الفصل 73

"النقيبة مــووو."

عبست مو هاي إن، التي كانت تلوّح برمحها الهلالي نحو غولِم الحمم.

"أيها النقيب غواك، بدلًا من تحريك لسانك، استخدم مهارة أو شيئًا من هذا القبيل."

عندها فقط استخدم غواك هان موك مهارة الفارس المقدّس—الحُكم.

فوق رأس غولِم الحمم ظهرت خمسة سيوف من الضوء، ثم انطلقت بسرعة واخترقت جسده.

وما إن انغرست السيوف البيضاء الناصعة في جسده الأسود المحمّر حتى أخذ غولِم الحمم يهتز بعنف متألمًا، ثم ضرب الأرض بقدمه مولّدًاوابلًا من الصخور المتساقطة.

تفادت مو هاي إن الصخور المنهمرة بخفة، ثم انهالت برمحها الهلالي على نواة الغولِم تمزيقًا.

كانت تلك مهارة المبارز الضربات المتتابعة.

ولم تتحمل النواة الهجوم، فأصدرت صوت تشقق حاد قبل أن تنقسم وتتحطم إلى شظايا.

انهار غولِم الحمم إلى كومة من الصخور، وظهرت نافذة النظام معلنة النصر في المعركة، لكن مو هاي إن لم تكلّف نفسها حتى النظر إليهامن شدة الملل.

فهي، من دون مبالغة، قتلت سحالي النار وغولِمات الحمم أكثر من مئة مرة.

حتى إنها وصلت إلى مرحلة تستطيع فيها القضاء عليها وعيناها مغمضتان.

وكان كل ما يشغل بالها الآن أن تلتقط بسرعة ملح الحمم إن أسقطه الوحش، لكن غواك هان موك عاد ليزعجهل مجددًا.

"هاي إنـاااا~."

تنهدت مو هاي إن وهي تلتقط وعاء الملح الذي تركه غولِم الحمم خلفه.

"ماذا؟"

"لا شيء."

اقترب غواك هان موك ببطء وهو يشبك يديه خلف رأسه.

لكن مو هاي إن كانت تعرف جيدًا أن عبارة "لا شيء" لا تعني أبدًا "لا شيء" عندما تصدر منه.

رمته بوعاء الملح وسألته:

"هان موك، هل تصدّق كلام متدرّب؟"

ابتسم غواك هان موك ابتسامة ساخرة وأجاب بلا تردد:

"لا."

الحلوى التي أظهرها هان غو يو كانت غرضًا مرتبطًا حصل عليه بعد إغلاق <مصنع الابتسامة السعيدة>.

قد تكون لها طريقة استخدام مذهلة، لكن مهما نظر إليها، لم تكن لتبدو كغرض قادر على إظهار نافذة النظام لمتوافق آخر.

وفوق ذلك، لم يسمع قط بوجود غرض كهذا.

والأهم من ذلك...

ذلك الحجاب الذهبي الذي أحاط بهم.

كان بنفس اللون الذهبي الذي ظهر في عيني هان غو يو عندما تغيّرت لون حدقتيه.

ولو عجز عن الربط بين ذلك الحجاب الذهبي وبين تلك العينين الذهبيتين المتألقتين اللتين لا تكفي كلمة "متوهجتان" لوصفهما، لوجب عليهإعادة شارة رتبة النقيب لـ هيئة الاستجابة للمحن.

ومع ذلك، لم يتعمد الاستفسار أكثر.

لأنه شعر أن هناك سببًا لعدم إفصاح هان غو يو عن الأمر.

"ولا يبدو أنه يضمر أي نية سيئة."

كان الشعور الذي غمره حين ارتدى الحجاب الذهبي لا يزال واضحًا في ذاكرته.

ولم يكن شعورًا يمكن أن يصدر عن مجرد غرض.

استعادت مو هاي إن تلك اللحظة غير المفهومة، ثم قالت ببطء:

"بعد إغلاق سلتوبل، سيحسم المتدرّب أمره هو الآخر."

