بعد ثلاث سنوات
تلقى ايميث توجيها من اييرا , ليدلوه الخدم على محطة الكبسولات الناقلة لكوكب اكس ,وبعد مسيرة عبر فيها مختلف الاروقة و المنعطفات داخل القصر الامبراطوري وصل اخيرا لمقصده يتمشى عبر مسار له سقف قريب من رأسه وجدران عن يمينه ويساره في ضيق لا يعبر منه الا ثلاثة اشخاص , نفق مستقيم يحمل كريستالات تضفي ضوءا خافت ازرق تبعد عن بعضها مترين لا اكثر ولا اقل , مع ظلام يختلط بالنور القليل ,
خرج من النفق بعد مسيرة 500 متر كان الخادمتان رفيقاته ومرشدتاه عبره وكل الطريق كان يحدثانه عن المطلوب فعله وعن المكان وماهية الامو هناك وما يحتاج لفعله , وفور ان غادر النفق يجد امامه قبو ينزل له عبر السلالم ,بهدا المكان هناك سكة فوتونية يتواجد بها كبسولة زجاجية تحمل مقعدا منحني كأنه سرير ,اضافة الى تكنولوجية تظهر الشاشات ثلاثية الابعاد و خاصية الهولغرام ,
نزل ايميث السلالم و ركب الكبسولة ثم استلقى على المقعد , فيرى امامه على السقف قناعا زجاجي مربوط بأنبوب ابيض اسفل الدقن , وفور ان ارتداه تغير هيكل الزجاج ليناسب مقاييس وجهه , في تلك اللحظة مباشرة لتموقع القناع واخد مكانه , اشتغلت اضواء بيضاء لتنير الداخل و ظهر امام عينيه بيانات الرحلة وحالة جسده التي جسدها الهولغرام , و تعاليم صوتية تتلوها امرأة
جاري الاستعداد....... ربط الاحزمة...تم ..... تدفق الغاز المنوم ..... تم ......حالة المسافر الحيوية ...جيدة ...
اغلق الباب الزجاجي من الاسفل الى الاعلى وسرا النعاس و الراحة جسده لينتهئ به الامر نائما
....تحديد الوجهة ...كوكب اكس ,,,,تم ......جاري بدأ الاقلاع بكبسولة نيبرو الفائقة ,.....1..2......3......اطلاق
اندفعت شعلة جهنمية تلاها انطلاق صاروخي ,ببطء تتحرك الكبسولة للأمام ثم تنطلق بصاروخية و سرعة ظوئية تبلغ 300000 الف كلم بالثانية
بعد سنة ظوئية قطعت الكبسولة مسافة 10 تريليون كلم و وصل ايميث الا مصدر العلوم , كوكب اكس .
حيث تضاريسه سهلية يملأها العشب وهو دي سماء مغيمة سوداء حيث لا وجود للنور , و كل سهل تتفرع فيه عروق للجداول العميقة بما يشمل الكوكب كله ,
وكل جدول يحمل عصارة عقول الكائنات المعرفية من كل انحاء الكون , اد ان الكائنات عند موتها يتم فصل كل خبراتها و علومها عن الارواح , لتذهب الارواح الى عالم الاموات و المعرفة تذهب الى منابع كوكب اكس المائية ,
و حسب القدرات العقلية لكل شخص سيتم تحديد كم المعرفة الاساسية التي يقدر على استيعابها المتلقي , انتظر الامر ليس مجرد وصول و غرق وتلقي ههه ,
بل هناك منافسة شديدة بين ابناء الالهة وانصاف الاهة ومختلف المخلوقات دات النفود حول الكون و الدين بدورهم تلقوا تصريحا بدخول الكوكب ,
فمن ليس له تصريح سيتم سلب روحه ووعيه من قبل اكلة الروح الدين يحومون فوق غلاف الكوكب اكس وتكون نهايته , اكلة الروح هم جنس عاصي حكم عليه بالحراسة لاساءته استغلال العلم ونشروا الخراب في عصور اوريو القديمة ’ هم جنس يطفو بالهواء , بشرته شاحبة ويتميزون بلباس يتكون من رداء اسود رث وسلاسل واغلال مربوطة به,كما ليس لهم اقدام بل يشبهون الاشباح اكثر , ويحملون قدرة سلب الروح حيث تنتزع عن الجسد,
