*الفصل: "

_بعد التدريب... والفجر اللي بيصحّي الأوجاع قبل القلوب_

---

العرق كان نازل على ضهرهم زي المطر، بس المرة دي مش من الخوف. من كاين.

كاين رمي السيفين، قال كلمة واحدة لما حسهم هيموتوا: "انصرفوا"، ولف ومشي زي ما بيختفي الظل لما تطلع الشمس.

إيثان نزل على ركبته وشهق:

"دي مش تدريب يا جدع! ده تعذيب مُقنّن! كله منك يا فيلكس! كنت خليته طيّب، كنت قلتله إننا بنحفظ القرآن!"

فيلكس كان مرمي جنبه بيتنفس من خرم إبرة:

"يا ريتني يا إيثان! أنا غلطان! ضهري وجسمي كله بيوجعني! حتى شعري بيوجعني!"

إيثان قام وهو بيعرّج:

"قولي... مين دول؟"

فيلكس بص حواليه وهو بيعدل وِقفته:

"أنا معرفش والله! شكلهم NPCs نازلة بالغلط في الفصل ده!"

قدامهم وقف 4-5 عيال من عشيرة "الشنغامي" الصغيرة. أعمارهم 10-12 سنة، كل واحد ماسك سيف خشب ومش عارف يعمل بيه إيه.

أكبرهم قدم خطوة وانحنى بارتباك:

"سيدي الصغير... وسيدي الفرع. نرجو العفو، تعبنا من الانتظار."

إيثان رفع حاجبه وبص لفيلكس:

"يا مين دول؟"

فيلكس همس وهو بيظبط شعره اللي واقف من العرق:

"قلتلك والله ما أعرف! دول شبه الديكور اللي بيطلع حلقة واحدة وبعدين يموت عشان يحمّي البطل!"

إيثان خبط على راسه. أيوة، نسي. صاحبه غبي رسمي ومُوثّق.

قام ومشي، وفيلكس وراه بيجري زي الكلب اللي خايف يتساب لوحده في البيت.

"إنت رايح فين يا إيثو؟"

"رايح أتأكد إن مخّك لسه في مكانك وماهربش مع التدريب."

إيثان وقف فجأة. عرق نابض على جبينه.

"هل نسيت إن هاشيراما ومادارا واقفين الآن على الصخرة؟"

فيلكس فتح بقه بغباء مقدس:

"وماذا في ذلك؟"

إيثان لطشه على راسه لطشة تخلي أي عيل يفتكر تاريخ ميلاده بالهجري والميلادي:

"هما هيعملوا كونوها يا بهيم! كونوها! اللي هنعيش فيها لو عشنا أصلاً!"

فيلكس سكت ثانيتين... وبعدين عينه لمعت زي عيل شاف لعبة جديدة في السوق:

"بجد؟! يلا نروح! أنا عايز أبقى أول واحد يوقع من على الصخرة ويقول إنه ساهم في التأسيس بدمه!"

مشي من قدام إيثان بكل حماس، بس إيثان مسكه من قفاه زي القطة:

"استنى. لسه بدري أوي."

"وأي يعني؟ أنا عندي فكرة! نروح قبلهم ونحجز مكاننا! مش إحنا صحابهم ولا إيه؟"

إيثان وقف، بصله نظرة غريبة، وحط إيده على جبينه كأنه بيقيس حرارته:

"إنت مريض. مريض بالتهور."

بس مشي وراه. عشان لو سابه، الولد ده هيروح يسلّم على سوسانو بإيده ويقولها "هاي يا خالتو".

---

طلعوا التلة. نفس التلة. نفس الهوا اللي كان فيه ريحة الدم من ساعتين.

بس دلوقتي ساكتة. سكوت ما قبل العاصفة... أو ما قبل اسم عظيم.

قعدوا على الأرض، ضهرهم للهوا، والوادي كله تحت رجليهم.

إيثان بيقطّع عود خشب بسنانه من العصبية، وفيلكس بيعد النجوم عشان يثبت لنفسه إنه مش خايف.

"تفتكر هيوافقوا؟" قال فيلكس بصوت واطي.

"على إيه؟"

"على إننا نبقى معاهم. يعني... نعمل قرية. مع بعض. أنا وأنت وهما. عيلة."

