*

---

خرجوا من جناح العائلة، الهوا البارد برا قرّص وشهم وخلى دماغهم تصحى شوية.

العشيرة هادية، مفيش غير صوت الريح بين الصخور وصوت النار اللي لسه مولعة في المواقد.

_فيلكس وهو بيعدل ياقته وبيبص حواليه كأنه بيهرب من التوتر:_

"طب... كفاية قعدة كآبة. تعال نروح نشوف البحيرة المقدسة."

_إيثان وهو بيوقف:_ "البحيرة المقدسة؟

أي واحدة فيهم؟ احنا عندنا أكتر من بحيرة؟"

فيلكس رفع إيده كأنه هيضربه على راسه من الغباء، بس عينه لمحت نظرة إيثان من الصبح.

النظرة اللي فيها لهب أزرق.

إيده اتجمدت في الهوا، وبعدين نزلت على وشه هو.

_باك!_

_فيلكس وهو بيفرك خده اللي احمر من الضربة:_ "آه! يا غبي! أنا غبي!

مش انت يا إيثان، أنا!"

_إيثان وهو بيبصله كأنه شايف كائن فضائي:_ "انت... بتضرب نفسك؟"

_فيلكس وهو يبتسم ابتسامة متوترة:_ "إدارة غضب. حاجة جديدة بجربها."

_إيثان في نفسه:_

_ده مجنون رسمي.

بس لو قلتله كده دلوقتي هيعيط ويقول أنا خدامك.

كفاية عليه إنه غبي وبقى خدام غصب عنه._

_إيثان بصوت عادي:_ "تمام. فين البحيرة المقدسة دي؟"

_فيلكس وهو بيفرك خده تاني:_ "من الناحية التانية للوادي.

مفيش حد بيروح هناك إلا في الطقوس.

النهاردة مفيش طقوس، يبقى فاضية."

ايثان: عندك حق.. رمى التوب الصغير هو شئ مقدس

مشيوا جنب بعض، فيلكس قدامه بخطوتين كأنه بيستكشف الطريق، وإيثان وراه بيحاول يظبط مشيته على إنه وريث مش طالب جامعة سهر 48 ساعة.

---

وصلوا للنهر.

المياه زرقا غامقة، هادية كأنها مراية، والصخور حوالينها .

ولا نفس. ولا صوت غير صوت المية.

_إيثان وهو بيبص حوالينه ويرتاح:_ "الحمدلله... فاضية."

_فيلكس وهو بيقعد على حجر كبير:_ "قلتلك. التوأم المقدران لم يأتيا بعد."

_إيثان وهو يرفع حاجبه:_ "التوأم المقدران؟"

_فيلكس وهو يشاور بإيده كأنه بيحكي أسطورة:_

"أيوه. في الانمى اللي كنا بنشوفوا، هنا مادارا و هشيرما كانوا بيلعبوا.و ايتاتشى اتمرن هنا ."

_إيثان وهو يقعد جنبه:_ "يعني انت بتقول إننا احنا استولنا على مكنهم؟"

_فيلكس وهو يهز كتافه:_ "مين عارف؟

احنا كده ممكن نقرب منهم.

بس بص... مفيش حد هنا.

يعني لسه محدش جه ياخد المكان التاني.

إحنا مع بعض لوحدنا."

_إيثان وهو يبص للمياه:_

_زي ناروتو وساسكي في الوادي.

بس احنا مش أعداء.

احنا الاتنين كنا بنضرب بعض على كيس الشيبسي._

_إيثان بصوت هادي:_ "كويس.

مش عايز حد تاني يدخل بينا دلوقتي.

مش قبل ما أفهم أنا مين في المكان ده."

_فيلكس وهو يرمي حصوة في المية:_ "يعني أنا محظوظ.

أول خادم في التاريخ يقعد جنب زعيمه ويشتمه براحته."

_إيثان وهو يرمي حصوة هو كمان:_ "انت مش خادم.

انت... مستشار.

خادم مزعج."

_فيلكس وهو يضحك:_ "نفس المعنى."

قعدوا ساكتين شوية.

الهدوء هنا مختلف. مفيهوش ضغط كايِن، مفيهوش قوانين، مفيهوش خوف من إنك تغلط وتتقتل بكلمة.

