الفصل 21

كنتُ شارد الذهن، لكنني انتفضت فجأة واستعدت وعيي.

كان السبب ذلك الصوت الحاد الذي انطلق من جهة جي هيون وو.

كانت اليد المعدنية التي تتحرك ببطء تنتظر إجابتي.

فنطقتُ بالكلمات التي ينبغي أن أقولها الآن.

"...يمكننا إنهاءها."

مال جي هيون وو رأسه إلى الجانب.

بدا مستغربًا من أنني ما زلت أجزم بإمكانية الإنهاء.

وكان جوابًا يُحتمل بدرجة كبيرة أن يتبين لاحقًا أنه مجرد كذبة، كما توحي شكوكه.

لكن ما المشكلة في ذلك؟

فعندما يُكتشف أن كلامي كان كذبًا، سنكون جميعًا قد تحولنا إلى زومبي على الأرجح.

وبالطبع، لن يُصاب جي هيون وو بالعدوى، لذا سيبقى وحده سليمًا.

تخيلتُ مشهدَه وهو يمزقني إلى أشلاء بعد أن أصبح زومبي.

بما أن الزومبي لا يشعر بالألم، فلا بأس على ما أظن.

وبعد أن هدأت نفسي قليلًا، عدتُ إلى أصل المسألة.

لقد خطر ببالي احتمال أن يكون الباحث المسؤول عن تطوير اللقاح من بين المصابين.

لكنني، بخلاف مخاوف مو هاي إن، لم أفكر قط في احتمال أن يموت الباحث نفسه.

فالمحن، في جوهرها، تتبع قواعد الألعاب.

وكان تصوري لطبيعة هذه المحنة كالتالي:

1. المحن فضاءٌ افتراضي صُنع اعتمادًا على ألعاب الأرشيف التي سبق لي لعبها.

2. لا بد لأي لعبة من وجود إطارٍ أساسي يسمح بتقدم الأحداث.

وانطلاقًا من هاتين المقدمتين، لم يكن هناك سوى استنتاج واحد:

3. المحن أيضًا تملك إطارًا أساسيًا ضروريًا لاستمرار التقدم.

من الطبيعي أن يموت الباحث أثناء سير الأحداث بعد أن يلتقيه اللاعب.

وذلك سيكون نهاية سيئة.

لكن أن يموت الباحث القادر على تطوير اللقاح قبل أن يقابل اللاعب أصلًا، فهذا يتعارض مع منطق اللعبة نفسه.

وكان ذلك أشبه بأن يموت سمايلي الغير قابل للعب وحده في لعبة هيسباك دون أي تدخل.

أي باختصار، أمرٌ لا يمكن أن يحدث.

كما أن احتمال أن يكون جي هيون وو قد وصل إلى الباحث قبلي غير وارد.

فهو يعرف شروط الإنهاء أيضًا، ولن يعبث بالباحث دون سبب.

بل لو استغل ذلك الوقت لقتل زومبي إضافي لكان أنفع له.

وفي تلك اللحظة، اقتحم رأسي سؤال آخر.

جي هيون وو يكره المحن.

كما أنه يكره البقاء فيها طويلًا، لذلك كان دائمًا يسعى إلى إنهائها بأقصر وقت ممكن.

لكن الآن، رغم أننا وصلنا إلى وضع قد لا نستطيع فيه الإنهاء أصلًا...

كان جي هيون وو طبيعيًا أكثر مما ينبغي.

فلو أخذنا شخصيته بعين الاعتبار، لكان من المفترض أن يرتكب أي تصرف متهور.

لكن بدلًا من ذلك، كان يتصرف وكأنه يجد الوضع ممتعًا.

'لا يمكن أن يكون جي هيون وو يعرف شيئًا أجهله أنا.'

لم أستطع مطلقًا مجاراة طريقة تفكير ذلك المجنون السليم العقل ظاهريًا.

أجلتُ شكوكي بشأنه إلى وقت لاحق، ثم وجهتُ نظري مجددًا إلى الباحث الزومبي.

وهناك…شد انتباهي شيء لم الحظه من قبل.

كان الزومبي يواصل ارتطام رأسه بالباب الزجاجي.

ولم يُعر أي اهتمام لحديثي مع جي هيون وو، رغم أننا كنا نتكلم على مقربة منه.

