يفتح الفتى عيناه على مهل و يتلمس نعومة الحرير الدي هو عليه ,
يرفع يده فيجدها ملفوفة بالضمادات ثم ينتبه للسقف اعلاه , قبة كبيرة مرصعة بالفسيفساء لتحمل في فن راقي سحبا عليها ملائكة دات اجنحة شديدة البياض ,
كلهم يسجدون ناحية شخص يشع نورا , يحمل بيد كأس للنبيد في اخرى صولجانا’ بمظهر مقدس يمزج بين اللون الذهبي والابيض و الازرق ,
تلك القبة التي في اعلى السقف تنزل منها ستائر شديدة البياض و الطول و الخفة لتلامس السرير و تداعب وجه الفتى بفعل النسيم اللطيف في تراقص و عناقات فيما بينها على انغام الاوبرا او ما شابه دلك ,
اخد نظرة يمينا و يسارا , ووجد انه على سرير حريري احمر قرمزي بغرفة كبيرة تدعى صرح اكربولس ومن منا لا يعلم كيف يبدو هدا الصرح بما يحمله من جمال هندسي ,
قام الفتى من مكانه و توجه ناحية الشرفة , مزيحا الستائر التي تعيق فضوله ليرى الخارج , وفور ان تواجد هناك هبت عليه رياح خفيفة عطرة برائحة التراب والعشب المنعش , الندء , يتعاقب خلفها ضجيج الشعب
علم في قرارة نفسه انه لم يعد الوحيد بل العديد غيره , فقام فرحا لا يعلم ماهيته ليصل الى احد الشرفات مطلا على ما كان يسمع , فيرى جمهورية اثينا السماوية بأعمدتها و منازلها و قصورها تصدر ضجة تنم عن الحيوية و السعادة ,
دلم يرى من قبل مثل هدا العجب وهدا الفن المدني و المعماري الدي بكل ركن ,فشتان بين ما يراه و المكان الدي عاش به سنواته , علم ان حياته ضاعت هباءا في اكتيفيا
فهناك أسواق بها بشر يبدون صغارا جدا من علوه عنه فأكروبوليس يتواجد على قمة اجبل شاهق, حيث تراه كل عين ترفع للسماء ومن العجب يقولون هدا الصرح هو مكان ظيافة اييرا العظيمة لأبطال من حول العالم , وما يزيد المنضر جمالا هي تلك الحيتان و النسور الظخمة التي تحلق بسماء اثينا و احصنة البيغاسوس المجنحة و المتبجحة ,
نظر الفتى خلفه ليرى نواحي الغرفة من اجل ان يمتع روحه الفتية بكل هدا الجمال الدي لم يعهد مثله من قبل وأثناء دلك يسمع صيحة حوت عميقة تقترب من اسفل الشرفة , فهرع ليلقي نظرة تملأها الفضول في عالم كل ما به جديد عليه
اخرج رأسه للخارج موجها عيناه للأسفل , فيصعد حوت العنبر محلقا للسماء ويكاد بطنه يلامس وجه الفتى ,
ارتفع شعره الابيض للسماء بفعل الرياح الشديدة كما ارتفعت اقدامه عن رخام الارضية
يا الاهي ما هدا المنظر المقدس في خلقك ,
بدأ الحوت يستعرض فأوقف سرعته بالسماء و ارخى نفسه موجها ظهره ناحية الارض , وترك حاله للجادبية تسحبه فبدا انه يفعل فعل الحيتان بالمحيطات حينما تظهر على سطح الماء لكن الامر مختلف فهنا هي السماء ,
يا فتى هل انت مستعد لرحلة من اثينا العظيمة ؟ علا صوت منادي يركب الحوت
ااااا ؟؟؟ رد ايميث بلا لغة يكتنفها
حسنا سأعتبرك موافقا يا بطل هاهاهاهاهاها
الراكب للحوت رجل ظخم البنية دو لحية مشعثة و شعر متموج اشقر , يملأ جسده القوي مختلف الندوب جراء المعارك و السجالات ,يرتدي الهوميكون وصندلا جلدي تعلوه زخارف دهبية وصولا الى كامل الساق
