الفصل 129: لوحة الأرقام

أخيراً.

باستثناء تشين يي، تمكن ثلاثة أشخاص فقط من بلدة نسيم البحر من الصعود إلى السفينة الهوائية عبر الحبال؛ كل من فشل في الصعود اعتُبر غير مؤهل.

كان برنامج تقييم تأهيل مهنة المستكشف قد خضع لتغيير هائل هذا العام. الشخص المسؤول عنه كان إصلاحياً متطرفاً، وحتى المرحلة الأولى التي هي إختبار الصعود إلى السفينة الهوائية قامت بتصفية العديد من الناس.

كان المعنى واضحاً.

إذا لم تكن لياقتك البدنية على المستوى المطلوب، لا تتعب نفسك بالمجيء.

تعلم المرشحون هذه الأخبار فقط بعد صعودهم إلى السفينة الهوائية وتبادل المعلومات، وأصبحوا على الفور مكتئبين ومليئين بالقلق بشأن تقييم هذا العام.

كان المستكشفون يتمتعون بمزايا رفاهية عالية للغاية في جميع البلدان. طالما يحمل المرء شهادة تأهيل مستكشف محترف، يمكنه السفر مجاناً على جميع وسائل النقل غير الخاصة.

يمكنه أيضاً تلقي إعانات متنوعة كل شهر.

هذا وحده كان كافياً لجعل الناس يتدفقون إليه.

#المترجم: تقريبا نفس مزايا رخصة الصيادين#

مزايا الرفاهية السخية عنت عتبات عالية للغاية. تقييم العام الماضي كان صعباً بالفعل بما يكفي، وهذا العام كانت الصعوبة تزداد، لذا سيكون من الغريب ألا يكونوا قلقين.

بدا تشين يي كما لو كان في جولة، دون أي علامات توتر. أمسك بتفاحة في يده، آكلاً إياها بينما يستمتع بالمنظر في الأسفل.

اقترب منه بلايس مرة أخرى.

"لانغ، بقوتك، يمكنك على الأرجح كسب العيش في أي مكان، أليس كذلك؟ ليس هناك سبب وجيه لتكون مستكشفاً، إذن لماذا تتقدم للتقييم؟"

فكر تشين يي للحظة.

"لإيجاد شيء لأفعله."

كان صحيحاً أنه كان يفعلها من أجل المهمة الرئيسية، وكان صحيحاً أيضاً أنه أراد إيجاد شيء ليفعله. خطط لعيش حياة مريحة في هذا العالم لبعض الوقت، مبطئاً وتيرته.

وإلا، لكان قد انتقل آنياً لوجهته فقط للتو.

على أية حال، بدا أن مهمة الترقية لم تكن شيئاً يمكن التعجيل به، لذا كان من الأفضل أن يستمتع بحياة مريحة.

"..."

لم يتوقع بلايس مثل هذا السبب الممل وغير القابل للجدال. فضل الأسباب المليئة بالأحلام والعواطف القوية.

على سبيل المثال، حلم ساذج كأن يصبح أعظم مستكشف في العالم، مما سيجعل الناس يضحكون، أو عاطفة يغذيها كراهية شديدة، كالرغبة في إيجاد عدو.

كان بلايس خائب الأمل قليلاً.

بالطبع.

فهم أيضاً أنهم كانوا مجرد معارف، وما قاله تشين يي قد لا يكون مشاعره الحقيقية. ثم استمر في التحدث إلى تشين يي، محاولاً التعرف عليه بشكل أفضل.

كانت هذه عادة بلايس واهتمامه.

استمتع باستخراج طبيعة الشخص الحقيقية وأسراره من كلماته، أفعاله، والأكاذيب التي يستخدمها لإخفاء أفكاره الحقيقية. أعطاه ذلك شعوراً كبيراً بالإنجاز.

لكن.

بعد سلسلة من المحادثات، شعر فقط أن تشين يي كان شخصاً عاطلاً ومملاً تماماً. هذا الشخص كان عملياً قد نحت "عيش حياة مريحة" و"لا تزعجني" على جبينه.

كان هذا بالتحديد ما بدا أنه عادي غير مثير للاهتمام، بطريقة ما، هو ما ضمّن عدم قابلية تشين يي للاختراق من حيث قوة الإرادة، الروح، والفكر.

أدرك بلايس هذه النقطة بحدة.

الشخص العادي حقاً لا يمكنه إيقاظ قوة النين. رغم أن تشين يي لم يظهر أبداً أي قوة نين، كان بلايس مقتنعاً بهذا.

كان واثقاً جداً في قوته الخاصة، وبالتالي آمن بقوة أن تشين يي، الذي يمكنه الاختباء من إدراكه، لا بد أن يمتلك قوة نين قوية جداً. لكنه لم يتأكد بعد من قوة تشين يي الحقيقية.

"ألست فضولياً لماذا أتقدم للتقييم؟"

"غير مهتم."

ابتسم بلايس كما لو أنه أخطأ في السماع، قائلاً: "أنا مثلك، محاط بنفايات متوسطة، وهو ممل بشكل لا يصدق. ظننت أن الناس في جمعية المستكشفين قد يكونون أكثر إثارة للاهتمام."