في الوقت الحالي لم تكن تريد أن تضع على هان غو يو مزيدًا من الضغط.

فإن قرر بنفسه البقاء في هيئة الاستجابة للمحن، فحينها ستسأله بالتفصيل.

أما إذا لم يفعل...

وبينما كانت تفكر في المدير جانغ سوك يون، قاطعها صوت غواك هان موك.

"لا، يا نقيبة مو، لكن... أنتِ حقًا لا ترين ذلك السلايم؟ سأُجنّ لأنني الوحيد الذي يراه. والأسوأ أنه ملتصق بغو يو طوال الوقت."

"أنت... تتحدث بجدية، أليس كذلك؟"

"بجدية تامة."

"إذا لم يكن الأمر عدوى فعلًا، أليس من الممكن أن يكون مرتبطًا بقدرة المتدرّب؟"

"حقًا؟ وما نوع القدرة اللطيفة هذه التي يحملها فوتبام؟" ( كستناء خضراء/غير ناضجة )

في تلك اللحظة ظهرت نافذة النظام.

[انتهت زنزانة النهار. تبدأ الآن زنزانة الليل.]

أشارت مو هاي إن برأسها إلى غواك هان موك.

"لننزل أولًا."

كانوا قد اتفقوا على إنهاء جمع الغنائم والالتقاء في ردهة الطابق الأول بعد انتهاء زنزانة النهار.

لكن رغم انتظارهم طويلًا في الردهة، لم يظهر أي أثر لجي هيون وو أو هان غو يو.

وحين كانوا على وشك الصعود للبحث عنهما، أضاءت دائرة الانتقال السحرية أخيرًا.

ثم واجها كل من مو هاي إن وغواك هان موك مشهدًا عبثيًا.

كان هان غو يو يُنقل على يد جي هيون وو كما لو كان حمولة أو كيس أمتعة.

*

أخيرًا نزلنا إلى ردهة الطابق الأول من الزنزانة.

كنت أرغب في الاستمتاع بمشاعر الانتصار بعد الهروب من الطابق الخامس والأربعين، لكن وضعيتي كانت غير مريحة بعض الشيء.

والسبب أن جي هيون وو كان يحملني محشورًا تحت ذراعه.

يبدو أنني استهلكت قدراتي أكثر مما ينبغي، إذ سقطت بشكل مخزٍ في منتصف الطريق إلى دائرة الانتقال.

ولهذا حمل جي هيون وو المتدرّب الذي بذل كل ذلك الجهد من أجله كما لو كان كيس دقيق.

بل إنه استبدل إحدى يديه المعدنية بقفاز الغراب أثناء حملي.

كنت ممتنًا لهذه اللطافة إلى درجة أوشكت معها على البكاء.

"أيها المتدرّب!"

ما إن رأتني مو هاي إن، التي كانت تنتظر في الردهة، حتى اندفعت نحوي مذهولة.

شعرت بالحرج لأنني الوحيد الذي بدا في حالة يرثى لها.

بل إن جي هيون وو، رغم أنه نزع جناحيه عن ظهره، كان يبدو أفضل حالًا مني.

كما أن ملابسه السوداء الداكنة كريش الغراب أخفت آثار الدماء تمامًا.

وسرعان ما التفتت مو هاي إن إلى جي هيون وو.

"سيادة المقدم جي."

كان صوتها صارمًا، لكن جي هيون وو أجاب بهدوء:

"غو يو هو من بدأ بالعبث أولًا."

'ليس صحيحًا يا نقيبة مو! سيادة المقدم جي هو من بدأ بالتصرفات المجنونة أولًا!'

لم أستطع الصراخ بما يجول في خاطري من ظلم، فاكتفيت بالقول بهدوء:

"لقد بذلت قصارى جهدي فحسب..."