_إيثان وهو بيبص للسما:_ "فيلكس... انت فاكر شكل السما قبل ما نموت؟"

_فيلكس وهو بيغمض عينه:_ "كانت 3 الفجر. سودا، فيها شوية نجوم، وريحة النسكافيه المحروق."

_إيثان وهو يضحك ضحكة خفيفة:_ "اه.

يبقى السما دي أحلى."

_فيلكس وهو يفتح عينه:_ "ليه؟"

_إيثان وهو يبصله:_ "عشان احنا فيها سوا.

ومش ميتين."

فيلكس سكت.

لأول مرة من الصبح، السخرية اختفت من وشه.

_فيلكس بصوت واطي:_ "اه... مش ميتين."

---

---

---

*

---

كانت البحيرة ساكنة سكونًا يخيل إليك أنك تسمع نبضك فيه.

جلس إيثان وفيلكس على صخرةٍ عريضة، وبينهما مسافةٌ صغيرة، بلا توترٍ ولا تكلّف.

_قال إيثان وهو يرمي حصاةً في الماء:_

"لو متنا هاهنا الآن... أترى أحدًا سيذكر أننا كنا موجودين؟"

_أجاب فيلكس وهو يسند ظهره إلى الصخرة:_

"بلى. سأكتب في الهامش: ماتا وهما يشربان شرابًا مرةً، ويموتان من الملل مرةً أخرى."

_ضحك إيثان ضحكةً خفيفة وقال:_

"اكتبها أنت. فأنا لا أنوي الموت قبل أن أضربك."

_قال فيلكس ممازحًا:_

"تمزح، أليس كذلك؟... ابقَ على العشر، الكس."

ثم أدرك ما قال فتوقف فجأة.

كلمة "الكس" لم تُقل على مسمع إيثان من قبل، وهذا ما أثار قلقه.

سكت الاثنان.

وعاد الهدوء، لكنه هذه المرة كان هدوءًا مريحًا.

---

*قبل ساعة، عند خيام الأوتشيها*

كان الهواء ثقيلًا. وقف تاجيما أمام مادارا، وصوته صارمٌ كالحجر.

_قال تاجيما:_

"أفهمت يا مادارا؟ عليك التقرب منهما بأي ثمن."

قبض مادارا على يده حتى ابيضّت مفاصله، ثم قال بصوتٍ منخفض:

"حاضر، أبي."

خرج من الخيمة ومشى حتى وجد أخاه إيزونا يتدرب وحده. كان عرقًا، لكن عينيه تلمعان بالحماس.

_قال إيزونا وهو يوقف رمي الشوريكن:_

"أخي! عدت مبكرًا. أحدث شيء؟"

_رمى مادارا شوريكن فأصابت جذع الشجرة في منتصفها تمامًا، ثم قال:_

"رأيت أحدهم من الشينغامي."

_اقترب إيزونا:_ "ومن؟"

_قال مادارا وهو ينظر إلى البعيد:_

"اسمه إيثان."

_ابتسم إيزونا:_ "إذن تريد مصادقته؟"

_عض مادارا على شفته وقال:_

"أبي يريدني أن أراقبه.

لكن أنا..."

سكت لحظة، ثم حسم أمره في نفسه.

_مادارا في نفسه:_

"ليس من أجل أبي.

وليس من أجل السياسة.

أنا أريد حليفا.

ولو ليومٍ واحد."

ومضى سيرًا على قدميه إلى البحيرة التي كان يهرب إليها منذ صغره.

البحيرة التي التقى فيها بهاشيراما لأول مرة.

---

*عند البحيرة*

وقف مادارا بعيدًا أولًا.

رأى إيثان، ورأى إلى جواره فتىً بنيّ الشعر، ساكتًا، لكن لا خوف في عينيه.

_مادارا في نفسه:_

"من هذا؟

ليس من الأوتشيها، ولا من السينجو.

ومع ذلك يقف إلى جواره كأنه حقه."

تقدم خطوتين، وصوته جاف:

_مادارا:_ "هي... أنت."

انتفض إيثان. لم يكن انتفاض خوف، بل استفزاز.

