الفصل 25
رنّ صوتٌ خافت، وظهرت نافذة النظام أمامي.
لقد كان إشعارًا بتحديث المهمة.
[◆ المَهَمـ؟…ـة!! الرئيـ!..ـسية؟!: إصلاح المولّد الاحتياطي خلال 15 دقيقة....]
أغلقت النافذة قبل أن أقرأ حتى السطر الأول.
لم يكن لديّ وقت لإضاعة ثوانٍ ثمينة على نافذة نظامٍ عديمة الفائدة.
'لا يُفترض أن تنفد الطاقة الاحتياطية بهذه السرعة.'
كان هناك خطبٌ ما.
شعرت بالقلق على لي غا أون، لكن لم يكن بوسعي الصعود للتحقق منها.
فإن عجزنا عن إصلاح المولّد الاحتياطي خلال الخمس عشرة دقيقة القادمة، فستنتهي اللعبة فورًا.
لم يكن أمامي سوى الإيمان بأنها بخير والتركيز على الإصلاح أولًا.
"لقد وقعنا في ورطةٍ حقيقية الآن، أليس كذلك؟"
"أظن أن هناك طريقةً ما لتجاوز الأمر."
ثم اندفعت راكضًا وأنا أصرخ:
"اركضوا أولًا!"
انطلقنا بأقصى سرعة عبر قاعة الطعام، متجاوزين الطاولات والكراسي المقلوبة والمبعثرة.
ترددت أصوات خطواتنا المرتفعة في الأرجاء، لكن الزومبيات اكتفت بإلقاء نظراتٍ عابرة علينا.
كانت جميعها تمدّ أيديها نحو مكبرات الصوت المعلقة في السقف وتطلق عواءها.
كان من حسن الحظ أننا جميعًا أصبحنا زومبيات.
فلو لم يحدث ذلك، لاستحال تقريبًا إنهاء الإصلاح خلال خمس عشرة دقيقة.
بينما كنت أركض بأقصى ما أملك، بدأت أحسب الوقت في ذهني.
'الإصلاح يحتاج إلى خمس دقائق على الأقل.'
ست دقائق للوصول من هنا إلى منشأة المولّد في الطابق السفلي الثاني.
وإن وُجد مشهد حدثٍ خاص بمعركة الزعيم، فدقيقة إضافية.
أي إن لدينا هامشًا يقارب الدقيقتين فقط.
لكن هذا يفترض أن تسير كل الأمور بدقة تروس الساعة دون أي خطأ.
وكان دور غواك هان موك في مواجهة الزعيم أهم عنصر في الخطة بأكملها.
ألقيت نظرةً سريعة خلفي.
كان غواك هان موك يتجاوز الكراسي المقلوبة بسهولة بفضل ساقيه الطويلتين.
وحين التقت أعيننا رفع حاجبه باستفهام.
دفعت باب قاعة الطعام وخرجت إلى الممر صارخًا:
"ايها النقيب غواك! كيف تشعر الآن؟"
"أفضل من المعتاد! هل لأنني في طور التحول إلى زومبي؟"
"فهمت."
واصلت الركض عبر الممر الطويل وأنا أراجع اللوحات الإرشادية.
ولحسن الحظ، كان تصميم المكان مطابقًا لما في اللعبة، لذا لن نضيع الوقت في الاستكشاف.
وعندما وقعت عيناي على لافتة غرفة النوم، انقبض صدري قليلًا.
فغرفة النوم كانت مكانًا يقيم فيه الباحثون مؤقتًا عندما تمنعهم ساعات العمل الطويلة من العودة إلى منازلهم.
وهناك، داخل دفتر يومياتٍ قديم مخبأ في تلك الغرفة، ذُكرت معلوماتٌ تتعلق بالعلاج.
وكنت ما أزال أتذكر محتواه بالكامل.
*
1# يوميات الباحث المصاب بجنون الارتياب…
يتطلب تطوير علاجٍ للفيروس وقتًا طويلًا ومؤلمًا للعثور على المادة المرشحة المناسبة.
ومع ذلك، لطالما واجهت البشرية الفيروسات التي تهدد بقاءها، واستطاعت العثور على العلاجات.
لكن... ماذا لو كان الفيروس قادمًا من خارج الأرض؟
2# يوميات الباحث المصاب بجنون الارتياب…
إن عملية تطوير مضادات الفيروسات التقليدية ليست سوى سجلّات جُمعت داخل حوضٍ ضيق يُدعى "النظام البيئي للأرض".