شعر أنه كان مشابهاً جداً لتشين يي في بعض النواحي، مما جعله أكثر اهتماماً بتشين يي، لكن تشين يي فقط ظن أنه يتكلم كثيراً وحافظ على موقف بارد باستمرار.

دارت السفينة الهوائية حول مواقع مختلفة، واستقر عدد المرشحين في المقصورة أخيراً عند خمسين قبل التوجه مباشرة إلى موقع الامتحان.

كل يوم، كان تقدم إكمال كتاب الحقيقة يتقدم بثبات بمقدار واحد من مئة ألف. بعد أكثر من عشرة أيام، وصل تقدم تشين يي إلى عشرين.

【تقدم الإكمال: 20 / 100000】

كان يستخدم أحياناً تجلي الحقيقة للبحث عن دلائل حول شظايا الحقيقة، لكن حتى الآن، لم يجد شيئاً. بعد عدة أيام من السفر، وصلوا أخيراً إلى موقع الامتحان.

جزيرة ضخمة بنصف قطر عشرين كيلومتراً.

الغابة الخضراء المورقة تمتموجت مع الريح والأمواج كالأمواج الزمردية، والشاطئ كان محيطاً لا نهائياً. من وقت لآخر، كانت أصوات عالية وزئير نوع من الوحوش تسمع من الجزيرة.

رست السفينة الهوائية ببطء، وخرجت مجموعة من المرشحين، المليئين بالفضول، من المقصورة، ناظرين حولهم إلى الأدغال أمامهم، وشعروا بالقلق والإثارة معاً.

"مرحباً بكم، الجميع، في موقع الامتحان. هذا موقع الامتحان رقم 143 لتقييم تأهيل مهنة المستكشف رقم 85. أنا رئيس الممتحنين لكم، ساتشيس."

على الأرض المستوية.

كان رجل أشقر في منتصف العمر يرتدي نظارات ينتظر منذ وقت طويل. كان ساتشيس يرتدي بذلة بيضاء نظيفة، بابتسامة ودودة على وجهه.

أضاءت عينا بلايس.

'موقض قوة نين!'

'لقد جإت بالفعل إلى المكان الصحيح.'

'جمعية المستكشفين حقا مليئة بالمواهب المخفية!'

جالت نظرة ساتشيس على المرشحين، وتوقفت فقط لفترة وجيزة على بلايس. كان قد اكتشف قوة النين لبلايس.

في مواجهة نظرة بلايس الحادة غير المخفية، تجاهلها ساتشيس. سوليفان، كابتاً إثارته، سأل: "السيد ساتشيس، ما هو إختبار تقييمنا؟"

عند سماع هذا.

أقام المرشحون على الفور آذانهم، مصلين باستمرار ألا يكون إختبار التقييم المعدل صعباً جداً، أو على الأقل ليس فظيعاً جداً.

"إنه بسيط جداً."

أخرج ساتشيس لوحة أرقام بحجم كف اليد وأشار إلى الأدغال خلفه: "الجمعية أخفت 5 لوحات أرقام كهذه على هذه الجزيرة مسبقاً. هذه اللوحات الخمس مخفية بطرق متنوعة في أماكن متنوعة. أي شخص يجد لوحة أرقام بقدرته الخاصة ويسلمها لي سينجح في التقييم."

خمسون مرشحاً، خمس لوحات أرقام، نسبة نجاح عشرة بالمئة. تبادل المرشحون النظرات؛ المنافسة كانت شرسة، لكنها بدت مقبولة.

الواجب الرئيسي للمستكشف هو البحث عن الكنوز والاستكشاف، لذا كان محتوى تقييم كهذا معقولاً جداً. أما بالنسبة للمخاطر على الجزيرة، كانت تلك أيضاً مشاكل يحتاج المستكشفون لمواجهتها.

كان المرشحون مدركين لهذا جيداً.

كانت هناك بالتأكيد مخاطر. إذا لم يريدوا أخذ الامتحان، يمكنهم الانسحاب؛ لا أحد يجبرهم. إذا لم يستطيعوا حتى التعامل مع هذا القدر، إذن لا يجب أن يكونوا مستكشفين.

"نسبة نجاح عشرة بالمئة؟ بهذا الارتفاع؟"

"بالطبع لا."

ابتسم ساتشيس وقال: "أنتم أول المرشحين وصولاً إلى موقع الامتحان 143. مرشحون آخرون سيستمرون في الوصول لاحقاً، حتى تعاد جميع لوحات الأرقام الخمس إلي."

"!!!"

"إذن، مستغلين أفضلية وقتكم، يمكنكم البدء فوراً. خلال هذه الفترة، لن توفر الجمعية أي طعام أو سكن للمرشحين. يجب أن تعتمدوا على قوتكم الخاصة للنجاة على هذه الجزيرة. ستكون هناك سفن هوائية تدور في السماء، والتي ستقوم بإنقاذ المصابين بجروح خطيرة فوراً، لكن هذا يعني أن تقييم الشخص المنقذ سيكون فاشلاً."

"..."

صمت المرشحون للحظة، ثم تفرقوا، متدافعين إلى الأدغال للبحث عن لوحات الأرقام الخمس المخفية.

"أسرعوا!"

"لا تدعوا أحداً يسبق!"

2026/06/26 · 25 مشاهدة · 1051 كلمة
المتفرج
نادي الروايات - 2026