__________

ترجمة : زينب

قناة التلي رح تلقون فيها بقية الفصول

وروايات جديدة / xjxjfzfhzf

_______________

تحذير: الفصل فيه مشاهد يمكن ما تعجب البعض تقدر تفتوته

​الفصل السابع: شهوة عابرة

​تحت ضوء القمر المتسلل عبر النافذة، بان جسد الرجل الضخم بوضوح؛ عظمة الترقوة البارزة، الصدر العريض المفتول، والجسد الذي بدا من الضخامة بحيث لا تسعه ذراعان، وصولاً إلى عضلات البطن المحكمة التي لا تشوبها ثغرة.

كان جسداً لرجل في كامل فحولته.

​تطلعت بلير إلى جسده بعينين وكأنها ترى شيئاً غريباً لأول مرة. رغم أنها رأت هذا الجسد مرات لا تحصى في حياتها السابقة، فلماذا شعرت بهذا الذهول الآن؟

'أهو بسبب... تعبير وجهه؟'

على عكس حياته السابقة التي كان يمثل فيها الحب، لم تحمل عيناه الزرقاوان في هذه الحياة سوى الشهوة المحضة. في تلك اللحظة، أدركت بلير معنى أن يشلّك بريق النظرات؛ تيبس جسدها من التوتر، وخفق قلبها بجنون. شعرت وكأنه سيلتهمها حية بمجرد النظر إليها.

​فجأة، تملكها الخوف من هذا الوجه الذي بدا غريباً عنها، لكن، وبشكل متناقض، بدأت حرارة لاذعة تسري في أحشائها. فرغم عودتها إلى جسد لم يعرفه بعد، إلا أنها كانت لا تزال تذكر اللذة التي منحها إياها في الماضي.

شعرت بالمهانة لأن جسدها يتفاعل معه مجدداً حتى بعد عبور بوابة الموت والعودة للماضي. ولأن جسدها لم يطوع إرادتها، اختارت بلير ألا تنظر إليه.

​ضاقت ملامح هيردين وهو يرى زوجته تدير وجهها بعناد. تلك التي كانت تثرثر بجرأة عن "واجبات الزوجية"، تظهر الآن بوجه يوشك على البكاء بمجرد أن أضجعها على السرير.

"بهذا الشكل، لن تبدو علاقة جيدة، بل سأبدو كوغد يغتصب زوجته."

جفلت بلير عند سماع ذلك، ثم أعادت نظرها إليه على مضض. يبدو أنها لم تكن تنوي التراجع عن بنود ذلك العقد الغريب.

التقم هيردين شفتيها وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة.

"إمم..."

كانت القبلة أكثر عمقاً وإلحاحاً، بعد أن سدّ السرير كل سبل التراجع. تسربت من بين أسنان بلير أنة مكتومة. ترك هيردين شفتيها اللاهثتين وانتقل إلى عنقها الناصع.

كانت تفوح من بشرتها رائحة زكية؛ مزيج بين عبير الزهور وشذى الفواكه.

ثمل بتلك الرائحة وهو يوزع قبلاته على طول عنقها وخط كتفها المستدير، ثم مزق قميص نومها الحريري الذي كان يعيق طريقه. تمزق الثوب الضعيف بسهولة بين يديه، ليكشف عن جسد ممشوق كان أجمل بكثير مما تخيله من خلف الثياب.

​حاولت بلير تغطية جسدها بذعر من برودة الهواء، لكن هيردين ردعها بسهولة. انغمس في تأمل المرأة بين يديه؛ كانت بشرتها ناعمة كالقشدة، لكنها قشدة لا تذوب مهما تذوقها.

دفعته بلير من كتفه الصلب وهي تغالب دموعها:

"هذا... هذا النوع من الأفعال.. أكرهه."

كانت تعلم أنه يفعل ذلك مراعاةً لها، لكنها كرهت تداخل صورته الحالية مع صورته في الماضي. خشيت أن تخدع نفسها مجدداً وتظن أن لمساته ودفئه هما "حب".

"فقط... افعلها وحسب. أرجوك."

