87 – إنّي لبالغٌ قمة مستوى تكثيف الـتشي الثالث عشر!

 

 

 

"يا منغ هاو..." صرّ البطريرك اعتماد أسنانه. شعر بالحيرة لحد ما، وكان أكثر ندامة. لو علم أن الأشياء ستتخذ هذا المجرى، لقال بعض الأشياء اللطيفة لمنغ هاو.

 

كيف له أن يتخيل أن منغ هاو سيكون فظيعا للغاية؟ انسَ فظاعته، لقد امتلك حقيبة كون! انسَ حيقبة الكون الخاصة به، لقد دخل لمستوى تكثيف التشي العاشر!

 

جعله المشهد المبسوط أمامه يريد البكاء، إلّا أنه لم يكن لديه دموع للقيام بذلك. صرّ أسنانه كما ملأ إحساس أكبر من الخوف قلبه. تذكر متطلبات يشم ختم الشيطان؛ يمكن أخذه واستعماله فقط من شخص بلغ مستوى تكثيف التشي الثالث عشر. عندما قال أولئك الأوغاد القدامى هذا بذلك الوقت، امتلأ قلبه بالزدراء. لقد آمن أن باستطاعته منع إرث طائفة ختم الشيطان من الاستمرار بالأجيال المستقبلية. لكن، الآن وقد رأى منغ هاو يتخطى للمستوى الحادي عشر، امتلأ قلبه المرتجف بالقلق.

 

للأسف بالنسبة له، لم يكن بوسعه فعل أي شيء سوى صرّ أسنانه والاستمرار في استيعاب الطاقة الروحية قدر ما أمكن. احتاج للحصول على أكثر مما يفعل منغ هاو، ويكون أسرع في فعل ذلك. احتاج أن يكون حيز الفنغ شوي أمامه مرمّما كليا، ومنع منغ هاو من التقدم أكثر.

 

كانت الطاقة التي تُمتصّ لداخل الأرض وتُستوعب من حيز الفنغ شوي بلون أحمر ساطع. بدت كما لو أنها كانت تمتصّ شيئا من الأرض ذاتها التي مرّت بها.

 

"اللعنة يا منغ هاو. كل ما فعلته كان منحك حجر روحي منخفض الدرجة ولم أبدد سمّك. ألم تكتفي بعد؟ أليس بعد؟ مازلت البطريرك الخاص بك بعد كل شيء." شعر البطريرك اعتماد بظلم عميق.

 

أما بالنسبة لمنغ هاو، ملأ صوت زئير جسده. بعشرين في المائة من الطاقة الروحية تُمتصّ لجسده، كان جسده يرتجف، وشعر أنه يتغير. كان التغير يحدث لبحره الجوهري. اتّسع هذا الأخير، وكما فعل، أصحبت ممرات التشي الخاصة به أكثر سمكا. رن انفجار برأسه، وشعر بإحساس الاختراق لمستوى آخر.

 

مستوى تكثيف التشي الحادي عشر!

 

امتد بحره الجوهري ليملأ كامل جسده. كان هذا النوع من بحر الجوهر مستحيلا حقا بالنسبة لمرحلة تكثيف التشي. ستضمن عظمته نمو مستقبلي غير منتهٍ وقوة القتال.

 

سيكون من الصعب على منغ هاو بلوغ تشكيل الأساس بمثل هذا البحر الجوهري لكن... إن نجح، سيكون بضعف قوة شخص من نفس المرحلة!

 

لا يصقل المستوى الحادي عشر الجسد، بل بحر الجوهر!

 

امتداد بحره الجوهري جعل جسد منغ هاو يمتلئ بأصوات مدوية. ملأته طاقة روحية لا حدود لها كالبحر. تحطمت وتحركت بعنف أمواج بحر الجوهر بلا حدود.

 

فتح منغ هاو عينيه واخذ نفسا عميقا. كان صوت استيعاب تنفسه كتصفيق الرعد. وقف، وعيناه تلمعان بالمثابرة. أخذ خطوة أخرى للأمام. ثم ثانية. ومن ثم ثالثة!

