الفصل 39
عندما خرجوا بعد إنهاء ديزونديل، لم يستعد كلٌّ من غواك هان موك ومو هاي إن وعيهما إلا بعد أكثر من نصف يوم.
صحيح أنهم أنهوا المحنة بالنهاية الحقيقية، لكن عدوى فيروس BT-DZD كانت قد أثّرت بالفعل في أجسادهما.
استعاد غواك هان موك وعيه قبل مو هاي إن، ليجد أن مقر هيئة الاستجابة للمحن قد تحول إلى فوضى عارمة.
فقد دخل هان غو يو في غيبوبة بعد أن تعرّض لصدمة ناجمة عن فقدانٍ مفرط للدم.
وعندها اندلع خلاف حاد بين هام جي وول وسامرا حول كيفية التعامل معه.
أصرت هام جي وول، التي جاءت برفقة عدد من الباحثين، على ضرورة إيقاف علاجه والبدء بحفظ جسده بيولوجيًا قبل أن يتوقف قلبه.
أما سامرا فعارض ذلك بشدة، ولم يُبدِ أيٌّ منهما استعدادًا للتراجع، فتأزم الموقف ووصل إلى طريق مسدود.
حتى المدير جانغ سوك يون كان يميل إلى مواصلة العلاج، لكنه لم يكن قادرًا على تجاهل إصرار إدارة الأبحاث والتحليل كليًا.
خصوصًا أن هام جي وول عندما تصل إلى هذه الدرجة من الهوس يصبح من الصعب جدًا إيقافها.
وفي خضم ذلك، استعاد غواك هان موك وعيه وانضم إلى الجدال.
وما إن سمع بما يجري حتى هرع إلى المكان، لكنه لم يصدق ما يسمعه.
"لا، تبًاااا!"
صحيح أن الفريق كان مؤقتًا ولم يُشكَّل إلا لشهر واحد، لكن ما زال لديه ما يكفي من الضمير كي لا يسلّم زميلًا له، شابًا لم يتجاوز الرابعةوالعشرين، إلى يد هام جي وول.
وفوق ذلك، من أعطى قسم الأبحاث الحق في العبث بأفراد القسم الميداني كما يشاؤون؟
لذلك ثار ثورة حقيقية.
"بعد كل هذا الجهد اللعين الذي بذلناه داخل الميدان لإغلاق المحنة، تأتون الآن لتغمروا طفلًا لم يمت بعد في سائل الحفظ وكأنه جثة؟! اللعنة،هذا لا يُطاق!"
"النقيب غواك هان موك."
وضعت سامرا يدها على كتفه.
لكنه لم يحاول سحبه إلى الخلف، بل دفعه إلى الأمام بخفة.
وكأنه يقول له: واصل الصراخ.
'هل قلت شيئًا خاطئًا؟'
أبعد يده التي كانت تتظاهر بتهدئته، ثم التفت نحو جانغ سوك يون.
"انقلوا المديرة هام فورًا إلى فريق المهام الخاصة. دعوها تدخل المحن معنا وتذوق ما نذوقه. وفي الوقت نفسه ستحصل على البيانات التيتعشقها إلى هذه الدرجة، أليس كذلك؟"
"هذا يكفي، أيها النقيب غواك."
ضغط جانغ سوك يون على صدغيه وكأن رأسه على وشك الانفجار.
ثم أعلن قراره أخيرًا:
"سنواصل علاج هان غو يو."
وعندما استعادت مو هاي إن وعيها لاحقًا، أخبرها غواك هان موك بكل ما حدث دون أن يخفي شيئًا.
وبعد أن استمعت إليه، قالت بهدوء:
"أعتقد أنه من الأفضل ألا نتحدث عن موضوع العينين في الوقت الحالي."
فقد سبق أن رفعوا تقريرًا عن تغيّر لون عيني هان غو يو بعد حادثة هاسباك.
لكن ما جرى في ديزونديل كان مختلفًا.
فلو وصل تقرير تلك المحنة إلى هام جي وول، فمن المؤكد أنها ستفقد صوابها تمامًا.
بل إن تشريح هان غو يو وهو حي لم يكن أمرًا مستبعدًا بالنسبة لشخص مثلها.
أما جي هيون وو، الذي دخل المحنة التالية فور عودته دون أن يمنحهم فرصة للتنسيق معه، فلم يكن مصدر قلق.