على أي حال لنعد لموضوعنا واشرح لكم ماهية المنافسة , ولكي نأخذ نظرة ادق لنتابع ايميث وما جرى معه
عند سقوط كبسولات نيبرو في كل مكان على الكوكب ببعد عن بعضها’ و اخرجت ما في داخلها من اجناس مختلفة تملأها روح التنافس و روح القتل خاصة ,
على الجميع وصل وعيهم الروحي بالكبسولات قبل تلاشيها ,من اجل ان يتلقوا هبات رعاتهم من اسلحة و مؤونة اساسية للعيش اضافة لخريطة تحدد افضل الجداول المائية ,
لان الجودة المعرفية تختلف و دلك الاختلاف سيحدد مكانتك عند العودة لموطنك و تحدد مقدار نموك ايضا فالمستقبل , حسب كم الفروع المعرفية التي يمكنك حيازتها , فمثلا لو استعبت اساسا او اثنين مثل علم النبات و الرعي فقط ,
فالعلوم التي يمكنك تنميتها لن تكون غير هدان الاثنين وحتى ولو وصلت للدروة فيهما , فسينتهي بك المطاف مجرد راعي للحيوانات , لدلك المعرفة التي تحوزها ستحدد مستقبلك ,
يعلم ايميث انه كشخص دو دم مختلط ليس هناك مجال له للفشل او ان يرضى بالقليل ,خاصة للتوقعات التي تثقل كاهله اضافة للمكانة التي يحوزها وهي في مكان مقدس بين المقدسات (ايلفوهايم) حيث النوابغ و الاقوياء ,
كما انه يمثل ماء وجه اييرا منقدته .
بكل منطقة حول الكوكب حيث تتواجد الكبسولات , يقترب كل شخص من كبسولته و يلمس غطائها الخارجي , فتظهر لهم خاصيات مختلفة, فهناك من يظهر له حيوان يحمل الاحتياجات داخله او على متنه ,
وهدا الكائن سيرافق صاحبه و يسلمه كل ما يحتاج , العيب الوحيد انه ادا قتل النوع الدي يحمل الادوات داخل بطنه (مثل الظفادع الخازنة ) فيعني دلك اختفاء كل سبل تسهيل العيش مما يجعلك هدفا سهلا للأعداء و يتضاءل حظك فالاستيعاب المعرفي.
وهناك من تبلورة خاصيته في رمز على معصمه ,
وهناك من نقش داخل روحه , وهناك من له سلطة الكلام لاستحضار ما يحتاج بالاوامر و الترتيل ولا يحوزها سولى ابناء الالهة او ابناء اعظم التجار الكونيين .
بالعودة الى ايميث , اقترب من كبسولته وحال لمسها حصل على سلطة الكلام والقاء الاوامر كما هو متوقع من اييرا دو المكانة المرموقة والامبراطورية
ابتسم الفتى و لكن في لحظة سمع همسا لفتاة من كل مكان ومرة لجمع غفير من ناس , يقترب و يبتعد , غاضب و يبكي , يصرخ و يهدأ , يطلب النجدة ومرة اخرى يترجى ,
اصاب ايميث دوران وصداع لفترة وهو يقاوم الاصوات من زعزعة روحه
تعااال ...انقدني ....ارجوك...اقترب .... ششششش....انت السبب ....
كانت اصوات الهمسات على هاد الحال ولما انتهى الامر وهدأ الوضع انبثقت نافدة زرقاء امام ايميث تحمل اسم بلغة ليست ضمن سلطة لغاته التي وهبته اياها اييرا , الامر انه شيفرة من نوع ما ,
لكن ما يظهر عليها جمل متتالية واضحة ومفهومة
... مرحبا بالمختار ...
....جاري تهيئة الاستلباس .....
تم حضور روح موركان
ارجو الا تخيب املي فيك
هل انت مستعد ؟؟؟
ظهر على النافدة خياران , موافق و موافق , ليس هناك خياران للأسف , ارتبك ايميث ولم يفهمما يحدث ولم يختر ابدا لان لا شيء واضح ومن هدا موركان ؟؟؟؟؟
...