اقترب غواك هان موك متثاقلًا، وما إن رآني حتى اتسعت عيناه دهشة.

"غو يو، ما الذي حصل لك؟"

ثم همس بصوت مسموع للجميع:

"لا تقل لي إنك تصرفت تصرفات غوانغ-بام تجاه سيدي المقدم جي؟" ( غوانغ : مجنون )

غوانغ-بام... ربما كان فعلًا تصرفًا من ذلك النوع.

كان ينبغي لي أن أهرب ببساطة.

وبعد سلسلة طويلة من المتاعب، خرجنا أخيرًا من الزنزانة.

وكانت الشمس تميل إلى الغروب.

كانت إيلا، التي أمضت الوقت محاطة بمختلف الأغراض وهي تشوي ذيول السحالي بجد، تتحدث بصوت مرهق:

"لقد حان وقت العشاء... عودوا إلى منازلكم الآن..."

ثم التفتت نحوي واتسعت عيناها بشدة.

"أنت! أنت أوريـون يانغ! ما الذي حدث لهيئتك هذه؟"

وأنا لا أزال محشورًا تحت ذراع جي هيون وو، لم أنسَ أن أتظاهر بأنني مسكين.

"يبدو أن مهاراتي لم تكن كافية. لقد فتحتم لي الباب بكل لطف، ومع ذلك أظهرت لكم صورة مخيبة للآمال، لذا أعتذر."

خفضت بصري وكأنني فاقد الحماس وقلت بصوت خافت:

"لكنني على الأقل... سأحرص على أن أقدم لكم طعامًا شهيًا للغاية..."

فتح كل من إيلا وإيلون فميهما وقد انعقد حاجباهما.

أما نظراتهما فكانت مفعمة بالشفقة.

فابتسمت لهما ابتسامة حزينة.

تبادل التوأمان النظرات، ثم رفرف إيلون بجناحيه وطار نحوي ليقدم شيئًا.

كانت جرعة شفاء متقدمة.

وبما أنها كانت أكثر ما أحتاج إليه في تلك اللحظة، قبلتها فورًا دون تردد.

وبعد شرب الجرعة، تعافت نقاط تحملي التي كانت تلامس الصفر بالكامل.

وأخيرًا تمكنت من النزول من تحت ذراع جي هيون وو.

فانحنيت للتوأمين بصدق قائلًا:

"شكرًا جزيلًا لكم!"

أدارت إيلا رأسها وهي تطلق صوت تذمر، بينما بدأ إيلون يجمع ذيول السحالي ويسلمني إياها.

ثم نظر إليها بفضول وسأل:

"هل سيتحول هذا إلى طبق طعام غدًا؟"

"بالطبع يا سيد إيلون. ترقبوا ذلك. وأنتِ أيضًا يا آنسة إيلا."

ودّعت التوأمين، ثم أخرجت قطعة قماش كبيرة ووضعت فيها الأغراض المكدسة.

بعد ذلك حولتها إلى كيس وحملته على كتفي.

كانت حيلة لا تنجح في اللعبة، لكنها ممكنة في الواقع.

وهكذا غادرنا الزنزانة جميعًا، وكل واحد منا يحمل كيسه الخاص.

الساعة 6:00 مساءً

كانت ساعات عمل متاجر القرية تختلف من متجر لآخر، لكنها غالبًا تفتح في التاسعة صباحًا وتغلق في الخامسة أو السادسة مساءً.

في الأصل كنت أنوي شراء سرير من متجر الأثاث بالمال الذي سأحصل عليه من بيع بعض الغنائم التي جمعتها اليوم، لكن الخطة تعثرت.

يبدو أن عليّ غدًا أن أشتري الأثاث باكرًا، وأن أجهّز أيضًا المستلزمات اللازمة لافتتاح المطعم.

ألقيت نظرة خاطفة على رفاقي.

وباستثناء سلايم البودينغ الطري، بدا الإرهاق واضحًا على الجميع.

