الفصل 93

بعد مغادرة جانغ سوك يون، بقيت واقفًا في المختبر شاردًا.

اقتربت هام جي وول مني بخطوات مترددة، وهي تعدّل إطار نظارتها.

"سيد غو يو..."

تمتمت وهي تنظر بأسى إلى ظهر يدي حيث كانت إبرة المحلول الوريدي مغروسة.

"لم يكن هناك داعٍ لأن يفعلوا بالسيد غو يو هذا... لماذا وضعوها أصلًا...؟ أأنا... ألم أقل لهم ألا يفعلوا ذلك...؟"

وبعد أن ألقت كلماتها تلك وكأنها تقصد أن يسمعها الجميع، مددت يدي إليها بصمت.

فأشرقت ملامحها، وأسرعت إلى جانبي ثم نزعت إبرة المحلول.

ولما رأيتها تحاول بخفية أن تحتفظ بالشاش الذي أوقف النزيف، ناديتها.

"إيتها الرئيسة هام. هل تحتاجين إلى عينة دم؟"

اتسعت عينا هام جي وول وفمها في آنٍ واحد.

"أ... أجل! أحتاجها! أحتاجها كثيرًا جدًا!"

بدت وكأنها على وشك أن تشقني بالمشرط في الحال، فقلت لها بهدوء:

"سأدعكِ تسحبين دمي، لكن أريد أن نتحدث قليلًا."

"بـ... بالطبع...! أن أتحدث مع السيد غو يو؟ هذا يسعدني جدًا...!"

وانطلقت هام جي وول تركض وهي تقول إنها ستجلب أدوات سحب الدم فورًا.

اختفى ظهرها المسرع، وكأنها تخشى أن أغيّر رأيي، وبقيت وحدي للحظات.

وفجأة شعرت بأن كل القوة قد غادرت جسدي.

حتى الوقوف أصبح مرهقًا، فجلست على الأرض دون تردد.

رفعت بصري إلى مو هاي إن داخل الأسطوانة الزجاجية.

كنت أظن بطبيعة الحال أنها خرجت في مهمة. فجِي هيون وو، والنقيبين، جميعهم مشغولون دائمًا.

لكنني لم أتخيل قط أنها ستكون هنا.

كانت نائمة بوجه هادئ.

بل خطر ببالي أنها ربما تعيش الآن لحظة أكثر سكينة من أي وقت كانت فيه مستيقظة.

ظللت أحدق فيها، ثم أنزلت نظري قليلًا.

كان نيزك المحنة يشع بلون وردي خافت.

ولأنه لا ينسجم مع مو هاي إن، بدا أكثر غرابة ونفورًا.

تأملت النيزك برهة، محاولًا تخمين طبيعة المحنة التي يحتويها، لكن لم يخطر ببالي شيء.

فخفضت رأسي.

"……."

لم أكن أعلم شيئًا.

لم أكن أعلم أن نيزكًا مغروسًا في جسد مو هاي إن، ولا أن شقيقها عالق داخل محنة.

كانت لعبة المطور تدور أحداثها في كوريا الجنوبية.

وقد تجولت داخل عالم الأرشيف، وبين المحن وفي أنحاء كوريا الجنوبية، وجمعت قدرًا كبيرًا من المعلومات.

لكن تلك المعلومات كلها، في النهاية، كانت قد مرت بيد المطور وخضعت لاختياره.

لم أكن أعرف إلا ما أراد المطور أن أعرفه.

وكانت كمية المعلومات غير متوازنة.

أعرف عن أعضاء فريق المهام الخاصة الكثير نسبيًا، لكنني لا أعرف كل شيء.

حتى أهم الجوانب كانت مليئة بالفراغات.

'لم أكن أعرف حتى الأسماء التي يستخدمونها داخل المحن، ولا أعرف شيئًا عن ماضي كل واحد منهم...'

في حين أن فريق المهام الخاصة لم يُكشف لي عنه إلا بمعلومات متناثرة، كانت هناك شخصيات أخرى كُشفت لي عنها تفاصيل لا داعي لهاأصلًا.

'حتى أنني عرفت أن رئيسة تشونغانغ غيّرت اسمها في الماضي.'

ولم يكن الأمر مقتصرًا على معلومات الشخصيات.

بل كان ينطبق على كل شيء.

ففي المقابل، كانت تُحذف أحيانًا معلومات كان من الطبيعي أن تُذكر.

'حتى مكان ظهور المحنة في كوريا لم أكن أعرفه.'

يا ترى، ما معيار انتقاء المعلومات؟

لا بد أن للمطور معاييره الخاصة، لكنني لم أستطع فهمها إطلاقًا.

وفجأة خطرت لي فرضية غريبة.

ربما... كان يريد أن يريني فقط الجانب الجميل من عالم الأرشيف.

كأنه لعبة ممتعة، أو رواية أو فيلم شيق.

عالم أشبه بالحكايات الخيالية، يجتمع فيه أشخاص رائعون، ويتغلبون معًا على الصعوبات والمحن المناسبة.

ربما كان هذا هو العالم الذي أراد أن يريني إياه.

إنها مجرد فرضية، لا أكثر...

لكن عندما تذكرت المطور الذي رأيته في الحلم هذه المرة، بدت الفكرة معقولة إلى حد ما.

إذ بدا وكأنه كان يعتبر استمتاعي باللعبة أهم شيء.

على أي حال، هناك أمر واحد بات مؤكدًا.

'لا ينبغي لي أن أحكم على الواقع اعتمادًا على المعلومات التي حصلت عليها من اللعبة وحدها.'

فالمعلومات التي أعرفها مرت بالمراحل التالية:

1. تقع حادثة ما.

2. يختار المطور جزءًا منها فقط ويقدمه داخل اللعبة.

3. ألعب اللعبة، وأفسر المعلومات وأستوعبها وفقًا لما أراه أنا.

المعلومات التي خضعت لعمليتي تصفية، مرة عبر المطور ومرة عبري، لا يمكن أن تكون الحقيقة الكاملة.

ومع ذلك، كنت أعتبرها حقيقة مطلقة دون أن أشك فيها.

أول مرة شعرت فيها بوجود اختلاف بين اللعبة والواقع كانت بسبب النصل الهلالي الأسود الخاص بمو هاي إن.

في اللعبة، رأيته وحكمت عليه بأنه رمح، وكنت مقتنعًا بذلك تمامًا.

ولو لم أسمع الحقيقة منها مباشرة، لما عرفت الأمر أبدًا.

لأنني كنت مقتنعًا أنني على صواب، ولذلك لم أفكر حتى في سؤالها.

وكذلك جي هيون وو.

فقد اعتبرته، تمامًا كما رأيته في اللعبة، مجرد كائن يمتلك قوة ساحقة لا غير.

أما مشهد وقوعه تحت سحر الأوهام الخاص بغورغوس، وهو يشاهد ذكرياته السعيدة ثم يؤذي نفسه...

فلم يخطر ببالي حتى أن أتخيله.

واليوم، عندما واجهت حال مو هاي إن، أدركت الأمر تمام الإدراك.

لا يجوز أن أخمّن أو أحكم على أي شخص اعتمادًا على معلومات اللعبة وحدها.

عليّ أن أخرج من إطار اللعبة، وأستمع إلى قصص الواقع.

"سيد غونبام."

التقطت سلايم البودينغ الذي ظل ينتظرني بصمت طوال هذا الوقت، ووضعته على راحة يدي.

جلس دومينيك مطيعًا على كفي، ثم رفع رأسه ينظر إليّ.

"السيد غونبام هو سيد هذا المكان."

قالها بصوت منخفض وكأنه يوبخني برفق.

"إذا أغضب البشر السيد غونبام، فلا داعي لأن يتدخل بنفسه. يكفي أن يأمر أتباعه. وذلك التابع المصنوع من المعدن الأسود يبدو مناسبًالمثل هذه الأمور. فلنقم بإحيائه."

ابتسمت ابتسامة خفيفة وأنا أستمع إلى حديث دومينيك الطويل.

في كل مرة يتحدث فيها وكأنني كائن عظيم، أشعر بقليل من العزاء.

مع أن الحقيقة هي أنني مجرد شخص تعطّل جسده، واضطر إلى اعتزال اللعب الإحترافي، ثم أصبح عاطلًا يمضي وقته في المنزل يلعبالألعاب.

وميّزتي الوحيدة أنني لعبت ألعابًا أكثر بقليل من الآخرين.

أما الآن، فأنا بالكاد ألهث لأتجاوز المهام التي تنهال عليّ، من قبيل بتر الأطراف واقتلاع العيون.

وفي كل مرة يقدم فيها دومينيك نصيحة جادة بهذا الشكل، أشعر فعلًا وكأنني الحاكم الصغير للأرض.

"سيد دومينيك."

"نعم، يا سيد غونبام."

"هل... يمكنني أن أعجنك مرة أخرى؟ قليلًا فقط."

"هممم..."

حدق بي سلايم البودينغ بصمت.

فنظرت إليه بعينين تستجديان الشفقة.

"إن كانت للحظة واحدة... فسأسمح بذلك."

وفي النهاية، حصلت على موافقته الكريمة، واستمتعت بملمسه الطري لبعض الوقت.

وبينما كنت أفعل ذلك، عادت هام جي وول.

