الفصل 110
وسط صوت صفارات الإنذار الذي كاد يمزق طبلة أذني، توقفت لحظة لأستوعب ما يحدث.
وعندها أدركت أنني ارتكبت خطأً فادحًا في تقديري.
عندما اقتادني رئيس قسم الأمن، سارعت إلى إرسال رسالة ذهنية إلى غواك هان موك.
لكنني... أرسلتها إلى غواك هان موك فقط.
وفي خضم تلك الفوضى، لم يخطر بباله على الأرجح أن ينقل ما حدث إلى جي هيون وو.
كما أن الحراس لم يكن بوسعهم التواصل مع السجين رقم 13 مباشرة، فضلًا عن أنني شددت في رسالتي على ضرورة الإسراع فيالحضور، مما جعله يركز على ذلك وحده.
وهكذا، لم يعرف جي هيون وو سوى أن المتدرب اقتيد إلى رئيس قسم الأمن في ظروف غير طبيعية، بينما بقي هو وحده داخل المنطقة X.
ولم يكن لديه أي سبب ليلتزم الهدوء وينتظر.
لذلك، كان من الطبيعي أن يهرب.
وبالمناسبة... يبدو أنه رأى أن يخرج بقية المخلوقات من زنازينها أيضًا.
فالمهمة الرئيسية كانت <منح المخلوقات المُشوهة حريتها الحقيقية>، لذا كان تصرفه منطقيًا تمامًا.
بل إنه كان أفضل قرار يمكن أن يتخذه في وضعه.
لكن...
هروب جميع المخلوقات المُشوهة كان يقود إلى النهاية السيئة.
ففي اللعبة، تعجز المخلوقات عن إيجاد طريق للهروب من الجزيرة المعزولة وسط البحر، فتتخبط في كل اتجاه، قبل أن يقبض عليها الحراسويعيدوها إلى السجن.
وبعضها يُقتل أثناء المطاردة، ثم تُلقى جثثه في البحر.
إلا أن ما حدث الآن يختلف بوضوح عما كان في اللعبة.
لأن من قاد عملية الهروب هو السجين المخلوق رقم 13.
وهو دور لم يكن موجودًا أصلًا في اللعبة.
وبما أن هذا الخلل قد ظهر بالفعل، فقد يكون مسار الأحداث مختلفًا هذه المرة، وربما لا ينتهي بالنهاية السيئة.
لا يزال من الممكن الوصول إلى النهاية الحقيقية.
لكن بالطبع، إذا استمر الوضع على حاله، فلن تتحقق النهاية الحقيقية.
لأن الحرية الحقيقية التي تسعى إليها المخلوقات ليست مجرد الهروب من السجن.
ولم أكن أريد، مهما كان الثمن، أن أقف فوق سطح فرع شرطة مقاطعة غيونغي وأشاهد محنة الزنزانة إكس وهي تنفجر.
كان عليّ أن أنهي هذه المحنة بالنهاية الحقيقية مهما كلف الأمر.
وفي اللحظة التي بدأت أشعر فيها بالقلق، ظهرت نافذة النظام.
_________________
◆ المهمـ؟ـة الرئيـ؟ـسيـ!!ـة!!: العثور على المخلوقات المُشوهة الهاربة.
أتباعك يعيثون فسادًا كما يحلو لهم.
ولتحقيق النهاية الحقيقية، قررت أن تتولى بنفسك معالجة الفوضى التي تسببوا بها.
لقد تفرقت المخلوقات المُشوهة الهاربة في أنحاء الجزيرة.
ولن يكون العثور عليها مع تجنب الحراس أمرًا يسيرًا أبدًا.
فعيون الحراس المختبئة خلف الأقنعة المعدنية ترى إلى مسافات بعيدة للغاية.
عليك أن تعثر؟تعثر؟حقًا تعثر؟هل تستطيـ؟ـع؟ على المخلوقات قبل الحراس مهما كلف الأمر.
(عدد المخلوقات المُشوهة التي عُثر عليها حاليًا: 0/12)
_________________
ما إن قرأت المهمة حتى ضيقت عيني قليلًا.
فالعدد المطلوب العثور عليه كان اثني عشر، لا ثلاثة عشر.
إذن... سيادة المقدم غير محسوب ضمنهم؟
وبينما كنت أحدق في نافذة المهمة...
صدر تشويش حاد من مكبرات الصوت.
ثم انبعث صوت مشوش من السماعات الرديئة.
"الرمز الأسود. على جميع الحراس العودة إلى مواقعهم."
لا يبدو أن هذا صوت رئيس قسم الأمن...
وبما أنه هو من أصدر أمر الرمز الأسود، فلا بد أنه مدير السجن نفسه... ذلك العجوز المتسلط الذي كان غواك هان موك يتذمر منه.