 

وقف الآن مباشرة بجانب المصابيح الزيتية السبعة، قريبا كفاية ليلمسها. كان يمتصّ ثلاثين بالمائة من طاقتها الروحية.

 

قد لا تبدو ثلاثين بالمائة كثيرة، لكن سيكون مستحيلا على منغ هاو إن لم يكن لديه قدرات مستوى تكثيف التشي العاشر. كانت تلك مرحلة تكثيف التشي التي بإمكانها سرقة الحظ الجيد من السماوات بعد كل شيء.

 

"يا منغ هاو،ألم تنتهي بعد..." شاهد البطريرك اعتماد منغ هاو يأخذ خطواته الثلاث للأمام، ازداد قلقه أكثر. إذا بلغ منغ هاو المستوى الثاني عشر، سيكون بعيدا خطوة واحدة فقط عن كونه قادرا على استخدام يشم ختم الشيطان.

 

"تشكّرات لك أيها البطريرك،" قال منغ هاو بهدوء: "سأنهتي عمّا قريب." أغلق عينيه وبدأ يستوعب طاقة روحية أكثر بجسده. اهتز جسده كما خطى لمستوى تكثيف التشي الثاني عشر.

 

منذ العصور القدمى، لم يسبق لأحد أن دخل لـ... مستوى تكثيف التشي الثاني عشر.

 

باللحظة التي فعل بها ذلك، شعر منغ هاو بألم حادّ بعقله. لم يذهب استشعاره الروحي لأيّ مكان. لكنه شعر كما لو أنّ عقله ينقسم لاثنين. الآن شعر... بشيء كتيار داخل عقله.

 

                                     كان هذا... بحر المعرفة!       

 

في الأوقات الحديثة، سيشكل المتدربون الذين اخترقوا من تكثيف التشي لتشكيل الأساس بحر معرفة من لا شيء. عادة، لن يكون هذا النوع من بحر المعرفة كبيرا كثيرا. لم يكن لديه شيء مشترك مع الموهبة الكامنة، لكن بالوسيلة المستخدمة بدلا من ذلك. من الواضح أنّ كلّما كان بحر المعرفة كبيرا كلما كبُرَت القوة التي سيمارسها وكان استشعار المتدرب الروحي بلا حدود أكثر.

 

في العصور القدمى، فضّل المتدرّبون الاختراق لتشكيل الأساس بمستوى تكثيف التشي الثاني عشر. هذا بسبب أنّ بحر المعرفة يُفتح بالمستوى الثاني عشر. بممارسة النموّ بهذه الطريقة، سيكون بحر المعرفة أكثر قوّة من الآخرين بمرحلة تشكيل الأساس.

 

بعالم النموّ الحديث، كان منغ هاو المتدرّب الأول الذي يدخل لمستوى تكثيف التشي الثاني عشر. لو انتشرت الأخبار عن هذا، لهزّ عالم النموّ كله.

 

في الوقت الحالي، كان البطريرك اعتماد يهتز. حدّق إلى منغ هاو أخرسا، قادرا على المشاهدة بدون عوائق ارتقاء مستوى منغ هاو التاسع من تكثيف التشي للثاني عشر. لم يعلم ما يقول.

 

"...في العصور القدمى،" تمتم: "قالت الأساطير أنّه يمكن إكمال دائرة تكثيف التشي العظيمة بالمستوى الثالث عشر. لكن حتى بالعصور القدمى، كان مثل هذا الشيء نادر رؤيته. قيل أنّ مستوى تكثيف التشي الثالث عشر مرتبط بحظ السماء الجيد... ويمكنه تغيير موهبة المتدرّب الكامنة! لن تتغير كثيرا، لكن الموهبة الكامنة مولودة من السماوات، لذا حتى أدنى التغييرات سيكون تحديا للسماوات بكل تأكيد.

 

"لا أذكر كم مضى منذ أن تباهى أولئك الأوغاد القدامى من طائفة ختم الشيطان أنّني كنت محظوظا بشكل لا يصدق... لكن مقارنة بي، هذا الفتى هو المحظوظ. اللعنة، إنه محظوظ للغاية! كيف لي أن أثير ردّة الفعل هذه!"

