__________
ترجمة : زينب
قناة التلي رح تلقون فيها بقية الفصول
وروايات جديدة / xjxjfzfhzf
_______________
الفصل السادس: واجبات الزوجية
طرق هيردين الباب ثم خطى داخل غرفة نوم بلير.
على عكس توقعه بأن يجدها نائمة أو متفاجئة بزيارته، كانت بلير جالسة إلى الطاولة، غارقة بتركيز شديد في أمر ما، لدرجة أنها لم تشعر حتى بدخوله.
'ماذا تفعل؟'
ألقى نظرة خاطفة، فبدا وكأنها تدون شيئاً ما.
'...... ضئيلة.'
كان يشعر بذلك في كل مرة يراها، لكنه الآن وهو يراقبها من بعيد، شعر مجدداً بمدى صغر حجم جسدها. وصوت سعالها الجاف الذي كان يتردد بين الحين والآخر جعلها تبدو أكثر وهنًا وضآلة.
'الغرفة باردة بشكل غريب.'
رغم أننا في ذروة الشتاء، إلا أن نار المدفأة كانت توشك على الانطفاء.
الثلج الأبيض المتراكم خلف النافذة، الغرفة الباردة، وتلك المرأة البيضاء الساكنة في قلب المشهد؛ فكر هيردين أن لقب "جنية الثلج" يليق بها تماماً.
اقترب منها، وظلت بلير غارقة في أوراقها، غير مدركة لوجوده.
انحنى هيردين بجذعه فوق ظهرها الصغير، واضعاً يديه على المكتب ليتفحص ما تكتبه. في تلك اللحظة، شعرت بلير بظله، فرفعت رأسها فجأة من الذعر. وبسبب حركتها المباغتة، ارتطم رأسها بصدره الصلب.
"آه."
في تلك اللحظة، تلاقت عيناه الزرقاوان الباردتان اللتان تنظران للأسفل، مع عينيها الأرجوانيتين اللتين تتطلعان إليه بذهول.
"لماذا هذا التعبير المذعور؟ إنها ليلتنا الأولى، ومن الطبيعي أن يقضي الزوجان ليلتهما معاً."
"...... لم أتوقع قدومك."
"رغم أنكِ ظللتِ مستيقظة تنتظرينني حتى الآن؟"
أطبق عبير شفتيها بإحكام، فقد أصاب كلمته الحقيقة.
"انتظرتُ تحسباً فقط. ليس من الأدب أن أكون نائمة حين تأتي.. دوق.. لا، حين تأتي أنت."
تغيرت نظرة هيردين وأصبحت أكثر عمقاً عند سماعها تناديه بلقب "أنت" بدلاً من الألقاب الرسمية.
"ما هذا؟" سأل وهو يشير إلى الورقة التي كانت تكتبها.
أضافت بلير شرحاً سريعاً:
"إنه عقد. بما أننا اتفقنا، اعتقدتُ أنه من الأفضل تدوين الشروط كتابياً."
سحب هيردين العقد وجلس بجانبها يبدأ القراءة بصوت عالٍ:
"البند الأول: تلتزم المتعاقدة بلير سونيت فون أرديل بالتعاون الكامل لكشف حقيقة حريق قصر الإمبراطورة. مدة العقد سنة واحدة، ولكن ينتهي عقد الزواج فور كشف الحقيقة بغض النظر عن المدة المتبقية. وتخضع المسؤولية عن الحقيقة لقانون الإمبراطورية."
تردد صدى صوته الرخيم والمنخفض في أرجاء الغرفة الساكنة.
"البند الثاني: يجب على الطرفين احترام بعضهما كزوج وزوجة خلال فترة العقد. والمقصود بـ 'الاحترام' هنا هو أداء واجبات الزوجين بما يحفظ المظاهر الاجتماعية؛ مثل تناول الطعام معاً مرة في الأسبوع، أو حضور المآدب والمناسبات المهمة معاً."
بينما كانت بلير تستمع إلى بنودها، شعرت برغبة مفاجئة في تعديل العقد. فقد أدركت أنها، دون وعي، كتبت تلك البنود مدفوعة بمرارة إهماله وتجاهله لها في حياتها السابقة. ومع ذلك، فهو الآن لن يفهم أبداً المشاعر التي كانت تجتاحها وهي تخط تلك الكلمات.
ابتسمت بلير بمرارة وقالت:
"إذا كنت بحاجة لتعديل أي شيء، أخبرني بصراحة. لقد كتبتُ هذا وحدي، لذا سأغيره وفقاً لرأيك."
في تلك اللحظة، توقف هيردين عن القراءة وسأل:
"ماذا سيحدث إذا لم يتم الالتزام ببنود العقد؟"
عجزت بلير عن الرد. لقد فكرت في تعديل البنود، لكنها لم تفكر قط في عواقب انتهاكها.
'كما قال، يجب أن يكون هناك عقاب حتى يلتزم بالعقد.'
فكرت بلير للحظة، ثم قالت بتعبير حازم:
"إذا لم تلتزم ببنود العقد......"
"نعم؟"
"فلن أمنحك الطلاق."
بما أن هذا الزواج كان شبه قسري بأمر إمبراطوري، فإن استمراره سيكون بمثابة كابوس له، خاصة وأنه يحمل ضغينة تجاهها.
"أها."
لكن، ورغم تهديدها الذي ظنته مرعباً، لم يبدُ عليه أي أثر للخوف. بل شعرت وكأنه يسخر منها قليلاً، فهل كان ذلك مجرد توهم؟
في تلك اللحظة، استأنف هيردين قراءة البند التالي:
"للسبب ذاته، إذا رغب الطرف الآخر في المبيت معاً، يجب الاستجابة للطلب مرتين في الشهر كحد أقصى لأداء الواجبات الزوجية......"
انتقل نظر هيردين من الورقة إلى بلير. وضع العقد جانباً وقال:
"كلمة 'المبيت معاً' التي تقصدينها، لا تعني بالتأكيد مجرد إمساك الأيدي والنوم بين شخصين بالغين."
بدت بلير مرتبكة قليلاً من نبرته الساخرة، لكنها لم تعترض. وهذا يعني أن ظنه في محله.
"هل تعرضين عليّ أن تلعبي دور العشيقة التي تدفئ الفراش؟"
...... هل كان عليها الذهاب إلى هذا الحد؟
في هذه اللحظة، تملكه الفضول؛ ما هو الهدف "الحقيقي" لهذه المرأة التي تدفع بجسدها ثمناً للحفاظ على هذا الزواج التعاقدي؟
لذا تعمد استفزازها.
وكما أراد، وقعت بلير في فخه واشتعلت غضباً:
"لا تتحدث بهذه الطريقة! أنا فقط......!"
"فقط ماذا؟"
ترددت بلير ولم تستطع إكمال جملتها. كان هذا البند هو الأهم بالنسبة لها، فقد وضعته لتستخدمه في الوقت الذي ستحتاج فيه للحمل بآسييل. لكنها لا تستطيع إخباره بالحقيقة. لا يمكنها إخباره بأنها عادت من الماضي، والأهم من ذلك، لا يجب أن يعرف بوجود آسييل أبداً.
لو عرف الحقيقة، هل سيترك آسييل وشأنه؟ ربما يحاول التخلص منه ليكون الطريق ممهداً لطفله المستقبلي من مييلا. كان ذلك أمراً لا يمكن السماح به أبداً.
خطة بلير كانت واضحة: إنهاء كل الأمور المتعلقة بكشف الحقيقة قبل الحمل، ثم الحصول على الطلاق ومغادرة الإمبراطورية قبل أن يكتشف حملها.
لذا، اختلقت كذبة مقنعة:
"أردتُ فقط أن نبني علاقة جيدة فيما بيننا خلال هذه الفترة......"
سخر هيردين وهو ينظر إليها، فهي لا تزال تخفي نواياها الحقيقية.
"علاقة جيدة."
كيف يمكننا أن نكون في علاقة جيدة؟
بكلمة واحدة من والدتكِ، وبشهادة واحدة منكِ، دُفنت عمتي الميتة بخزي دون أن تملك فرصة للدفاع عن نفسها. وأنا اضطررتُ لقبول ذلك دون أن أعرف الحقيقة.
مهما كان غرضها، يبدو أنها يائسة لدرجة التضحية بجسدها. بدا له المشهد مثيراً للسخرية.
'لقد تجاهلتِ ياسي وتوسلاتي، والآن تأتين بهذا؟'
إن تقديم كل شيء لها بسهولة سيشعره بالخسارة. إذا كانت العذرية هي أثمن ما تملكه، فعليه أن يأخذها. هكذا تكون الصفقة عادلة.