كانت تحمل كومة من أدوات سحب الدم، وسألت بحماس:

"سيد غو يو! أمم... كم..."

"مئة مليلتر."

"لا! هذا... هذا قليل جدًا...!"

رغم أنها كانت ترغب على الأرجح في سحب المزيد بالقوة، إلا أنها لم تكن تملك وسيلة لإخضاعي الآن.

ولو استدعت الباحثين، لانكشف أنها كانت تحاول أخذ دمي سرًا.

فنظرت إلى هام جي وول التي بدت قلقة وقلت:

"إذا أجبتِ عن أسئلتي بصدق، فقد أزيد كمية الدم التي سأسمح لكِ بسحبها."

"آآه...!"

عضّت هام جي وول شفتيها بقلق.

أما أنا، فأخذت أفكر فيما إذا كانت الكمية المناسبة للتبرع بالدم لدى البالغين تبلغ أربعمئة مليلتر، بينما أنتظر ردها.

وفي النهاية، عجزت عن مقاومة جشعها، فوافقت على اقتراحي.

"حـ... حسنًا، اسأل أولًا!"

"النيزك المغروس في جسد النقيبة مو... هل هو آمن؟"

"بالطبع آمن...!"

ومع ذلك، حاولت غرس الإبرة في ذراعي فورًا، فأوضحت لها أن الإجابة تأتي أولًا.

نفخت هام جي وول شفتيها بضيق، ثم بدأت تشرح.

"إذا زُرع النيزك في جسد شخص متوافق معه... فإنه يدخل في سبات...!"

فالنيزك الذي تفقس منه المحنة ينفجر أصلًا إذا لم تُستكمل المحنة خلال مدة زمنية معينة.

لكن إذا زُرع داخل جسد شخص متوافق، فإنه يدخل في حالة سبات، تمامًا كحاسوب أُطفئت طاقته.

"هـ... هذه عملية خطيرة جدًا، ولا أحد يستطيع تنفيذها سواي!"

وكلما ارتفعت رتبة النيزك، وجب زرعه في جسد شخص قادر على تحمّل تلك الرتبة.

لكن مجرد توافق الرتبة لا يكفي.

بل لا بد أيضًا من تحقق شرط غامض للغاية، وهو:

<أن تعجب المحنة بذلك الشخص المتوافق.>

وإذا لم يتحقق الشرطان معًا، فإن النيزك ينفجر في اللحظة التي يُزرع فيها.

في البدايات، طُرحت طريقة زرع النيازك كوسيلة لمنع المحن، لكنها أُلغيت لاحقًا بسبب مشكلات حقوق الإنسان، ولأن العثور على شخصمتوافق مع النيزك كان بالغ الصعوبة.

وفي الحقيقة، لعل السبب الأكبر لم يكن حقوق الإنسان بقدر ما كان أن أعدادًا كبيرة من الأشخاص المتوافقين كانوا يموتون أثناء عمليةالزرع، مما كان سيؤثر في القدرة على التصدي للمحن.

وبمجرد دخول النيزك في حالة السبات، يُعامل كأنه حجر عادي، لذا يستطيع الشخص الذي زُرع فيه دخول المحن وهو لا يزال يحمله.

غير أن الشخص الذي زُرع فيه النيزك عليه أن يحذر من أمرين.

أولهما... ألا يموت.

في اللحظة التي يموت فيها الشخص المتوافق، ينفجر النيزك المزروع في جسده فورًا.

أما الأمر الثاني الذي يجب الحذر منه، فهو الاضطراب العاطفي.

فالمشاعر القوية قد تصبح محفزًا يوقظ النيزك ويؤدي إلى تفقسه.

"بعد أن أغلقت النقيبة مو محنة سامكل... دخلت مركز العزل الخاص لهذا السبب أيضًا."

أي إنها دخلت مركز العزل الخاص تحسبًا لاحتمال أن يتسبب اضطراب ما بعد الصدمة في تفقس النيزك.

أما أنا، الذي لم أكن أعلم حتى أنها نُقلت إلى مركز العزل الخاص، فاكتفيت بخفض بصري في صمت.

ثم سألت:

"هل أنتِ من أجريتِ لها عملية الزرع، ايتها الرئيسة هام؟"

"لـ... لا! بالنسبة لشخص مثل النقيبة مو، كـ... كان لا بد من موافقة القيادة العليا... والنقيبة مو هي التي أرادت... إجراء الزرع...!"

أملًا منها في أن تتمكن يومًا ما من إغلاق تلك المحنة، زرعت في جسدها نيزك المحنة الذي يحتجز شقيقها.

ويبدو أن سبب إدخالها إلى المختبر هذه المرة أيضًا هو الخشية من حدوث أي خلل في النيزك.