لأنه ببساطة ليس من النوع الذي يبادر إلى رفع التقارير.
في العادة، لا يقدّم أي تقرير عن المحن التي يدخلها.
وأقصى ما يفعله هو الإجابة باقتضاب عندما يسأله سامرا أو المدير جانغ سوك يون مباشرة.
قال غواك هان موك بامتعاض:
"يا نقيبة مو، دعينا نشتكي الأمر للمقدّم جي."
ابتسمت مو هاي إن بخفة.
"علينا فعل ذلك فعلًا. هام جي وول تجاوزت حدودها. هذه المرة يجب أن يتولى الأمر قائد في مستواها."
صحيح أن جانغ سوك يون وقف إلى جانب القسم الميداني في النهاية، لكن ذلك لم يكن كافيًا.
فجي هيون وو، مهما كان، يستمتع كثيرًا بتعذيب قسم الأبحاث.
والسبب أن أفراد ذلك القسم لاحقوه بإزعاج لا ينتهي في الماضي بحجة جمع العينات منه.
عادةً ما يكون شخصًا مزعجًا إلى أبعد حد، لكنه عندما يقف في صفك يصبح أكثر حليف يمكن الاعتماد عليه.
وهكذا اتفق الاثنان على إرسال جي هيون وو ليجعل قسم الأبحاث عاجزًا عن التفوه بأي هراء مشابه مرة أخرى.
بعد أن حُسم الأمر على إبلاغ جي هيون وو، عاد كلٌّ من غواك هان موك ومو هاي إن للتركيز على مهام فريقه.
وكانا يتوقعان أن يبقى هان غو يو طريح الفراش فترة طويلة، وأن يتأجل دخولهم إلى المحنة التالية.
لكن ما حدث كان صادمًا.
فبعد تلقيه العلاج، بدأ جسده يتعافى بسرعة يصعب تصديقها.
ولم تمضِ سوى يومين حتى استعاد وعيه.
أرادا زيارته فور سماعهما الخبر، لكن الزيارات لم تكن مسموحة.
فاكتفيا بسماع أخبار مطمئنة عنه عبر سامرا، إلى أن التقيا به أخيرًا خلال جلسة الإحاطة.
وكان هان غو يو يقف أمامهما بصحة ممتازة، وكأن دخوله في غيبوبة لم يحدث أصلًا.
لم يتبادل أيٌّ منهما الكلمات، لكن الفكرة نفسها خطرت لهما معًا.
هذا الرجل ليس شخصًا عاديًا.
بل إنهما شعرا بأنهما لن يندهشا بعد اليوم مهما حدث له داخل أي محنة.
ثم دخلوا سامكل.
"تبًا..."
خرجت الشتيمة من فم غواك هان موك تلقائيًا.
بل إنه لم يجد أي كلمات أخرى يمكن قولها.
فقد انتهوا من جمع الأدوات الأولية بنجاح، وحان وقت اختيارهم من قِبل الخدم والدخول إلى القصر.
وفي العادة، ما دام المرء تجاوز مرحلة الاختيار الأولى في سامكل، فلن يضطر إلى التعامل كثيرًا مع الخدم داخل القصر.
لكن هدفهم هذه المرة كان الوصول إلى النهاية الحقيقية، ولهذا كان من المقرر أن يتواصل هان غو يو مع الخدم داخل القصر.
كل النهايات التي رآها غواك هان موك سابقًا في سامكل كانت بسيطة:
اصمد سبعة أيام ثم عد.
صحيح أن عجلة الجظ كانت مزعجة للغاية، لكن النجاة وحدها كانت كافية للوصول إلى النهاية.
ولهذا كان يقضي معظم وقته في التنظيف وقتل المخلوقات.
أما فكرة بناء مستوى إعجاب لدى الخدم فلم يسمع بها من قبل أصلًا.
ولأنه لم يكن واثقًا من قدرته على كبح نفسه عن توبيخ أولئك الخدم المتغطرسين، فقد قرر الاكتفاء بمساندة «غو يو هيونغ.
لكن فجأة...
اندفع الخادم الأرنب نحو هان غو يو.
توتر الجميع بسبب هذا التطور الغريب، لكنهم لم يشعروا بنية عدائية، فقرروا مراقبة الوضع أولًا.
ولم يندم غواك هان موك إلا بعد فوات الأوان.
كان عليه أن يحمل هان غو يو ويهرب به في تلك اللحظة.
"غونبـام!"