فإذا غزا فيروسٌ قادمٌ من الخارج عالمنا، فلن تتمكن البشرية من إيجاد علاجٍ له.
إما التكيف...
أو الفناء.
لا أحد يفهم أفكاري، لكن الخوف لا يفارقني أبدًا.
3# يوميات الباحث المصاب بجنون الارتياب…
وأخيرًا وجدتُ أشخاصًا يشاركونني هذا الخوف.
4# يوميات الباحث المصاب بجنون الارتياب…
هناك أصواتٌ لا تُحصى تهمس داخل رأسي.
لماذا كنت أخشى مجرد فيروس؟
أمام هذا الرعب الساحق، وذلك الخوف المطلق، يصبح كل شيء بلا معنى.
صحيح!
لقد استيقظت أخيرًا!
5# يوميات الباحث المصاب بجنون الارتياب…
نبضُ الأبعاد المتلوّي!
ذلك الفراغ الفوضوي المهيب الذي يتحدى الوصف!
الفوضى التي لا شكل لها!
كل شيء ليس إلا تسليةً صغيرةً لأجل ذلك الكيان العظيم!
*
ورغم أن اليوميات كانت مليئةً بالهذيان والثرثرة المجنونة، فإنها كانت تتحدث عن العلاج على أي حال.
ولهذا كنت أنوي تفقد المنطقة المحيطة بالدفتر، لعلني أجد عنصرًا مخفيًا لم أكتشفه داخل اللعبة، تمامًا كما حدث مع مشغل أشرطة الكاسيتالمحمول.
لكن...
بعد إصلاح منشأة المولّد، سيُغلق جزءٌ من المنطقة السفلية.
وهذه كانت الفرصة الأخيرة.
ومع ذلك، لم يكن أمامي سوى أن أشيح بنظري وأواصل التقدم.
اجتزنا الممر الطويل في لحظات، ثم انعطفنا يسارًا.
وسرعان ما وصلنا أمام المصعد.
كان الباب الفولاذي الفضي يلمع ببرودةٍ موحشة.
هذا المصعد، الذي يعمل بالطاقة الاحتياطية، لا يمكن استخدامه إلا مرةً واحدة.
وبعد ذلك لن يعمل مجددًا إلا بعد إصلاح منشأة المولّد.
ضغطت زر النزول.
وبعد فترة قصيرة، دوّى رنين إلكتروني خافت.
ثم انشق الباب الثقيل إلى الجانبين.
"أوه..."
"تبًا..."
أطلقت مو هاي إن أنينًا منخفضًا.
أما غواك هان موك فسدّ أنفه بيده فورًا وأطلق شتيمة.
كان المصعد ممتلئًا أصلًا.
باحثون وموظفون إداريون يرتدون معاطف ممزقة ملطخة بالدماء، يقفون داخله في أوضاعٍ ملتوية ومشوهة.
ومع انفتاح الباب، تحولت جميع العيون الخالية من الحياة نحونا دفعةً واحدة.
"ألا يمكن إخراجهم إلى الخارج؟ بإحداث ضوضاء أو شيء من هذا القبيل؟"
سأل غواك هان موك بصوتٍ مكتوم بسبب إمساكه بأنفه.
"على الأرجح لن يستجيبوا."
في اللعبة، وُضعت هذه الزومبيات تحديدًا لمنع اللاعب من استخدام المصعد.
مهما فعل اللاعب، لم تكن تغادر المصعد.
وكان عليه دائمًا أن يركبه معها.
'ما لم يتحول اللاعب إلى زومبي، فلن يتمكن من استخدام مصعد الشحن.'
وكما توقعت.
التقط غواك هان موك حجرًا كبيرًا وألقاه محدثًا ضوضاءً عالية.
لكن الزومبيات لم تفعل أكثر من الارتعاش في أماكنها.
راقبته مو هاي إن وهو يحاول عبثًا، ثم سألت:
"وماذا عن طريقٍ آخر؟"
"إذا لم نستخدم المصعد فعلينا المرور عبر مجاري التهوية. لكن الوقت لا يسمح، كما أن النقيب غواك لن يتمكن من الدخول أصلًا."
فبمجرد أن يحاول، ستعلق كتفاه داخل الفتحة.
أغلق غواك هان موك عينيه بإحكام، وكأنه استسلم للحقيقة.
"فلننطلق إذًا..."
دخلتُ المصعد أولًا.
تششبعع. ( تخيلوه صوت حد يدوس على بركة ماء )
لم يكن الصوت الناتج عن قدمي فوق الأرضية المعدنية الباردة.