​لكنه لم يبتعد، بل جذب خصرها الذي يحاول التراجع وأحكم قبضته عليها.

"آه!"

أدرك هيردين فوراً أنها تكذب. ارتفعت زاوية فمه في ابتسامة ساخرة وهو يرى ارتعاش ساقيها.

"لا أظن ذلك، يبدو أن هذا الجزء يحبه."

تجاهل مقاومتها وانغمس في جعل جسدها يتأقلم معه. كانت المقاومة التي يشعر بها قوية، ومع رد فعلها، بدأ ألم ثقيل يسري في أسفل بطنه.

كانت شهوته التي بلغت ذروتها تحثه على الانصياع لطلبها وإنهاء الأمر بسرعة، لكنه كتم رغبته وضغط على أسنانه.

بالتأكيد ستكون جميلة وهي تبكي، وتخيلُ ذلك قد يثير شهوته أكثر، لكنه خشي أن تتهشم هذه المرأة الرقيقة إن فقد سيطرته.

'لا يمكنني خسارة الشاهدة الوحيدة على "تلك" الحادثة بسبب شهوة عابرة.'

​عندما استشعر هيردين أنها باتت مستعدة، اعتلاها وثبت نفسه. رمشت بلير بعينيها المشوشتين، واستعادت وعيها حين رأت ظله الضخم يلقي بظلاله فوقها. وما إن التقت عيناهما المتقدتان حتى شعرت بحرارة لافحة كالاحتراق؛ كان ذلك الوجود الذي يفرض سطوته منذ مدة.

​كانت ليلتها الأولى معه في حياتها السابقة حلوة، لكنها كانت مؤلمة أيضاً. ورغم أن جسدها الآن يتذكر ذلك الألم، إلا أنه تيبس غريزياً.

أدرك هيردين ذلك، فلفّ ساقيها حول خصره وهمس بصوت خافت:

"استرخي.. لا بأس."

بلير الساذجة في حياتها السابقة صدقت تلك الكلمات، أما بلير الحالية فكانت تعرف الحقيقة.

'كاذب.'

تلك الكلمات كذبة صراح، مجرد همسات شيطانية تهدف لجعله يتخلى عن حذرها ليفترسها. ومع ذلك، ورغم علمها بنواياه، لم تستطع دفع هذا الشيطان القاسي والجميل بعيداً.

​عندما رآها هيردين تتردد بين الاسترخاء والمقاومة، قبلها مجدداً والتصق بها أكثر. ومع هذا الفعل المتعمد، اشتعل جسد بلير، فاندفع هيردين ببطء ولكن دون رحمة.

تراجعت بلير بخصرها لا إرادياً من الألم الغريب، لكن هيردين جذب خصرها نحوه بقوة.

أعمق، فأعمق.

ضغط هيردين على أسنانه وهو يخرج أنفاساً هائجة. كان مجرد انتظارها لتهدأ يمثل أقصى حدود صبره، بينما لم تكن هي تدرك حجم المعاناة التي يتكبدها ليكبح جماح نفسه.

أراد أن يلقي بكل تلك الترهات عن "العلاقة الجيدة" جانباً، ويفرغ شهوته التي توشك على الانفجار.

​في النهاية، فقد هيردين صوابه وبدأ يزعزع كيان بلير. عضت بلير شفتيها بينما بدأ وعيها يتلاشى. وتدريجياً، أيقظ هذا الفعل—الغريب والمألوف في آن واحد—حواساً كانت ذاكرتها الواعية قد نسيتها، لكن وعيها الباطن لا يزال يحتفظ بها.

عجزت بلير عن التنفس من شدة تلك الأحاسيس المذهلة. قطب هيردين حاجبيه وهو ينظر إليها:

"تنفسي، بلير."

تردد صوته الأجش في أذنها، لكنه، وعلى عكس كلماته المهتمة، أصبح أكثر ضراوة. وسط وعيها المتلاشي، احتضنته بلير غريزياً؛ فرغم علمها أنه هو الشيطان الذي يعذبها الآن، لم يكن أمامها خيار سوى التشبث به.

في هذه اللحظة، لم يكن في هذا العالم وجود لأحد غيرهما.

