الفصل 79
ما إن وقع نظر إنفيرنوم على التوأمين حتى بدآ يرتجفان بعنف.
ارتعشت حدقتاهما الورديتان كما لو أنهما تُصابان بتشنج، واتسعت بؤبؤاهما الرفيعتان اللتان كانتا عموديتين لتصبحا دائريتين.
نظر إنفيرنوم إلى التوأمين وسألهما:
“لِمَ أنتما هنا؟”
كان سؤالًا مضحكًا، إذ لا بد أنه جاء وهو يعلم ذلك بوضوح.
لكن تلك الكلمات القليلة كانت جحيمًا بالنسبة إلى التوأمين.
فانتفض التوأمان، اللذان كانا متجمدين في مكانهما حتى ذلك الحين، وركعا على الأرض.
دوّي!
صدر صوت كأن شيئًا قد تحطم.
وانحنا إيلا وإيلون برأسيهما عميقًا، يطلبان الصفح.
“لقد اقترفنا ذنب مخالفة الأمر الذي أنعم به علينا مولانا، ومغادرة المكان الذي أُسند إلينا.”
“وسنتقبل أي عقابٍ تفرضه علينا برضا.”
كان عرق تنانين النار قائمًا على نظام هرمي صارم.
وفي قمة الهرم، لم يكن يوجد سوى شخص واحد: الحاكم.
( حاكم يعني حرفيا حاكم مو إله )
وكان الامتثال لأوامر الحاكم غريزة لا يستطيع عرق تنانين النار عصيانها.
لذلك، كان مجيء إيلا وإيلون للبحث عني يُعد تمردًا هائلًا.
فحتى بعد أن نالا غضب الحاكم، لم يندما، بل غادرا الزنزانة بحثًا عن وسيلة للعلاج.
لذا، كان من الطبيعي أن يذكرا الآن ذنبهما المتمثل في مغادرة موقعيهما دون أداء واجبهما كحارسين لبوابة الزنزانة، ويطلبا الصفح منالحاكم.
لكن…
لم يكن من الطبيعي أن يأتي إنفيرنوم، الحاكم نفسه، للبحث عن التوأمين.
فمن منظوره، لم يكن التوأمان سوى حارسين تافهين.
أن يأتي بنفسه للبحث عن مرؤوسين كان قد استعملهم لتنفيس غضبه ثم ألقاهم جانبًا؟
كما أنه لم يكن من المعقول أن يحاسب الحاكم بنفسه مرؤوسًا فرّ خوفًا بعد أن كُسرت أجنحته.
'وفوق ذلك، إنهما لا يزالان صغيرين.'
نظرت إلى التوأمين.
كان جسداهما المنكفئان، حتى إن جباههما لامست الأرض، صغيرين جدًا.
وبديا أصغر بكثير مما شعرت به حين رأيتهما برسومات البكسل في اللعبة.
علقت عيناي بجناح إيلون المكسور.
وكنت على وشك التقدم وقول أي شيء.
“أيها المتدرب.”
نادَتني مو هاي إن ببرود.
كان الأمر كما لو أن ماءً مثلجًا قد صُب فوق رأسي الساخن.
شدّت نظرتها نحوي وهي تواجهني. وكان معنى ذلك ألا أفعل شيئًا أحمق.
وعلى العكس، حرّضني دومينيك قرب أذني.
“سيد غونبام، أهذا هو الوقت الذي ينبغي فيه إطلاق الشعاع المتوهج؟ أنا مستعد.”
بعد سماع كلمات دومينيك، استعدت شيئًا من رشدي.
فتحت فمي بعدما هدأت.
“سيد إنفيرنوم.”
بدا أن البداية لم تكن سيئة.
إذ إن الكلمات القاسية التي كانت تغلي في داخلي لم تندفع إلى الخارج.
'آسف يا نقيبة مو.'
لكنني كنت أنوي محاولة حل الأمر بأكبر قدر ممكن من السلمية.
ففي كل الأحوال، لم يكن بوسعنا القتال في الوضع الحالي.
لم يكُنا جي هيون وو وغواك هان موك قد عادا من الزنزانة بعد، كما أن التوأمين لا يستطيعان عصيان أمر الحاكم، لذا لا يمكن احتسابهماضمن قوتنا.
ولم يكن بوسع مو هاي إن وأنا وحدنا مواجهة الزعيم الأخير لمحنة من فئة الخمس نجوم.