صوب هدا الاخير حبلا نحو الفتى كمن يصطاد حصانا , فيلتف الحبل حوله ساحبا اياه جاعله محلقا بسماء اثينا , ’ تم سحب الفتى بقوة جعلت بشرته و شعره كلهم يعودون للخلف كمن يشدهم للأخد , ليطير من على الشرفة و ينزل بمحاذات هدا الجبل الاخضر الشاهق , يا للهول يا له من رعب و حماس , لكن الفتى ليس علم بماهية الاحساس الدي يعتريه , يكفيه انه يتلدد بهده اللحظة
و في حال تحليقهم للأسفل ها هم يقتربون من الارض
يا فتى عليك أن تغمض عينك لكي لا تنصدم فلا استطيع مواجهة اييرا ان افقدتك عقلك جراء السرعة و وهم الارتطام هاهاهاهاها
وصلت مقدمة وجه الحوت بمقدار نصف انش من الارض لا بل الربع , فتظهر التربة كأنها سطح لبحيرة تحمل موجات خفيفة ,مثل التي نراها عند رمي حصاة بالماء
انها بوابة عبروها اخدتهم لمكان مختلف كليا ,
انهم فالكون حيث النجوم تملأه من كل جهة مثل مصابيح منيرة هناك فالأفق يظهر قصر فخم وظخم على جزيرة واسعة وكبيرة تووسط جزرا اصغر , تربط بينهم نباتات الكرمة العتيقة مثل الجسور الظخمة , تتواجد عليها كائنات الهيبوغريف و الفتخاء و الويفرن الابيض النادر ,
هناك على كل الجزر توجد قلاع تحمل على صوامعها التنانين النبيلة , و في اكبر جزيرة يوجد قصر ظخم و بديع تعلم منه مقدار الاموال الفلكية التي شيد بها , و يا للعجب الدي تخلل الفتى وهو يرى الشلالات التي تنزل ناحية الفراغ الكوني لي تنقشع تاركتا ردادا يلمع , تلعب عندها الحيتان بحركات بهلوانية تتماشى مع سرب البيغاسوس الابيض الملكي
ايميث يطفو بالفراغ و ينظر بعجب لما يراه , والحوت يطفو بمهل و يتأمل منظر الوطن الدي ينعكس بعيناه , نظرة حب و شوق , فليس هناك احساس يكاد يكون ملموسا مثل العودة للوطن , دلك الدفئ الدي يكتنف القلب ,
سحب الرجل الحبل بمهل و حلق الفتى لظهر الحوت مشاركا اياهم سرور الركوب رفقتهم ,
كما انظمت بضع حيتان رفقة اولادها لجانبهم فتراها تطفو وتستعرض رشاقتها, مصدرتا اصواتها العميقة التي تحادث الروح كأنها غناء يصدح مداه عبر الكون الواسع
, يقول الرجل اثناء تأمله لجمال هده الجوهرة الضائعة
يا فتى اهلا بك في ايلفوهايم مهد الالهة هههههه
ايميث انقطعت افكاره و يكفيه ان يمتع عيناه بما يراه , فهم القول ونطق بصوت دافئ ...
ا..ا...ايلفوهايم ....
...نعم يا فتى هي كدلك مثل ما يوحي الاسم هههه ايلفوهااااايم بمعنى منقطع النظيير.... علا صوته وانطلق صوب البوابة الامبراطورية
.
بوابة ضخمة كأنها سور دهبي,, مزخرفة بزخارف تمتد وتتصل لتحكي حرب اوريو العتيقة حيث ساد الالهة و اعادوا توازن العالم بطرد و قمع قوى الشر ,
وبكل جانب من دفتي البوابة يقف هناك تمثالان عملاقان بمعنى الكلمة لمحاربان حجريان يحمل كل منهما فأس حرب منحني ,و يقف اسفلها حارسين دوي ستة اجنحة لكلم منهما يرتدون دروعا جلدية و خود كورنثيان دهبية , يقفون على عربات مسرجة بأحصنة البيغاسوس و سيوفهم الحادة في اغمادها بالخاصرة
, وقفوا اجلالا للفارس مع تحية وتنظيم موقر متزامن ....
..الفارسين الامبراطورين يرحبان بعودة القائد الاعلى للقوات الامبراطورية العظيمة , الممجد أبيوس كلوديوس بولتشر ,المجد للآلهة والمجد لألفوهايم ..