إيثان سكت. لأول مرة من أول اليوم، حس إن الكلام تقيل بجد.

"مش عارف. بس لو ما وافقوش، يبقى هنعملها إحنا. حتى لو هنبنيها بالطوب اللي كاين بيرميه علينا كل يوم."

فيلكس ضحك. ضحكة قصيرة، مرتاحة:

"اتفقنا. قرية إيثان وفيلكس. شعارنا: ممنوع كاين يدخل، ومسموح بالفشار."

قبل ما يكملوا، صوت اتنين وقفهم مكانهم.

"إيثان... فيلكس!"

لفوا.

هاشيراما واقف قدامهم، شعره طاير، عينه بتلمع زي ما يكون شاف معجزة. جنبه مادارا، واقف ساكت، بس نظرة الرضا في وشه كانت أبلغ من ألف كلمة.

هاشيراما جري عليهم وقعد على ركبته قدامهم:

"لقد افتقدتكما! ظننت أنكما عدتما للقلعة ولم أركما!"

فيلكس حط إيده بسرعة على بوق إيثان. عارف لسانه المتبرّي منه.

وقال بسرعة، بفصحى متكسرة بس واثقة:

"أجل! ونحن أيضاً! لم ننم من التفكير فيكما!"

إيثان زاح إيد فيلكس وتصنع البراءة وهو بيعقد حواجبه:

"ماذا تفعلان هنا في هذا الوقت؟... واكمل فى نفسه.... ألا تخافان من كاين؟ الرجل يضرب حتى الظل."

هاشيراما قام ووقف، وإيده ممدودة ناحية الوادي كله:

"نختار اسماً لقرية أحلامنا. قبل أن ينضم إلينا أحد. نريد أن يكون الاسم لنا... ولمن سيأتي بعدنا. مكانٌ لا يموت فيه الأطفال من أجل الكبار."

إيثان حس إن الكلام فيه دراما زيادة شوية، بس قلبه دق.

بص لفيلكس. فيلكس هز راسه: _اتكلم إنت، أنا هبوّظها لو اتكلمت._

إيثان خد نفس، ووقف:

"قرية." قالها ببساطة.

"هاشيراما:. لما تنضمون إلينا؟ أنتم أصدقاؤنا. ولن نسمح لأحد أن يفرقنا. "

مادارا بص له نظرة طويلة. عينه الشارينجان لمعت للحظة، وبعدين هدأت.

وبصوت خشن بس دافي قال بلغة الأوتشيها القديمة:

_"هم

إيثان ما فهمش. بس شاف ابتسامة هاشيراما اللي وصلت ودانه، فهم إنها موافقة.

فيلكس همس:

"قال إيه؟ قال إيه؟"

إيثان ابتسم أول مرة من إمبارح:

"قال... إن أنا... والله ما فهمت. بس شكله قال موافق."

الريح عدّت عليهم.

وفوق، الصخرة اللي هتسمى "صخرة الهوكاجي" بعد سنين، كانت ساكتة.

بس تحتها، أربع عيال واقفين... مش عارفين إنهم بيكتبوا تاريخ.

مادارا تقدم خطوة وقال بصوت منخفض:

"إن وافقتم، فالدم سيكون ثمناً. هذه القرية لن تبنى بالكلام فقط."

إيثان رفع دقنه:

"احنا اتبهدلنا النهاردة أكتر من دمنا. جربنا الخوف، يلا نجرّب الأمل."

هاشيراما ضحك ضحكته اللي بتكسر أي توتر:

"إذاً اتفقنا! من اليوم، نحن أربعة! مؤسسو كونوها الخفية!"

فيلكس ضرب كتف إيثان:

"شفت؟ قلتلك نحجز مكاننا الأول."

إيثان بصله وبعدين بص لمادارا وهاشيراما اللي لسه بيتكلموا بحماس:

"إنت مش بتحجز مكان يا فيلكس... إنت بتحجز مصيبة."

ضحكوا.

ضحكة صغيرة، وسط ليل كبير.

بس كانت بداية.

_يتبع..._

2026/05/28 · 11 مشاهدة · 821 كلمة
زين
نادي الروايات - 2026