“أعتذر عن جسارتي، لكن لدي طلب صغير أود تقديمه.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة ورفعت نظري إلى إنفيرنوم.
“إن الإنجازات الصغيرة التي حققها المطعم لم تكن لتتحقق لولا مساعدة توأمي عرق تنانين النار لي. فهل تسمح لهما بمواصلة مساعدتي؟وإذا سمحت بذلك…”
“هاها!”
ضحك إنفيرنوم بصوت عالٍ قبل أن يستمع حتى إلى كل كلامي.
وبين شفتيه المفتوحتين ظهرت أسنان تنين حادة.
“أيها الصغير.”
“نعم، يا سيد إنفيرنوم.”
“أرفض.”
“……”
“أود أن أراك فوق مائدتي.”
لوّح إنفيرنوم بيده بخفة.
وبإيماءة تشبه إيماءة نبيل عتيق بيده، اندفعت النيران من تحت قدمي التوأمين.
“هذان ملكي، لذا سآخذهما معي الآن.”
شحبت وجها إيلا وإيلون من الخوف.
لم يكن من الممكن لعرق تنانين النار، الذين وُلدوا وسط حمم البركان، أن يخافوا النار.
ما كان التوأمان يخشيانه لم يكن اللهب الذي أحاط بهما، بل…
[قرن التنين الناري الأحمر (صغير):
قرن طازج يعود إلى أحد أفراد عشيرة التنانين النارية. إذا طُحن ورُشّ على الطعام، أضفى عليه نكهة مذهلة. إلا أن حجمه الصغير يجعلهأقل قيمة من القرون العادية.]
“أوريـون يانغ.”
ناداني التوأمان.
رغم وجودهما خلف ألسنة النار المتماوجة، كان على وجهيهما ارتجاف من شدة البرد.
لكنهما خاطباني وهما يبتسمان.
“بفضلك قضينا وقتًا ممتعًا. كانت الأطباق التي أعددتها لذيذة. لديك موهبة، لذا واصل الطهي في المستقبل أيضًا.”
“الطعام كان لذيذًا. ستصبح أفضل طاهٍ يا أوريـون يانغ.”
مددت يدي نحوهما على عجل.
“انتظرا، آنسة إيلا، سيد إيلون! لحظة واحدة فقط!”
لكن لم يقع في يدي شيء. اختفى التوأمان داخل النيران.
التفت نحو إنفيرنوم، لكن النيران كانت قد اندلعت عند قدميه هو الآخر.
تمايل شعره الأحمر مع ألسنة اللهب.
“أيها الصغير. تعال إلى نطاقي.”
همس إنفيرنوم، كاشفًا عن عينيه الجشعتين دون مواربة.
“قدّم لي أسمى مأدبةٍ ذوقية.”
[لقد تلقيت دعوة من تنين النار إنفيرنوم. أصبح بإمكانك دخول الطابق المئة من الزنزانة.]
وبعد أن ترك كلماته الأخيرة، اشتعل واختفى.
اختفت النيران. ولم يبقَ في المطعم سوى شرر يتطاير في الأرجاء.
رنّة، ظهرت نافذة النظام.
[يا إلهي! لقد عاد توأما عرق تنانين النار إلى الزنزانة. فهل سيتمكنان من النجاة من غضب الحاكم المرعب؟ اذهبوا إلى الزنزانة وتحققوا منالأمر!]
“واو، غوانغبام، يا إلهي، غوانغبام الخاص بنا، واو، غوانغبام هيونغ.”
لم يستطع غواك هان موك كبح إعجابه وهو ينظر إلى الأموال التي بحوزتهم.
كان بإمكانه رؤية المبلغ لأن الأموال الحالية كانت مشتركة بين جميع أعضاء الفريق.
وكلما رأى الأموال تصمد بثبات رغم اقتطاع الحصة المجنونة منها، شعر بالدهشة.
مهما أنفقوا لأيام متتالية، لم تنفد قط. فكم يا ترى انتزعوا من ذلك الضيف الفضائي؟
كان يتمنى لو أن كل الظواهر الشاذة التي تحدث لهم من هذا النوع فقط.
دخل مع مو هاي إن إلى سلتوبل عدة مرات، لكنه شعر الآن كما لو أنه دخل محنة جديدة تمامًا.
كان سلتوبل مكانًا لا يمكن أن يكون سهلًا أبدًا، بما يليق بسمعته السيئة كمحنة من فئة الخمس نجوم.
في الأصل، كانوا يركزون في استراتيجيتهم على الزنزانة.
فالموت مرة واحدة داخل الزنزانة يعني الموت الفعلي فورًا، لذلك كانوا يضعون السلامة في المقام الأول ويتقدمون بحذر قدر الإمكان.
لكن هذه المرة، بوجود هان غو يو وجي هيون وو، كان الأمر مريحًا ببساطة.
كان هان غو يو يخطط أسرع الطرق وأكثرها كفاءة ويفكك جميع الآليات المعقدة، بينما كان جي هيون وو يشق طريقه بقوة ساحقة؛ فلم يكنهناك ما هو أريح من ذلك.
وكان الأمر نفسه ينطبق على المطعم.
حين كانا مو هاي إن وغواك هان موك يديران المطعم، لم يكن يأتي حتى عشرة زبائن في اليوم غالبًا.
ومع ذلك، لم يكن بإمكانهما ترك العمل، وإلا ماتا فورًا بسبب الحصة المطلوبة.
كانا يديران المطعم بالكاد، محاولين مواكبة الحصة التي كانت ترتفع تدريجيًا، لكن لم تكن المرات التي كادا فيها يهلكان بسبب المطعم قليلة.
ولم يبدأ العمل يتحسن إلى حد ما إلا في المراحل المتأخرة، أما أن يزدحم المكان بالناس كما هو الآن، فلم يحدث قط.
كان يعلم غواك هان موك من تجربة مباشرة أن هان غو يو ينفذ استراتيجيات مجنـونــة.
ومع ذلك، لم يكن بوسعه إلا أن يندهش كلما حدث أمر كهذا.
منذ أن رأى ذلك المجنون يشوي خمسمئة سيخ برفقة شخصيات غير قابلة للعب من عرق تنانين النار، شعر بأنه غريب الأطوار، لكنه لم يتوقعأن يصل به الأمر إلى إنشاء مطعم فاخر.
ومهما كان يفعل، فإن نقاط سمعة المطعم لم تكن تتوقف عن الارتفاع.
وعندما يعودون لاحقًا، كان ينوي أن يسمع من مو هاي إن بالتفصيل ما الذي فعله غونبام من تصرفات جنونية هذه المرة.
أغلق غواك هان موك نافذة نظام الأموال التي بحوزتهم، ثم جمع عناصر المكونات الغذائية المبعثرة على الأرض داخل مخزونه.
وبعد أن ملأ مخزونه، تحقق من الوقت.
3:00 مساءً
بعد التحول إلى مطعم فاخر، أصبح جمع المكونات سهلًا ومريحًا أيضًا.
إذ لم يعودوا بحاجة إلا إلى جمع عدد مناسب من المكونات عالية الجودة، لذا بدا أن العودة الآن ستكون كافية.
“أيها المقدم جي، لنتراجع.”
دوّى صراخ وحش يائس.
كانت اليد المعدنية التي تذبح ما لا حاجة إلى قتله تومض مرارًا، وقد تلطخت بلون أحمر داكن.
خشخشة، تحركت الأجنحة المعدنية الستة كلٌّ على حدة، وراحت تشق اللحم.
راقب غواك هان موك جي هيون وو وهو يجرح الزعيم الخفي العملاق قليلًا قليلًا كما لو كان يعبث بلعبة، بدل أن يقتله بضربة واحدة، ثم ناداهمجددًا:
“أيها المقدم جي؟”
ولم ينهِ جي هيون وو حياة الوحش إلا بعد أن ناداه غواك هان موك نحو ثلاث مرات.
“كيااااخ!”
أطلق عملاق اللهب، الذي امتلأ جسده بجروح قطعية، صرخة مروعة.
اخترق جي هيون وو عين العملاق، ثم شق عنقه بضربة واحدة، وبعدها نفض يده.
نثر الدم على الأرض، ثم اتجه بصمت نحو دائرة الانتقال السحرية.
وبعد خروجه من الزنزانة، نشر غواك هان موك قطعة قماش كبيرة وجمع فوقها العناصر المتراكمة.
بعد أن أنهى غواك هان موك حزمة الأمتعة التي أصبحت أصغر بكثير مقارنةً بأيام الأسياخ، نادى جي هيون وو قبل أن يحملها على كتفه.
“أيها المقدم جي.”
التفتت النظارات الواقية السوداء نحو غواك هان موك.