... نعم المجد للآلهة والمجد لاولفوهايم هاهاهاهاها افتحا البوابة وشكرا لي خدمتكما يا صغاري
بأمر من الحارس الامبراطوري تم بث الحياة في التمثالان الحجرين , ليلتفتو قبالة بعض و يباشرو التحرك بنظام عسكري ,خطوة تتزمن مع الاخرى , ولما وصل كل منهما لجانب من دفة البوابة , التفتا صوبها و اغمدا الفؤوس على ظهرهما , يليها دفع الجانبين ليفتحا على مصارعهما , وفور ان فتحت عادا و تجمدا مكانهما مرة اخرى ,
ما بالداخل ساحة صغيرة قبل الحدائق المقدسة بمقدار بضع مئات امتار , تتوسطها منصة حجرية او بالاحرى بوابة نقل أني , لها اعمدة بكل ركن من اركانها الاربعة , تحمل كريستالات شفافة يحيطها مجال مائي , كما يقف عندها كتيبة من الحرس بلباس حربي ,متموقعين اربعة اربعة بما مجموعه ستة عشر حارس مدجج بالاسلحة لكن في مظهر متناسق مع اللباس يوحي بالاناقة .
يتقدم احد الحراس الدي يبدو مختلفا عن البقية بسبب ان نهاية اجنحته تحمل حلقات دائرية فضية اللون عكس البقية , وخودة كورنثيان سوداء , وقف اجلالا وردد عبارة التحية والتمجيد ,
فرقة كلوديوس من الفرسان الامبراطوريين يرحبون بعودة القائد الاعلى للقوات الامبراطورية العظيمة , الممجد أبيوس كلوديوس بولتشر ,المجد للآلهة والمجد لألفوهايم ..
ساد صمت بعده ضحكات الفرسان وحتى القائد الاعلى ضحك بهستيرية
تقدم يا فتى وتعرف على رفاقي الاعزاء هاهاهاها هؤلاء اثمن ما لدي و الشكر لهم اني هنا ففي يوم ما كنت مثلهم ...نعم في دلك اليوم المشؤوم .... ساد الصمت و خيم الحزن قليلا على محياهم ليقطعه قائد الفرقة قائلا
اهلا بك يا ولد في اولفوهايم ان احتجت الى أي مساعدة ابحث عني , فما دمت مع القائد الاعلى فأنت تعتبر صديقا لنا ايضا , اه ادعى رايفين وانا ضابط امبراطوري واليوم مناوبتي لحراسة بوابة النقل للبلاط , وهؤلاء ...لا يهم هاهاهاهاها .....
علت الضحكات مرة اخرى ,قد يظن أي شخص انهم مجموعة من المجانين لكن لا شك انهم في ترابط وثيق تملأه المحبة التي اوجدتها الاحداث و الاوقات التي عايشوها معا .محبة تتجاوز تسلسل الرتب و توحي بالقيادة السليمة والاحترام المتبادل , وهدا ما يجعل جيوش ايلفوهايم من اقوى الجيوش الكونية .
وانت ما هو اسمك ؟ سأل الضابط الفتى
...ااااا؟؟ ااا ...
اه يبدو انه لا يجيد الكلام يكفي ان ندعوه بالفتى صحيح؟؟ ... سأل الضابط قائد القوات الاعلى
...حسنا يبدو دلك هاهاهاها .....اجاب القائد
على أي حال جهز البوابة فلدينا موعد يجب ان نلحق به ..امر القائد الفرقة و تم تجهيز البوابة ,
انطلاقا من شعاع ربط بين الكريستال وصولا للأرضية في منتصف المنصة , تظهر بوابة كأنها شلال واقف ينبع من الارض. تقدم الفتى رفقة القائد و دخلوا البوابة ,
في طرفة عين وجدوا انفسهم داخل القصر , ويا له من قصر لا يمكن للوصف ان يفيه حقه ,
هل اتحدث عن تلك الاعمدة التي تحمل السقف ام اتكلم عن الرواق الرخامي ام انسى كل دلك واصف لك النباتات والورود والدهب المعانق لكل مكان ؟
سأترك الامر لخيالك لأن كل ما تتخيله ستجد ان حقيقة القصر اجمل من ما تخيلته
في الرواق و بينما خطوة تلي خطوة يحاول ان يتداركها الفتى , تغيرت الهالة المرحة للقائد لتكسوه نوع من الجدية والوقار بما يناسب المكان الدي يتواجد فيه حاليا ,
