الفصل 95

لم أستطع الإجابة للحظة.

ثم فتحت فمي ببطء وقلت:

"على الأرجح... نعم، كنت أنا."

فبحسب ما أتذكره، كنت الشخص الوحيد الذي كان يتحدث مع المطور آنذاك.

وبعد أن سمع جوابي، تمتم الرئيس تشا بصوت خافت:

"هاه... اللعنة."

وفجأة أصبحت أنا الشخص الذي تلقى الشتيمة.

حدقت إليه بحيرة.

لكن... الرئيس تشا ليس من النوع الذي يكثر من الشتائم... أليس كذلك؟

بدأ الشك يتسلل إليّ، متسائلًا إن كنت أحكم عليه فقط بناءً على تجربتي معه داخل اللعبة.

لكن، بغض النظر عن ذلك، بقي سؤال واحد يحيرني.

ما الذي فعلته أصلًا حتى أستحق ذلك؟

بصراحة، لم أرتكب سوى أنني أجبت بصدق.

راقبت تعابير وجهه بحذر، فأعاد الرئيس تشا إسناد ظهره إلى الكرسي وقال:

"أكمل."

حقًا؟ هل أكمل؟ لن يُخرج داي إيل يوراي فجأة، أليس كذلك؟

ومع ذلك، وبالنظر إلى شخصية الرئيس تشا، لم أظن أنه سيؤذي شخصًا ما زالت له قيمة في نظره.

فتشجعت وتابعت الحديث.

"هل... كنت تشاهد أنتَ أيضًا البث الأخير، يا سيدي الرئيس تشا؟"

"كانت نهاية مملة. فجأة قال إنه لن تكون هناك ألعاب أخرى بعد الآن."

"……!"

إذًا... كان الرئيس تشا حاضرًا أيضًا في البث الأخير للمطور.

كنت أعلم أنه لعب ألعاب المطور معي.

فقد أخبرني سامرا بذلك قبل دخولي إلى سامكل.

*

"صاحب الأهلية الذي لعب ألعاب المطور هو رئيس شركة بارسونغ."

"ولهذا أيضًا منعتُ التواصل مع رئيس بارسونغ. أنا فقط أحاول اختيار أفضل الحلول. ولن أخون السيد هان غو يو."

*

لكن هذا كان كل ما أخبرني به سامرا حينها.

فبعد ذلك، تسارعت الأحداث بشدة ولم يعد هناك وقت للحديث بتفصيل أكبر.

كنت أتوقع أن يدور بيني وبين الرئيس تشا حديث عن المطور إذا التقينا، لكنني شعرت وكأنني تعرضت لهجوم مباغت.

'كنت أظن أننا سنتحدث عن المطور بعد أن يجعلني أوقع العقد أولًا.'

لأنني كنت أعتقد أن ما يهم الرئيس تشا أكثر من أي شيء هو ما إذا كنت سأوقع العقد أم لا.

"إذًا، لا بد أنك رأيت أيضًا دردشة أولئك المجانين."

"الدردشة؟"

سألته باستغراب، فأجاب وكأنه يقول أمرًا بديهيًا.

"ألم يكونوا يكتبون هراءً غريبًا طوال الوقت؟"

في الدردشة؟

حاولت استرجاع ذاكرتي.

كلما شاهدت بث المطور، كانت نافذة الدردشة دائمًا...

[لقدأنهيتاللعبةتوقفتكفىاللعبةتوقفتكفىكفىكفى]

[هليؤلمنيكثيرًا؟؟ الدم؟ لايتوقف؟؟؟ آ؟؟ يؤلمني؟ يؤلمني؟؟؟]

[لقدماتللتوأليسكذلكانفجررأسهأمامعينيللتولقدماتأليسكذلك؟]

[أناآسفأناآسفأناآسفأناآسفلنأفعلهامجددًاأرجوكاتركنيأعيش]

[أنقذنيأنقذنيأنقذنيأنقذنيأنقذنيأنقذنيأنقذنيأنقذني]

وكانوا ينتظرون ألعاب المطور وحدها...