ابتسم الخادم الأرنب حتى ظهرت أنيابه الحادة كاملة، ثم نادى باسم هان غو يو داخل المحنة.
بعدها رفعه في الهواء بسهولة كما لو كان طفلًا صغيرًا، ثم استدعى الخادم القط.
"ومن هذا؟ أليس هذا غونبام؟!"
وأبدى الخادم القط فرحة لا تقل عن فرحة الأرنب.
ثم بدأ الاثنان يتحدثان معه بحميمية شديدة، وكأنهما التقيا صديقًا مقربًا بعد فراق طويل.
نظر غواك هان موك إلى مو هاي إن بعينين مذهولتين.
لكنها لم تكن تعرف شيئًا أكثر منه.
وفي تلك الأثناء، سلّم الخادم القط مهمة اختيار عمّال التنظيف ــ وهي مهمة لم يسبق أن أهملها ولو مرة واحدة ــ إلى أحد الخدم.
"تولَّ الأمر هنا. لديّ صديق قديم عاد بعد غياب طويل، ويجب أن أستقبله كما يليق."
كان واضحًا أن هذا ليس السيناريو الذي توقعه هان غو يو.
فلم يرد ذكر شيء كهذا في الإحاطة.
والأهم من ذلك...
"اشتقت إليكم، أيها الخدم."
قالها هان غو يو وهو يحيّيهم.
لكن وجهه كان شاحبًا إلى حد مخيف.
وفي تلك اللحظة اللعينة، لم يكن بوسعهم فعل أي شيء.
إذ اقتاد الخدم هان غو يو مباشرة إلى داخل القصر.
وبقي غواك هان موك ومو هاي إن وحدهما في الخارج.
"سنبدأ الاختيار الآن! كل من يرتدي الزي المناسب فليتقدم!"
صاح الفوتمان الملقب بـ ألفا بصوت مرتفع.
وبينما كان يتجنب نظرات ألفا، همس غواك هان موك بسرعة:
"يا نقيبة مو... أشعر أننا وقعنا في ورطة حقيقية."
ولأنه دخل سامكل مرات عديدة، كان يدرك أكثر من أي شخص آخر مدى جنون هذا الموقف.
فالخدم لم يكونوا يعاملون عمّال التنظيف ككائنات بشرية أصلًا.
بالنسبة لهم، كانوا أقرب إلى القاذورات الموجودة داخل سلة المهملات.
وكان الخادم الأرنب على وجه الخصوص يُظهر عداءً شديدًا لهم، حتى إنه عُدّ أحد الشخصيات التي يجب تجنبها تمامًا أثناء اجتيازسامكل.
بل إن غواك هان موك كان يغيّر طريقه إذا لمح أذني الأرنب من مسافة مئة متر.
أما الآن...
فهؤلاء الخدم أنفسهم لا يبدون مجرد إعجاب بهان غو يو، بل تخلوا عن عملية الاختيار التي يعتبرونها شديدة الأهمية فقط من أجل استقباله.
وهذا لم يكن مؤشرًا جيدًا إطلاقًا.
فحين يمنحك أحد الشخصيات غير القابلة للعب اهتمامًا يفوق الحد الطبيعي، فإن النتيجة نادرًا ما تكون إيجابية.
بل قد ينتهي بك الأمر مصابًا بالعدوى قسرًا، أو محاصرًا داخل المحنة إلى الأبد.
"ولا يبدو أن لهذا علاقة بالنهاية الحقيقية أيضًا، أليس كذلك؟"
لكن لم يأتِ أي رد.
التفت إليها فوجد مو هاي إن تحدق في الاتجاه الذي اختفى فيه هان غو يو.
كان وجهها شاحبًا، ونظراتها مضطربة وخالية من التركيز.
"هاي إن."
أمسك غواك هان موك بذراعها بقوة.
"استفيقي. نحن داخل سامكل."
قالها بصوت منخفض وحازم، بينما كانت أصابعه تضغط بقوة كادت تترك كدمة.
ولحسن الحظ استعادت وعيها.
"...نعم، نحن في سامكل."
رددت كلماته بشرود، ثم عضّت على أسنانها وهزّت رأسها بقوة.
"آسفة."
أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت بسرعة:
"الخدم كانوا ودودين معه. لا أظن أنهم سيفعلون شيئًا للمتدرّب في الوقت الحالي. علينا أولًا دخول القصر والالتحاق بالمقدّم جي. وبعدذلك..."