​عندما وصلا أخيراً إلى النهاية، ترك هيردين حرارة جسده تهدأ وهو يتأمل المرأة المنثورة في حضنه. كانت جميلة وهي تحتويه بالكامل.

كان وجهاً جميلاً بمقاييس الجمال، ولم يكن يختلف على ذلك، لكنه لم يكن يشعر تجاهه بأي عاطفة من قبل. أما في هذه اللحظة، فقد أدرك تلك الحقيقة مجدداً؛ بدت وكأنها منحوتة من ضوء القمر، بعينيها الأرجوانيتين المغرورقتين، وشفتيها اللتين احمرتا من شدة العض، وحتى صوتها وهي تنادي اسمه بنبرة باكية... كان كل شيء فيها فاتناً.

...لدرجة لعينة حقاً.

لدرجة جعلته ينسى للحظة ابنة مَن تكون.

تملكه الاشمئزاز من نفسه، ومع ذلك لم يرتوِ ظمؤه تجاه هذه المرأة. لم يستطع التوقف.

'هذا الشعور مجرد شهوة عابرة.'

فكر أن هذه الأفكار المجنونة ستتوقف بمجرد أن يقضي الليل معها، مثلما يذوب الثلج ويختفي. وبناءً على ذلك الفكر، احتضنها مجدداً.

"...... هيردين؟"

حاولت بلير التي كانت ترمش بعينيها المشوشتين أن تتحرك بعد أن أدركت الموقف متأخراً، لكن دون جدوى.

شعر هيردين بنوع غريب من الرضا وهو يراها تتشبث به مجدداً. صار جسده الصلب والضخم سجناً يحبسها، وافترسها كوحش جائع.

طوال ليل الشتاء الطويل، دون انقطاع.

​وهي غارقة في مستنقع اللذة اللامتناهي، لم تكن بلير تكف عن ترديد فكرة واحدة في ذهنها:

'لا تنسي يا بلير.. هو لا يحبكِ.'

​"إمم..."

شعرت بلير بضوء الشمس يداعب عينيها، ففتحت جفونها الثقيلة. حين وضحت رؤيتها، وقع نظرها على تفاصيل الغرفة المألوفة والغريبة في آن واحد.

كانت غرفة دوقة ديلمارك، الغرفة التي كانت تقيم فيها قبل عودتها للماضي.

للحظة، ظنت أنها كانت تحلم بالعودة للماضي، لكن رؤية الغرفة خالية من دمى وأغراض طفلها جعلتها تدرك الواقع. علاوة على ذلك، كان الألم النابض في جسدها دليلاً على أن "ليلة الزفاف الثانية" لم تكن حلماً.

'رغم بقاء الذكريات، إلا أن الجسد عاد للماضي، لذا من الطبيعي أن أشعر بهذا.'

كان جسدها يؤلمها ويثقل عليها تماماً كما في المرة الأولى، بل ربما أكثر.

بينما كانت تعاني من اللذة العاصفة وتغفو من التعب، لم يكن هيردين يتركها، بل كان يتصرف كمن يسترد ديناً قديماً.

كانت آخر ذكرى لبلير، بعد نوبات متكررة من الاستيقاظ والنوم من شدة الإرهاق، هي ظهره العريض وهو يبتعد عنها في غبش الفجر.

عند رؤية ذلك الظهر، أدركت بلير الحقيقة:

'هذه كانت مشاعرك الحقيقية إذاً.'

في حياتها السابقة، كم كان يائساً وهو يبقى بجانبها حتى الصباح فقط لينتزع منها الحقيقة. وكم كانت هي ساذجة حين صدقته.

كانت مشاعره الحقيقية التي واجهتها أخيراً بعد العودة للماضي أكثر برودة ومرارة مما تخيلت.

لكنها شعرت بالراحة، فلن تضطر الآن للشعور بالذنب لاستغلاله من أجل هدفها الخاص.

هدأت بلير مشاعرها ببرود، وجرت جسدها الثقيل لتقوم وتشد حبل المنبه.

2026/04/10 · 8 مشاهدة · 1244 كلمة
Hfxbj Hfbmh
نادي الروايات - 2026