ظللت غارقًا في التفكير لبعض الوقت، ثم فتحت فمي بعدما شعرت بنظرات هام جي وول الملتهبة تحدق بي.

"مئتا مليلتر."

"آه... آه... لماذا...! لقد... أجبت عن كل شيء بجد...!"

"أتريدينها ثلاثمئة مليلتر؟"

هزّت هام جي وول رأسها بعنف صعودًا وهبوطًا.

فمددت ذراعي لتظهر الأوردة الزرقاء بوضوح وقلت:

"إذن أعيريني هاتفك قليلًا."

اهتزت عينا هام جي وول، وكان واضحًا أنها فكرت للحظة: 'لا ينبغي أن أفعل...'

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت:

"سأمنحك أربعمئة مليلتر."

*

عدت إلى غرفة المرضى وشغّلت هاتف هام جي وول.

وفي اللحظة التالية، سرت قشعريرة في أنحاء جسدي.

كانت صورة الخلفية... أنا.

كنت نائمًا فيها، ومن الأشياء التي ظهرت في الخلفية بدا أنها التُقطت داخل المختبر.

'متى كنت في المختبر أصلًا؟'

لم أتذكر سوى وجودي في غرفة المرضى، فتوقفت أفكر قليلًا.

ربما كان ذلك عندما أُحضرت لأول مرة إلى هيئة الاستجابة للمحن.

ففي ذلك الوقت كنت محتجزًا بصفة مشتبه به.

وبعد أن تجاوزت تلك القشعريرة، ألقيت نظرة داخل الغرفة.

لم تكن هناك كاميرات مراقبة في غرفة المرضى الجديدة.

رفعت الهاتف وقلت بثقة راسخة موجّهًا كلامي إلى الأندرويد المتطور:

"سامرا."

كنت مؤمنًا بأنه إذا حصلت على أي جهاز إلكتروني وأمسكته بيدي، فسيتكفل سامرا بالباقي.

'إذا كان قادرًا على توليد موجات كهرومغناطيسية معكوسة الطور، ويتحكم بالروبوتات النانوية، فلا بد أن هذا الأمر في متناول يده.'

وكما توقعت، لم يخيب سامرا ظني.

انطفأت شاشة الهاتف فجأة.

ثم ظهرت شاشة تحميل قصيرة.

Now loading....

وتحت عبارة التحميل ظهر شريط النسبة المئوية.

بدأت النسبة من 0%، ثم ارتفعت بسرعة حتى بلغت 100% في لمح البصر.

بعدها ظهر أخيرًا الشخص الذي كنت أنتظره على الشاشة.

— سيد هان غو يو.

كان سامرا يبدو قلقًا إلى حد ما.

وبمجرد أن رأيته، قربت الهاتف من وجهي وسألته:

"هل أنت بخير؟ لقد هاجمك داي إيل يوراي."

— أنا بخير.

"كم هذا مطمئن. لقد كنت قلقًا عليك."

ساد الصمت للحظة بعدما سمع سامرا كلامي.

ظل ينظر إليّ عبر الشاشة، ثم أغمض عينيه وفتحهما ببطء، وكأنه يتظاهر بأنه إنسان.

— هل يقلق السيد هان غويو عليّ أيضًا؟

"عفوًا؟"

— لا شيء. تفضل وأخبرني.

كانت جملته بديهية للغاية، حتى إنني خشيت للحظة أن يكون هجوم داي إيل يوراي قد تسبب له بعطل.

لكن مظهره على الشاشة بدا طبيعيًا.

راقبته قليلًا، ثم سألت:

"وماذا عن سيادة المقدم جي، والرئيس تشا؟"

— لا توجد أي مشكلة. أما الرئيس تشا فقد احتُجز بسبب العمل الإرهابي الذي ارتكبه هذه المرة.

وفي الحقيقة، لم يكن الأمر سوى احتجاز شكلي، إذ بدا واضحًا أنه سلّم نفسه طواعية.

استغربت قليلًا أنه استسلم بهذه السهولة، لكن بعد الفوضى الكبيرة التي تسبب بها، بدا ذلك مفهومًا.

كان لدي الكثير من الأسئلة الأخرى، لكنني قررت أن أبدأ بالأمر الأكثر إلحاحًا.

"سامرا، أحتاج إلى مساعدتك."

— ماذا تريد؟

كنت أعرف تمامًا ما أريده.

لكنني لم أكن أنوي التصرف بالطريقة التي يرغب بها المفوض جانغ سوك يون.

"أود أن أفاجئ المفوض جانغ سوك يون قليلًا.”

***

تفاعلوا على كل الفصول لأنزل للراو اليوم.

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

2026/07/12 · 70 مشاهدة · 1937 كلمة
نادي الروايات - 2026