نهض هيردين واقترب من بلير. انقطعت أنفاس بلير عندما تقلصت المسافة بينهما في لمح البصر. صار وجهه أمام وجهها مباشرة، لدرجة أنها شعرت بأنفاسه تداعب بشرتها.
"إذاً، وفقاً لهذا البند، عليّ أداء واجبي الزوجي."
ارتجفت بلير من لمسة يده التي تداعب خدها ومن صوته المنخفض الذي يهمس في أذنها. لكن ما أذهلها أكثر كان قوله؛ لم تتوقع أبداً أن يكون هو من يبادر باستخدام هذا البند. لقد وضعته من أجله، لكنها ظنت أنه لن يمثل دور المحب بعد الآن.
'ظننتُ أنني سأستخدمه فقط عندما يحين وقت الحمل بآسييل.'
بالنسبة لبلير التي اعتقدت أنه لن يطأ غرفتها أبداً، كان هذا الموقف مربكاً للغاية.
"ليس من الضروري قضاء الليلة الأولى......"
"لكنني أريد."
همس بصوت منخفض وعيناه مثبتتان على شفتيها الحمراوين. بدأت إبهامه تداعب تلك الشفتين. ومع الحرارة التي انبعثت من طرف إصبعه، بدأ قلبها يخفق بجنون.
رفع هيردين نظره لتلتقي عيناهما.
"الآن، فوراً."
كانت عيناه الزرقاوان تفيضان برغبة جامحة وغير مهذبة.
قبل أن تجد بلير فرصة للتراجع، كانت شفتاه قد التهمت شفتيها.
تذكرت بلير فجأة حقيقة أنه رجل في النهاية.
'يقولون إن الرجال يمكنهم ممارسة ذلك حتى مع من لا يحبون.'
نعم، هذا ليس حباً. ولا يمثل دور المحب لأجل غرض آخر. إنها مجرد رغبة عابرة.
عندما فكرت بهذه الطريقة، شعرت بالراحة. إذا كان منح جسدها له هو الثمن للقاء آسييل مجدداً، فهي مستعدة لتقديمه مراراً وتكراراً.
أغلقت بلير عينيها مستسلمة.
اقتحم هيردين فمها بجرأة، باحثاً عن لسانها المرتبك ليتشابك معه.
"آه......"
خرجت منها أنة لا إرادية عندما لامس لسانها الرطب أنسجتها الرقيقة. تسارعت أنفاسها وارتفعت حرارة جسدها، وبدأ عقلها يتلاشى. كانت شفتاه لا تزال ساخنة وحلوة، لدرجة قاسية.
حملها هيردين بخفة وأجلسها فوق فخذيه، وبدأ يلتهمها بضراوة؛ شفتيها الممتلئتين، لسانها الرقيق، أنفاسها المتسارعة، وحتى أناتها الضعيفة التي كانت تخرج من بين أسنانها.
أمسك هيردين بكتفها، متجاوزاً حمالة قميص نومها التي انزلقت، ليقبض على جسدها بنهم.
"آه......!"
ذعرت بلير وابتعدت شفتيها عنه. توقف هيردين الذي كان يهم بتقبيلها مجدداً، ونظر في عينيها. كانت نظرته تشبه نظرة وحش كاسر قُطعت عليه وجبته.
ومع ذلك، لم يكن ينوي إفلات فريسته، فشددت ذراعاه قبضتها حولها. وبسبب هذا الالتصاق الوثيق، شعرت بشيء صلب يضغط على ساقها. تجمد جسد بلير فور إدراكها لماهية ذلك الشيء.
أرادت النهوض فوراً، لكنها خشيت أن حركتها قد تجعلها تلتصق به أكثر.
تحاشت بلير نظراته وقالت بصوت خافت جداً:
"السرير...... فلنذهب إلى السرير."
كانت كلماتها أشبه بالتوسل.
نظر إليها هيردين لبرهة، ثم نفذ طلبها وحملها بين ذراعيه. وحتى في تلك المسافة القصيرة، لم تبتعد شفتاه عن عنقها، بل ظل ملتصقاً بها كوحش رضيع.
خطا نحو السرير ووضعها عليه ثم اعتلاها، وبدأ يفتح قميص نومها الذي كان نصفه قد فُتح بالفعل، وعيناه لا تزالان مثبتتين عليها.