بل كان صوت سحق اللحم المتساقط وبرك الدماء تحت حذائي.
تزاحمت بين الزومبيات عبر فجوةٍ ضيقة.
فلامست كتفي قطعة لحمٍ متحللة مترهلة من جسد أحدها.
وكانت رائحة الجثث المتعفنة خانقةً إلى حدٍّ مرعب.
دفعت نفسي إلى أقصى الداخل، ثم أشرت بعينيّ إلى غواك هان موك ومو هاي إن.
فتبعاني إلى الداخل.
وفي اللحظة التي همّت فيها مو هاي إن بالضغط على زر الطابق السفلي الثاني...
انطلق الإنذار.
دوّى صوتٌ حاد كاد يمزق طبلة الأذن.
وفي اللحظة نفسها، لمعت أعين الزومبيات التي كانت ساكنةً حتى الآن.
"إعلان هام. على جميع الباحثين الانتقال فورًا إلى الملجأ."
وبينما استمر الإنذار وتبعته الرسالة الآلية، بدأت الزومبيات تثور بشكلٍ كامل.
"كرااااغ!"
ولأن مو هاي إن كانت الأقصر قامةً بيننا، فقد جرفها الحشد فورًا إلى الداخل.
وقبل أن تتمكن من الضغط على الزر، أُغلق الباب.
"سيتم تفعيل مصاريع العزل في جميع المناطق وإغلاق المبنى بالكامل. نكرر الإعلان. على جميع الباحثين..."
تحول المكان الضيق إلى فوضى عارمة.
وكان مصعد الشحن غارقًا في الظلام تقريبًا بعد انقطاع الإضاءة.
ولم يبقَ سوى ضوء أزرار الطوابق الخافت.
دفعتني الجثث الهائجة نحو الجدار.
"أوغغغغ..."
تسرب أنينٌ من بين شفتيّ بفعل الألم الذي بدا كأنه ضربة مطرقةٍ غليظة.
رفع الزومبي الذي كان يضغط عليّ من الأمام رأسه وهو يزمجر.
كانت أسنانه ملطخةً باللون الأحمر.
ولم أرد حتى تخيل ما الذي أكله سابقًا.
أردت دفعه بعيدًا فورًا.
لكنني لم أستطع.
فالتحول إلى زومبي لا يجعلك كائنًا خارقًا.
إنه يمنع الهجمات الاستباقية فقط.
أما إذا اعتُبر ما أفعله هجومًا على الزومبيات، فستبدأ هي الأخرى بمهاجمتي.
ولو اندلع قتال داخل هذا المكان الضيق، فستكون كارثةً حقيقية.
امتدت أذرعٌ باردة من كل اتجاه وضغطت بقوة على صدري.
وفي لحظةٍ قصيرة، دارت الدنيا أمام عيني.
"كغخ!"
ولحسن الحظ، بدأت الزومبيات تدفع بعضها بعضًا.
فتراجع الزومبي الذي كان يسحقني وسقط بعيدًا.
كدت أفقد الوعي.
لكنني تمكنت من استعادة وعيي بصعوبة.
وفي خضم ذلك كله، شعرت بحرارة جسدٍ قريب.
"النقيبة مو...!"
مددت يدي وسحبت مو هاي إن التي كانت على وشك أن تُسحق بين الزومبيات.
وفي أثناء احتضاني لها لحمايتها، شقّ غواك هان موك طريقه بين الحشد وهو يطبق أسنانه بقوة.
مدّ ذراعه نحو لوحة الأزرار.
لكن أطراف أصابعه أخطأت الهدف بفارقٍ ضئيل.
محاولة...
ثم أخرى...
وأخيرًا، في المحاولة الأخيرة، لامست أصابعه الزر مسًّا.
اشتعل ضوء B2.
اهتز المصعد بعنف.
ثم بدأ بالهبوط.
حاولتُ بكل ما أستطيع أن أوفر مساحةً للتنفس، بينما أكتم أنفاسي قدر الإمكان.
فكل شهيقٍ كنت آخذه كان يجعل رائحة الجثث تبدو وكأنها تسحق رئتيّ.
داخل ذلك الصندوق المغلق من كل الجهات، كنا نبذل قصارى جهدنا كي لا نلمس الزومبيات حتى بطرف إصبع.
وبدا الوقت اللازم للنزول طابقًا واحدًا وكأنه لا نهاية له.
وفي الواقع، كان المصعد أبطأ من المصاعد العادية لأنه مصعد شحن.
ثم أخيرًا...
دينغ!
وأخيرًا، دوّى صوتُ الوصول.
