على الجهة المقابلة من غرفة المحنة كان توماس يتابع سير أحداث الإختبار إلى أن شعر بوجود شيء خلفه. ' الخادم المتواضع توماس يحي سيده' إنحنى توماس إلى كيان ضبابي أمامه و أخذ نفسًا عميقًا ليهدئ من روعه. الكيان الضبابي لم يتحرك، بل ظل ثابتًا كأنما ينتظر شيئًا من توماس فقط عند فتح الشبح لعينه أصبح الجو في الغرفة أصبح أكثر برودة، و شعر توماس بقشعريرة تسري في جسده، 'كيف هو المتحدي الجديد هل يلبي معايير السلف' توماس شعر بضغط غير مرئي يحيط به، و كأن الكيان الضبابي يفرض وجوده بقوة لكن ذلك منطقي فالوجود الذي أمامه هو واحد منهم.

‎إبتسم توماس و قال ببرود غريب 'إنه يملك بنية باطلة كما أنه يمتلك ذلك الشيء' عند سماع رد توماس إهتزت الغرفة بأكملها من ضحك الكيان الهستيري 'هي هي هي هاهاهاها!!!!أخيرا بعد كل هذه السنين اللعينة أتى شخص يمكنه وراثة سلفنا و حمل إرادته. إنتظرو فقط أيها الأوغاد تلك الحرب لم و لن تنتهي حتى تسقط السماء و ندمر كل شيء هاهاهاها..' كان توماس يعلم أن سيده يتكلم عن تلك المعركة،معركة حتى السماء بكت مما وقع فيها.

‎'عندما يتم إختبار سلالته و انتماءاته أخبرني بالنتائج يبدو أن الوقت قد حان لإيقاظ اولئك الملاعين الأوغاد' تراجع الكيان الضبابي ببطء، تاركًا وراءه هالة من الغموض و الرهبة، توماس وقف في مكانه ينظر ناحية تشين و تمتم بكلمات غير مفهومة.

‎............

‎في داخل المحنة تجاوز تشين مجال المشاعر و شرع نحو باب التالي كانت محتويات الاختبار بسيطة الوصول إلى قمة الجبل و لمس العلم الموجود هناك.

‎'هذا الإختبار مما أخبرني به ذلك الخادم يعتمد على مدى قوة الإرادة الروحية و حساسية الإدراك الروحي،بما أنني لطفت إرادتي الروحية عند استخدام الهاكي الملكي كما هو الحال مع هاكي الملاحظة المتقدم يجب أن يكون هذا الاختبار في متناول اليد' عند فتحه الباب تغيرت رؤية تشين بالكامل إذ ما أمامه كان يتجلى جبل ضخم فوقه قصر ذلك القصر يعتبر وجهته الأخيرة في محنة العقل.

‎عند صعوده،في البداية كان يشعر فقط بصداع خفيف لكن تدريجيا يصبح أقوى 'هذه فرصة لتقوية الهاكي الملكي الخاص بي' أضاءت أعين تشين عند شعوره بأن هاكي الملوك سيأخذ قفزة نوعية من التطور لذلك عند كل خطوة كان يلطف من قوته الروحية و العقلية قدر الإمكان. عندما اقترب من القمة، شعر بتغير في الجو. الهواء أصبح أكثر كثافة، والسماء بدأت تتلون بألوان غريبة، كان يعلم أن القصر قريب، وأنه على وشك الوصول إلى نهاية المحنة. 'لم أعد أشعر بذلك الصداع كما أنني لا أستطيع تطوير قوتي الروحية أكثر يجب الدخول إلى ذلك القصر'

‎كان أمام تشين قصر بدى و كأنه حصن منيع و كانت جدرانه العالية تعكس سواد الليل بشكل مبهر، مما أضفى عليه هيبة و غموضًا، تقدم تشين بخطوات واثقة نحو البوابة الكبيرة للقصر.

‎........

‎عند وصوله إلى البوابة، لاحظ وجود نقوش غريبة محفورة على الخشب القديم.

‎ «"الطاقة تحرك،الروح تدرك ، لكن القوانين تنشئ الوجود"» مد يده بتردد ليلمس النقوش، وعندها شعر بتيار من الطاقة يسري عبر جسده، وكأن القصر يستجيب لوجوده. بدأت البوابة تفتح ببطء، محدثة صوتًا عميقًا يشبه دوي الرعد. تقدم تشين بحذر إلى الداخل، حيث استقبله ممر طويل مضاء بمشاعل قديمة تتراقص ألسنتها مع كل نسمة هواء. كان الجو مشحونًا بطاقة غامضة، وكأن القصر ينبض بالحياة.

‎بينما كان يتجول في أرجاء القصر، شعر بوجود طاقة قوية تجذبه نحو غرفة في نهاية الممر الطويل. عند دخوله تلك الغرفة، وجد نفسه أمام مرآة ضخمة تعكس صورته بشكل غير مألوف. 'إلى متى ستظل تحدق أخرج من عندك!'؛ 'كي كي كي يبدو أن الخدعة لم تنطلي عليك ' بين حوار تشين و الصوت الغامض خرج ظل من المرآة كان شكله مطابق لشخص لن ينساه تشين أبدا 'يو! سعيد بلقائك مونكي دي تشين ' توقف قبل أن يضيف بابتسامة مرعبة 'أو يجب القول سعيد بلقاء نفسي الأخرى!'

2026/02/09 · 24 مشاهدة · 592 كلمة
نادي الروايات - 2026