فهم الفتى ان عليه الا يكون عفويا و عليه ان ينضبط لأن من سيكون في حظرته هو كيان دو جلال و قوة .لا يقبل الهفوة ابدا
وقفا عند البوابة التي تفصلهما عن القاعة الامبراطورية حيث يتواجد الامبراطور وباقي الالهة , لتعلو اصوات الابواق المنطلقة من قرون يحملها الحراس , دلك علامة على حضور ضيف للقاعة
طوووووووووووو طط طووووووووو
...قائد القوات الاعلى و حامي و امين الالهة ..المهيب والممجد لممجد أبيوس كلوديوس بولتشر يستأذن الدخول .....نادى احد خدم القصر المسؤولين عن اعلام البلاط بالضيوف القادمين
لما فتح الباب واجه الفتى نوع من الهالة المقدسة التي تسود المكان , مما اشعره بالقمع و الاختناق و رغبة فالسجود , تجاوز الامر بلمسة من قائد القوات ,
انتشرت طاقة دافئة كل مجرى من عروقه
....تنفس براحة يا فتى فهؤلاء الحمقى مجرد اقطاعيين يحبون ان يظهروا مكانتهم ....هيا هلم فنهاية توصيلتي ان اوانها
نظر الفتى للقائد و اومأ برأسه , ثم تقدم ناحية القاعة بخطوات يسمع طرقها وسط الصمت السائد بين الجمهور ,
يلتفت بكل ناحية ليرى مدرجات تجلس عليها عشرات الالهة اظن ان عددهم يقدر بمئة و ثلاثون شخصا كلهم بهيبة واناقة من نساء و رجال بلابسهم الابيض اليوناني ,و حليهم الزائدة عن اللزوم
اما يا يقبع بالأمام فهو العرش الامبراطوري و بجانبه عرشان اخران وكلهم من دون جلسة .
الفتى يشعر بالتوتر وسط الهمس فهو في امر لم يخضه من قبل ويرى اناس لم يعهد مثلهم ابدا لا بنية ولا جمالا ولا حضورا ففي حياته لم يرى غير اخته التي فارقته ومن التقاهم من اييرا والفرسان و بالمقارنة مع يراه فقد كانو مجرد حفنة من الاشخاص
انتباااااااااااه ... الامبراطور الالهي واب الالهة القائم على موازين الكون والفاصل بين الوجود والعدم ... دو الجلال و السيادة والقوة المطلقة ... الامبراطور اوكتافيوس زيوس يشرف الالهة بحضوره ...رفقة ابنته اييرا وزوجته المبجلة ميتيس
في رمشة عين وحيث لا باب فتح , ظهرت العائلة الامبراطورية على عروشها ليليهم حضور جنود الملائكةدو هيبة وجبروت لهم اعين بيضاء و اجنحة سوداء ظخمة رفقة سيوفهم الصارخة و الاسود الالهية و النمور , كلهم على تلك الدرجات بالدرج , فتعلوا اصوات التصفيق القاعة بعدها الانحناء بطأطأة الرأس ووضع اليد على القلب
ووسط كل دلك يتواجد الفتى في بالأسفل تحت المدرجات وتحت الدرج التي تصطف به الجنود والحيوانات الالهية التي يعلوها الامبراطور وعائلته , احس بالقمع انتهى بتخلل عقله صوت لين اخد مجراه لقلبه , صوت اييرا
ايميث لا تخف ...ههه نعم سأسميك ايميث لأن كل شيء عنك مجهول حتى في ذاكرتك من ..اوبس انا اعتدر لأني فتشت ذكرياتك دون ادنك ..على أي حال انا بجانبك فلا تخف .... فتنهي كلامها بغمزة رفقة ابتسامة لطيفة دبت السكينة في فرائس الفتى
تجلى الهدوء و الطمأنينة مكتسحة كيان ايميث . كما السعادة لأنه بات له اسم ويا للصدفة ان في قرارة نفسه كان يعلم بأنه نوعا ما هادا هو اسمه الحقيقي .
....الان اتيت ممتثلا لطلب محبوبتي اييرا في تبنيها لهاد الغلام الدي وجدته في الارض الوسطى , لدلك لست هنا لأناقشكم انما لكي اطلب منكم معاملته كأي نبيل من نبلاء هده الامبراطورية المجيدة ......وقف زيوس معلنا للحضور والقى كلمات لها وقعها فبصوت خافت تكلم الا ان من سمعه كان يراه فالصميم
....مادا؟...