[أيُّشخصٍكانلايهممنيكونفقطأحضرواأيَّأحدوأخرجونينامنهناأرجوكم]

[هيهيكهيكهيهيتهيهيهيتهاهاهاهاها... لقدماتواجميعًاوالآنجاءدوريهيهيهيتهيتهيتهيتهيت]

[لاأستطيعإنهاءهالايوجدإنهاءلايوجدلايوجدلماذالايوجدأريدأنأتوقفعناللعب]

[هذه لـ ـيـ ـسـ ـت لـ عـ ـبـ ـة! هذاحقاًجسديابالفعلحقاً سـأ ـمـ ـو ت! ]

ألم يكونوا يستمتعون باللعب...؟

"......"

وبينما كنت أستعيد تلك الذكريات، شعرت وكأن الدم تجمد في عروقي.

كيف لم أدرك أن تلك الدردشة كانت غريبة؟

كانت رسائل لا يمكن لأي شخص أن يعتبرها طبيعية.

ومع ذلك، لم يخطر ببالي ذلك مطلقًا.

بل كنت أراها مجرد رسائل عادية.

رغم علمي بوجوب السيطرة على تعابير وجهي، لم أستطع إخفاء اضطرابي.

راقب الرئيس تشا عيني المرتجفتين، ثم قال:

"سمعت أنك بدأت لعب تلك الألعاب قبل سنتين، وشاهدت البث الأخير هذا العام."

ثم ثبت نظره عليّ وقال:

"أما أنا... فقد بدأت اللعبة لأول مرة قبل أربع سنوات."

"...ماذا؟"

"ولم ألعبها سوى حوالي ستة أشهر."

"إذًا... توقيتنا..."

"لا يتطابق إطلاقًا."

بالنسبة إلى الرئيس تشا، كان البث الأخير للمنتج قد حدث قبل ثلاث سنوات ونصف.

تسارع نبض قلبي.

وحين أعدت استرجاع ذكريات السنوات الأربع الماضية على أساس أن التوقيت لا يتطابق، بدأت ألاحظ أمورًا غريبة واحدة تلو الأخرى.

حتى لعبة سلتوبل بدت الآن مريبة.

فبعكس بقية الألعاب، كانت تفرض اللعب بخمسة لاعبين، لذا كانت تجمعني عشوائيًا مع مستخدمين آخرين.

لكن...

كيف يعقل أن المجموعة نفسها من اللاعبين المجهولين كانت تلعب معي كلما سجلت دخولي؟

( قصده ان في كل لعبه من العاب الارشيف نفس الاشخاص بيدخلو في كل لعبة )

ولم تكن حتى لعبة جماعية مشهورة، بل لعبة مستقلة صنعها شخص واحد.

كان ذلك مستحيلًا، إلا إذا كان أولئك الأشخاص محتجزين أمام أجهزة الكمبيوتر في انتظار دخولي.

ومع ذلك، لم أشعر حينها بأي غرابة.

كل ما كنت أركز عليه هو اللعب.

'ما حقيقة هذا الاختلاف الزمني؟'

وبينما تعمقت في هذا التساؤل، داهمني إدراك بارد.

لقد واصلت لعب الألعاب التي كان المطور يعطيني إياها بلا توقف طوال العامين الماضيين.

لكن...

حين حسبت عدد الألعاب وساعات اللعب، أدركت أن إنهاءها كلها خلال عامين أمر مستحيل.

أكثر لعبة لعبتها كانت اللعبة التي ظهر فيها الرئيس تشا كشخصية غير قابلة للعب.

وقد أعدت لعبها ألف مرة كاملة.

ولو افترضنا أن الجولة الواحدة تستغرق أربع ساعات على الأقل...

فهذا يعني أربعة آلاف ساعة.

حتى لو لعبت أربعًا وعشرين ساعة يوميًا دون انقطاع، فسأحتاج إلى أكثر من مئة وستة وستين يومًا لأكمل ألف جولة.

وفوق ذلك، لم تكن تلك اللعبة الوحيدة التي لعبتها.

فعدد ألعاب الأرشيف التي أحضرها لي المطور كان، على أقل تقدير، بالمئات.

وكان من المستحيل إنهاء مئات الألعاب بالتفصيل خلال عامين فقط.

'بل من الأساس... كيف يمكن لمطور واحد أن يصنع مئات الألعاب؟ حتى لو كانت ألعابًا برسوم نقطية، فهذا غير منطقي.'

تسارع نبض قلبي أكثر فأكثر.

حتى خُيل إليّ أن دقاته المدوية تتردد داخل أذني.