نظرا لتردد المضيف سيتم الموافقة تلقائيا
تم الموافقة فوق ارادته , وفي تلك الحالة خرج من النافدة دخان اسود ارجواني ابتلعه ,
دخولا من انفه وفمه وادنيه ليكتسح كل داخله
سقط ايميث بالارض على العشب يصرخ ألما و فقد الوعي ,
ومن بعيد تراه يقف ببطء و يتنفس الصعداء لكنه ليس هو , وهو نفسه فنفس الوقت ؟؟ وما تغير به هو ظهور تلك القرون الحمراء الطويلة و الهالة الغريبة التي تندر بالشؤم من حوله ,
ووشم دهبي مرقع على وجهه وصولا لعينه اليسرى, اه انه جانبه الشيطاني ..
....سلاح.... امر بسلطة كلامه فظهر سلاح من العدم في يده
...تشه مجرد قمامة نسيت ان المنافسة تحرم استعمال الاسلحة دات القدرات بل تعتمد على القوة الخام فقط ...... لا يهم ..
....اظهارالنافدة .... المخزن .....
القى الاوامر مرة اخرى و اخرج من مخزن النافدة خنجرين اسودين ينبعت منهما صراخ جعل الحشيش يتناثر من حوله على اميال ,
انتبه اكلة الروح الدين خارج الغلاف الجوي لكوكب اكس , ملاحظين لهدا التغير داخل ارض المنافسة ,وعليهم استطلاع الامر و القضاء عليه ان كان يهدد موازين المنافسة
تسرب عشرة من الاكلة متجهين لبؤرة التغير , نزولا من السماء في تمايلات لا تفعلها الا الاشباح السوداء ,
يظهرون من تحت السحاب و يطلقون صرخات الموت و صرير سلاسلهم التي يحملون للتقييد , و هم في تجليهم انتبهو للشيطان ولاحظوا الخنجرين الاسودين , رغم انهم من دون عقل ,الا انهم ادركوا وجوب القضاء على هدا الكائن الدي له من الشجاعة ان يجعلهم يتحركون
رفع الشيطاني رأسه ناحية السماء و عبس , و فور ان اراد التحرك ناحيتهم بجرأة تظهر استعداده للسجال معهم , تداركوا الامر في اطلاق موجة كهرومغناطسية تنبعت من صراخهم ,
بسبب دالك تم ابطاء سريان الوقت , لو كنت داخل الاحداث قد لا تنتبه انه تباطأ , انما ستظنه توقف توقفا تاما , فالرياح والعشب واي حركة ولو بسيطة تجمدت كلها على حالها ,, وهدا التقييد لا ينطبق على اكلة الروح فلهم الحرية التامة في التجول بأريحة بل وحتى بسرعة ,
الشيطاني تجمد مكانه , و توافدة عليه هده الارواح الشريرة تطفو فوق رأسه على شكل حلقات مثلما تفعل الغربان حين ترى وليمة
ثلاثة منهم مع سلاسلهم السوداء قاموا بتقييده لمنع اي خطأ في عمليتهم , اما السبعة الباقون فقد باشروا بغمس ايديهم داخل جسد الشيطان كأنها من وهم , فتتخلل اضافرهم بحد داتها روحه , ثم يجرونها خارج جسده لترى طيف ايميث يصرخ ويقاوم هدا السلب المألم ,
في تلك اللحظة ظهر رمز دهبي بمنتصف جبهته يشع اشراق , فيتحول دلك النور الى درع كروي يحيط به ,فهو يحميه الان , و يكبح حركة الاكلة الدين يطوفون فوق رأسه بالسماء, انها بركة ميتيس الحامية , ميتيس ام اييرا , ويا لحسن حظه من هدا الاجراء الاحترازي و الدي يظهر حكمة الالهة ,
الدرع بدأت تظهر منه نتوئات بكل جزء منه , ثم تحولوا لاشواك حادة تنطلق نحو الاكلة فتغرز بهم , وهنا كانت نهاية هده المعضلة التي وقع بها , وتساقطوا مثل اوراق الشجر ,متهاوين الى الارض , فترى و تسمع رفرفة ردائهم الاسود الدي يرتدونه , تم القضاء عليه اجمعين و اختفى الرمز من على جبهة ايميث
فيوووو كان هدا وشيكا ... قال الشيطان وهو يتنفس الصعداء
....الخريطة .....