'يجب أن أعد لهم عشاءً لذيذًا.'

من أكثر الأمور الخبيثة في قرية سلتوبل أنها لا تبيع أي طعام باستثناء بعض الوجبات الخفيفة البسيطة.

فإذا أراد اللاعب التخلص من الجوع دون دخول الزنزانة، فلا خيار أمامه سوى التجول حول القرية وجمع النباتات والمواد البرية الصالحةللأكل.

لكن عندما يتغير الفصل ويحل الشتاء، تختفي جميع تلك الموارد.

وفي النهاية لا يبقى أمامه سوى دخول الزنزانة.

ومن خلال ما سمعته، كان النقباء حتى الآن ينهون اجتياز سلتوبل بسرعة قبل حلول الشتاء، ويعتمدون على المواد البرية فقط كغذاء.

وبالنسبة للإكمال العادي، كان ذلك أسلوبًا مقبولًا ما دام الهدف مجرد إخضاع الزنزانة.

لكن كفاءته لم تكن عالية.

فالمواد البرية لا تسد الجوع جيدًا، كما أنها لا تمنح مكافآت التعزيز التي توفرها الأطعمة المطهية.

وما إن وصلنا إلى المطعم حتى أشعلت الموقد أولًا.

وضعت ذيلَي سحلية في المغسلة، فسألتني مو هاي إن بوجه قاتم:

"هذا... يمكن أكله فعلًا، أليس كذلك؟"

"إذا طُهي جيدًا فسيصبح مقرمشًا وطريًا ومطاطيًا في آنٍ واحد، مليئًا بالعصارة وغنيًا بالنكهة."

'هكذا كان الأمر في اللعبة.'

اكتفيت بالتفكير في الجملة الأخيرة داخليًا، ثم ارتديت المئزر الذي اشتريته أمس من متجر الأدوات المتنوعة.

عندها أخذ غواك هان موك يحدق بي بصمت قبل أن يقول:

"غو يو... أنت حقًا شخص مذهل."

كنت أربط أربطة المئزر وأنظر إليه بعينين متسائلتين.

بما أن الحظ المضاف إلى المئزر يرفع نسبة نجاح الطهي ولو قليلًا، فقد كنت أنوي ارتداءه أثناء الطبخ.

نظر إليّ بشرود وقال:

"غوانغ-بام هيونغ... لو حصل على زي خادمة في سامكل، فغالبًا كان سينظف المكان به دون أن يفكر مرتين...."

لم أفهم لماذا يتحدث عن ذلك فجأة، لكن أصلًا لم يكن هناك احتمال لأن أحصل على زي خادمة، لذا كان افتراضًا بلا معنى.

كان عليّ أن أُعد العشاء بسرعة.

تركت غواك هان موك وشأنه وأخرجت الأغراض اللازمة للطهي.

_____________________

مقلاة الأوبسيديان: مقلاة صُنعت من شظايا الأوبسيديان الصلبة التي كانت تشكل القشرة الخارجية لغولِم الحمم. مهما كان الطعام، فإنه لايحترق أبدًا ويُطهى بأفضل درجة ممكنة.

(نسبة نجاح الطهي +20%)

نواة سلايم اللهب: إذا أُشعلت فلن تنطفئ إلى الأبد. وبفضل قوتها النارية الهائلة، تطهو لحم الوحوش حتى أعماقه بالكامل.

_____________________

كانت النواة الهلامية التي يحصل عليها المرء من قتل سلايم اللهب أحد أهم المكونات الأساسية في طبخ الوحوش.

فمن دون وضعها داخل الموقد لا ينضج لحم الوحوش كما ينبغي.

لكن المشكلة أن قوة اللهب تصبح هائلة لدرجة أن الطاهي قد يتعرض للحروق أثناء الطبخ.

كنت بحاجة إلى قفازات فرن الجحيم....

نظرت إلى المسؤول عن تدمير قفازاتي الثمينة.