توقفت الكلمات التي كانت تتدفق بسلاسة.
فأكمل غواك هان موك الجملة بدلًا عنها:
"سنأخذ غو يو معنا ونهرب من سامكل."
كان يقصد أنهم سيغادرون مهما كان الثمن، حتى لو فشلوا في الوصول إلى النهاية الحقيقية.
أومأت مو هاي إن برأسها إيماءة خفيفة، ثم تقدمت معه لتلقي الاختيار.
أما عمّال التنظيف الذين فشلوا في الاختيار، فقد ماتوا في أماكنهم.
وبعضهم فرّ نحو الغابة الواقعة خلف القصر أو قفز إلى البحيرة، وتمكن بصعوبة من النجاة بحياته.
لكن الصمود سبعة أيام كاملة في تلك الظروف كان أمرًا شبه مستحيل.
وأخيرًا، جاء دور مو هاي إن وغواك هان موك.
"لا بأس بكم. يمكنكم دخول القصر."
أعلن ألفا اجتيازهما الاختبار بنبرة راضية.
والخطوة التالية كانت تحديد مناطق التنظيف التي سيتوليانها داخل القصر.
من دون وعي، أسرع الاثنان خطواتهما.
فقد كان القلق ينهشهما، والاستعجال يسيطر على أفكارهما.
لكن ما إن دخلا القصر حتى...
"مو راي، اذهبي إلى الطابق الثاني من الجناح الغربي. وتشونغ روي، إلى الطابق الثاني من الجناح الشرقي."
وجدا نفسيهما وجهًا لوجه مع هان غو يو، الذي أصبح خادمًا.
طنين!
ظهرت نافذة النظام أمامهما.
[◆ المهمة الرئيسية: إنقاذ هان غو يو.]
كان داخل القصر الفخم مهيبًا بطريقة مختلفة تمامًا عما بدا عليه من الخارج.
فقد كان حجمه ملائمًا تقريبًا للخدم والفوتمان، أما الشخص العادي فكان يجد حتى صعود السلالم ونزولها بداخله أمرًامرهقًا وصعبًا.
أما السقف المرتفع على نحو يبعث على الغرابة، فقد نُحت على هيئة شبكة مربعات شبيهة برقعة الـبادوك، وزُين كل مربع منها بالذهب.
وتدلّت منه ثريات كريستالية هائلة الحجم، متألقة إلى درجة مبهرة.
كانت الأضواء المنبعثة منها تنعكس على أرضية الرخام المزخرفة بنقوش هندسية، فتجعلها تتلألأ ببريق يخطف الأبصار.
حتى الجدران المدعمة بأعمدة زخرفية نصفية كانت مغطاة برسوم وأنماط جميلة.
لكنني لم أستطع التركيز على أي منها.
"غونبام، أتتذكر؟ تلك الجدارية المرسومة هناك على الجدار... أنت من أصلحها."
لكنني لا أجيد الرسم.
كل ما فعلته داخل اللعبة أنني حصلت على عنصر الطلاء واستخدمته لإكمال مهمة التنظيف.
"وأتذكر أيضًا الهدية الرائعة التي قدمتها لنا! كنت تمنحنا واحدة كل يوم. بفضلك أصبحت أيامنا أكثر متعة."
وأنا حتى لا أعرف ما كانت تلك الهدية.
فداخل اللعبة لم أفعل أكثر من جمع صناديق الهدايا وتسليمها لهم كما هي.
فصندوق الهدايا كان عنصرًا يستعيد صحة اللاعب، كما أمكن تقديمه مرة يوميًا لشخصيات الخدم لرفع مستوى المودة معهم.
"وكان مذهلًا أيضًا عندما هزمت ذلك الكائن العملاق. منذ ذلك الحين أصبح القبو نظيفًا تمامًا."
وذلك أيضًا...
لم يكن سوى أنني قتلت وحش الزعيم.
لأنها لعبة.
ومن الطبيعي أن أفعل ذلك فيها...
وبينما كنت شارد الذهن إلى هذا الحد، كان الخادم الأرنب والخادم القط قد اقتاداني إلى غرفة الاستقبال.
أجلسني الخادم الأرنب على الأريكة.
كانت الأريكة ضخمة لدرجة أن قدمي لم تلامسا الأرض حتى وأنا جالس عليها.
وغاص جسدي بالكامل بين وسائدها.