 

بتحدث البطريرك اعتماد، فتح منغ هاو عينيه. أشرقتا بضوء عميق. شعر بألم شاقّ بداخل رأسه، لكن بداخل هذا الألم، كان بإمكانه الشعور أيضا بوضوح غير مسبوق.

 

بدا العالم مختلفا عندما نظر إليه، بالرغم من أنّه لم يستطيع المعرفة أيّ أشياء معينة لم تكن نفسها. كان كما لو أنّ كلّ شيء أشرق الآن بإشعاعات لم يسبق له أن لاحظها من قبل.

 

في هذا الوقت، بدت قوة الجاذبية بحافة التشتيت، كما لو أن جسده علم أنه كان يبلغ حدود استيعابه.

 

سرعان ما سقطت كمية الطاقة الروحية التي كان يستوعبها من المصابيح الزيتية من ثلاثين بالمائة لعشرين، ومن ثم لعشرة.

 

جعل هذا منغ هاو يعبس. كان بإمكانه المعرفة أنّ أساس نموّه لم يبل قمّته بعد... كان بإمكانه الإحساس أن هناك طبقة بعد الطبقة الحالية. كان بإمكانه الشعور بدائرة تكثيف التشي العظيمة.

 

كان ذلك شعورا قويا، لكن كما ضعُفَت قوة الجاذبية، بدا أن المستوى التالي سيكون مغلقا له للأبد.

 

"هاها، إنه كما قلت،" ضحك البطريرك اعتماد وعينيه تلمعان: "كان مستوى تكثيف التشي نادرا حتى بالعصور القدمى. كان مثل ذلك الشيء من الأساطير الذي باستطاعتك القول أساسا أنه لم يوجد. الحدّ هو المستوى الثاني عشر. يا منغ هاو، لا حاجة للمحاولة أكثر. تراجع بسرعة. لا تقف بطريق خطتي الرئيسية. إن فعلت، فانتظر فقط ريثما أخرج من هنا وسترى كيف سأمسح بك الأرضية! أنت تحتاج لصفعٍ أيها النغِل الصغير!" بالرغم من أنّ منغ هاو قد امتص بعضا من الطاقة الروحية، فلم تكن في الواقع كثيرة جدا. كان هناك ما يكفي لإنجاز خطته الرئيسية. وإن لم يبلغ منغ هاو المستوى الثالث عشر، فلم تكن هناك طريقة له ليمتلك الموهبة الكامنة المطلوبة لاستخدام يشم ختم الشيطان.

 

"يبدو أنّ حظّ هذا الفتى الجيد ليس بذلك الروعة بعد كل شيء،" قال البطريرك اعتماد برضى. لكن بعدها، وضمت عينا منغ هاو. امتلك شخصية عنيدة. الآن بعدما بلغ مستوى تكثيف التشي الثاني عشر وحصل على لمحة من المستوى التالي، سيفعل أيّ شيء ممكن للاختراق.

 

"قوة الجاذبية تضعف... كيف أستمر في إضافة الطاقة الروحية..." دار عقل منغ هاو بآلاف الاحتمالات إلى أن بدأت عيناه أخيرا تتألقا وصفع حقيبة الحمل الخاصة به. صفّر السيفان الخشبيان خارجان.

 

نظر إليهما، ثم صرّ أسنانه وجعل واحد منهما يطير مباشرة تجاه نفسه. شاهد البطريرك اعتماد بدهشة جلد السيف لمنغ هاو. سرعان ما غطى جسده أكثر من عشرة جروح.

 

أحكم منغ هاو فكّه كما جلَد السّيف العلامات الدموية مخترقا إيّاه. أشرقت عينه بالعزم. وكما رُشَّت الدماء من الجروح، شعر منغ هاو بالقوة الروحية تتسرب للخارج أيضا.

 

كان هذا تماما ما أراده!

 

بتسرب القوة الروحية من جسده، ارتجفت قوة الجاذبية التي بداخله فجأة، ثم ازدادت قوة تدريجيا. عندما حدث هذا، كان عقل منغ هاو ثابت. بالتحكم في السيف الثاني، جعلهما يحلقان حوله يجلدان جسده جرحا بعد الآخر. في غمضة عين، غطّى لحمه مائة قطع تقريبا.