انفتح باب المصعد ببطءٍ شديد.
وفي اللحظة التالية، اندفعت الزومبيات المتزاحمة إلى الخارج كالسيل الجارف.
"هاه...!"
أنا ومو هاي إن أطلقنا أنفاسنا المكتومة دفعةً واحدة.
أما غواك هان موك، الذي تمكن بأعجوبة من الثبات وسط ذلك الانهيار البشري دون أن تجرفه الجموع، فقد أسرع يبحث عنا بعينيه.
وحين تأكد من سلامتنا، أخرج مو هاي إن أولًا من المصعد.
ثم انهار الثلاثة أمام الباب لبرهة، نلهث بعنف.
'لقد ظننت حقًا أنني سأموت...'
كان ضغط الأجساد خانقًا بما فيه الكفاية، لكن الأسوأ من ذلك كان احتكاك اللحم المتعفن بنا ورائحة الجثث النتنة التي التصقت بأنوفنا.
في تلك اللحظة، خطرت ببالي فكرةٌ عابرة:
'من يعاني من الوسواس القهري لا بد أن حياة الزومبي ستكون جحيمًا بالنسبة له.'
كانت مو هاي إن تمسك رأسها بيدها، وكأن الدوار ما زال يهاجمها.
وبصراحة، كنت أرغب في الاستلقاء لدقائق إضافية.
لكن الوقت كان أثمن من أن يُهدر.
كل ثانية كانت مهمة.
ظهرت نافذة النظام أمامي.
[التحول إلى زومبي...]
أغلقتها فورًا، ثم نهضت على قدمي.
"سننطلق مجددًا."
كان الطابق السفلي الثاني مخصصًا للمنشآت الميكانيكية، حيث تقع غرفة توزيع الكهرباء وغرفة المولدات.
ولأن هدير المحركات كان يملأ المكان باستمرار، فإن الزومبيات هنا لم تكن نائمة أبدًا، بل ظلت نشطة على الدوام.
وللوصول إلى غرفة المولدات كان علينا المرور أولًا بغرفة التوزيع.
كان الممر الضيق يحمل آثارًا مأساوية لأولئك الذين حاولوا الفرار.
الأثاث المحطم والمتناثر في كل مكان، والزومبيات المختبئة بين الحطام، جعلت التقدم أشبه بسباقٍ مليء بالعقبات.
زومبيٌ فقد نصفه السفلي كان يزحف على الأرض مطلقًا زمجراتٍ خشنة، بينما يمد يده نحونا.
لم يكن يحاول الهجوم فعلًا، بل كان يتفاعل مع الأصوات فقط.
لكن السقوط بسببه كان احتمالًا واردًا، لذا ظل مزعجًا للغاية.
كما أن بعض الزومبيات كانت تظهر فجأة من الزوايا العمياء أو تندفع من الأبواب الجانبية لتسد الطريق.
في هذا المكان، كان يكفي أن أؤدي دوري جيدًا.
أما مو هاي إن وغواك هان موك، فلم أكن قلقًا بشأن قدراتهما الجسدية أصلًا.
لهذا ركزت بكل ما أملك على تفادي الزومبيات.
ولحسن الحظ، كنت أعرف مسبقًا أين ومتى سيظهر كل شيء تقريبًا، لذلك تمكنت من تجاوز العقبات دون مشاكل تُذكر.
ورغم أن نوافذ النظام التي تعلن تقدم التحول إلى زومبي استمرت بالظهور بين الحين والآخر وتعيق رؤيتي، كنت أغلقها فور ظهورها.
"توقفوا لحظة!"
ما إن نطقت بذلك حتى توقف الاثنان في الحال.
وفي اللحظة التالية مباشرةً...
بووم!
سقط تلفاز كان عالقًا فوق كومةٍ من الحواجز الفاشلة أمامنا مباشرة.
ارتجفت شاشته ثم اشتعلت بالإضاءة.
"واااااه!"
تعالت أصوات التصفيق والهتافات.
ومع تدفق الزومبيات نحو مصدر الضوضاء، استأنفنا الركض من جديد.
وبعد مسافةٍ لا بأس بها، ظهرت أخيرًا اللافتة التي نبحث عنها.
[غرفة توزيع الكهرباء]
دخلنا الغرفة وأغلقنا الباب فورًا.
كان الهدف منع الزومبيات الخارجية من التسلل إلى الداخل.
ولم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة بعد إغلاقه حتى...
دوم!
ارتطم شيء بالباب.
ثم تتابعت الأصوات.