ماذا فعل بي المطور؟

وأنا... ما الذي أكونه؟

أصبح تنفسي متقطعًا، وصرت أجد صعوبة في التقاط أنفاسي.

شعرت أنه لا ينبغي لي أن أفكر أكثر.

"سيد غونبام."

ناداني صوت لطيف.

وربت شيء ناعم على خدي، وكأنه يهدئني.

شهقت بقوة واستعدت وعيي.

ثم رأيت الرئيس تشا، وكان على وشك الضغط على زر استدعاء الممرضة.

تمتمت إليه بشرود:

"أنا... بخير..."

نظر إليّ الرئيس تشا وأطلق ضحكة ساخرة، وكأنه لا يصدق كلمة واحدة مما قلت.

وبصراحة...

حتى أنا لم أقتنع بكلامي.

"......"

عاد وجلس على الكرسي، وأطرق برأسه للحظة.

ثم أطلق زفرة طويلة.

بدا وكأنه يقمع غضبه بصعوبة.

وشعرت بغرابة وأنا أراه يهدأ بعدما كان على وشك استدعاء الممرضة بسببي.

إنه الرئيس تشا الذي اقتلع جانبًا كاملًا من مبنى هيئة الاستجابة للمحن.

لكن رؤيته يكبح نفسه حقًا لأنني تقيأت دمًا وأغمي عليّ...

جعلت الموقف غريبًا إلى حد لا يوصف.

وحتى أثناء حديثنا داخل غرفة المرضى، كان هادئًا على نحو لا يشبهه إطلاقًا...

'هل هذا حقًا الرئيس تشا؟ رغم أنه لوّح بداي إيل يوراي قبل قليل، فلا بد أنه هو.'

وفي تلك اللحظة...

طنين.

______________

تعتقد أنك لست مستعدًا بعد لاستعادة ذكريات الماضي.

فالحاكم الصغير لا يزال ضعيفًا ووهنًا.

وترغب في أن تنمو سريعًا بوصفك حاكمًا، ولذلك تريد تسجيل شخصية جديدة.

هل ترغب في تسجيل سو مون تشان وموك سي هوا؟

______________

وبفضل نافذة النظام، هدأ اضطرابي تمامًا.

وشعرت بقليل من الغضب وأنا أفكر:

'إن كنت تعرف شيئًا، فتكلم.'

[استوعب.]

للحظة، أغضبني أنه لم يرسل سوى كلمة واحدة.

لكنني تذكرت الرسالة التي ظهرت لي من نافذة النظام سابقًا.

>>>[إذا تمكنت من استيعاب ■■■■ بالكامل، فقد تتمكن من تسجيل تشا■■.]

وما زلت لا أعرف ما الذي يُفترض بي أن أستوعبه.

لكن بدا لي أن استعادة ذكرياتي المشوهة تحتاج إلى وقت.

ولن أجني شيئًا من الضغط على نافذة النظام.

وهكذا استعادت نفسي هدوءها بالكامل.

"سيدي الرئيس تشا."

قلت بصوت هادئ إلى حد كبير:

"كما ذكرت، صحيح أن توقيتنا مختلف، لكن يبدو أننا لعبنا اللعبة نفسها. هل يمكن أن تخبرني ما الألعاب التي لعبتها؟"

فأخذ الرئيس تشا يسرد قائمة الألعاب التي لعبها من إنتاج ذلك المطور.

ولم تكن بينها أي من المحن التي لعبتها أنا.

'لا بد أنها محن لم تفقس بعد في الواقع.'

وكنت قد توقعت أصلًا أنه لن يعرف اللعبة التي لعبناها معًا.

ورغم أن كوني الوحيد الذي يتذكر ألف جولة لعب كان أمرًا يبعث على شيء من الوحدة...

فإنني آثرت الاحتفاظ بذلك في قلبي.

لأنني لو أخبرته، فسأبدو أنا وحدي الشخص الغريب.

وهو أصلًا يظنني غريب الأطوار، فلا حاجة لأن أبدو أغرب مما أنا عليه.

واصلت حديثي مع الرئيس تشا.

وتحدثنا أيضًا عن أسلوب اللعب.

فعلى عكسي، لم يكن يسعى إلى مشاهدة جميع النهايات، بل كان يكتفي بإنهاء اللعبة بأسرع ما يمكن.

