' هنا."

"...."

"أريدُكَ أنْ تجتثَّ الوحوشَ في غيبتي."

بدلَ تحريكِ الجند، افعلْ ذلكَ بنفسِك.

سواءً قبلتَ أم لا، فأتمنى أنْ تفعل.

لعلَّه استشعرَ ذلكَ المقصد، فدوتْ ضحكةٌ مكتومةٌ في الصمتِ القصير. وكما مضى، جاءَ الجوابُ شافياً:

"حسناً."

لم أتوقعْ قبولَه بذاكَ النفاذ. اتسعتْ عينا ديون.

تبسمَ ملكُ الشياطين مغمضاً عينيهِ زهواً. خفضَ صوتَه كأنما يفضي بسرٍ، ونادى بلقبِ المحاربِ أمامَه.

إنه ديون.

"لا أنوي سدَّ شاغرِ قائدِ الفيلقِ الثامن. ويسري الأمرُ ذاتُه على العاشر."

"...."

كنتَ تعلمُ إذاً.

أجل، لا مَحيدَ عن علمِ الشيطانِ بذلك. تصلبتْ أكتافُ ديون وهو يتصنعُ الجمود.

"سيكونُ هذا أفضلَ ما ترجو. فالمآربُ والوسائلُ قد تبدلتْ بداخلك، فما نفعُ ملءِ الشواغرِ الآن؟"

سأواجهُ الردى قريباً على أيةِ حال.

أبصرتُ كائناً صغيراً يقفُ شعرهُ ذُعراً مني. حدقَ ملكُ الشياطين في عينيِّ الآخرِ القانيتينِ وتبسمَ بعذوبة.

"ما لم يطرأ طارئ، لن أشغلَ مناصبَ القادةِ مستقبلاً. لذا، انطلقْ وامرحْ كما تشاء."

أنا أيضاً أتحرقُ شوقاً لرؤيةِ مدى اتساعِ ملكِك.

«سيكونُ مشهداً ممتعاً.»

كما يضيقُ بملكِ الشياطين اجتماعُ 'أبطال' عدة، يضيقُ بالمحاربِ اجتماعُ 'قادةِ فيالق' حولَه. لذا، فالتأهبُ للمستقبلِ حكمة. أو لعلَّه يسعى لهدمِ عالمِ الشياطين ليرعى ما تبقى من إنسانيتِه.

في كلتا الحالتين، لا شيءَ يستعصي على تلميذٍ يسعى جاهداً لتعلمِ الحكمةِ مني.

بثَّ فيه روحَ العزيمةِ بوجهٍ سمح.

"إنْ وُجدَ السببُ الوجيه، فلا ردَّ لطلبِك مهما كانَ مقصدُك. فثابرْ كما تفعلُ الآن."

"...."

"أوه، واحذرْ عيونَ الشياطين الآخرين." عيونٌ حمراءُ يملؤها السأم.

شعرتُ أنَّ التشجيعَ لم يكفِ، فأردفتُ بنصحٍ صادق، لكنه أتى بأثرٍ عكسيّ. عليَّ تبديلُ الحديثِ حالاً.

"حسناً.. والآن."

نقرَ ملكُ الشياطين جبهةَ ديون بإصبعِه.

ارتمى ديون فجأةً يرقبُ الملكَ بعينينِ تملؤهما الحيرة. أُلقيَ عليه غطاء.

"خذْ غفوة."

"...؟"

"لقد نأى عنكَ النومُ الهنيءُ طويلاً. لن تغمضَ جفنَك إنْ شددتَ الرحالَ لعالمِ البشرِ هكذا."

لم يُجب. كافحَ ديون بحدةٍ ليخرجَ من تحتِ الغطاء، وأطبقَ فاهُ وهو يرمقُ الملكَ بنظراتٍ نارية. ورغمَ ذاكَ الشَّزر، هزَّ الملكُ كتفيهِ غيرَ آبه.

{م.م: الشزر: النظر بجانب العين بغضب أو إعراض.}

"ألمْ أقلْ لك؟ عناءُ البدنِ شيءٌ، وإرهاقُ الروحِ شيءٌ آخر. لا تبتئسْ بالكوابيس، ونمْ الآن."