امر فظهرت الخريطة دون ان يكثرت او يتمعن بما حدث قبل لحظات ,
في الخريطة يتم التوضيح ان الجداول تنقسم لأصناف ,من الادنى جودة وهي المعلمة بخطوط صفراء , والمتوسطة دات اللون الاحمر ثم الارجوانية أي اعلى جودة واكبر كم معرفي بها ,
واخيرا الجودة العبقرية و هي مميزة حيث تساعد على تمكنك من استيعاب خمسة علوم كاملة وليس الاساسات فقط وهي محرمة على المنافسين لأنها خاصة بالحكوميين في مختلف الكون من اجل زيادة ادراكهم المعرفي الدي يساعدهم على حل مشاكل اممهم قليلا .فلا يمكن ان يقبلوا تسربها للعامة و ينشأ عن دلك ثورة تسلبهم حكمهم وتهدد مصالحهم,
لكن ما لا يعرفه بقية المتنافسين او حتى رعاتهم , هو النبع لكل المعارف , نبع الحس والعقل , المصدر الوحيد الدي يزود المنابع دات التخصصات الاحادية ,
ويعتبر سرا كوني من اجل اضفاء التوازن في موازين العوالم ,حيث يحمل في مائه كل اساسات العلوم ويحمل ثلاثون علما كامل , الغريب في الامر ان ايميث يعلم مكان تواجده
ويعود الفضل للنافدة التي ظهرت من العدم و للكيان الدي تلبسه .
نظر الشيطان للشمال من جهته اليمنى واختار ان يستمتع مع باقي المتنافسين, ليس لأجل الجداول فهو يعلم نبع المنابع كما اسلفت , لكن من اجل هوسه فالقتل فقط .كنوع من التمعن فالحرية التي حصل عليها و التلدد بها ما دامت الفرصة تسمح بدلك.
.... تجميع المانا المتناثرة للارواح الجائلة .... نطق ايميث بهده الكلمات في هدا الموقع الخالي من أي كائن سوى جثث اكلة الروح , وبعد لحظة وجيزة ظهرت ارواح او بالأحرى نزع عنها ستار الخفاء ,
وكانت تملأ السهل كله, انها ارواح المنافسين الدي لقوا حتفهم عبر العديد من المنافسات كلما عقدت , و ها هي تتحول و تتبلور لتكون كرات زرقاءةتطفو فالهواء .
فتح ايميث فمه مظهرا لأنياب حادة . قام بالشهيق فأنهالت ناحيته , انه يبتلعها كأنه يستنشق الهواء عبر فمه , منظر يمكنني وصفه بالمياء تعود لنبعها عكسيا
.. فيوووو غريب انه لا يحمل أي مانا في جسده فلولا تقاعسه وكسله لما اردت فعل هدا الفعل المقرف اغغغ يعععععع تفو تفوو ...
راح يشتم ويبصق و يتقزز , وأعلى محياه بنظرة جدية تعلن بداية الصيد
..... سحر الطفو ... سحر اللزوجة ..كان هدا نوع السحر الدي القاه على اقدامه , يبدو بسيطا وليس مثيرا لأن السبب يعود للدوائر التي لم يحصل عليها جسد ايميث او لم يكونها بعد مما يحول بينه وبين السحر عالي الرتبة ,
فالنظام (النافدة) خزن المانا الضئيلة في مجرى دم الفتى بفعل قدرة الكيان الدي تلبسه .
راح يلتفت ويستطلع بعيناه التي تحتوي على قدرة مثل قدرة الصقر على تكبير الصورة ليرى عبر مسافة تبلغ فرسخا بالظبط ( 5.76 كلم)
....اوه ها انتم دا ..... حدد الاهداف و انطلق بسرعة ناحيتهم وكأنه يتزلج على العشب .قاصدا غير مشتت
في مكان قريب
هنا سهل تكسوه حشائش طويلة تصل للخاصرة , يتقاتل فيه اربعة اشخاص , ليس كفرق بل كل شخص لحاله , يشمل جنسهم اربعة انواع , جنس سيفا الدي يشبه وحيد القرن ,
جنس فيفرس وهم بشر سود ,
جنس روف دوي البشرة الخضراء و الشعر مضفور ,
جنس ألاكيا من المستدئبين ,
بينما هم في معركة محتدمة اقصي منها السيفي (جنس السيفا) توقفوا عن الحركة , وتوجهت مسامعهم لصوت الحفيف المتخلل للعشب ,متوجها نحوهم بسرعة خارقة ,
التفت اسود البشرة خلفه و واخر ما رأته عيناه هو خنجر صوبهما يخترق جمجمته وظل اسود يتنقل بين من تبقى, من بعيد تسمع صوت الصراخ وقطع الحلق فقط ليسود الهدوء ,
بعده ضحكة شخص واحد مرعبة, ثم اصطيادهم كلهم من قبل ايميث الشيطاني في حالة جنونه الهستيري وهو يردد , جميييل برفكتو سوبارشي هاهاهاهاها .
لم يقتنع بعد بفاعلية القتل الحرفي فقط , عليه الان ان يفكر في طريقة اخرى , و تلك الطريقة التي تجلت على عقله كفكرة يظنها جيدة حسب عدد المشاركين الدي يقدر بمليون منافس ,
في سجلات الشيطان التي تحملها داكرته يوجد سحر محرم , حيث عليه جمع الاف الجثث للمدنبين و الاشرار و الفاسدين , لا يهم فالحقيقة ماهيتهم , المهم هو بدرة الشر و الرعب ككيانات سيئة منعدمة الرحمة والتفكير , و يا للحظ فأكلة الروح خير اختيار يوجد بجعبته كمورد لهده الطقوس , قد نتسائل ما نفع هدا السحر , و من اسمه ستدرك الهدف منه , سحر السيطرة ,
هدا السحر يسلب المستهدفين ارادتهم الفطرية , و يستبدل عقلهم المسؤول عن تحديد الخطأ و الصواب بالغريزة او الجانب السيء للنفس فيتم شحدها بالطاقة المشؤومة لتطغى على كل من العقل و القلب و تحل هي مكانهم بصفتها المتحكمة فالجسد و الافعال ,
عاد الشيطان ناحية ارض المعركة الاولى دون مماطلة , ووقف عند جثة اكلة الروح التي ظهرت على اجسادها الرمادية والشاحبة تشوهات سوداء تغلي تشبه التي يظهرها الطاعون على جسد المصاب به. فقام بجمعها وتكديسها بمكان واحد في منظر تراه يجرها فيه .
حالما اكمل تكديسهم وقف الشيطان واعاد خنجرا لمخزنه , والخنجر الاخر استعمله ليشق يده به , فظهرت دمائه وباشر برسم دائرة حول الجثث , دائرة كبيرة داخلها دائرة صغيرة , وما بينهما كتب حروفا وكلمات بلغة البرهتية ورموزا من نوع نجمة داوود السداسية ,
فور ما اكمل التجهيزات رتل بصوت هامس , من صوته الى العديد من الاصوات والظحكات الخافتة اضافة الا نعيق الغربان رغم عدم تواجدها ,
( ايفيريت ستراماس أخليم حورتس هافلي ليفاخ كراكتيف تس )
( ايفيريت ستراماس أخليم حورتس هافلي ليفاخ كراكتيف تس )
( ايفيريت ستراماس أخليم حورتس هافلي ليفاخ كراكتيف تس ) تتخلل عقله صور مشوشة , شجرة سوداء عارية من الاوراق تتواجد بقمة جبل ارضه جرداء , برق و رعد و ارتجاجات زلزالية , رجل يرتدي قماشا اسود و يحمل عصا معكوفة يرقص بها حول النار الزرقاء التي تتقد وسط جحر بجوف الشجرة وهو يردد التراتيل
( ايفيريت ستراماس أخليم حورتس هافلي ليفاخ كراكتيف تس )