وأخذت أنصت لعلني ألتقط أي دليل...
لكن الإعلان التالي جعلني أنتفض.
"إذا عثرتم على الطبيب المسؤول أثناء البحث عن المخلوقات المُشوهة، فأبلغوا عنه فورًا."
لماذا يبحثون عني؟
لكن لم يكن لدي وقت للتساؤل.
فما إن انتهى الإعلان حتى دوى صوت ارتطام ثقيل.
دوم! دوم! دوم!
لقد بدأت قطاعات السجن تُغلق الواحد تلو الآخر.
قبض وون تاي بوم بقوة على ساعدي وقال:
"أيها التدرب هان، علينا أن نتحرك."
فلو بقينا هنا، فقد نحاصر داخل السجن المغلق، بل وربما نتهم بالمشاركة في عملية الهروب.
غادرنا المنطقة X مسرعين.
وبينما كان يركض بمحاذاتي، سألني:
"هل لديك خطة؟"
قلت وأنا أواصل الركض:
"علينا العثور على المخلوقات المُشوهة الهاربة. إذا استمر الوضع هكذا، فقد نعجز حتى عن الوصول إلى النهاية العادية."
وفي الوقت نفسه، أرسلت رسالة ذهنية إلى جي هيون وو.
[سيدي المقدم، أنا بخير.
إذا أردنا إنهاء المحنة بالنهاية الحقيقية، فعلينا العثور على المخلوقات المُشوهة الهاربة. أرجوك لا تقتل أي مخلوق ولا أي حارس، وتحمل الأمرقليلًا.
وأرجو أن تواصل أداء دور المخلوق الطيب.]
أرسلت الرسائل تباعًا، بينما كان عقلي يعمل بأقصى سرعة.
فالتعبير عن المهمة بأنها "العثور على المخلوقات المُشوهة" يعني في الحقيقة أننا سنضطر لتفتيش الجزيرة بأكملها.
ولن يكون من السهل العثور على اثني عشر كائنًا وسط هذا الظلام الدامس، مع تجنب الحراس.
قلت:
"علينا أن نجد سيادة المقدم أولًا."
اقتنع وون تاي بوم فورًا.
فالعثور على جي هيون وو كان الأولوية المطلقة.
صحيح أنني أرسلت إليه رسالة، لكنني لم أكن أعلم إن كان سيصغي إليها.
فحتى لو وجدنا بقية المخلوقات المُشوهة، إذا ذبح جي هيون وو جميع الحراس، فلن نحصل إلا على النهاية العادية.
كان علينا التأكد من وضعه أولًا.
بعد أن ركضنا بكل ما أوتينا من قوة، خرجنا من السجن بعد وقت قصير.
صفعت الرياح البحرية الباردة وجهي بقسوة.
وتطاير شعري بعنف، بينما اختلط صوت صفارات الإنذار بأضواء الكشافات التي كانت تمسح المكان.
التقطت أنفاسي، ثم رفعت بصري إلى السماء.
وعندها...
رأيته.
وسط السماء السوداء، كان هناك وجود أشد سوادًا منها.
كان يقف فوق مبنى السجن.
وقد تدلت يده المعدنية إلى جانبه، بينما كان يحدق في السماء بصمت.
ورغم أنه كان غارقًا في الظلام...
فقد وقع بصري عليه منذ اللحظة الأولى.
اتبعت اتجاه نظره.
كان ضباب البحر الكثيف يحجب السماء، فلم تكن هناك نجوم...
ولا حتى القمر.
ومع ذلك، ظل جي هيون وو يحدق إلى الأعلى بإصرار.
ثم أنزل نظره ببطء نحوي.
وكأنه كان يعلم منذ البداية أنني هنا.
ورغم أن الوقت كان يداهمنا...
فإن أول ما خطر ببالي عندما التقت أعيننا، كان أمرًا غريبًا.
'حقًا... الأماكن الواسعة تليق به.'
كان هو من تسبب في هذه الفوضى المجنونة بهروبه...
ومع ذلك...
كنت سعيدًا لأنه خرج أخيرًا من الزنزانة رقم 13.
"….!"
انتفضت فجأة واستعدت وعيي.
للحظة شعرت وكأن لون عينيّ على وشك أن يتغير.
تحسست محيط عيني بسرعة، لكن لحسن الحظ لم أشعر بأي حرارة.
وفي تلك اللحظة، ارتفعت إحدى الكشافات التي كانت تمسح الأرض نحو السماء.
وبسبب كثافة الضباب، كانت أشعتها ترتد عن الضباب بدلًا من أن تنير الأرض، فتحجب الرؤية.
