الفصل 68

__________________

اليوم الثاني في المطعم!

ما رأيك أن تبدأ مغامرة جديدة هذه الليلة؟ حاول أن تسهر حتى وقت متأخر.

لقد زار أحدهم المطعم!

لكن لا يبدو أنه زبون....

لننزل إلى الطابق الأول ونرى من يكون.

__________________

استيقظت على رنين إشعار قصير متكرر.

لقد جاء أخيرًا.

ما إن وقع بصري على نافذة النظام حتى أدركت أن اللحظة المنتظرة قد حانت.

عند الوصول إلى المستوى العاشر، يأتي صاحب المطعم في صباح اليوم التالي ويمنحك الإذن بدخول الزنزانة.

ومنذ تلك اللحظة يُفتح نظام الحصص اليومية أيضًا.

ومجرد التفكير في أنني سأضطر إلى تقديم ذهبي الثمين قربانًا للمالك كان كافيًا لإثقال صدري.

فلو لم تكن تلك الحصص موجودة، لكان بإمكاني فعل أشياء لا تُحصى.

وبينما كنت أفكر في المال وأنا أنهض من السرير...

"…..؟"

لم يكن دومينيك موجودًا.

ألقيت نظرة سريعة حولي، ثم قفزت من السرير على الفور.

وبدأت أفتش الغرفة بأكملها بلا استثناء.

"السيد دومينيك؟ أين أنت؟ أرجوك أجبني، السيد دومينيك..."

تمتمت باسمه وأنا أبحث في كل زاوية، لكن لم أعثر عليه.

على ما يبدو لم يكن في الغرفة.

فتحت الباب على عجل وانطلقت عبر الممر.

'لا بد أنه في الطابق السفلي... يجب أن يكون هناك.'

فطوال الوقت لم يفارقني دومينيك ولو مرة واحدة.

لكن فكرة واحدة أخذت تزحف إلى رأسي وتملؤه بالكامل.

'ماذا لو استعاد ذكرياته؟'

صحيح أنني حولته إلى سلايم بودنغ، لكنه في الأصل كان كارثة مرعبة تفوق الوصف.

سيستعيد ذكرياته يومًا ما بلا شك، لكن ليس الآن.

فأنا لم أعدّ أي خطة للتعامل مع ذلك بعد.

إن حدث الأمر الآن، فسيكون الأمر أشبه بأنني أطلقت كارثة مدمرة إلى العالم بيدي.

حتى المكان الذي كان يستطيع العودة إليه... أنا من دمّرته.

كانت سامرا قد أخبرني أن سامكل أُغلق.

وبما أن الخدم أيضًا كائنات خاضعة للمحنة في النهاية، فمن المرجح أنهم اختفوا مع سامكل بعد أن دفعوني إلى كال أوڤو عقب النهاية.

وفي مثل هذا الوضع...

إذا استعاد السيد ذكرياته الآن...

فلن يترك شأني، ولا شأن فريق المهام الخاصة، ولا المحنة، وربما حتى كوكب الأرض بأكمله.

لقد علّمني السيد في كال أوڤو ماهية وجوده الحقيقي.

ذلك المشهد حين شق كفّه بيده وأراني ما بداخله.

وتلك اللحظات التي ظل فيها يكرر الموت والبعث مرارًا وتكرارًا...

[لا! لا تتذكر ذلك! لا! لا! لا!]

توقفت في منتصف نزولي الدرج وأسندت يدي إلى الحائط.

كانت رؤيتي تتمايل، ولم أعد قادرًا على وضع قدمي بثبات.

حاولت تنظيم أنفاسي بكل ما أملك، لكن القوة كانت تتسرب من ساقيّ.

"…..!"

ترنح جسدي.

وكدت أسقط من أعلى الدرج في تلك اللحظة بالذات.

"يا للهول! انتبه."

أمسكني أحدهم قبل أن أهوي.

"يبدو أن خطواتك ليست ثابتة بما يكفي."

رفعت رأسي، لأجد نفسي أحدق بوجه غبي مذهول.

"سيد غونبام! هل أنت بخير؟"

وصلني صوت عميق جميل النبرة، مليء بالقلق.

أما دومينيك...

فكان فوق إحدى طاولات الطابق الأول.

ولا يزال في هيئة سلايم البودينغ.

وما إن رأيت جسده الطري المتمايل حتى اجتاحني شعور هائل بالارتياح، حتى إنني شعرت بالوهن.

ما زال هناك وقت إذًا.

وبعد أن استعدت هدوئي أخيرًا، نظرت إلى الشخص الذي أمسك بي.

رجل طويل الشعر، يتدلى شعره الأحمر القاني حتى خصره كألسنة اللهب.

وعلى جانبي رأسه برز قرنان داكنان وصلبان.

"أوه؟ إذًا أنت الطاهي الجديد. ما زلت صغيرًا جدًا، مجرد طفل حديث الولادة."

ابتسم الرجل ذو العينين الزاحفتين كاشفًا عن أسنانه، ثم قال بصوت متعالٍ:

"أنا مالك هذا المكان، اسمي إنفيرنوم."

حدقت فيه بذهول.

لم يكن هذا أسوأ سيناريو كنت أخشاه.

لكنه لم يكن أيضًا ما توقعته.

سلايم وتنين ناري يجلسان معًا...

لم أتخيل يومًا أنني سأرى مثل هذا المشهد في حياتي.

وعلى نحو شبه تلقائي، بادرت بالتحية أولًا.

"أيها الحاكم العظيم للتنانين النارية، يتشرف هذا الفاني بتقديم تحياته. اسمي أوريـون يانغ."

( هنا حاكم قصده حاكم فعليا وليس إله )

كانت هذه الجملة نتيجة تدريب طويل من إعادة اللعبة مرات لا تُحصى.

في الأصل لا يتعلم اللاعب هذا الخطاب إلا في المراحل المتأخرة من لعبة سلتوبل، بعد إكمال مهام جانبية متعددة وتعلم آداب التعامل معالتنانين.

( سلتوبل : اختصار لـ slay to plate - من الذبح إلى الطبق )

وحين ألقيتها عليه فور لقائنا، ارتسم الرضا على وجه إنفيرنوم.

وأثنى عليّ دون أن يخفي مشاعره.

"جيد جدًا. يبدو أنك صاحب معرفة."

ثبتت عيناه الحمراوان المتألقتان عليّ كجوهرتين نفيسـتين.

ثم أضاف:

"لكنك لست فانيًا أصلًا، أليس كذلك؟ إنك مجرد كائن وُلد حديثًا."

كان من الغريب أن يُوصف رجل في الرابعة والعشرين بأنه مولود حديثًا.

وفوق ذلك، نفى عني صفة الفناء.

كان إنفيرنوم ينظر إليّ باعتباري شيئًا غير بشري.

فتذكرت اللقب الجديد الذي حصلت عليه.

الحاكم الصغير...

لكنني لم أستوعب هذا اللقب بعد، وكنت أتعامل معه كما لو كان مجرد ترقية مهنية ثانية لا أكثر.

'بالمناسبة، لماذا لم أحصل على المهمة الملحمية بعد؟'

من المؤكد أن إغلاق ثلاث محن لم يكن نهاية الأمر.

ومع ذلك لم يحدث شيء.

ربما كان للأمر علاقة بما ذكرته نافذة النظام عن استنزاف الطاقة.

( الي مابتذكر، النظام رد عليه وقال ان طاقته استنزفت من كثر ما بيساعده )

وأنا آمل أن تصل المهمة الملحمية قبل إنهاء اللعبة، عدت أفكر في كلمات إنفيرنوم.

فعبارة مثل "حاكم صغير" ليست شيئًا يمكن لشخصية عادية أن تقوله.

في الحقيقة، لو كان شخصية عادية أصلًا، لما كان دومينيك هنا معه.

في كال أوڤو، كان دومينيك ينظر إلى الشخصيات غير القابلة للعب وكأنها أقل شأنًا من الحشرات.

لذلك فلا بد أن هناك سببًا جعله يتركني وينزل إلى الطابق الأول لمقابلة إنفيرنوم.

فطرحت أكثر تفسير منطقي خطر ببالي.

"أرجو المعذرة على السؤال، لكن... هل أنت حاكم يا مولاي؟"

( قصده إله )

ما إن سمع سؤالي حتى انفجر ضاحكًا.

واهتز شعره المتوهج كاللهب مع ضحكاته.

"هاهاها! لست حاكمًا. لكنني أقف على مقربة شديدة من ذلك المقام."

هل السبب هو امتلاكه للمقام أو المرتبة التي تسمح لدومينيك برؤيته؟

ما زلت لا أفهم معنى المقام فهمًا كاملًا.

فكرت أولًا في أكثر الأمور وضوحًا للعين.

قارنت شعر غواك هان موك الأحمر بشعر إنفيرنوم القرمزي، لكنهما كانا مختلفين تمامًا.

طبعًا، شعر القائد غواك مصبوغ أصلًا.

تذكرت شكواه ذات مرة من حاجته إلى إعادة صبغ الجذور.

وعلى أي حال، لم أجد أي نقطة تشابه واضحة أخرى بين الاثنين.

على الأقل بحسب ما أعرفه.

"أيها الصغير، كيف انتهى بك المطاف إلى مطعمي؟"

طردت أفكاري عن غواك هان موك وركزت مجددًا على إنفيرنوم.

"جئت إلى نطاقك لأنني أرغب في أن أصبح طاهيًا."

"همم."

عبس قليلًا، ثم نقر بإصبعه.

وفجأة اشتعلت شرارات في الهواء.

وفي اللحظة التالية ظهرت وثيقة.

لقد كانت عقد إيجار المطعم.

وتحت عبارة الإيجار الشهري: 1G المكتوبة بخط كبير، وُجد نص صغير للغاية يقول:

[على أنه عند بدء النشاط التجاري، قد يتغير موعد دفع الإيجار وقيمته، وتُحدد جميع التعديلات وفقًا لما يراه المالك مناسبًا بشكل حصري.]

كان الإيجار الشهري البالغ 1G صالحًا فقط قبل افتتاح المطعم.

أما لحظة دخولي الزنزانة وجمع المكونات وبدء العمل، فستتحول الرسوم إلى حصة يومية إلزامية.

وكلما زادت أيام التشغيل ارتفع المبلغ المطلوب.

وبذلك يبدأ الجحيم الحقيقي.

إذا فشلت في دفع الحصة المطلوبة، فعليك تقديم أحد أعضاء الفريق طعامًا للوحوش.

وفي فريق مكوّن من خمسة أشخاص، فإن فقدان شخص واحد فقط يجعل اجتياز الطوابق العليا من الزنزانة مستحيلًا.

ومنذ اللحظة التي يُفقد فيها أول عضو، تبدأ الحصص بالازدياد تدريجيًا، ويعجز الفريق عن مواكبتها، فيُلتهم الأعضاء واحدًا تلو الآخر إلىأن يُباد الجميع.

أما ذلك الوحش الذي يلتهمهم...

فهو التنين الناري إنفيرنوم الجالس أمامي الآن.

في الحقيقة، كانت لعبة سلتوبل بأكملها أشبه بمطعم عملاق صُمم خصيصًا من أجل إنفيرنوم.

"أيها الصغير. هل قرأت العقد جيدًا؟"

أجبت وأنا أشعر بمرارة في صدري.

"نعم..."

"ابتداءً من اليوم سأسمح لك بدخول منطقة جديدة. لكنني أرى أنه من الأفضل لك ألا تدخل مكانًا خطيرًا كهذا."

'ألا توجد بدلًا من النصيحة خصومات خاصة بالأطفال؟ أو تخفيضات استثنائية على الحصص اليومية مثلًا؟'

حبست هذه السخافات داخل رأسي وابتسمت.

"أشكرك على قلقك عليّ. لكنني أرغب في تحقيق حلمي بأن أصبح طاهيًا."

أطلق إنفيرنوم صوت تبرم خافت.

وفي تلك اللحظة، تحرك دومينيك الذي كان يصغي بصمت طوال الوقت، وعبر فوق الطاولة مقتربًا مني.

"كنت نائمًا بعمق، لذلك لم أستطع إيقاظك يا سيد عونبام."

"السيد دومينيك..."

كدت أُصاب بأزمة قلبية منذ الصباح.

في المرة القادمة، كنت أتمنى أن يوقظني حتى لو اضطر إلى ضربي.

وإن كانت هيئة السلايم تمنعه من ذلك، فليغلق مجرى تنفسي على الأقل!

تناوبت نظراتي بين إنفيرنوم ودومينيك قبل أن أتحدث بحذر:

"كنت أتساءل... عمّ كان يدور حديثكما منذ الصباح الباكر؟"

وفي أثناء كلامي ألقيت نظرة على الوقت.

فمن الغريب أن يكون هذا القدر من الضجيج يدور في الطابق الأول دون أن ينزل جي هيون وو ولا النقيب غواك والآخرون.

وحين تفقدت الوقت عبر نافذة النظام، اتسعت عيناي من الدهشة.

05:30 صباحًا

في لعبة سلتوبل، يخلد الجميع للنوم عند منتصف الليل، ثم يبدأ يوم جديد في السادسة صباحًا.

النوم والاستيقاظ أمران يفرضهما النظام قسرًا.

أما الآن، فقد استيقظت قبل موعد الاستيقاظ المحدد من النظام.

'ما هذا؟ لماذا؟'

لم أفهم ما الخطأ أو الخلل الذي أدى إلى ذلك.

أجاب دومينيك بهدوء وأدب:

"كنت أستضيف ضيفنا بدلًا منك بينما كنت نائمًا، يا سيد غونبام. أليست المطاعم الراقية مطالبة بإظهار قدر أكبر من العناية بضيوفها؟ لقدكان وقتًا ممتعًا بحق، فمعرفة السيد إنفيرنوم واسعة في شتى المجالات."

وأضاف إنفيرنوم:

"صحيح أيها الصغير. شعرت بطاقة غير اعتيادية تصدر من هذا المكان، فجئت في وقت مبكر لأتفقد الأمر، فإذا بهذا السيد يستقبلني."

ونظر إلى دومينيك بعينين تحملان قدرًا من الاحترام.

"سمعت أنك تسافر برفقته، لكن من سوء حظك أن تدخل إلى نطاقي بالذات."

بدا أن إنفيرنوم لا يعرف هوية دومينيك الحقيقية.

بل إنني شعرت بأن دومينيك يتعمد إخفاء نفسه عنه.

وعلى أي حال، بما أنه كان يتولى استقبال الضيف نيابة عني، فلم يكن لدي ما أقوله.

لا بد أن له هدفًا من ذلك.

لكنني لم أستطع سؤاله مباشرة أمام إنفيرنوم، فتجاوزت الأمر وطرحت موضوعًا آخر.

"سيدي إنفيرنوم، لدي طلب واحد."

"وما هو؟"

"هل يمكن أن تسمح لنا بدخول الزنزانة نهارًا أيضًا؟"

"الزنزانة النهارية؟"

سأل بدهشة واضحة.

كان سبب دخول اللاعبين إلى الزنزانة ليلًا في لعبة سلتوبل مرتبطًا بطاقة النار.

فعندما تشرق الشمس وتأتي ساعات النهار، تشتد الطاقة النارية داخل الزنزانة، وترتفع معها قدرات الوحوش الخاضعة للتنين الناريارتفاعًا هائلًا.

إلى درجة أن وحشًا من الطابق الأول نهارًا يمتلك قوة قتالية تضاهي وحشًا من الطابق التاسع والتسعين ليلًا.

ولهذا السبب، لم تكن الزنزانة النهارية في الأصل سوى محتوى إضافي يُفتح بعد إنهاء اللعبة بالكامل.

أما أنا الآن، فكنت أطلب من إنفيرنوم فتح منطقة لا يدخلها اللاعبون عادة إلا بعد بلوغ المستوى التاسع والتسعين.

هز إنفيرنوم رأسه ناصحًا:

"الزنزانة في وضح النهار خطيرة جدًا على صغير مثلك."

ولم يكن مخطئًا.

فالموت داخل الزنزانة يعني أن الزنزانة نفسها ستبتلعك مباشرة وتحوّلك إلى طعام لإنفيرنوم.

وكان ذلك أحد أسباب صعوبة اللعبة الشديدة.

ففي الخارج، يمكنك الموت مرات لا تحصى ثم تعود للحياة في سكن المطعم.

أما داخل الزنزانة، فالموت يعني أن تتحول فورًا إلى وجبة لوحش.

وتزداد احتمالات ذلك بشكل مخيف داخل الزنزانة النهارية.

لكن الخطر الكبير كان يقابله مكافآت ضخمة بالقدر نفسه.