ثم ناولني الخادم القط فنجان شاي.
كان فنجانًا كبيرًا مطوقًا بحافة ذهبية.
حملته بكلتا يدي بصعوبة، فسكب لي الشاي.
وامتلأ الفنجان بسائل أحمر قانٍ يشبه لون الرمان.
وعندما لامست حرارة الفنجان راحتيّ، شعرت أنني استعدت شيئًا من هدوئي أخيرًا.
"إذن، كيف كنت طوال هذه الفترة؟ لقد كنا نتساءل عنك حقًا. التواصل مع كوكب غونبام أمر بالغ الصعوبة، كما تعلم."
رفعت الفنجان إلى شفتي.
وتظاهرت بأخذ رشفة.
لكن الحقيقة أنني لم ألمس الشاي حتى بطرف لساني.
جمعت لعابي وابتلعته بدلًا منه، محاولًا استغلال الثواني القليلة التي كسبتها لاستعادة رباطة جأشي.
شخصيات سامكل غير القابلة للعب تتذكرني.
أما كيف حدث ذلك، فكان أمرًا يمكن التفكير فيه لاحقًا.
المشكلة الحقيقية التي واجهتني الآن كانت شيئًا آخر.
هل لا يزال الوصول إلى النهاية الحقيقية ممكنًا؟
كنت لاعبًا أنهى جميع نهايات نظّيف! نظّيف! نظّيف! بالفعل.
بل شاهدت حتى النهاية المخفية.
ولهذا لم أعتقد أن هناك أي احتمال لوجود نهاية إضافية أخرى.
كما أنه لم يكن ممكنًا أن يرى المقدم أو النقباء النهاية الحقيقية بدلًا مني.
'وكان مذهلًا أيضًا عندما هزمت ذلك الكائن العملاق. منذ ذلك الحين أصبح القبو نظيفًا تمامًا.'
لأن وحش الزعيم، وهو الشرط الأساسي للوصول إلى النهاية الحقيقية... لم يعد موجودًا أصلًا.
ولم تكن تلك هي المشكلة الوحيدة.
فعلى الرغم من الارتباك الذي كنت أمر به أثناء قدومي إلى غرفة الاستقبال، فقد راقبت ما حولي بعناية.
ولم أرَ أي أثر لصناديق الهدايا.
مع أنها في الأصل عناصر أساسية متناثرة في أنحاء القصر ويسهل العثور عليها.
ومن المؤكد أن هناك أشياء أخرى كثيرة قد تغيرت أيضًا.
إلى درجة قد تجعل متابعة اللعبة بالطريقة الطبيعية أمرًا مستحيلًا.
حتى إنهاءها بالنهاية العادية لن يكون سهلًا على الأرجح.
أنا أعرف معظم ما يتعلق بألعاب الأرشيف.
لكنني لا أعرف كيف ألعب لعبة انتهت قصتها بالفعل.
ومع ذلك، لا يمكنني البقاء محاصرًا هنا بلا حراك.
فأنا لم أدخل وحدي.
جي هيون وو والنقباء موجودون هنا أيضًا.
وبسببي أنا.
ارتجف سطح الشاي داخل الفنجان بخفة.
لم يكن وقت الجلوس والتفكير.
كان عليّ أن أفعل شيئًا.
أي شيء.
ما أحتاج إليه الآن أكثر من أي شيء آخر هو المعلومات.
وبما أن الشخصيات الرئيسية التي تدير سامكل تبدو ودودة معي، فعليّ أن أحاول انتزاع أي تلميح منها مهما كان صغيرًا.
وضعت الفنجان، الذي لم ينقص منه شيء، فوق ركبتي.
ثم أجبرت نفسي على الكلام.
"...كان ينبغي أن أتواصل معكم أولًا."
"لا بأس. أليس غونبام ما يزال صغير السن؟ كلما كان المرء أصغر، ازداد انشغالًا."
أطلق الخادم القط ضحكة مرتفعة وهو يقول ذلك.
فسألت:
"وماذا عنكما؟ كيف كانت أحوالكما طوال هذه المدة؟"
"أما نحن، فكما عهدتنا. نعتني بالقصر ونشرف عليه. لكننا نود سماع أخبارك أنت."
"لم يحدث لي شيء مميز في الحقيقة."
ثم أضفت سؤالًا وكأن فكرة عابرة خطرت لي فجأة:
"آه، صحيح... هل عاد السيّد إلى القصر؟"
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