الفصل 275

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

في ممر محطة بثٍّ تلفزيوني، لم أكن حتى أشارك في نفس البرنامج، لكنني صادفة أحد متسابقي "آزوسا"؟

كان الأمر واضحًا تمامًا.

' إنه مقصود. '

لقد قادهم طاقم البرنامج إلى هذا المكان عمدًا لالتقاط مشهدٍ يصلح للبث.

إذا كان برنامج < Idol Inc. >، فالأمر بسيط. يمكن تعويض غياب "تيستار" عن الظهور بهذه الحيلة الصغيرة.

وعندما نُبدي التحية هنا، إن رفضنا التقاط صورة أو مشهدٍ معهم، سنبدو متكبّرين أمام الكاميرا.

في النهاية، هم يصوّرون حلقة من < Music Night >، لكنهم يتظاهرون بأن مصادفتنا كانت صدفة!

هل يبدو من الطبيعي أن نطلب تمويه وجوهنا في مثل هذا الموقف؟

المشكلة الأساسية في هذا الوضع هي:

' الكاميرا.'

الكاميرات في كل مكان.

"سيون آهيون" التق بـ"تشاي سيو-دام" في سياقٍ مُعدٍّ للبث.

' اللعنة.'

أشرتُ بعيني إلى رفاقي الآخرين.

فهموا الإشارة فورًا، وتقدّم أكثرهم اجتماعيةً ليحيّي أولًا.

"أوه~ مرحبًا!"

"نحن نشجعكم، ابذلوا جهدكم!"

هذا كافٍ.

هناك سبعة أشخاص، و"سيون آهيون" يمكنه أن يتكتفي بإيماءة خفيفة.

انحنيتُ وأنا أحيّي المشاركين، مدركًا أن اثنتين أو ثلاث كاميرات قد وُجّهت نحونا.

كنتُ أنوي إنهاء الموقف عند هذا الحد.

لكن يبدو أن الطرف الآخر لم يفكر بالطريقة نفسها.

"أنا من أشد معجبي فرقة تيستار!"

"يا إلهي… واو!"

"سينيور، أنا آسف جدًا، لكن هل يمكنني الحصول على توقيعك…؟"

ربما بفضل اسم "تيستار" اللامع، اقترب نصف المشاركين تقريبًا بخجلٍ واضح.

لا أظن أن طاقم الإنتاج قد طلب منهم ذلك تحديدًا، لكن الكاميرات تحرّكت فورًا باتجاههم.

"… … ."

سيطول هذا الموقف. وهذا ليس جيدًا.

نظرتُ إلى وجه "سيون آهيون".

لحسن الحظ، لم يظهر عليه الارتباك.

ابتسامته لم تكن واسعة كعادتها، لكنها ثابتة بما يكفي لتبدو طبيعية.

ربما لأنّ الموقف لم يخرج عن السيطرة بعد.

أما "تشاي سيو-دام"، الواقف في الخلف، فلم يقل شيئًا، بل بدا وكأنه يندمج بهدوء مع الحشد.

> "كما توقعت… إنه يفكر جيدًا."

يبدو وكأنه يعرف أن التظاهر بمعرفة "سيون آهيون" الآن لن يعود عليه بفائدة، بل سيزيد المخاطر.

> "لم يذكر "سيون آهيون" ولو بكلمة أثناء ظهوره في < Azusa >."

إنها طريقةٌ ذكية لعدم استفزاز "سيون آهيون"، وظنّ بالتأكيد أنه سيلتزم الصمت كما في السابق.

لكن هذا… مجرد حكمٍ من جانبه.

المنتجون سيفكرون بطريقةٍ مختلفة.

> "الآن تذكرت، ألم تكونا في نفس المدرسة؟"

لم يفوّت طاقم البث هذه الفرصة الثمينة.

فـ"صداقةٌ مع نجمة مشهور" دائمًا ما تكون لقطةً جذّابة.

"آه."

قام "تشاي سيو-دام"، بذكاءٍ ظاهر، بالإجابة أولًا بصوتٍ هادئٍ ولطيف.

"نعم، كنا نلتقي أحيانًا… منذ زمنٍ طويل، سينيور!"

كانت النغمة خجولة، وكأنه يتحدث إلى "شخصٍ يعرفه جيدًا."