“هل مزاجك سيئ؟ منذ عدة أيام ونظاراتك معتمة جدًا.”
كان جي هيون وو يتحرك وكأن لا مشكلة لديه، لكن غواك هان موك عرف من خبرته الطويلة.
كانت هذه الأوقات هي الأخطر.
والغريب أنه كان في حالة هادئة جدًا حتى لحظة دخولهم سلتوبل.
بعد دخوله إلى <زيرو> وتحوله إلى كائن مُصاب، أخضع جي هيون وو نفسه لهيئة الاستجابة للمحن كي يجد شيئًا ما.
وما الذي كان يبحث عنه تحديدًا، لم يكن يعرفه سوى المدير جانغ سوك يون وسامرا مانسانغ.
( الي مابتذكرش اسم سامرا الكامل ترا انذكر تقريبا بالفصل 9 والي هو سامرا مانسانغ )
حتى غواك هان موك، الذي ظل يراقب جي هيون وو مدة لا بأس بها، لم يكن يعرف شيئًا عن ذلك.
كل ما كان يعرفه هو أن الأمر، إلى جانب <زيرو>، يُعد من المحظورات التي لا ينبغي المساس بها لدى جي هيون وو.
لذلك، حين سمع تلك الكلمات.
“الشيء الذي أبحث عنه. هان غو يو هو الدليل.”
تمكن من فهم سبب تعذيب جي هيون وو لهان غو يو إلى حد ما.
لقد عادت نوبة جنونه.
لكن بعد أن اعترف بغونبام كعضو في الفريق، صار يتصرف بشكل مقبول نوعًا ما.
بل إنه حين اختفى هان غو يو ثم عاد، تصرف جي هيون وو بصورة طبيعية إلى حد كبير، كما لو أن مرضه قد شُفي.
وبدا أيضًا أنه لا يعامل هان غو يو بسوء، فظن أن ذلك بسبب ارتباطه بما يبحث عنه.
لكن…
فجأة، بدا أنه منزعج من شيء ما مجددًا، فعاد إلى هذا الحال.
وبالتحديد، منذ أن عاد من الزنزانة مع هان غو يو.
فقد خرج الاثنان مغطّيين بالدماء، لذلك لم يكن أمام غواك هان موك سوى أن يظن أن نوبة جي هيون وو قد عادت مجددًا.
لكن كان هناك أمر واحد محير؛ لم يكن جي هيون وو في الأصل من النوع الذي يكبت نفسه بهذه الطريقة.
فلو كان هان غو يو يزعجه إلى درجة جعل نظاراته معتمة تمامًا، لكان قد فعل شيئًا منذ وقت طويل. أما أن يلتزم الصمت، فكان أمرًا غريبًا.
“إذا كان لدى غونبام مشكلة، فأخبرني من فضلك. سأؤدبه عسكريًا.”
سأل ذلك بنبرة مازحة، لكن جي هيون وو لم يقل شيئًا.
ولم يكن يتوقع أصلًا أن يتلقى جوابًا، لذا كان على وشك تعليق حزمة الأمتعة على كتفه.
“أيها النقيب غواك.”
“نعم، سيدي.”
وحين ناداه فجأة، أجاب باحترام، فقال جي هيون وو كلامًا غريبًا.
“هل لمستَ الحجاب الذي وضعه غو يو عليك؟”
“…عفوًا؟ لم ألمسه.”
لم يستخدم الحجاب الذهبي سوى مرة واحدة في سامكل، وفي ذلك الوقت لم يفكر حتى في لمسه.
فهو حجاب مكوّن من الضوء، ولم يكن يعرف حتى إن كان ملموسًا أم لا.
'كان غريبًا فعلًا.'
تذكر اللحظة التي ارتدى فيها الحجاب. كانت بالتأكيد لحظة غريبة.
إذ شعر، على نحو عجيب جدًا، كما لو أنه كان يشتاق إلى هذا الشيء منذ زمن بعيد جدًا…
وبعد أن ظل يفكر في الحجاب لبرهة، قطّب غواك هان موك حاجبيه وسأل جي هيون وو:
“هل أشتري لك حجابًا؟ بلون ذهبي.”
وبالطبع، لم يعره جي هيون وو أي اهتمام.
فبعد أن طرح سؤالًا على شخص ثم لم يبدِ ذرة اهتمام بالإجابة، تمتم جي هيون وو بصوت خامل:
“ماذا أفعل….”