وهذا يعني أن له هدفًا محددًا مسبقًا.

نظرتُ إلى ما وراء الباب الزجاجي.

وفي البداية لم أتمكن من تمييز شيء بسبب الظلام، لكنني سرعان ما رأيت شخصًا هناك.

كانت فتاة تسد فمها بيديها وتبكي بصمت.

رفعت نحوي عينين مرتجفتين.

وكان وجهها المبلل بالدموع يوحي بأنها في مثل عمري تقريبًا.

كانت ترتدي زي الباحثين، وتتدلى من عنقها بطاقة تعريف.

[لي غا أون.]

كانت هي الشرط الأساسي الذي كنت أبحث عنه للوصول إلى النهاية الحقيقية:

"أخت الباحث."

والآن بدأت أفهم ما الذي حدث هنا.

فالنهاية الحقيقية في توصيل منطقة الموت هي نهاية صنع اللقاح.

أما النهايات العادية الأخرى، فتنتهي بمجرد الحصول على خيوط تقود إلى تطوير اللقاح.

في اللعبة، كان الباحث الناجي الوحيد يقلق على مصير أخته طوال فترة تطوير اللقاح بمساعدة اللاعب.

وخلال ذلك، كان يحدث اللاعب عنها.

فيخبره أنها التحقت بالمختبر متدربةً باحثةً وعملت معه، وأن والديهما توفيا مبكرًا، فتكفل بتربيتها وحده، إلى جانب تفاصيل صغيرة أخرى.

لكنه لم يعطِ اللاعب أبدًا مهمة تطلب العثور عليها.

وهنا كانت الخدعة.

فكان على اللاعب أن يستنتج الأمر بنفسه من خلال قصص الباحث، ثم يذهب للبحث عن أخته.

إنها مهمة مخفية.

وعند العثور على الأخت حية، يصبح الانتقال إلى مسار النهاية الحقيقية ممكنًا.

أما إذا كانت قد ماتت أو تحولت إلى زومبي، فلا يبقى سوى مسار النهاية العادية.

وبما أن جي هيون وو دخل توصيل منطقة الموت منذ فترة لا بأس بها، فقد كنت أخشى أن تكون الأخت قد ماتت خلال ذلك الوقت.

لكن المفاجأة أن الباحث نفسه هو من تحول إلى زومبي بدلًا منها.

على الأرجح، عندما قضى جي هيون وو على الزومبي في المختبر، خرج الباحث للبحث عن أخته.

وربما التقى خلال ذلك بباحثين ناجين آخرين.

ثم عثر على أخته أخيرًا، لكنه تعرض للعض بعد ذلك، فتخلى عنه الباحثون الآخرون وتركوه خلفهم.

ولا بد أنهم تركوا الأخت أيضًا لأنها بدت عديمة الفائدة.

وقد اضطر الباحث، بعدما تُرك وحده مع أخته وهو مصاب بالعدوى، إلى اتخاذ قرار.

وكانت النتيجة الماثلة أمامي الآن ثمرة ذلك القرار.

فقد أدخل أخته إلى مكتب مدير المختبر، وهو أكثر الأماكن أمانًا في المنشأة، وفي الوقت نفسه ليس معزولًا لدرجة تمنعها من التعامل مع مايحدث في الخارج.

ثم قيّد أطرافه بنفسه ووضع كمامةً في فمه.

ولم يستطع أن يطلب من أخته أن تقتله بيدها.

فذلك طلب قاسٍ يفوق احتمالها.

"غررر...."

عاد الزومبي، وقد كُمِّم فمه، ليضرب الباب الزجاجي برأسه الممزق.

وعندها تذكرتُ الكلمات التي قالها لي الباحث داخل اللعبة.

*

'أتعلم يا سيد غونبام! أختي حقًا سيئة الطباع. لا تناديني حتى بـ أخي، بل تناديني باسمي. وإذا ساء مزاجها تصرخ في وجهي قائلة "ياأنت"!'

'دخلت التدريب في المختبر بسببي أنا... لو لم أكن موجودًا لكانت على الأقل في منطقة أكثر أمانًا.'

'إنها أذكى مني بكثير، صدقني. حتى إنني حصلت منها على توقيع مسبقًا.'

'أتمنى فقط أن تكون على قيد الحياة. لو تصمد حتى ننتهي من صنع اللقاح....'

*

كنت أظن بطبيعة الحال أنني سأصل إلى نهاية سعيدة.

كما حدث في اللعبة.

ورغبت للحظة في البدء من جديد.

لكن ذلك لم يكن ممكنًا.

فلم يكن لدي وقت لإعادة الدخول، وفوق ذلك، إذا أنهيت المحنة بأي طريقة أخرى وغادرت، فستُعدم المصابة مو هاي إن فورًا.

ليتها كانت مجرد لعبة.

حينها لكنت أغلقتها ببساطة وبدأت من البداية.

وبينما كنت أغرق في هذه الأفكار المستحيلة، شعرت فجأة بقشعريرة باردة.

كان جي هيون وو الواقف بجانبي قد رفع يده المعدنية استعدادًا للتخلص من الزومبي.

"سيدي المقدم، أرجوك انتظر قليلًا."

تقدمت أمامه.

وحجبت مجال رؤية تلك الفتاة التي كانت تنظر إلينا بعينين مذعورتين، ثم قلت:

"الباحثة هناك شخصية غير قابلة للعب مهمة لإنهاء المرحلة. إنها أخت الباحث المسؤول عن تطوير اللقاح."

ثم تابعت وأنا أحدق في انعكاسي على عدسات نظارته السوداء:

"حتى لو تحول إلى زومبي، فإذا قتلنا أحد أفراد عائلتها أمامها فقد ينشأ بيننا وبينها عداء."

ولحسن الحظ، استمع جي هيون وو إلى كلامي.

ليس لأنه وثق بحكمي على ما يبدو، بل لأنه أراد مشاهدة الطريقة التي سأتجاوز بها هذا المأزق.

وبمساعدته، أحكمنا تقييد الباحث الزومبي أكثر.

ثم طرقتُ الباب الزجاجي المقوى.

طرق. طرق.

انتفض الجسد النحيل بعنف.

قلت:

"نحن جنود. جئنا لمساعدتكِ، لذا افتحي الباب من فضلكِ."

لكن الحذر لم يفارقها.

وبعد لحظة تردد، نطقتُ باسمٍ واحد.

"...أنا أعرف السيد لي سي أون."

اسم الباحث الذي تحول إلى زومبي.

وما إن سمعت اسم أخيها حتى تبدلت نظرة لي غا أون.

نهضت فورًا وفتحت قفل الباب الزجاجي المقوى.

سحبتُ الباب نحوي.

ومن خلال الفتحة المتسعة انساب صوت متشقق ومُنهك للغاية.

"أ-أنت تعرف أخي؟ كيف...؟ أخي ليس لديه أي أصدقاء أصلًا...."

"التقيت به سابقًا بسبب العمل، وتحدثنا قليلًا."

"آه...."

أخرجتُ لي غا أن إلى الخارج، ثم أخرجتُ من حقيبتي مشروبًا وقطعة شوكولاتة وقدمتها لها.

"انتظري هناك قليلًا."

أرسلتها إلى أحد الأركان، ثم حبست لي سي أون، الذي أصبح زومبي، داخل مكتب مدير المختبر.

وبعد ذلك رصصتُ بعض الحواجز أمام الباب الزجاجي.

فالمكتب متين للغاية، ولن يتمكن من الخروج ما لم يأتِ أحد ويزيل الحواجز من الخارج.

"هيك... شهيق...."

وخلال ذلك، كانت لي غا أون تلتهم الشوكولاتة والمشروب بسرعة، بينما تمسح دموعها ومخاطها.

لابد أنها ظلت محاصرة وحدها مدة طويلة.

ومن المدهش أنها استطاعت الصمود حتى الآن.

"شكرًا جزيلًا...."

شكرتني لي غا أون.

ثم حاولت أن تشكر جي هيون وو أيضًا.

لكنها ما إن رأت اليد المعدنية حتى تجمدت في مكانها من الخوف ولم تستطع قول شيء.

التفتُّ إلى جي هيون وو.

وفي تلك اللحظة فهمت مشاعرها بعمق شديد.

[^ ^]

حتى لو أخفى يده المعدنية، فلن يُحل ذلك المشكلة.

فهيبته المخيفة لم تكن مرتبطة باليد وحدها.

فإلى جانب النظارات الواقية التي تعرض رموزًا تعبيرية، كان يرتدي بذلةً قتالية مرعبة وقناع غاز يزيد مظهره رهبة.

حتى أنا، لو صادفت شخصًا يسير في الشارع بهذا الشكل، لابتعدت عنه فورًا.

...في الحقيقة، كنت ما أزال أرغب في الابتعاد عنه حتى الآن.

لكن ظروفي الحالية لا تسمح بذلك فحسب.

"هل يمكنكِ أن تشرحي لنا ما الذي حدث؟"

ما إن سمعت لي غا أون سؤالي حتى انفجرت بالبكاء من جديد.

فوق آثار الدموع التي جفّت على وجهها، انهمرت دموع جديدة.

ناولتها كيسًا آخر من الحلوى الهلامية.

وأخذت تأكلها وهي تبكي بحرقة.

"أخي... هيكك... أخي...."

وجاءت روايتها تمامًا كما توقعت.

لقد استغل الباحثون الناجون لي سي أون إلى أقصى حد.

وبحجة التغاضي عن وجود أخته، وهي مجرد متدربة، داخل المختبر السري المخصص للإخلاء، كانوا يدفعونه دائمًا إلى أخطر الأماكن.

وكان لي سي أون يُجبر شبه قسرًا على جلب الطعام والموارد.

ثم ما إن تعرّض للعض حتى تُرك هو وأخته خلفهم دون تردد.

أما لي غا أون فقد فعلت كل ما بوسعها لإنقاذ أخيها الذي كان يتحول تدريجيًا إلى زومبي.

وكانت الباحثة التي قابلتها مو هاي إن هي لي غا أون نفسها.

فقد ذهبت إلى المنطقة الصفراء بحثًا عن مستلزمات طبية، لكن لم تكن هناك أي وسيلة لإعادة لي سي أون بعدما بدأت عملية التحول بالفعل.

فشلت جميع المحاولات.

وفي النهاية لم يبقَ لها سوى مشاهدة أخيها وهو يتحول إلى زومبي أمام عينيها.

انتظرت حتى هدأت شهقاتها قليلًا، ثم سألتها:

"هل ترك السيد لي سي أون أي معلومات تتعلق باللقاح؟"

"……."

"أعلم أن الوضع صعب عليكِ، وأعتذر، لكن...."

"لا أعرف شيئًا عن ذلك!"

رفعت لي غا أون صوتها فجأة.

ثم ما لبثت أن ارتبكت من تصرفها واعتذرت فورًا.

"أنا آسفة.... لكنني حقًا لا أعرف."

"فهمت."

"وحتى لو كنت أعرف، فما الفائدة من ذلك؟"

امتلأت عيناها بالدموع من جديد بعدما كانت قد توقفت عن البكاء بصعوبة.

"لقد أصبح أخي زومبي بالفعل."

"…….."

حدقتُ فيها بصمت.

وكانت الأفكار تتدفق في رأسي بسرعة.

وتذكرت محتوى نافذة المهمة التي رأيتها في محطة البث.

[الثقافة الإعلامية...]

( * عارفه ذاكرتكم سمكية ، ذا بالفصل 14 ) *

إنها القدرة على تمييز المعلومات الموثوقة من غيرها.

ولم يستغرق اتخاذ القرار وقتًا طويلًا.

"يا آنسة لي غا أون."

"هييكك... نـ-نعم؟"

"أنتِ تعرفين طريقة صنع اللقاح، أليس كذلك؟"

"……."

ساد صمت مفاجئ.

أما جي هيون وو، الذي كان يراقب الموقف وكأنه يشاهد أمرًا لا يعنيه، فقد مال بجسده قليلًا وقد أثار فضوله الحديث.

أجابت لي غا أون بوجه مرتبك:

"أنا حقًا لا أعرف.... ثم إنني لست باحثة رسمية، بل مجرد متدربة...."

لكنني قاطعتها هذه المرة.

"بل تعرفين."

كان ما أثار شكوكي هو الجزء المتعلق بذهابها إلى المنطقة الصفراء للحصول على مستلزمات طبية.