' هذا اللعين، متذاكٍ إلى حدٍّ مقرف.'

هل ظنّ أنه إن بقي وجه "سيون آهيون" جامدًا، فسيُحرّف المشهد إلى إطار "لقد تغيّرت بعد الشهرة"؟

يبدو أنه يحاول ترك مقطعٍ مصوّرٍ يُظهر ابتسامته ويؤكّد أنه "صديق قديم".

لكن، عالم الصناعة لا يعمل بذلك الإنصاف.

راقبته بدقة.

' إذا لزم الأمر، يمكنني حذف اللقطات بالاتفاق مع فريق الإنتاج.'

فـ"تيستار" ليست متسابقةً في "آزوسا"، بل فرقةٌ متعاقدةٌ رسميًا مع شركةٍ كبرى، تحت مظلة T1.

وإذا لم تنجح الوسائل الناعمة، يمكننا ببساطة أن نمنع استخدام هذا المقطع في البث كليًا.

حتى لو تطلّب الأمر أن أقول علنًا:

' أريد حذف كل ما صُوّر معنا. هذا مخالف للاتفاق.'

وهكذا…

فلتنتشر الشائعات كما تشاء، المهم ألّا يستفيد هو وينهار "سيون آهيون" نفسيًا من جديد.

' هل أرمي القنبلة؟'

كنتُ في لحظة تفكيرٍ حاسمة، عندما—

"… نعم، مرحبًا."

"…!"

أجاب "سيون آهيون" بهدوءٍ مفاجئ.

مرّت على وجه "تشاي سيو-دام" نظرة انتصارٍ خاطفة.

وتحرّك فريق الإنتاج فورًا، مستغلّين الموقف لبناء مشهدٍ جديد.

> "هل يمكننا أن نطلب منكِ كلمة تشجيع؟"

"آه… ذلك…"

بدا "سيون آهيون" وكأنه يأخذ نفسًا عميقًا.

و"تشاي سيو-دام" يبتسم بانتظار ردّه

"ذلك…."

>"لحظة."

سمعتُ همسة "ريو تشونغ-وو" وهو يمسك بذراع "باي سيجين" خلفي.

ثم قال "سيون آهيون" بهدوءٍ وهو ينظر مباشرة إلى "تشاي سيو-دام":

" مهما فعلت، ثق بنفسك أكثر… أتمنى أن تفعل ذلك."

ابتسم برفق.

"لقد قطعت شوطًا طويلًا بالفعل، وأظن أن هذا هو الأهم.

بدلًا من التفكير في الآخرين، ركّز على نفسك… وثق بنفسك."

"…."

مرّت ومضة ارتباكٍ وقلقٍ على وجه "تشاي سيو-دام".

خطى "سيون آهيون" خطوة للأمام، وحدّق في عينيه.

"نحن… لم نكن مقربين حقًا. لكن آمل أن تقضي ما تبقّى من وقتك بقلب طيب."

"…."

"وسأدعو لك من أجل ذلك."

كانت كلماته مفعمة بالأدب، لكنها أيضًا يمكن أن تُفسَّر بطريقتين.

وبالنسبة للشخص المعني، فقد حملت معنى خفيًا:

> "اهتم بإصلاح نفسك، وعش بصدق بدلًا من مضايقة الآخرين بسبب عقدتك بالنقص."

' قوي.'

رأيتُ الارتباك في عينيه، وشعرتُ بمتعةٍ خفية.

ناد "سيون آهيون" بخجلٍ خفيف وهو يلتفت إلى الجميع:

"أنتم أيضًا، قاتلوا واجتهدوا!"

"نعم! سنبذل جهدنا!"

ردّد الآخرون كلماته بحماس، ولوّح بقبضته مشجّع لهم.

كان يبدو مرتاحاً بالفعل.

أما "تشاي سيو-دام"، فابتسم بدوره، لكنه لم يبدُ مرتاح البتة.

ومع ذلك، مدّ يده قائلاً :

> "شكرًا لك على كلماتك اللطيفة."

"نعم."

صافحه" سيون آهيون" ولوّح بخفة.

"آه، هل نترك رسالة أيضًا؟ يا لها من مصادفة جميلة!"

"نحن ممتنون جدًا!"