كووووونغ! كوونغ!
كانت الزومبيات التي لحقت بنا بعد انجذابها للضوضاء تصطدم بالباب بلا توقف.
ومن المرجح أن تلًا من الزومبيات كان يتشكل خلفه في هذه اللحظة.
أدلى غواك هان موك بتعليقه المختصر:
"واو... الخروج من هنا لاحقًا سيكون كارثة."
"أوافقك الرأي..."
تقدمت نحو لوحة التحكم الضخمة التي غطّت الجدار بالكامل.
ثم ركّلت برفق اللوح القابل للإزالة الموجود أسفلها، وهو الممر الذي تمر عبره الكابلات.
طَق!
انفتح اللوح قليلًا.
وبين حزم الكابلات السميكة المغطاة بالغبار ظهر مفتاحٌ صغير.
التقطته، ثم توجهت نحو الباب العازل للصوت الواقع إلى اليمين.
[غرفة المولدات]
كان هدير المحرك الذي ظل يزعج آذاننا منذ دخولنا الطابق السفلي الثاني يتردد بقوة خلف الباب.
وبين أصوات المحرك، كان يُسمع أيضًا صوت ضرباتٍ عنيفة وغير منتظمة.
بانغ! بانغ!
"تبقّت سبع دقائق. وما إن نفتح الباب، ستبدأ معركة الزعيم مباشرة. كما اتفقنا مسبقًا، النقيب غواك سيتولى الزعيم، بينما أنا والنقيبة موسنتولى الإصلاح."
كنت قد شرحت لهما مسبقًا تفاصيل المعركة وطريقة الإصلاح قبل دخول المنطقة السفلية.
"حسنًا. خذوا هذا."
أخرج غواك هان موك من حقيبته ثلاثة أزواج من القفازات القطنية، إضافة إلى بخاخ إزالة الصدأ.
كانت من بين الأغراض التي طلبت منه جمعها في المنطقة الخضراء.
[قفازات قطنية: احذر من رائحة المطاط! للاستعمال مرة واحدة فقط.]
[بخاخ إزالة الصدأ: يُرش أولًا، ثم يُمسح بعد دقيقة واحدة.]
أخذت مو هاي إن البخاخ.
أما القفازات فاقتسمناها فيما بيننا وارتديناها جميعًا.
أدخلت المفتاح في القفل.
"سأفتح الباب."
ما إن فُتح الباب السميك العازل للصوت حتى اجتاحتنا موجةٌ هائلة من الضجيج كأنها تضرب أجسادنا مباشرة.
في أعمق نقطة من الطابق السفلي الثاني، انتصب مولد ديزل عملاق شامخًا.
وعلى جانبيه كانت تمتد عشرات الخراطيم الهيدروليكية وخطوط الوقود المتشابكة بصورة معقدة.
وكان المشهد بأكمله لا ينسجم كثيرًا مع صورة مختبرٍ متطور وحديث.
ذلك الإحساس الغريب الذي شعرت به سابقًا عند رؤية سيارة الجيب القديمة ومشغل الأشرطة عاد يراودني من جديد.
ثم وقعت عيناي على الكائن المتمايل أمام المحرك.
زعيم المنطقة السفلية.
الزومبي الطاهي.
كان يرتدي زيّ الطهاة، مع مئزرٍ أبيض وقبعة طاهٍ فوق رأسه.
ترنح قليلًا...
ثم رفع يده وضرب المولد بعنف.
بااانغ!
بعدها بدأ يجوب الغرفة بنوباتٍ هستيرية، يعبث بكل ما يراه، ثم يعود ليضرب المولد من جديد.
وفي كل مرة كانت قبضته تهبط على الماكينة، كانت تصدر أصواتًا مقلقة تنذر بالخطر.
رنّ صوتٌ خافت.
وظهرت نافذة النظام مجددًا.
__________________
ظننت في البداية أنها تحتوي معلوماتٍ عن الزومبي الطاهي، لذا قررت قراءتها هذه المرة.
لكن شيئًا ما كان غريبًا.
التحول إلى زومبي يختفي. (نسبة التحول الحالية: 1%)
ثم ظهرت نافذة أخرى مباشرة.
التحول إلى زومبي يختفي. (نسبة التحول الحالية: 0%)
لقد تعافيت بالكامل! تعود الآن إلى هيئة الإنسان.
__________________
"...كروك."
التقت عيناي بعيني الزومبي الطاهي.
وفي اللحظة نفسها...
أدركت أن الأمور قد سارت في أسوأ اتجاهٍ ممكن.
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