كان جي هيون وو يقف وحده بعيدًا مستندًا إلى الجدار.

'مهلاً. ليس بالضرورة أن تكون قفازات الفرن تحديدًا، أليس كذلك؟'

اقتربت منه ومددت يدي بثقة.

"سيادة المقدم جي، أعطني قفاز الغراب ذلك."

نظر إليّ مباشرة بعد ذلك الطلب الذي بدا وكأنه أمر مفروغ منه.

ورغم أنه كان يرتدي النظارات الواقية، شعرت بنظرته تخترقني.

ولم تبدُ ودية على الإطلاق.

بعد كل ما فعله لإنقاذي في الزنزانة، كان من المفترض أن تزداد مودته لي قليلًا، لكن الغريب أنني شعرت بأن رصيدي لديه أصبح أكثرسلبية.

'هل عاد يرغب في قتلي مجددًا؟'

لكن عندما تذكرت ما حدث في ديزونديل، لم يبدُ الأمر إلى هذا الحد أيضًا.

كان شخصًا يستحيل فهمه حقًا.

على أي حال، كررت طلبي:

"لقد تلفت قفازات الفرن اليوم بسبب الأجنحة المعدنية، وليس لدي ما أستخدمه أثناء الطهي. إن استمر الوضع هكذا فسأضطر أنا والنقباءإلى أكل الأعشاب فقط."

عندها أخرج جي هيون وو قفاز الغراب.

لكنه لم يسلمني إياه مباشرة، بل علقه متأرجحًا عند طرف يده المعدنية.

وما إن خطفته بسرعة حتى اعتدل من وضعية اتكائه على الجدار.

سأله النقباء الذين كانوا يتحدثون معه:

"إلى أين ستذهب؟"

"سأذهب لاجتياز الزنزانة. حتى أبعد نقطة أستطيع الوصول إليها."

كان يقصد أنه سيتقدم حتى الطابق الذي يمكن دخوله فرديًا، أي من الطابق الخامس والأربعين إلى الخامس والستين.

وفي الحقيقة، كنا جميعًا نعلم، أنا والنقباء، أنه يريد فقط أن يجد شيئًا يقطعه بتلك اليد المعدنية.

اقترب غواك هان موك ليفتح له البوابة.

النقباء لا يعلمون ما جرى اليوم.

لكنني، بعدما رأيت ذلك المشهد بعيني، لم أستطع منع نفسي من القلق.

"سيادة المقدم جي...."

ناديت عليه بحذر.

فتوقف عن السير.

ثم استدار ببطء ونظر إليّ.

"غو يو."

"نـ... نعم...."

همس بصوته العميق الأجش بنبرة متكاسلة:

"ما زلتَ تعبث."

"......"

شعرت أن كلمة واحدة خاطئة هنا قد تجعلني أنا من يُقطَّع بتلك اليد المعدنية.

لذلك تراجعت مطيعًا.

وعندما فكرت بالأمر، أدركت أن ما حدث اليوم كان حالة استثنائية.

في الأصل، كان جي هيون وو شديد المقاومة للهجمات الذهنية.

كما أنه لا يوجد في سلتوبل وحش يمتلك قدرات ذهنية أقوى من غورغوس.

لذلك ربما لم يكن هناك داعٍ للقلق المفرط.

بعد أن غادر جي هيون وو إلى الزنزانة، تفحصت وصف الغرض.

[قفاز الغراب: ما الذي يختبئ تحت الريش الأسود؟]

لم أفهم المقصود من الوصف، لكنني حفظته في ذهني جيدًا.

لم يكن الأمر سهلًا، لكنني أردت أن أفهم جي هيون وو أكثر.

فالمعلومات التي عرفتها عنه من اللعبة كانت قليلة للغاية.

أنا أعرف عن <زيرو>، لكنني لا أعرف ما الذي مرّ به جي هيون وو داخل <زيرو>.

كل ما أستطيع فعله هو التخمين بأنه تمكن من الهروب منها بطريقة غير طبيعية.

ارتديت قفاز الغراب بحذر.

كنت أخشى أن تنبت داخله أسنان فجأة وتبدأ بعضّ يدي، لكن شيئًا من هذا القبيل لم يحدث.

كان مجرد قفاز عادي.

وربما كانت تأثيراته أو زياداته في الإحصائيات تعمل فقط مع المصابين بالفيروس.

على أي حال، كانت متانته مذهلة، لذا من المفترض أن يتحمل درجات الحرارة الفائقة.

وبعد أن ارتديته بدأت الطهي بجدية.

ألقيت نواة سلايم اللهب داخل الموقد.

فاشتعلت النيران بعنف.

وضعت مقلاة الأوبسيديان بسرعة فوقه، وأثناء تسخينها غسلت ذيل السحلية على عجل ووضعته فوق لوح التقطيع.

أخرجت سكين الطهاة الصينية وبدأت أقطع الذيل إلى مكعبات، وما إن فعّلت المهارات حتى انهالت نوافذ النظام أمامي.

_______________________

تم استخدام مهارة "تطرية اللحم".

أصبحت جميع أنواع اللحوم طرية بشكل مذهل.

تم تفعيل المهارة السلبية "اليد الذهبية".

ستُضاف تأثيرات تعزيز عشوائية إلى الطبق المكتمل.

تم تفعيل المهارة السلبية "التذوق المطلق".

ارتفعت احتمالية الحصول على نجاح عظيم.

مهارة....

_______________________

كان عددها كبيرًا لدرجة أنني لم أستطع قراءة الجميع.

فقد رفعت مستواي بسرعة جنونية مؤخرًا.

أما قائمة العشاء لهذا اليوم فكانت:

شريحة ستيك ذيل سحلية اللهب.

وبما أن النقباء قد ينفرون من شكل ذيل السحلية، فقد كنت أنوي تقطيعه إلى مكعبات وخلطه بالخضروات البرية ليبدو مألوفًا أكثر.

سكبت لحم الذيل في المقلاة.

صدر صوت أزيز حاد وبدأ الدهن يذوب.

هززت المقلاة مرتين، ثم أخرجت لوح تقطيع جديد وبدأت بتقطيع الخضروات.

بفضل المهارات أصبحت يداي أسرع وأكثر دقة من المعتاد أثناء الطهي.

سكبت الخضروات فوق قطع الذيل التي كانت تنضج وهي تفرقع، ثم بدأت أقلبها بجدية.

وسرعان ما انتشرت رائحة شهية في كل مكان.

وحين أضفت ملح الحمم وتوابل الرماد البركاني، أصبحت الرائحة كفيلة بجعل أي مارّ يلتفت نحونا.

حتى غواك هان موك، الذي كان قد فرّ بعيدًا منذ بدأت بتقطيع الذيل، ومو هاي إن، التي كانت تقف بجواري بوجه متجهم، عادا للاهتمام بماأفعله.

أخرجت أجمل طبق في المطعم وقدمت فيه الطعام.

_____________________

نجاح عظيم! لقد صنعت شريحة ستيك ذيل سحلية اللهب (★★★).

بسبب النجاح العظيم، حصلت على خبرة إضافية وتأثيرات تعزيز إضافية.

ارتفعت الكفاءة بشكل كبير. الكفاءة الحالية: 8%.

_____________________

كانت مهنة الطاهي تمتلك نظام كفاءة خاصًا بها، مستقلة عن نظام المستو ى.

فكلما أعدّ المرء أنواعًا أكثر من الطعام ارتفعت النسبة.

وكلما ارتفعت الكفاءة ارتفعت رتبة الأطباق المنتجة.

في الوقت الحالي كانت كفاءتي منخفضة، لكنني اعتمدت على المستوى والمهارات والمواد المتقدمة للحصول على ثلاث نجوم بالقوة.