"لا حاجةَ لي بذلك."

"لقد بدلتُ الأريكةَ للتو. كما قلتَ، هي بحجمِ مضجع، فلن تسقطَ مهما تململت."

"...."

تجاهلَ ديون الردَّ كأنه لا يستحقُّ العناء، ونحَّى الغطاءَ جانباً ثم نهض. سألَ سؤالاً بغيةَ تبديلِ الموضوع، وعيناه الحمراوانِ تُناظرانِ الشيطان.

"هل لي بإجازةٍ قصيرةٍ قبلَ الرحيلِ لعالمِ البشر؟"

"إجازة؟"

"أجل. يومٌ واحدٌ يكفي. أعتزمُ زيارةَ المدينةِ الأولى."

المدينةُ الأولى إذاً..

تبسمَ ملكُ الشياطين هازئاً: "أتريدُ المقامرة؟"

"أجل."

"هممم."

إنها كذبة.

"حسناً.. لكَ ذلك. لكنكَ لن تمضيَ وحدك، أليسَ كذلك؟"

"أعتزمُ الذهابَ وحدي."

"كلا. مكانتُكَ تحولُ دونَ ذلك. ماذا عن مرافقةِ بعضِ الجند؟ إيد وبين ضروريان."

امتقعَ وجهُ ديون.

"سأذهبُ ليومٍ واحد، لا داعيَ لهذا الموكبِ الكبير. ثم إنَّ السفرَ وحيداً أسرع. لن ينالَ وحشٌ من 'البطل'، فلا داعي لـ.."

"بواه-ها."

أخيراً، انفجرَ ملكُ الجنِّ ضاحكاً.

لقد عبثتُ معه قليلاً بدافعِ الخجل، ولم أحسبْه سيستميتُ هكذا. في هذه الحالة، لا خيارَ أمامي إلا الإذعان.

وسواءً بدا ديونُ منزعجاً أم لا، فقد قهقهَ الملكُ بخفوتٍ ومدَّ يدَه سريعاً. خرجَ صوتُه ممتزجاً بالضحك.

"حسناً، افعلْ ما بدا لك."

لا ضيرَ في بعضِ التجاوزاتِ الصغيرةِ وأنتَ مقبلٌ على الحرب. ولأنه أعلمُ الناسِ بخرابِ الساحات، لا يمكنُه منعُ حيلتِه للحصولِ على المخدر.

«بالطبع، لن تتكررَ المرةُ القادمة.»

رغمَ علمِ ملكِ الشياطين بسعيِ ديون خلفَ المخدرات في المدينةِ الأولى، آثرَ التظاهرَ بالجهل.

ـــــــــــــــــــــــــــ

أشعرُ دوماً بالخزيِ بعدَ لقاءِ ذاكَ الشيطان. قطعَ ديون الرواق، والضيقُ بائنٌ في تقطيبِ حاجبيه. كان كلُّ شيطان يلقاهُ يرتعدُ فَزعاً، يطأطئونَ رؤوسَهم، لكنه لم يبالِ.

ذاكَ الشعورُ بأنه يتلاعبُ بالناسِ من علياءِ مقامِه، رغمَ خلوِّه من العداء، يجعلكَ تنساقُ خلفَ ما يراه.

أذكرُ أنَّ 'الدوق' كان يشعرُ بالشيءِ ذاتِه، وإنْ لم يبلغْ شأوَ ملكِ الشياطين، ولعلَّ هذا سرُّ وفاقِهما وعقدِهما. لقد كانا طينةً واحدةً من السماءِ والجحيم.

{م.م: يبلغ شأوه: أي يبلغ قدره ومنزلته.}

«.. كم يعلمُ ذاكَ الحقير؟»

تمطقتُ بلساني ونقرتُ بأسناني تأففاً.

{م.م: تَمطَّقَ بلسانه: أي أخرج صوتاً (مثل "تؤ" أو "تِش") يعبر به عن الضيق أو التذمر.}

إنه لشعورٌ ممقوتٌ أنْ تُساقَ وأنتَ تدري. وزادَ مقتي شعوري بأني أدركَ مبتغاهُ الحقيقيَّ من تلكَ الأفعال.