 

جعلت الجروح قوته الجسدية تعمل، وفي نفس الوقت جعلت قوة الجاذبية بداخله تزداد قوة أكثر فأكثر.

 

كان البطريرك اعتماد مذهولا ببساطة. لم يكن ليتخيل أبدا أعنف أحلامه التخيل أنّ منغ هاو سيستخدم هذه الطريقة. عندما رأى الجروح الدموية المتعددة، والعزم بعيني منغ هاو، منحه ذلك شعورا عميقا بكم يمكن لمنغ هاو أن يكون قاسيا. إذا كان بإمكانه معاملة نفسه بمثل هذه القسوة، كم يمكنه أن يعامل الآخرين بلا رحمة؟!

 

كلّما غطّته جروح أكثر، كلّما أصبحت قوة الجاذبية أقوى. قفزت كمية الطاقة الروحية التي يمتصها من المصابيح الزيتية من عشرة بالمائة لأربعين في المائة. ومع ذلك، بالرغم من أنّ الطاقة الروحية انصبّت بجسده، لم يستطع الاختراق للمستوى التالي.

 

بعد مرور بعض الوقت، ضحك منغ هاو. بابتسامة باردة، رفع يده اليمنى جاعلا واحدا من السيفين الخشبيين يصفِّر حوله ويحلق تجاه صدره. طعن عبره مرسلا نوافيرا من الدم. رُشَّت الدماء من فمه أيضا. على الفور، انسكبت القوة الروحية من جسده بنسبة ضخمة. هذا في المقابل جعل قوة الجاذبية تتسلق لبضع نسب أعلى.

 

والآن، كان يمتص خمسين بالمائة من الطاقة الروحية المنبعثة من المصابيح الزيتية السبعة.

 

رنّ صوت انفجار. مملوءا بالطاقة الروحية اللا محدودة، دفع منغ هاو كل شيء على الحاجز بين المستويات. رُشّت الدماء من فمه، وجلد السيفان الخشبيان مرة أخرى عبر جسده. ارتفعت الطاقة الروحية من المصابيح السبعة؛ والآن، كان منغ هاو يمتص سبعين بالمائة منها!

 

كان بهذه الطريقة دفع منغ هاو هجومه من مستوى تكثيف التشي الثاني عشر للثالث عشر.

 

مرّ الوقت. ظهرت جروح أكثر على جسده، نتيجة قسوة منغ هاو. سرعان ما ارتجف جسده وأصبحت رؤيته ضبابية. كان يمتص الآن تسعين بالمائة من الطاقة الروحية من المصابيح الزيتية السبعة. كان كما لو أنه يستحم في الطاقة الروحية النقية الكثيفة.

 

"ستقتل نفسك..." شاهد البطريرك اعتماد المشهد وتنفسه هائج. تركه عناد منغ هاو يترنح.

 

"سأصبح قويا! ليس هناك سبب. يجب أن أصبح قويا!" بدأ منغ هاو يخسر الوعي، لكن عناده لن يسمح له. بالرغم من حالته الحالية، لم يفكر حتى في الاستسلام. استمر في التمتمة لنفسه، أنه، يجب، أن، يصبح، قويا!

 

لابد وأن يخترق منغ هاو لمستوى تكثيف التشي الثالث عشر.

 

"هذا هو داوه..." أخذ البطريرك اعتماد نفسا عميقا فاهما أخيرا.

 

ترجمة Yukio HTM

 

خبر مؤسف للمتابعين. سأتوقف عن الترجمة عند هذا الحدّ. هذا هو آخر فصل سأترجمه. لقد أعلمتكم بأول فصل ترجمته بهذه الرواية أنّني سأترجمها بوقت فراغي فقط، لكن هذا الوقت أصبح غير موجود. أردت إثارة الانتباه لها فقط ولم أكن أنوي أن أترجم هذا العدد من الفصول حتى. آسف لذلك، لكنني سأتوقف هنا. إن أراد مترجم آخر البدء في ترجمتها، فليفعل.

  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus