الفصل 24

لم تُجب مو هاي إن بشيء.

فظننتُ أنّ كلامي لم يكن واضحًا بما يكفي، فصحّحته بصورة أكثر صراحة:

"أريدكِ أن تحوّليني إلى زومبي."

عندها فقط فتحت مو هاي إن فمها.

لكن بدلًا من الرد، أطلقت زفرة طويلة وعميقة أولًا.

وبما أنّني كنت أتوقع رد الفعل هذا، تابعت شرح فكرتي بإصرار:

"إذا أصبحتُ زومبيًا فلن أتعرض لهجومٍ استباقي من الزومبيات. وينطبق الأمر نفسه على الأشخاص الذين ما زال التحول يجري داخلأجسادهم. فمنذ اللحظة التي تمر فيها ثلاث ساعات على الإصابة، يُعامل المصاب على أنه زومبي."

كان هذا أحد الأمور التي اكتشفتها بعدما جرّبت في اللعبة شتى الطرق الممكنة من أجل إنهائها بأسرع وقت.

فاللاعب المصاب لا تتعرض له الزومبيات للهجوم ما لم يبدأ هو بالهجوم أولًا.

لكن لعدم وجود علاج، لم يكن بالإمكان استخدام هذه الطريقة إلا قبل النهاية بقليل.

وقد تعمدتُ في مرات كثيرة أن أتعرض للعض وأُصاب بالعدوى قبل الوصول إلى النهاية.

'في الوقت الحالي، هذا هو الخيار الأفضل.'

فهو يمنع وقوع كارثة مهاجمة مو هاي إن لأحد أعضاء الفريق، كما يتيح لي أنا، أضعف أفراد الفريق، تجنب مواجهة زعيم الزومبياتمباشرة.

سنقوم أنا ومو هاي إن بإصلاح المولّد.

أما غواك هان موك فسيتولى مواجهة الزعيم.

وعلى غير المتوقع، استمع غواك هان موك إلى شرحي حتى النهاية قبل أن يسأل بهدوء:

"وماذا لو طلبنا من المقدم جي هيون وو أن يتولى الزعيم، بينما نقوم أنا وأنت بالإصلاح؟"

أجبت فورًا:

"نحن بحاجة عاجلة إلى جمع مواد المهمة، كما أنّ هناك احتمالًا كبيرًا لتضرر المولّد الاحتياطي."

فأسلوب جي هيون وو في القتال واسع النطاق للغاية.

ومادامت المعركة مع الزعيم ستجري بالقرب من المولّد مباشرة، فقد ينتهي أحد هجماته الطائشة بتحطيم الجهاز بالكامل.

ولهذا السبب نفسه، لا يمكننا أن نكلّفه بأعمال الإصلاح أيضًا.

فمن ناحية النزعة الهجومية، لم يكن أقل شراسة من أي شخص آخر.

ولم يكن من النوع الذي سيقف مكتوف اليدين بينما يتجول زعيم الزومبيات بالقرب منه.

بل إن احتمال أن ينسف المنطقة السفلية بأكملها كان يقارب المئة بالمئة.

"فهمتتتت..."

هزّ غواك هان موك رأسه بعمق وكأنه استوعب الأمر تمامًا.

وعندما نظرت إليه مو هاي إن بقلق، قال ما يتوافق تمامًا مع أسوأ مخاوفها:

"إذًا سأصبح زومبيًا أنا أيضًا."

"غواك هان موك!"

"ما الأمر؟ الخطة جيدة."

أجابها بهدوء أثار أعصابها أكثر.

"إذا أصبح جميع أفراد فريق المهمات الخاصة في هيئة الاستجابة للمحن مصابين، فلن يستطيع أحد إصدار أمر بإعدامنا. فمن المستحيلأن يطيحوا قائدي فريقين دفعة واحدة، أليس كذلك؟"

"أي هراء هذا...!"

"لكن لا يمكنكِ أن تموتي."

تجمدت مو هاي إن في مكانها.

ثم خفضت رأسها ببطء.

وظلت صامتة فترة طويلة قبل أن تناديني كأنها تحدث نفسها:

"...أيها المتدرب."

"نعم."

"إذا فشلنا في الوصول إلى النهاية الحقيقية..."

قاطعتها مباشرة:

"لن نفشل. الآنسة لي غا أون أكدت بنفسها أنها قادرة على إنجاز اللقاح خلال ثلاثة أيام ما إن نوفر مصدر الطاقة."

"......"

لم يبقَ أمام مو هاي إن سوى يومين.

وكان لا مفر من أن تقضي يومًا واحدًا على الأقل وهي في حالة زومبي.

يوم واحد يمكن السيطرة عليه.

لكن أكثر من ذلك لن يكون جيدًا لها.

'لا ينبغي أن تبقى زومبيًا لفترة طويلة.'

فالزومبيات لا تشعر بالألم.

وإذا فقدت وعيها تمامًا، فقد ينتهي بها الأمر إلى إلحاق أذى جسيم بجسدها دون أن تدرك.

وحتى لو عالجت النهاية الحقيقية العدوى، فإن الأضرار الجسدية لن تُستعاد.

كان هدفي إنهاء لعبة توصيل منطقة الموت خلال ثلاثة أيام، بعد تطوير اللقاح والعلاج معًا.

"سيّدتي النقيبة، ثقي بي وعضّيني."

"يا لك من شخص يشبه غواك هان موك..."

"شكرًا لك."

"لم يكن ذلك مديحًا."

"أعتذر."

وبمجرد أن غيّرت ردي بسرعة، ضحكت مو هاي إن ضحكة قصيرة.

ثم التفتت نحو جي هيون وو.

"سيادة المقدم."

كان صاحب القرار النهائي.

نظر جي هيون وو إليّ بصمت.

وبشكل طبيعي، توترتُ.

فهو شخص لا يمكن التنبؤ بتصرفاته إطلاقًا.

وفوق ذلك، كان وجهه مغطّى بالكامل بالنظارات السوداء والقناع، مما يجعل قراءة تعابيره مستحيلة.

ولم يكن مستبعدًا أبدًا أن ينهال عليّ فجأة بيده المعدنية ويحوّلني إلى عدة قطع.

وبينما كنت أترقب أي رمز تعبيري سيظهر هذه المرة...

صدر صوته أخيرًا.

"غو يو."

كلما بدأ جي هيون وو الحديث بمناداتي باسمي، لم يسبق أن أعقب ذلك أمرٌ جيد.

انتظرتُ ما سيقوله.

"لو كنت تريد الموت، كان بإمكانك أن تخبرني فقط."

انفرجت اليد المعدنية على اتساعها.

ولمعت أطرافها الحادة تحت أشعة الفجر.

"كنت سأقوم بالأمر بنفسي."

"أنا أريد أن أعيش! مهما كان الثمن!"

أجبت بسرعة خاطفة.

فأصدر جي هيون وو صوتًا معدنيًا وهو يحرك أصابعه.

وأثناء اصطكاكها ببعضها، ابتلعتُ ريقي الجاف.

ثم انغرس صوته في أذني كصوتٍ يخرج من قاع الهاوية.

"لا يمت أحد منكم في مكان لا أكون موجودًا فيه."

انعكست صورتي وصورتا غواك هان موك ومو هاي إن على عدساته السوداء.

وكان يحرك أصابعه باستمرار.

ومن ذلك المشهد انبعثت نية قتل واضحة.

نية قتل موجّهة نحو المحنة نفسها... ونحو المتوافقين معها.

"بعد كل هذا العناء الذي بذلته لأبقيكم أحياء..."

كان يتحدث بصدقٍ كامل.

ولم يكن أحد ليظن أنّ كلامه مجرد مزاح.

"سنفعل ذلك."

"سننتبه."

لكن النقيبين أجاباه بلامبالاة تدل على اعتيادهما على الأمر.

وكأنهما اتفقا مسبقًا على أنه إن كان لا بد من الموت، فسيكون على يد جي هيون وو.

ولسببٍ ما، شعرتُ أنّ جي هيون وو قد ابتسم للحظة بعد سماع ردّيهما.

وبالطبع، لم يكن ذلك سوى تخمين.

فوجهه لم يكن ظاهرًا على الإطلاق.

"غو يو. أخبرني بما يجب أن أفعله."

"سأعدّ لك قائمة بالأدوات المطلوبة ومواقعها. وبينها أيضًا عيّنة من دم الزومبي، لكن المطلوب دم زومبي عادي، وليس دم زومبي ميت."

أحضرتُ ورقة وقلمًا من المختبر وبدأت أدوّن القائمة بسرعة.

وفي الوقت نفسه أرسلت إليه رسالة عبر النظام.

سأرسل القائمة أيضًا عبر نافذة النظام.

فمن غير العملي بالنسبة إلى هيئته الجسدية الحالية أن يراجع الأوراق واحدة تلو الأخرى.

وكان هدفي أيضًا أن أُظهر له مدى سهولة التعامل معي.

'أرجوك... أبقني حيًا.'

إذا اجتهدتُ بما يكفي من الآن، فربما يتركني أعيش عندما نغادر عالم توصيل منطقة الموت.

تسلّم جي هيون وو قائمة الأدوات ومجموعة سحب عينات الدم التي أخذتها من المختبر.

ثم اتجه نحو درج الطوارئ.

وبما أنّ نوافذ الطابق الخامس، حيث يقع المختبر، لا يمكن فتحها، فقد كان عليه الصعود إلى السطح كي يتمكن من الطيران.

عرض غواك هان موك أن يفتح له الباب ويرافقه إلى الخارج.

وقبل أن يفتح جي هيون وو باب درج الطوارئ مباشرة، التفت نحوي.

[~ ~]

'وما هذا الآن؟'

كنتُ أحاول إقناع نفسي بألا أُستدرج إلى رموزه التعبيرية الغريبة.

لكنني في كل مرة كنت أرى رمزًا جديدًا يظهر على نظارته، أجد نفسي أفكر في معناه.

وبما أنّه كان عبارة عن علامتي تموّج، فقد بدا وكأنه يقول إنه سيعود بسرعة.

لكن بينما كنت منشغلًا بالتفكير في الأمر، اختفى جي هيون وو داخل درج الطوارئ.

ولحق به غواك هان موك.

وهكذا وجدت نفسي وحيدًا مع مو هاي إن لبعض الوقت.

جلسنا جنبًا إلى جنب في زاوية من الممر.

فقلت:

"هل نبدأ بالعض قبل عودة النقيب غواك؟"

أطلقت ضحكة ساخرة وكأنها لا تصدق ما تسمعه.

ثم أمسكت بذراعي فجأة.

"لا تندم لاحقًا أيها المتدرب. سأعضّك بقوة شديدة."

"...آه، أود أن تطلبي هذا الذراع تحديدًا."

"ألست أعسر؟"

كانت تسأل إن كان ذلك سيسبب لي إزعاجًا.

فاكتفيت بابتسامة محرجة.

ولحسن الحظ، بدّلت وأمسكت الذراع التي أشرت إليها.

قبضت على ساعدي.

ثم رفعت عينيها لتلتقي عيناي بعينيها.

"سأعض."

فتحت فمها.

وكانت أسنانها المرتبة قد أصبحت أطرافها حادة بشكل غير طبيعي.

ثم عضّت ساعدي عضّة خفيفة.

كان مجرد ملامسة أسنانها لجلدي يثير شعورًا غريبًا يشبه الدغدغة.

فانتفض كتفي تلقائيًا.

وعندها سحبت فمها بسرعة.

"هل يؤلمك؟"

هززت رأسي نفيًا.

"فقط أشعر بالدغدغة. لا بأس."

"حسنًا."

أخذت نفسًا عميقًا عدة مرات.

ثم أعادت شفتيها إلى ساعدي.

وفي هذه المرة...

عضّت دون أي تحذير.

طَخ!

دوّى صوت تمزق اللحم واختراقه بوضوح.

وفي اللحظة نفسها، خفق قلبي بعنف.

دق... دق...

دق... دق...

حتى بدا وكأن نبضاته تصدر بجوار أذني مباشرة.

اسودّت رؤيتي بالكامل.

ثم ظهرت نافذة النظام.

_______________

لقد أُصبت بالعدوى!

بدأت عملية التحول إلى زومبي. (نسبة التقدم الحالية: 10%)

_______________

وبمجرد أن تعرّضت للعض، بدأت الحمى تشتعل في جسدي.

استطعت أن أشعر بالحرارة تتصاعد من أعماقي.

'كما توقعت... الأمر مختلف عن اللعبة.'

فالتحول إلى زومبي لم يكن سهلًا على الإطلاق.

تنفست ببطء وحافظت على هدوئي، منتظرًا عودة بصري إلى طبيعته.

ولحسن الحظ، لم يستغرق الأمر طويلًا حتى انقشع الظلام أمام عيني.

لكن الغريب أن الألم ما زال موجودًا في ساعدي.

كانت مو هاي إن لا تزال تغرس أسنانها فيه، بينما تتنفس بعنف.

لقد كانت تكبح بصعوبة رغبة جارفة تدفعها إلى اقتلاع قطعة من لحمي.

وبرزت العروق في عنقها بوضوح.

"سيّدتي النقيبة."

"هاه... هاه..."

" لا بأس يا نقيبة مو. خذي وقتك."

"آغغ…”

أغمضت عينيها بقوة.

وأطلقت أنينًا خافتًا، ثم بدأت تفتح فمها ببطء شديد.

ومع صوتٍ رطبٍ خافت، ابتعدت مو هاي إن عن ساعدي.

تمتمت وهي مغطاة بالدماء حول فمها، بصوتٍ يفيض بالاشمئزاز من نفسها:

"كدتُ آكلك حقًا..."

"أحسنتِ صنعًا."

أوقفتُ نزيف الجرح على عجل وابتعدت عنها فورًا.

فلو بقيت بجانبها أكثر، لربما انتهى الأمر باقتطاع لقمةٍ حقيقية من جسدي.

وبينما كنت ألفّ الضماد على ذراعي بمهارةٍ متواضعة، ظهر غواك هان موك.

"ما هذا؟ لقد عضضتِهِ بالفعل؟"

اقترب مترنحًا على مهل، ثم مدّ ذراعه نحو مو هاي إن وكأنه يقول "وأنا أيضًا."

"آآآااااغ!"

أطلق غواك هان موك صرخة مدوية.

فقد انقضّت مو هاي إن على ذراعه وعضّته بلا رحمة أو تردد.

ويبدو أن الألم كان حقيقيًا جدًا، إذ كادت الدموع تتساقط من عينيه بينما أخذ يتذمر:

"ايتها النقيبة مو... هذا يؤلم بشكلٍ جنوني..."

"كفّ عن التمثيل."

أجابت بفظاظة وهي تلعق الدم العالق على شفتيها.

ثم ألقت عليّ نظرة طويلة وثقيلة.

"...سأذهب لأضع الضماد."

تسللت مبتعدًا نحو زاوية أبعد قليلًا.

*

قبل أن ندخل المنطقة السفلية، التقيت بـ لي غا أوت للحظات.

وما إن رأتني حتى بدت وكأنها على وشك الصراخ، فبادرت بالحديث سريعًا:

"لقد تعمدتُ التعرّض للعض."

"......"

حدّقت بي لي غا أون عاجزة عن الكلام للحظة، ثم صاحت بصوتٍ منخفض:

"لماذا فعلت ذلك؟!"

شرحت لها باختصار أن الهدف هو تجنب الزومبيات.

وقبل أن تبدأ بتوبيخي بجدية، قدمت لها رشوةً صغيرة.

"تفضلي."

"هذا..."

كان جهاز تشغيل أشرطة كاسيت محمولًا.

وهو نفسه الذي أعطاني إياه غواك هان موك سابقًا.

تذكرتُ كيف كانت لي غا أون تتذمر في اللعبة أمام لي سي أون لأنها تشتاق إلى سماع الموسيقى، لذلك احتفظت به خصيصًا لها.

وبما أنها شخصية غير لاعبة داخل هذا العالم، فلن يحدث شيء إن استمعت إلى الموسيقى بواسطة غرضٍ يخص اللاعبين.

"قد تشعرين بالملل أثناء فترات الاستراحة."

أمسكت لي غا أون بمشغل الكاسيت بقوة.

حتى إن مفاصل أصابعها ابيضّت من شدة قبضتها عليه، بينما راحت يداها ترتجفان.

"إن لم تعد، أيها السيد غونبام..."

أطلقت تهديدًا مخيفًا للغاية.

"فسأطلق جميع الفيروسات الموجودة في المختبر."

"...أتمنى ألّا تفعلي ذلك."

"إذًا عد بسرعة."

"حسنًا. سأعود."

لو علم تاك جو تشول وبانغ سانغ دو أنني تعرضت للعض، لتحول الأمر إلى صداعٍ حقيقي.

فلا يزال من الضروري إبقاء ذلك سرًا عنهما.

لذلك أنهيت وداعي بسرعة وغادرت المكان.

لكن السبب الحقيقي الذي دفعني إلى الهرب لم يكن هذا.

بل كان فكرةً خطرت في رأسي فجأة.

لقد أردتُ أن أعضّ لي غا أون.

كنت لا أزال قادرًا على كبح تلك الرغبة تمامًا، لكنني خشيت أن أرتكب خطأً ما إن بقيت بقربها، فابتعدت فورًا.

فالعدوانية التي تبديها الزومبيات تجاه البشر ليست سوى غريزة تشبه الجوع.

'إذًا هذا ما يشعر به الزومبي...'

يا له من شعورٍ لم أستطع اختباره داخل اللعبة.

فتحت باب درج الطوارئ وأنا أشعر بخفقانٍ غريب في صدري.

"وصلت؟"

نهضت مو هاي إن من على الدرج حيث كانت جالسة.

كما وقف غواك هان موك، الذي كان متكئًا على الحائط.

وكان يحمل حقيبة كتف صغيرة وضعت فيها العناصر التي طلبتُ منه جمعها.

وهكذا بدأت الزومبيات الثلاثة بالنزول إلى الأسفل عبر السلالم.

كانت نسبة ظهور الزومبيات في درج الطوارئ منخفضة، لكنها لم تكن منطقة آمنة.

ومنذ الطابق الثاني، الذي لم تستخدمه مو هاي إن وغواك هان موك سابقًا، بدأت الزومبيات بالظهور.

مررنا بصمتٍ إلى جوارها.

وسرعان ما وصلنا إلى الطابق السفلي الأول.

أما السلم المؤدي إلى الطابق السفلي الثاني فكان مسدودًا بالحطام والأنقاض.

ولذلك كان علينا الانتقال إلى الطابق السفلي الثاني عبر الممرات الداخلية للطابق السفلي الأول.

كنت أنوي استخدام المصعد.

ففي الأصل كان من المفترض أن ننتقل عبر أنابيب التهوية بشق الأنفس.

لكن بما أننا أصبحنا زومبيات، صار بإمكاننا استخدام المصعد مباشرة.

فتح غواك هان موك الباب ودخل أولًا.

ثم أطلق صفيرًا خافتًا.

"أوه، إنها الكافتيريا."

كان المكان المتصل بدرج الطوارئ في الطابق السفلي الأول هو قاعة الطعام.

وبما أننا أصبحنا زومبيات الآن، بدا اجتياز المنطقة أمرًا سهلًا نسبيًا.

"أظن أنه سيكون من الجيد أن نجمع بعض المؤن من الكافتيريا أثناء تقدمنا. كما يمكننا تفقد بقية المناطق بهدوء. وهناك أيضًا مصعدمتصل بالطابق السفلي الثاني، وداخل ذلك المصعد..."

تشششش...

انقطع كلامي فجأة.

فقد وصل إلى أذني صوت تشويش إلكتروني.

التفتُ أنظر حولي.

'لقد صدر الصوت من مكبرات البث...'

ظننت في البداية أنني توهمت الأمر.

لكن بينما كنت أصغي باهتمام...

ووووووووووونغ!

دوّى إنذارٌ صاخب فجأة في أرجاء المكان.

استيقظت جميع الزومبيات النائمة في منطقة الكافتيريا دفعة واحدة.

وبين زمجراتها الخشنة، شقّ صوت امرأة مسجل أرجاء المنطقة السفلية.

لقد كان بثًا تحذيريًا يُفعّل تلقائيًا أثناء حالات الطوارئ.

"إعلان هام. على جميع الباحثين مغادرة المختبر فورًا. تبلغ نسبة تشغيل المولد الاحتياطي حاليًا أقل من 3%، والمدة المتبقية للطاقة المتاحةتُقدّر بخمس عشرة دقيقة."

في اللحظة نفسها، التفت كل من غواك هان موك ومو هاي إن نحوي.

واستمر البث.

"بعد مرور خمس عشرة دقيقة، سيتم تشغيل مصاريع العزل في جميع المناطق وسيُغلق المبنى بالكامل. نكرر الإعلان. على جميع الباحثينمغادرة المختبر فورًا..."

نظرت إلى الاثنين وقلت:

"أيها النقيبان."

ثم أعلنت الهدف الجديد.

"ابتداءً من هذه اللحظة، علينا إصلاح المولد الاحتياطي خلال خمس عشرة دقيقة.”

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

2026/06/07 · 31 مشاهدة · 2157 كلمة
نادي الروايات - 2026