انتهز "باي سيجين" الفرصة وتدخّل بلباقة، مغيرًا مجرى الحوار.

وبمشاركةٍ حماسية من المتسابقين والطاقم، صُوّر مقطعٌ قصير من رسائل التشجيع.

وخلال ذلك، انسحب "سيون آهيون" بهدوءٍ إلى الخلف.

"هل أنت بخير؟"

"… نعم."

أجاب بهدوء واطمئنان خفيف.

"قال المدير إن علينا التحرك فورًا."

"حسنًا، شكرًا لكم."

"هاه؟ لا شكر على واجب! نلتقي على المسرح المرة القادمة~"

استأنف الأعضاء تحرّكهم بعد تبادل بعض كلمات الدعم الودّية.

وفي اللحظة التي افترقنا فيها عند نهاية الممر، التفت "تشاي سيو-دام" فجأة.

"…!"

ربما أراد أن يحدّق بي بغضب، لكن عندما التقت أعيننا، ارتبك للحظة.

' يبدو أن الصدمة كانت كبيرة.'

فهو يحتل حاليًا المركز الأول في الموسم الحالي، وربما كان يظن أنه في مستوى يمكنه منافسة "سيون آهيون".

لكن—

' هل يمتلك إحساس تفوقٍ لمجرد أن درجاته في البرنامج أفضل من درجاته السابقة؟'

ظنّ أن "سيون آهيون" سينكمش أمامه، لكنه فقط أظهر قوةً غير متوقعة.

ضحكتُ وأنا أنظر إليه.

ونطقتُ بالكلمات بهدوءٍ:

"محظوظ ، أيها الحقير. "

"…!"

لا داعي لخلق عداوةٍ مفتوحة، لكن من ردّ فعله، يبدو أنه أكثر عاطفية مما توقعت، لذا لن يصمد طويلًا.

وهذا مريح.

حرّكت عنقي قليلًا ونظرتُ بعيدًا.

تساءلت كم سيستطيع الصمود أمام الكاميرا قبل أن ينهار.

بعد وقتٍ قصير، عادت "تيستار" إلى غرفة الانتظار.

"سأتحقق من الغداء قريبًا."

"شكرًا، مديرنا~"

كليك.

أُغلِق الباب، ولم يبقَ سوى الأعضاء.

"آااه…!"

تنفس "سيون آهيون" الصعداء وجلس على الأريكة.

وانطلقت التعليقات من حوله.

"ياااه آهيون~"

"واااه!"

"أحسنت، كنت هادئاً تمامًا!"

بدا محرجاً ، لكن وجهه كان مشرقًا، وربما فخور قليلًا بنفسه.

حتى "باي سيجين" قال بابتسامةٍ متحمّسة:

"لقد تعاملت معه ببراعة."

"هاه؟ لم أقصد قول شيءٍ كهذا… هل بدا الأمر كذلك؟"

احمرّ وجه "سيون آهيون" بشدة وهو يخفض رأسه.

ارتبك "باي سيجين" قليلًا.

"ما الأمر؟"

"لا شيء… فقط قلتُ ما شعرتُ به… ومع ذلك، لم أكن أتوقع أن أقول ذلك بصوتي."

تنفس بارتياح، ثم أضاف:

"كان الأمر مريحًا… ظننت أنه سيكون مخيفًا."

سألته:

"وكيف كان الشعور فعلاً؟"

"كان… أسهل مما توقعت. نعم."

شبك يديه وقال بهدوءٍ عميق:

"عندما رأيته على أرض الواقع، أدركت أنه لا شيء يُذكر… فهمتُ هذا حقًا."

"…"

على عكس مخاوفي، يبدو أن هذا اللقاء قد أيقظ "سيون آهيون" من عقدته.

لقد واجه بنفسه ما كان يرهقه، وتجاوزه.

"أنا… بخير الآن."

أنه كلامه بثقة هادئة.

"… هذا رائع."

"بالضبط!"

ربّت " سيجين الكبير " على كتفه، بينما التفّ باقي الأعضاء حوله بوجوهٍ مشرقة.

ثم قال "ر يو تشونغ-وو" مبتسمًا:

"الآن بعد أن فكرتُ، ألم تتحدث يا آهيون بطلاقةٍ تقريبًا دون أن تتلعثم؟"

"…!"