قال إنفيرنوم:

"اجلس واشرب معي كوبًا من الشاي. سمعت أنك تجيد إعداده."

'لا تقل إنه يقصد شاي الأعشاب ذاك...'

فكل ما أعددته منذ دخولي إلى سلتوبل لم يكن سوى شاي الأعشاب.

التفت إلى دومينيك، لكنه حرّك أذنيه وكأنه يقول إنه لا علاقة له بالأمر.

فعُدت أخاطب إنفيرنوم بأقصى درجات الاحترام:

"إنه مجرد شاي أعشاب متواضع، ولا يليق بتقديمه لشخص بمقامك يا سيدي. أطمح إلى تنمية المطعم أكثر فأكثر حتى أتمكن يومًا منتقديم أطباق تليق بك."

"همم."

"ورغم تواضع مهاراتي، فإن رفاقي يتمتعون بكفاءة عالية، لذا أعتقد أننا قادرون على دخول الزنزانة النهارية وجلب مكونات نادرة دونمشكلات تُذكر. أرجوك أن تمنحنا الإذن."

ثبت إنفيرنوم نظره عليّ طويلًا.

"أيها الصغير، هل تعلم ما الذي يحدث لمن يموت داخل الزنزانة؟"

"نعم، أعلم."

"إذًا... هل ترغب في أن تصبح طعامي؟"

انكمشت حدقتاه أكثر فأكثر.

وظل يحدق بي لوقت طويل دون أن يحول بصره.

ولما لم أجب، تمتم بصوت منخفض:

"صحيح... لو استطعت التهامك، لكان في ذلك متعة حقيقية بعد زمن طويل..."

كانت كلماته الصريحة والمليئة بالجوع تبعث على القشعريرة.

ومع ذلك، لم أشعر بخوف كبير.

فقد اختبرت الرعب الحقيقي بالفعل منذ لحظة استيقاظي هذا الصباح.

ثم إن هذا لم يكن أمرًا مفاجئًا بالنسبة لي.

فأنا أعرف طبيعة إنفيرنوم جيدًا.

"آه... مهما ابتلعت، لا يهدأ جوعي. أحضر لي أسمى أنواع المأكولات يا غونبام."

في اللعبة، كان إنفيرنوم مستعدًا لفعل أي شيء في سبيل الحصول على الطعام المثالي.

وحين رآني واقفًا بلا اضطراب، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

0افعل ما تشاء إذًا."

ومد إصبعه نحوي.

فانطلقت منه شعلة رفيعة لامست ظاهر يدي.

شعرت بوخزة حارقة، ثم ظهر نقش أحمر على جلدي.

[تم نقش ختم التنين الناري.

أصبح بإمكانك دخول الزنزانة من الآن فصاعدًا.]

دون وعي، ألقيت نظرة جانبية على دومينيك.

كان جسده اللامع يومض بطريقة توحي بسوء مزاجه.

وبما أن بيني وبينه عقدًا قائمًا، فقد خطر ببالي أنه ربما لا يحب أن أرتبط بوجود آخر.

ويبدو أن تخميني كان صحيحًا، إذ بدا عليه الانزعاج بوضوح.

لكنه كان يدرك أيضًا أن هذا ضروري لاجتياز المحنة، لذا اكتفى بالصمت.

قال إنفيرنوم قبل أن يغادر:

"أيها الصغير، سأترقب اليوم الذي تصعد فيه إلى مائدتي."

ومع اندلاع ألسنة اللهب حوله، اختفى من المكان.

ولم يبقَ في الطابق الأول من المطعم سوى أنا ودومينيك.

مددت يدي نحو دومينيك الجالس فوق الطاولة.

لكن بدلًا من أن يقفز إلى راحتي، اكتفى بالنظر إليّ.

ثم قال سلايم البودينغ وهو يحدق بي مباشرة:

"بخصوص الطبق الذي وعدتَ أن تقدمه لي، يا سيد غونبام..."

ورأيت ذلك البريق المتلألئ يسطع من جسده، فشعرت بقشعريرة تسري في ظهري.

وبكل تهذيب، طلب مني:

"هل يمكنك أن تُعِدَّ ذلك التنين الناري من أجلي؟"

وصلنا للراووووو

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

2026/06/13 · 49 مشاهدة · 2151 كلمة
نادي الروايات - 2026