ولم يكن يهتم إن كانت النهاية الحقيقية أم مجرد نهاية عادية.

فبمجرد أن ينهي اللعبة، كان يخبر المطور بأنه أكملها وينتقل إلى اللعبة التالية.

ووفقًا له، لم يعترض المطور على ذلك قط.

كما أن الشخصيات غير القابلة للعب التي كانت مبنية على أشخاص حقيقيين ظهرت في ألعابه أقل بكثير مما ظهرت في ألعابي.

وبفضل الألعاب التي قدمها له المطور، استطاع الرئيس تشا تأسيس شركة باسونغ بسهولة.

فقد بحث عن موك سي هوا وسو مون تشان، اللذين كانا شخصيتين غير قابلتين للعب في الألعاب، ثم أسس شركة بارسونغ معهما، مستفيدًامن ذكرياته عن تلك الألعاب لاجتياز المحن.

ولهذا تمكنت بارسونغ من النمو بسرعة كبيرة في بداياتها.

كما أن جميع المحن التي خاضها داخل الألعاب أصبحت الآن مملوكة بالكامل لشركة بارسونغ.

"لقد حاولت بدوري تتبع المطور، لكن جميع محاولاتي باءت بالفشل."

"ثم تواصل معك سامرا بعد ذلك؟"

أومأ الرئيس تشا برأسه بخفة وأجاب:

"قال سامرا إنه تأكد من أن المطور كيانٌ سامٍ من خارج الأرض."

حاكم خارجي...

كان ذلك المفهوم مرتبطًا بـ نداء الفراغ، حيث أقام دومينيك.

والآن بعد أن فكرت في الأمر، حتى فيروس الزومبي في ديزونديل، وكذلك المحن، كانت تمنح أحيانًا شعورًا بأن الواقع والمحن متشابهان إلىحد كبير.

وقررت أن أسأل سامرا لاحقًا بمزيد من التفصيل عن الحكام الخارجية، ثم طرحت السؤال الذي كان يشغلني أكثر من غيره.

"إذًا، سيدي الرئيس تشا... كيف انتهى بك الأمر إلى لعب ألعاب ذلك المطور؟"

فالرئيس تشا الذي أعرفه لم يكن من النوع الذي يلعب ألعابًا مستقلة برسوم نقطية، فضلًا عن متابعة بثوث صانعها.

وكان أسلوبه في اللعب خير دليل على ذلك.

فهو لم يكن مهتمًا بألعاب المطور أصلًا.

بل كان يؤديها كلما وصلته، كما لو كانت واجبًا مفروضًا عليه.

ولهذا كنت أتساءل: لماذا لعب ألعاب المطور أصلًا؟

لكن الرئيس تشا لم يكن ينوي الإجابة.

"هل هذا تحقيق؟"

"لا..."

فانكمشت فورًا.

كنت أظن أنه متعاون على نحو غير معتاد بالنسبة إليه، لكن بدا أن من الأفضل ألا أطرح المزيد من الأسئلة.

ومع ذلك، حتى لو توقفت عن سؤاله عن المطور، بقي أمر واحد أردت التأكد منه مهما كان.

وشعرت أن هذا السؤال على الأقل قد يجيب عنه.

"سيدي الرئيس تشا... أعتذر، لكن أود أن أطرح سؤالًا أخيرًا."

فتحت فمي بحذر.

"هل... السبب الذي جعلك تبحث عني هو المطور؟"

ظل الرئيس تشا، الذي كان يجيب عن أسئلتي بلا تردد حتى الآن، يحدق بي بصمت.

طال صمته.

أما أنا، فلم أشح بنظري عنه، وانتظرت جوابه.

وأخيرًا قال:

"أتظن أن هذا هو السبب؟"

لكن ما قاله لم يكن جوابًا، بل سؤالًا.

'وكيف لي أن أعرف؟'

تذمرت في داخلي، إذ لم يكن بوسعي مطالبته بالإجابة صراحة.

وفجأة أخرج داي إيل يوراي من الجرد.

"إذًا يا هان غو يو."

مدّ الرئيس تشا ذراعه وغرس السيف الأبيض في الأرض.

ثم سأل:

"هل ستوقّع عقدًا مع هيئة الاستجابة للمحن؟”

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

2026/07/14 · 68 مشاهدة · 1663 كلمة
نادي الروايات - 2026