كانت كلمات مبهمة المعنى.
لم يكن يعرف ما المقصود، لكنه بدا على الأقل أنه لن يقتله في الحال، لذا ظن أن الأمر سيكون على ما يرام.
بل إن ما يقلقه حقًا هو ما بعد سلتوبل هذه المرة.
فإذا قال هان غو يو إنه لن يلتحق بهيئة الاستجابة للمحن…
“…….”
قرر أن يفكر في أمور المستقبل حين يأتي وقتها، وتوجه غواك هان موك مع جي هيون وو إلى المطعم.
لم يبقَ أي أثر للمظهر الذي كان أشبه بغابة بسبب الأعشاب الضارة الكثيفة.
وبينما كان يبتسم وهو ينظر إلى مطعم الطعام الفاخر الذي أصبح مبهرًا…
دوّي!
انفتح باب المطعم كما لو أنه سيتحطم، واندفع شخص من الداخل.
تمتم غواك هان موك باسم الشخص الذي كان يركض عبر الفناء الأمامي، وقد أربكه الأمر.
“…غو يو؟”
وبعد هان غو يو الذي كان يركض كالسهم، خرجت مو هاي إن مسرعة على الفور.
واندفعت بسرعة مخيفة، ثم انقضّت على هان غو يو من الخلف.
وتدحرج الاثنان فوق الفناء الأمامي.
وبعد اشتباك قصير، اعتلت مو هاي إن هان غو يو وأمسكت بياقته ثم صرخت بغضب.
“هل جننت؟ استعد وعيك!”
“أيها النقيبة مو، لكن النهاية الحقيقية…”
“أيها المتدرب!!”
ألقى غواك هان موك الأمتعة في أي مكان وركض نحوهما.
وفي تلك الأثناء، صاحت مو هاي إن في وجه هان غو يو:
“ماذا ستفعل بالاندفاع إلى هناك دون أي خطة؟ أعرف أن النهاية الحقيقية مهمة. وأنا أعرف ذلك أيضًا، لكن لا شيء أهم من حياتك، أليسكذلك؟ هل ستموت كي ترى النهاية الحقيقية؟!”
تجهم وجه مو هاي إن.
“شخصيات غير قابلة للعب تلك ليست سوى برامج، تتكرر وتُعاد! ومن أجل أشياء كهذه فقط، الآن…!”
فصل غواك هان موك بينها وبين هان غو يو أولًا.
وأمسك كتفيها اللذين كانا يعلوان ويهبطان بعنف، محاولًا تهدئتها.
“هاي إن.”
“…تبًا.”
أطلقت مو هاي إن شتيمة ومسحت وجهها بيدها.
أما هان غو يو، الذي كان ممددًا على الأرض الترابية، فرفع جسده ببطء وجلس.
“أنا آسف… أيها النقيبة مو…”
بدا أنه فهم تقريبًا ما الذي حدث.
يبدو أن صاحب المطعم أخذ حرّاس بوابة الزنزانة معه.
وهان غو يو من النوع الذي يتصرف كما لو أن شخصيات الغير قابلة للعب بشر حقيقيون، لذا لا بد أنه اندفع خارجًا قائلًا إنه سيذهبمباشرةً إلى تنين النار.
هاه…
أطلق غواك هان موك تنهيدة طويلة.
كانت هذه من أصعب المواقف على مو هاي إن لتحملها.
لكن لم يبدُ أنها وصلت بعد إلى درجة فرط الاستثارة.
وبعد أن تأكد من حالة مو هاي إن، اقترب غواك هان موك من هان غو يو، الذي كان قد أطرق رأسه بشدة، وجثم بجانبه.
“غو يو.”
“نعم، أيها النقيب غواك.”
“ألسنا فريقًا واحدًا؟”
“……”
“فلنتحرك معًا. ما الذي يجعلك مستعجلًا إلى هذا الحد، هاه؟”
رفع هان غو يو وجهه ببطء.
“صاحب المطعم… سيقتل توأمي عرق تنانين النار.”
“وماذا في ذلك؟”
“النهاية الحقيقية…”
ضحك غواك هان موك ضحكة قصيرة أمام تلك الحجة المبتذلة.
ثم نظر في عيني هان غو يو وسأله مجددًا:
“لذلك، ماذا تريد أن تفعل؟”
أجاب أكبر مصدر للمشكلات في فريق المهام الخاصة:
“أرجو أن… تقتلوا تنين النار معي.”
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