_إيثان في نفسه:_

"يا رجل، من أين تخرج هكذا؟ كالقطط!"

رفع عينيه ببطء وقال:

_إيثان:_ "أإياي تكلم؟"

_قال مادارا وهو يقترب أكثر:_

"ليس هنا غيرك."

كان مادارا متعصبًا من كلام أبيه، ومن الحيرة التي تعصف برأسه.

فمدّ يده مسرعًا ليمسك بتلابيب إيثان ويهزه.

لكن يده توقفت في الهواء.

حاجزٌ شفافٌ بارد، كالزجاج، منعه.

_تراجع مادارا خطوة، وضاقت عيناه وقال:_

"حاجز تشاكرا؟

ومن غير ختم؟"

_نهض إيثان ببطء، وصوته هادئٌ لكنه حاد:_

"ماذا تريد؟"

_شدّ مادارا على قبضته وقال:_

"هذه بحيرتي."

نظر إيثان يمينًا ويسارًا، ثم قال له كمن يخاطب طفلًا يبكي على لعبة:

_إيثان:_ "أمكتوبٌ عليها اسمك؟"

_تقدم مادارا خطوةً أخرى، وارتفع صوته:_

"ماذا تفعل هاهنا؟!"

_رفع إيثان كتفيه وقال:_

"أبحث عن اسمك."

خيم الصمت ثانيتين.

وفجأة جاء صوتٌ من فوق:

_هاشيراما وهو يقفز بين الفروع:_

"وجدتكم! كنت أعلم أنكم هاهنا!"

هبط إلى جوارهم وهو يهز شعره المبعثر، والفرح يملأ وجهه.

_قال هاشيراما وهو ينظر إلى مادارا ثم إلى إيثان:_

"أكنتم تنتظرونني، أليس كذلك؟"

_نظر إليه إيثان بلا تعبير وقال:_

"ولم ننتظرك؟"

بهت وجه هاشيراما.

اختفت ابتسامته، ومالت كتفاه، وطأطأ رأسه كمن طُرد من بيته.

_قال بصوتٍ مكسور:_

"قساةٌ أنتم... جلبت لكم فاكهةً من الوادي."

_همس فيلكس لإيثان:_

"يا غبي، الرجل جاء بالطعام. قل شكرًا قبل أن أقطعك أنا."

_همس إيثان راجعًا:_

"أنا لست جائعًا، وبعدين... أنت في صفّ من؟"

لم يضحك مادارا، لكن عينيه تحولتا إلى فيلكس.

الفتى بني الشعر واقفٌ ساكتًا، لا يتراجع.

فيه خوف، لكن فيه إصرارٌ غريب.

_أشار مادارا إليه وقال:_

"ومن هذا؟"

نظر إيثان إلى فيلكس.

دارت في رأسه ثلاثة خيارات:

"مستشار؟ سيبدو رسميًا أكثر من اللازم.

خادم؟ سيقتلني لاحقًا.

صديق؟... لا، بعدُ."

ثم قال وهو يحدّق في عيني مادارا مباشرة:

_إيثان:_ "أخي."

تجمد فيلكس في مكانه.

_فيلكس في نفسه:_

"أخوك؟!

حسنًا. لكن إن انكشف الأمر، سأقول إنك أنت من نطقتها بنفسك."

رفع رأسه وقال:

_فيلكس:_ "تشرفت، يا سيد أوتشيها."

حدّق مادارا فيه لحظةً طويلة.

_مادارا في نفسه:_

"أخ؟

تشاكراه غزيرة، وفيها نفس رائحة النار الباردة التي عند إيثان.

ليس كذبًا.

ليس كله كذبًا."

_التف مادارا ومشى خطوتين على طرف الماء وقال:_

"حسنًا."

_عاد هاشيراما يبتسم فجأة وقال:_

"إذن صرنا أربعة!

هيا نلعب من يرمي الحجر أبعد!"

_جلس إيثان مجددًا وقال:_

"لست لاعبًا."

_نهض فيلكس وقال:_

"أنا سألعب.

لا بد لأحدٍ أن يفوز حتى يعتدل مزاج الزعيم."