فالمختبر، بحكم تعامله مع الفيروسات، كان مجهزًا أصلًا بمعداتٍ طبية عالية المستوى.

ولم تكن هناك حاجة تدعوها للمخاطرة بحياتها والذهاب إلى المنطقة الصفراء.

إذًا لم يكن هناك سوى تفسير واحد.

"لقد ذهبتِ إلى المنطقة الصفراء للحصول على مواد صنع اللقاح."

شحُب وجه لي غا أون فجأة.

واستدعيت نافذة المهمة مجددًا.

[◆ المهمة الرئيسية: استكشف المختبر واعثر على مطوّر اللقاح الناجي.]

كانت المهمة قد حددت الهدف بوضوح منذ البداية.

[اعثر على مطوّر اللقاح.]

لم يكن مهمًا إن كان الشخص باحثًا رسميًا أم متدربًا.

فكل ما يهم هو أن يكون الشخص القادر على تطوير اللقاح.

وفي تلك اللحظة، دوى صوت تنبيه قصير وتحدّث النظام.

[تم العثور على مطوّر اللقاح الناجي!]

كانت نافذة النظام تعلن أن استنتاجي كان صحيحًا.

'كان بإمكانك أن تخبرني بذلك منذ البداية.'

لكنه لم يفعل شيئًا حتى وصلت إلى النتيجة بنفسي، ثم ظهر الآن وكأنه يهنئني على الإجابة الصحيحة.

بهذا الشكل، لا يصح تسميته نظامًا أصلًا.

بل مجرد منبّه لا أكثر.

'أنت....'

أغلقت نافذة النظام قبل أن تُظهر أي رسالة إضافية.

ثم نظرت إلى لي غا أون.

لم تنطق بكلمة.

كانت شاحبة الوجه، قابضةً على يديها بقوة.

وبدت وكأنها لن تكشف أي معلومة عن اللقاح حتى لو وُضع السيف على عنقها.

لكنني لم أكن أنوي تهديدها أصلًا.

بل طرحت سؤالًا بسيطًا.

"ألا تشعرين بالظلم؟ لقد تحول أخوكِ إلى زومبي."

"……."

رفعت لي غا أون رأسها ببطء بعدما ظلت تحدق في الأرض.

"سأساعدكِ على الانتقام."

اهتزت عيناها قليلًا.

"...وكيف؟"

كان الخوف واضحًا في صوتها.

ويبدو أن الباحثين لم يكفوا عن مضايقتها خلال الفترة الماضية.

وبما أنها كانت تنظر إلى الباحثين الناجين وكأنهم أشخاص بالغو القوة والخطورة، مددت يدي وأشرت إلى جانبي.

تبعت لي غا أون اتجاه إصبعي.

ثم انفرجت شفتاها بدهشة.

هناك وقف شخص يستطيع التعامل مع ما لا تستطيع فرقتان كاملتان من الجنود المدججين بالسلاح التعامل معه.

كان ذلك الشخص هو جي هيون وو.

"سأتعامل معهم بالطريقة التي تريدينها. أقتلهم، أو أُبقيهم أحياء، أو حتى أحولهم إلى زومبي مثلما فعلوا بغيرهم... أيًّا كان ما ترغبين به."

شعرت أن ملامحي كانت جامدة أكثر مما ينبغي، فحاولت رسم ابتسامة لطيفة قدر الإمكان.

أما لي غا أون فبقيت تحدق بي بوجه مذهول.

وظلت صامتة برهة قبل أن تتكلم أخيرًا.

"يكفي أن أصنع اللقاح، أليس كذلك؟"

كانت النهاية الحقيقية في توصيل منطقة الموت تتمثل في تطوير اللقاح.

لكنني لم أعد أرغب في إغلاق هذه المحنة بهذا الشكل فقط.

ألقيت نظرة خاطفة نحو جي هيون وو.

كانت عدسات نظارته السوداء مصوبة نحوي.

ولو كان الشخص هنا غواك هان موك أو مو هاي إن، لترددت في قول ما أفكر به.

لكن بما أنه جي هيون وو، فلا بأس.

لذلك صرحت بالنهاية التي أريدها حقًا.

"اصنعي علاجًا أيضًا."

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

2026/06/07 · 33 مشاهدة · 2182 كلمة
نادي الروايات - 2026