لذلك بدا أنهم وجهوها إلى طبقة الضباب عمدًا، لينتشر الضوء في الهواء.
وبمجرد أن لامس الضوء الضباب، انتشرت إضاءة اصطناعية جعلت محيط السجن يسطع بضوء خافت.
وكأن ضوء قمر ساطع قد غمر المكان.
وأصبح من الأسهل بكثير اكتشاف الهاربين المختبئين في الظلام.
وبذلك، عثر الكشاف أيضًا على جي هيون وو فوق السطح.
ورغم أنه أدرك أنه انكشف...
لم يتحرك.
بل ظل ينظر إليّ فقط.
وربما كان مجرد وهم مني...
لكن بدا وكأنه ينتظر ليرى ما سأفعله.
مقدم ينتظر متدرب...
ورغم أن الفكرة بدت سخيفة من بدايتها إلى نهايتها، أرسلت إليه رسالة ذهنية.
[أرجوك، اشغل الحراس عني بينما أبحث عن المخلوقات المُشوهة.]
بصراحة...
شعرت أنه سيوافق على هذا القدر على الأقل.
وربما لأنني كنت واثقًا، دون سبب واضح، من أن مزاج جي هيون وو لم يكن سيئًا بعد هروبه.
كما أرسلت رسالة إلى غواك هان موك، أطلب منه - إن أمكن - أن يوجه أكبر عدد من الحراس نحو سيادة المقدم.
ثم التفت إلى وون تاي بوم وقلت:
"بينما يشغل سيادة المقدم انتباه الحراس، سنبدأ بالبحث عن المخلوقات المُشوهة. سنبدأ بالسجين المخلوق رقم 1..."
لكنني قطعت كلامي، وقد ارتسمت الدهشة على وجهي.
إذ إن وون تاي بوم لم يكن ينظر إليّ...
بل إلى شيء خلفي.
ولم أكد أتساءل عن سبب نظرته المذهولة حتى...
"كح...!"
اختُطفت فجأة من مكاني، وارتفعت في الهواء.
وكان آخر ما رأيته هو ملامح الذهول على وجه وون تاي بوم، قبل أن تبتعد الأرض عني في لحظة.
شدَّ ظهر زي الحراس بقوة حتى كاد يتمزق.
لكن، لحسن الحظ، لم تكن اليد التي أمسكتني يدًا معدنية...
بل مخلب غراب.
ولهذا صمد الزي بصعوبة ولم يتمزق.
ويبدو أن القماش مصنوع أصلًا من مادة خاصة.
أما النبات المتسلق الملتف حول ساعدي، فقد فزع من التغير المفاجئ، حتى كاد يلتف حول جسدي كله.
وفي مواجهة الرياح العاتية، التصقت أذنا دومينيك برأسه، ثم قال لي بنبرة مهذبة، لكنها تحمل استياءً واضحًا:
"سيد غونبام... لقد أخبرتك من قبل، لكن يبدو أن التابع المصنوع من المعدن الأسود يحتاج فعلًا إلى إعادة تأهيل."
لو كنت أستطيع إعادة تأهيل جي هيون وو، لما بقيت مجرد متدرب، بل لكنت أصبحت مدير هيئة الاستجابة للمحن نفسها.
'لا... أشك أصلًا أنه سيصغي حتى إلى رئيس الدولة.'
وبينما كنت غارقًا في تلك الفكرة السخيفة، لم يتوقف جي هيون وو، الذي كان يحملني، إلا بعدما ارتفع بنا إلى علوٍ كافٍ.
غريزيًا، نظرت إلى الأسفل.
وهناك...
رأيت مشهدًا مذهلًا.
كان جميع حراس السجن يندفعون بكل قوتهم لملاحقة جي هيون وو...
لو لم أكن معه فقط، لكانت هذه فرصة مثالية للذهاب والبحث عن المخلوقات المُشوهة.
"غو يو."
ناداني جي هيون وو بصوت هادئ للغاية.
هادئ إلى درجة أن من يسمعه سيظن أنه يناديني بينما نجلس في مقهى نتناول قطعة كعك.
"نـ... نعم..."
أجبت بصوت واهن، فسألني:
"هل فقدت عقلك؟"
عندها أدركت فورًا سبب اختطافه لي.
فأنا الآن ما زلت أرتدي طقم حارس السجن الذي لبسته أثناء دورة تدريب الحراس الجدد.
وبما أنني كنت في الأصل الطبيب المسؤول، ثم ظهرت فجأة مرتديًا زي الحراس، فقد بدا أنه ظن أنني أصبحت نسخة ثانية من خدمسامكل.
ولذلك كان عليه أن يتأكد أولًا مما إذا كنت ما أزال بكامل قواي العقلية.
فسارعت إلى شرح وضعي له.