وبما أن التقييم يتراوح بين صفر وست نجوم، فإن ثلاث نجوم تعد درجة متوسطة تقريبًا.

ناديت على النقباء:

"العشاء جاهز!"

وما إن وضعت الطبق الكبير على الطاولة حتى اتسعت عينا غواك هان موك بعدم تصديق.

"هذا هو... ذيل السحلية؟"

"نعم. تفضلوا وجربوه."

وبينما كنت أوزع الطعام في الأطباق الفردية، لامس خدي ملمس ناعم طري.

"أنا بخير، لذا تناول طعامك بسرعة يا سيد غونبام."

كنت أعرف أصلًا أن دومينيك لا يأكل، لكنني هززت رأسي بخفة متظاهرًا بالاهتمام به.

أما النقباء الذين بدأوا الأكل وهم يقولون إنهم سيستمتعون بالوجبة، فقد لزموا الصمت فجأة.

لأنهم كانوا منشغلين بالأكل بكل جدية.

تناولت أنا أيضًا لقمة.

وكان الطعم جيدًا.

لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة طبخت فيها، لذلك كنت قلقًا قليلًا، لكن لحسن الحظ لم تكن هناك مشكلة.

كان السطح مقرمشًا بينما الداخل مطاطي وطري، ومع كل قضمة كانت العصارة الغنية والنكهة العميقة تنفجر في الفم.

أما الخضروات فقد نضجت بإتقان، وظلّت محتفظة بقرمشتها، كما أن التوابل والملح كانا متوازنين تمامًا.

وكان من المدهش أن أوصاف النكهة التي كنت أراها مجرد كلمات في اللعبة أصبحت محسوسة حرفيًا داخل المحنة.

"يبدو شهيًا للغاية. أتطلع أيضًا إلى الطبق الذي سيقدمه لي السيد غونبام كهدية."

...كدت أختنق للحظة عندما سمعت مديح دومينيك وأنا آكل.

وبحلول الوقت الذي فرغت فيه الأطباق بالكامل، ظهرت نافذة النظام.

قرأت مو هاي إن، التي التهمت آخر قطعة حتى النهاية، النافذة التي ظهرت أمامها ثم تمتمت:

"ما هذا؟ تعزيز...؟"

"لأنها وجبة بثلاث نجوم فقط. غدًا أستطيع إعداد أطباق بأربع نجوم. أظن أنها ستمنح أربع تأثيرات تعزيز مع زيادة تقارب 30% فيالضربات الحرجة و150% في ضرر الضربات الحرجة."

"سأصنع فقط خمسمئة سيخ من ذيل السحلية الليلة ثم أنام."

كنت أنوي رفع الكفاءة بحيث أستطيع ابتداءً من الغد إنتاج أطباق الأربع نجوم بسهولة.

لكن النقباء لم يقولوا شيئًا.

وبينما كنت أشعر بالرضا عن نفسي قليلًا، بدأت أشعر بالحرج فسارعت إلى الكلام مجددًا:

"آه، إذا بذلت جهدًا إضافيًا فربما أستطيع إضافة خمسة تأثيرات تعزيز أيضًا...."

فجأة—

أمسك غواك هان موك بيدي.

وفي الوقت نفسه كانت مو هاي إن تحدق بي بنظرة حادة للغاية.

ثم قال بصوت يفيض بالجدية:

"غوانغ-بام، غو يو هيونغ. ابتداءً من الغد سأصطاد ألف سحلية يوميًا."

وفي اللحظة التي كان فيها غواك هان موك يؤدي قسم السحالي.

دق! دق! دق!

فجأة دوّى طرقٌ عنيف ومستعجل على باب المطعم.

"أوريـون يانغ! افتح الباب! حالًا!"

كان ذلك صوت إيلا، إحدى التوأمين من عشيرة التنين الناري.

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

2026/06/18 · 49 مشاهدة · 2788 كلمة
نادي الروايات - 2026