....اليس مجرد هجين؟؟؟....
...يا الاهي يبدوا اننا سنعاني بتحمل هدا القرف ....
...حسنا يبقى طلبا من الامبراطور نفسه ...
(انضبااااااط) نادى كبير المعلنين وسط القاعة , فصمت الجميع الا ان الامتعاض ظاهر عليهم . ثم لتقف ايييرا شامخة بهيبة تليق بمكانتها كأميرة قائلتا
....انا الهة الحكمة و الهة الحروب ارى ما لا ترون و كما اعلن والدي الاب الالهي لكل الالهة .. سأرعى هدا الغلام و من الان اسمه ايميث وله حق في كل ما لأبنائكم حق ....
....والان يا ايميث تلقى هدا الرون ودعه يحفر بلسانك واليكن ما ينطق به هو كل لغة بالوجود .....
خرجت من يد اييرا احرف من نار تتراقص فالهواء امام اعين الحضور , احرف تملك قدرات مقدسة لا تملكها الا العائلة الامبراطورية في الكون ... لتصل امام شفاه ايميث و تدخل حلقه ..
كيف وجدت الرون يا ايميث ؟؟
حاااار ...اه ... استغرب ما يقوله كما انه بات يفهم كلام الجميع ,راقت له الهبة و دهب عنه القليل من احساس الدونية
...وانا بصفتي الامبراطور من المشين ان امتنع عن اهدائك هدية تليق بتصريحي وتليق برغبة ابنتي .. نفخ الاب داخل كفه فسطع نور عم الارجاء , لتظهر اقراط سوداء في ادان ايميث تلاها تمزق ثيابه وتجرد منها كما كان حين ولادته ثم تغيرت بنيته الجسدية لتكون على قدر المساوات مع ابناء الالهة من هم في عمره و فحمل صفاتهم من طول وعرض و كتلة عضلية ممشوقة
بعد هادا قال الامبراطور...اقبلها يا ايميث فهي دليل على انك لست ادنى من غيرك فراعيتك هي ابنتي اييرا ... وانت يا زوجتي حان دورك لتهبيه امرا من عندك
وقفت ميتيس و لاحت بنسيم خفيف دو رائحة طيبة تخللت مسامات ومنافد جسد الفتى , شعر بنار تتأجج داخله جعلته يسجد ألما و صرخ حتى ملأ الدنيا هناك صراخا , لكن حالما انتهى الامر احس بطاقة غريبة تسري فروحه , وقف يتفحص بعجب يداه و كل انش من جسده بعينيه الزرقاء دات اللمعان المقدس , متحسسا للقوة التي جعلت له اتصال بتكوين العالم المادي حوله من عناصر
سجد ايميث اجلالا للعائلة فهو يظن انها طريقة تثبت امتنانه و دونيته وتقديسه للكرم الدي تلقاه دون مقابل كفعل فطري ينم من غريزته . حقا ابتسمت له الحياة اخيرا بعد المعانات التي مرت به
ولكن رغم انه ممتن الا انه لم يفهم سبب كل هدا الكرم مما جعل احساسا بعدم الراحة داخله فبعد كل شيء سمع مختلف الاهانات من الحضور , كالنجس و دا الدم المختلط والهجين , وكل هدا يشير الا انه الصوص الاسود وسط الصيصاان الدهبية ,فمن السيء ان تنبد لأنك مختلف فقط , فماهية كيانه ليس من اختياره , بل الاقدار اختارة ان يكون هكدا , فحتى الاهة لا تعلم ما يحيكه المصير
وهو يعلم في قرارة نفسه ان حياته لا تحمل اي أهمية فأسوء ما قد يحصل هو فقدانه لحياته فقط ,وهدا التفكير البدائي بسبب عزلته وعدم انخراطه في العالم من قبل , مما لا يدرك الى اي مدى يمكن ان تكون النفس سيئة .
نظر ناحية الاميرة والالهة اييرا فنزع كل شك من عقله , لأنها كل ما يجوله و يحتل قلبه , المنقدة التي اعطته الخلاص و جلبته لهدا العالم
اييرا انا ملك لك, اييرا ......انتي جنتي في هدا الجحيم العنصري .