"صحيح!"

هل ساعده زوال الصدمة فعلًا؟

احمرّ "سيون آهيون" خجلًا.

"حقًا؟ هل فعلت؟ آه…"

لكن الجميع سارع إلى التخفيف عنه.

"لا بأس، آهيون~ يمكنك التلعثم بيننا فقط!"

"نحن عائلة، تحدث براحتك."

"صحيح. "تشا يوجين" نفسه لا ينتقي كلماته أبدًا ويتكلم كما يشاء."

"أنا أتحدث جيدًا جدًا!"

"نعم نعم، بالطبع."

رغم أن النقاش انحرف قليلًا، إلا أن "سيون آهيون" أومأ برأسه وقد فُهم نيته بوضوح.

"… نعم."

كان صوته مبحوحًا قليلًا، لكنه رفع رأسه وقال بحزم:

"لكن… سأتمرن أكثر! أريد أن أتكلم بثقةٍ أكبر!"

"حسنًا، ونحن سندعمك."

غمر الدفء غرفة الانتظار بأكملها.

"جميل."

ربّتُّ على كتفه بلطف. كان مميز بحق.

"شكرًا لكم جميعًا!"

ابتسم "سيون آهيون" بوجهٍ أكثر صفاءً وطمأنينة.

---

المثير للاهتمام أنه بعد هذا الموقف، أصبح "سيون آهيون" يتحدث أمام الناس براحةٍ أكبر بكثير، دون تلعثمٍ تقريبًا.

يبدو أن التخلص من الضغط والتوتر ساعده كثيرًا.

"السيد "سيو" قال إن التطور يكون تدريجيًا، لكني أشعر أنني ارتقيتُ درجة!"

"نعم، مبروك."

وفي هذا الأسبوع، اجتمع الجميع، بمن فيهم "سيون آهيون"، لمشاهدة الحلقة الجديدة من < Azusa > — حلقة إعلان الترتيب.

> [المركز الأول هو… تشاي سيو-دام!]

"هاه."

تفاجأت قليلًا، لكنني توقعت ذلك.

نظرتُ إلى الشاشة بوجهٍ جامد.

بعد كل الزخم الذي اكتسبه "تشاي سيو-دام" بسبب مشهد "معاناته مع الفريق"، لم يكن مفاجئًا أن يحافظ على مركزه.

> [تشاي سيو-دام: حقًا… شكرًا لكم. سأعمل بجدٍّ أكثر…!]

لكن الجو في غرفة المعيشة كان هادئًا ولطيفًا.

"هل تريدون شيئًا للأكل؟"

"نعم."

"شكرًا، آهيون~"

ابتسم وهو يوزّع شرائح التفاح المجفّفة على الجميع.

لم يعد يهمّه كثيرًا إن نجح "تشاي سيو-دام" كآيدولٍ بعد حصوله على المركز الأول.

' حسنًا، هذا جيد.'

هززتُ كتفيّ بلا مبالاة.

لا بأس باستمرار الأمور بهذا الشكل.

لكن تلك الليلة، اصطادت الطُعمُ السمكة.

> – "مرحبًا، سينيور!"

كنتُ أتوقع هذا مسبقًا.

دخلتُ الغرفة وذهبتُ مباشرة إلى صلب الموضوع.

"مرحبًا. هل اتصلتِ بخصوص ما تحدثنا عنه سابقًا؟"

– "نعم! اليوم شاركتُ في تصوير معركة الفرق وعدتُ لتوي إلى المنزل!"

يبدو أن التصوير استمر لعدة أيامٍ قبل إعلان الترتيب.

واتصالها الآن يعني أن هناك شيئًا أثار قلقها حقًا.

"هل رأيتِ شيئًا؟"

جاء صوت الثانية عبر الهاتف – "بارك مِن-ها" – مترددًا قليلًا.

> "ذلك… بعد التفكير، أظن أنه حاول بطريقةٍ غير مباشرة معرفة رقمنا الحقيقي."

"…!"

سمعتُ في رأسي صوت "الضربة الكبرى" تنفجر.

2025/10/10 · 139 مشاهدة · 1528 كلمة
Ares
نادي الروايات - 2026