"أنا طبيعي! ما زلت الطبيب المسؤول، لكن ذلك الوغد، رئيس قسم الأمن، هو من تسبب في هذا...!"
وأنا ما أزال معلقًا في الهواء، أخذت أشتم رئيس قسم الأمن بكل حماسة.
عندها حرك جي هيون وو أحد جناحيه المعدنيين، وربت بخفة على النبات المتسلق.
ارتجف النبات الذي كان يرتعد أصلًا، ثم شد التفافه حول ساعدي بقوة.
"وهذا؟"
"آه، هذا... جزء من السجين المخلوق رقم 1."
ثم لخصت له بسرعة كل ما حدث.
لكن يبدو أن هذا لم يكن الجواب الذي كان ينتظره.
فقد ظل يحدق بي من خلف نظارته الواقية الملساء، بينما أخذ يطرق النبات بجناحه المعدني مرارًا.
طَق... طَق... طَق... طَق...
وكأنه يسأل:
ولماذا تحمل هذا الشيء معك أصلًا؟
فأجبت بإحراج:
"أم... هذا الصغير شديد الجبن... لذلك لم أستطع تركه وحده."
ثم ترجوته بأكثر هيئة بائسة استطعت إظهارها.
"سيدي المقدم... عليّ حقًا أن أذهب للبحث عن المخلوقات المُشوهة."
وأخذت أشرح له أن عدم العثور عليها الآن سيجعل الوصول إلى النهاية الحقيقية مستحيلًا، محاولًا إقناعه بالموافقة على خطتي.
"وماذا بعد أن تعثر عليها كلها؟"
كان سؤالًا قصيرًا.
لكنني فهمت مقصده.
كان يسأل إن كنت أنوي إعادتها إلى المنطقة X.
"في الوقت الحالي... بما أنك بذلت جهدًا لتحريرها، فمن غير اللائق أن أعيدها إلى الزنازين مباشرة... سأفكر في حل آخر."
صدر صوت احتكاك جناحيه المعدنيين.
وبينما كنت أرى الحراس يرفعون أسلحتهم ويوجهونها نحونا، سمعت جي هيون وو يقول:
"اعثر عليها بسرعة، يا غو يو."
قالها بنبرة مقدم متسامح للغاية.
"قبل أن أشعر برغبة في قتل جميع الحراس."
ثم اندفع محلقًا مبتعدًا...
"…..!"
وفي اللحظة التالية...
رماني بكل بساطة.
لم أستطع حتى إطلاق صرخة، وبدأت أهوي نحو الأرض.
سيدي المقدم!!
صرخت في داخلي، وأنا أمطر جي هيون وو، الذي نسي تمامًا كل ما بيننا من رفقة، بسيل من التذمر.
لكن...
المكان الذي ألقاني فيه كان خلف سور السجن، في بقعة لا يصلها الضوء جيدًا.
وظننت أنني سأرتطم بالأرض لا محالة، فسارعت أولًا إلى محاولة حماية النبات الملتف حول ساعدي.
وفي تلك اللحظة...
امتد نحوي شيء يتحرك داخل الظلال المعتمة.
اتسعت عيناي.
وبمجرد أن أدركت أنه ساق نبات...
بدأ الشكل المختبئ في الظلام يتضح.
كانت جذور خضراء داكنة وبنية اللون متشابكة، تتحرك ملتفة في هيئة دائرية.
لم تكن عليها أي أزهار، لكن أوراقًا متناثرة كانت تنبت من سيقانها السميكة والخشنة.
كان أمامي مخلوق هائل يبلغ طوله نحو ثلاثة أمتار، يمد جذوره نحوي.
وفي الوقت نفسه، مد النبات الملتف حول ساعدي جذوره هو الآخر باتجاه ذلك المخلوق.
والتقت الأجزاء التي كانت منفصلة عن بعضها.
ثم بدأت تتشابك...
وتعود تدريجيًا لتصبح كيانًا واحدًا.
أما جسدي الساقط، فقد التقطته الجذور الممتدة من كل جانب، فتباطأت سرعة سقوطه.
وبينما كنت عالقًا وسط تلك الجذور، كما لو أنني وقعت في شبكة عنكبوت، ظهرت أمامي رسالة النظام.
لقد عثرت على المخلوق رقم 1.
(عدد الكائنات التي عُثر عليها حاليًا: 1/12)
وفي اللحظة نفسها، دوى صوت فرقعة صغيرة يشبه انفجار الألعاب النارية، وظهرت نافذة النظام.
[لقد بلغت مستوى المودة 100!]
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
جروبي في التيليقرام مرات ينزلو الفصول هناك اذا الكهربا تنقطع ، وفيه فان ارتز كثييييييره :
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