وقف مادارا عند طرف الصخرة.

نظر إلى الماء، ثم إلى إيثان الجالس ببرود، ثم قال بصوتٍ خافت لم يسمعه غيره:

_مادارا في نفسه:_

"لأول مرة منذ سنين...

أحس أنني أريد العودة إلى هنا غدًا.

أخيرًا صار لي أصدقاء."

_التف مادارا ومشى وقال:_

"سأعود."

_جرى هاشيراما خلفه وقال:_

"مادارا! انتظر! لنلعب معًا!"

_قال مادارا من غير أن يلتفت:_

"اصمت يا أحمق."

لكنه لم يصرخ.

---

عادت البحيرة إلى سكونها.

نظر إيثان إلى فيلكس وقال:

_إيثان:_ "أسمعت؟ قال سأعود."

_رمى فيلكس حجرًا في الماء وقال:_

"إذن وقعنا في الورطة.

الأوتشيها والسينجو علما أننا هاهنا."

_نظر إيثان إلى السماء وقال:_

"إذن لن نرجع."

_قال فيلكس باستغراب:_

"لماذا؟"

_قال إيثان بجدية:_

"أتريد في المستقبل أن يأتي الرجل الصبار فيراقبنا؟"

تذكر فيلكس فارتعش.♡

---

لم يتحرك أحد.

بعد أن قال مادارا "سأعود" ومشى، ظلّ الأربعة جالسين على الصخرة.

لا أحد تجرأ على كسر الهدوء.

حتى جاء الصوت.

صوت أقدامٍ ثقيلة، وعشرات الخطى المتناغمة، تشق الغابة كالسيف.

الهواء تغيّر. رائحة المعدن والدم القديم ملأت المكان.

_قال فيلكس همسًا، وعيناه على الممر بين الأشجار:_

"إيثان... لا تقولي إنها نزهة عشائرية."

_قال إيثان وهو لم يلتفت:_

"بل هي."

خرجوا من بين الشجر دفعةً واحدة.

على اليمين: تاجيما أوتشيها، وجهه كالصخر، وخلفه إيزونا يمسك كاتاناه بقبضةٍ مشدودة.

على اليسار: بوتسوما سينجو، والد هاشيراما، وعيناه باردتان كالجليد، وخلفه توبيراما يقف كظلٍّ لا يرتجف.

تقابلت العشيرتان عند ضفة البحيرة، والمسافة بينهما لا تتجاوز عشر خطوات.

والأربعة الجالسون... في المنتصف.

_قال بوتسوما بصوتٍ لا يقبل الجدال:_

"مادارا أوتشيها. ابتعد عن ولدي."

_ضحك تاجيما ضحكةً قصيرة بلا مرح:_

"بل أنت ابتعد عن ابني. هذه أرضنا منذ مائة عام."

تشابكت الأيدي على مقابض السيوف.

تشاكرا حمراء كالدم بدأت تتصاعد من الأوتشيها.

تشاكرا زرقاء ثقيلة كالماء بدأت تتصاعد من السينجو.

_همس هاشيراما بخوف:_

"أبي... لا—"

_قاطعه بوتسوما دون أن ينظر إليه:_

"اصمت، هاشيراما."

_قال مادارا دون أن يلتفت:_

"أبي، لم يبدأ القتال بعد."

_أجاب تاجيما:_

"سيبدأ إن لم يبتعدوا."

الجو انضغط.

لحظة واحدة، وسيتحول الماء إلى بحرٍ من الدم.

_قام إيثان._

مدّ يده وسحب فيلكس ليقف بجانبه. لم يهربا. لم يتراجعا.

وقفا في المنتصف، بين السيفين المسلولين.

_قال فيلكس بصوتٍ مرتجف لكنه ثابت:_

"إيثان... إن تحركوا، سنُسحق."

_أجاب إيثان، وعيناه تنظران إلى الجميع ببرودٍ مطلق:_

"إذن فليرونا كيف يُسحق شينغامي."

توقف الجميع للحظة.

لم يتوقعوا هذا.

صبيّان، لا يحملان سيفًا، يقفان بين عاصفتين.

_صرخ توبيراما:_

"ابتعدا! هذا ليس شأنكما!"