لقد حذرتُك ألا يفتضحَ أمرُك عندي. «في الحقيقة، ساءَ الأمرُ عما كان.»

ثمةَ أمورٌ لم نقلْها جهاراً، بل تظاهرنا بالجهلِ ببعضِنا.

لا بأسَ بسترِ العينِ والصمت، ولكنْ في هذهِ المرحلة، صارَ الأمرُ كـإعلانٍ على الملأ. ومع ذلك، كان التظاهرُ بالجهلِ أمثَل، فلم يكنْ أمامي إلا إغماضُ عينيَّ وسدُّ أذنيَّ.

دهاؤُه في علمِه أنكَ لن تتحركَ ما لم يُصرحْ بالأمرِ يثيرُ الحنقَ أيضاً. نفضَ ديونُ تلكَ المشاعرَ بشدِّ لحييه، وحوَّلَ مجرى أفكارِه عمداً.

«.. ما عليَّ فِعلُه الآن.. هو إخطارُ الكلابِ المسعورةِ بالتأهبِ للنزال.»

ولكنْ قبلَ ذاك، عليَّ العودةُ لغرفتي لترتيبِ فوضى عقلي.

منذُ هنيهة، كان ملكُ الشيطان يخشى عليَّ من غمّ الروحِ وعرضَ عليَّ المنام. أنا ممتن، ولكنَّ كدري يزدادُ عندَ مواجهتِه. مجردُ النظرِ لوجهِه ومحادثتِه يستنزفُ قوايَ النفسية.

وبينما أنا أسارعُ الخطى نحو غرفتي، تناهى لسمعي صوتٌ من مكانٍ ما.

"──."

"──!"

صوتٌ خافتٌ بلكنةٍ مألوفة. توقفتُ عن السيرِ غريزياً.

أخبرتني حواسُ المحاربِ المتوقدةِ أنَّ المصدرَ خارجُ النافذة. لو كانَ صوتاً غريباً لمررتُ عليه مرورَ الكرام، ولكن.. زفرَ ديون.

«لِمَ الآن..؟»

إنه قائدُ الفيلقِ العاشرِ وهين.

لم يكنْ من الصعبِ فكُّ طلاسمِ الموقف. فقد حدثَ أمرٌ مشابهٌ منذُ غابرِ الأزمان.

حتى في ذلكَ الوقت، كان 'غايسيتل'، قائدُ الفيلقِ العاشر، يضطهدُ 'هين'. لعلَّه استثقلَ ظِلَّه فحسب.

«لقد مرَّ دهرٌ منذُ أتيتُ به، وها هو يفتعلُ المشكلات مجدداً.»

رمقتُ النافذةَ بطرفي فأبصرتُ 'هين' يُلقى به خارجاً. منعني بصيصٌ من ضميري من المضيِّ قُدماً.

أليسَ ما حدثَ كان بسببي حينَ استقدمتُ 'غايسيتل'؟ أعلمُ أنَّ العيبَ في خُلقِ 'غايسيتل' الرديء، بيدَ أنني أشعرُ بالسوء.

«.. لم أُلقِ عليه التحيةَ حتى بعدَ تسلُّمي لتلكَ النبتةِ الغريبة.»

لقد قبلتُها كهدية، وكدتُ أنسى فضلَ صاحبِها.

.. حسناً، ليكنْ هذا عوضاً عن جفائي بعدَ نوالِ تلكَ العطية.

بصوتٍ مسموع، فتحتُ النافذة. اتسعتْ حدقاتُ الشياطين الذين تظاهروا بالانشغال، لكنني لم أكترثْ ووضعتُ قدمي على إطارِ النافذة.

"غايسيتل."

"همم؟ خُيِّلَ لي أني سمعتُ صوتَ ديون في مكانٍ ما..؟! هاه؟!"

"ديون-نيم؟!"

وفي نهايةِ المطاف، قفز ديونُ نحوَهم.

2026/05/03 · 11 مشاهدة · 1546 كلمة
نادي الروايات - 2026