_قال إيثان:_

"ولم يكن شأنكم أن تأتوا إلى بحيرتنا."

_قال بوتسوما وهو يخطو خطوة:_

"بحيرتكم؟ منذ متى صارت الأرض تتكلم؟"

_تقدم تاجيما أيضًا:_

"منذ متى يتدخل الشينغامي بين العشائر؟"

_ابتسم إيثان ابتسامةً لا تصل إلى عينيه:_

"ليس لنا دخل في مشاكلكم.

لكن إن تجرأتم وهجمتم... فلا تلومونا."

رفع يده ببطء.

الهواء ثقل.

الماء توقف عن التموج.

رائحةٌ قديمة، وحشية، خرجت من جسده كأن شيئًا في الأعماق استيقظ.

*تشاكرا الكيوبي.*

لم تكن حمراء كالدم.

كانت زرقاء باهتة، باردة، لكنها أثقل من الجبل.

ضغطٌ لا يُرى، لكنه يضغط على الصدر، ويجعل الركبتين ترتجفان.

_تراجع إيزونا خطوة لا إرادية، وهمس:_

"ما هذا...؟"

_قبض توبيراما على كاتاناه حتى كادت تنكسر، وقال بصوتٍ مكتوم:_

"تشاكرا وحش...؟"

_وقف تاجيما مكانه، وعرقٌ بارد سال على جبينه لأول مرة منذ سنين._

_ووقف بوتسوما أيضًا، وعيناه تضيقان وهو يحدق في إيثان:_

"أنت... لست بشرًا."

_قال إيثان، وصوته لم يرتفع لكنه وصل إلى كل أذن كالرعد:_

"أنا إيثان شينغامي.

وإن عبر أحدٌ هذا الخط، فسيعرف لماذا سُمّينا ملعونين."

خطّ بقدَمه خطًا صغيرًا على التراب بينه وبين العشيرتين.

_قال:_

"هذا حدكم.

من يعبره... لن يعود."

ساد الصمت.

صمتٌ أثقل من القتال نفسه.

مادارا وهاشيراما ينظران، لا يتحركان.

فيلكس واقفٌ بجانب إيثان، يده ترتجف، لكنه لم يهرب.

وتاجيما وبوتسوما... توقفا.

لأول مرة منذ عشرين عامًا، توقف قادة الأوتشيها والسينجو عند حدٍّ رسمه صبيٌّ في السادسة عشرة.

_قال تاجيما أخيرًا، وصوته منخفضٌ لكنه مسموع:_

"تشاكرا الكيوبي...

إذن كلام القدماء صحيح."

_قال بوتسوما وهو يتراجع نصف خطوة:_

"لن نقاتل هنا. ليس اليوم."

_نظر إيثان إليهما وقال:_

"ليس اليوم. وليس غدًا.

ما لم تريدوا أن تذكروا البحيرة المقدسة كمقبرة."

أنزل يده.

خفّ الضغط.

عاد الماء ليتحرك.

_قال تاجيما لمادارا:_

"عد."

_قال بوتسوما لهاشيراما:_

"عد."

انسحبت العشيرتان ببطء، العيون لا تفارق إيثان وفيلكس.

حتى اختفوا بين الأشجار، ولم يبقَ سوى الصدى.

سقط فيلكس على ركبتيه فجأة، يلهث.

_قال وهو يضحك ضحكةً عصبية:_

"أقسم... قلبي توقف.

كنت أظن أننا سنموت ونحن نلعب دور الديكور."

_جلس إيثان بجانبه، وقال ببساطة:_

"لو متنا، لكنا متنا واقفين.

وهذا يكفي."

_قال فيلكس وهو يجلس على الأرض، يلهث هو الآخر:_

"هل هم مجانين... مجانين رسميًا!"

_أجاب إيثان دون أن ينظر إليه:_

"اجل

---

عادت البحيرة لسكونها.

لكن شيئًا تغيّر.

من اليوم، صار لكل العشائر اسمٌ يهمسونه في الظلام:

*الشينغامي عادوا.*

---

2026/05/22 · 25 مشاهدة · 1901 كلمة
زين
نادي الروايات - 2026