( ايفيريت ستراماس , افريييييت ستراماااااس , افريت ستارامس )
, و تحت اقدامه رضع الشياطين عراة و ملقون على الارض , يصيحون و يبكون و يمزقون بشرتهم الحمراء , كل قطرة دماء منهم تلامس التراب تشتعل بالنار الزرقاء , فتلتهمهم كما تلتهم الرجل الراقص الدي لم يتوقف عن ترديد التراتيل رغم ألسنة اللهب التي تتسلق جسده , لينتهي المشهد بصرخة الرجل من اعماق روحه لترتفع نحو السماء رفقة ظلال سوداء و تنقشع في الافق ,
ينظر الشيطان المتلبس لايميث في السماء و يرى الظلال رفقة الصرخة التي سمعها بعقله من المشاهد المتتالية , تنزل صوب الجثت وتتغلل الظلال افواه اكلة الروح ,
ساد الصمت ونظرة الشيطان لا تفارق الطقوس التي امامه , و دون سابق اندار تشتعل ألسنة اللهب المهولة ثم تختفي تاركتا مجرد رماد خلفها ,
ينظر ايميت خلفه كأنه يترقب حضور امر ما , وهاهي دا رياح تتخلل الحشائش وتتوجه بقوة وسرعة من بعيد ثم تقترب و تقترب و تقترب , وحينما وصلت للشيطان توقفت كأنها كائن شكلت وجها من الرياح يحمل قرونا , وجه دون اعين و له فم كبير واسنان ,كلهم من الرياح المتشكلة على هده الهيئة , لينقشع ويجري بين قدميه منسلتا الى الرماد الملقى على الارض ثم يختفي , فترى النسيم الخفيف يدور في حلقات ويحمل اجزاء الرماد معه كدوامة صغيرة لتكبر و تكبر وكل دلك بخفة وانسيابية , فيجتمع الرماد و يطفو , ثم يسقط اخيرا و تشع الدماء المرسوم بها داك الطلسم باللون القرمزي , لينبثق من الارض كيان غريب , يشق الارض بدراعه اولا ثم يظهر الثانية واخيرا يصعد , كيان مثلما ما وصفته , له قرون طويلة وليس له اعين ولا حتى جفون , فم عريض واسنان حادة , بشرة رمادية تميل للزرقة الخافتة , و ارجل منحنية انحناء ارجل السباع الخلفية لكن بأقدام بشرية الاختلاف بينهما هي تلك المخالب السوداء الطويلة , هدا الكيان لا يرتدي شيئا من غير قماش بني رث يستر عورته ,
تقدم المخلوق بخطوات ثقيلة واقترب بوجهه ناحية وجه الشيطان الدي استدعاه , راح يشمه متفحصا من كل جانب بوجهه , ثم تراجع بظع خطوات للخلف.... ابتسم و انفجر لمخلوقات سمينة و صغيرة لها نفس لون البشرة لدلك المخلوق , مئات الاقزام , راحوا يصدرون اصوات شريرة و يلتفتون بكل مكان حولهم ثم انطلقو بسرعة بكل الاتجاهات , تراهم كأنهم ضباب انتشر بين العشب الطويل , وهنا انتهت الطقوس .
علت الشيطان ابتسامة و قال ..الان هل اتجه نحو الهضبة وانتظر الحفلة .....
وهدا ما فعل
بعد لحظات من انتظاره,و في وظعية جلوسه حيث يثني ركبته و تستقيم الاخرى بينما هو ممسك لخنجره يتقرب, ها هو يرى جمعا غفيرا يقدر عدده بألف منافس , كلهم يجرون بأسلحتهم ناحية الهضبة , من اتجاهين عن يساره وعن يمينه , الاختلاف واظح بهم فهم يصرخون بأعين حمراء و عروق سوداء ظاهرة على رقابهم و ووجوهم, انها حالة التوحش و فقدان العقل , حالة تملأها نية القتل ,
المسافة بين الجيشين المسعوران تتقلص , تتقلص , وتتقلص , و اخيرا يتلاحمون في منظر مهيب لحرب طاحنة لا رحمة ولا شفقة بها , ليس الا دماء تتطاير هي والرؤوس و اشلاء الاطراف , احشاء تتدفق على الارض والاسلحة بمختلف الانواع تنغرز , وصرخات ونواح و تكسير وتمزق للأجساد تعلوا للسماء و الارجاء
وسط كل دلك يجلس الشيطان على الهضبة فوق العشب و يستمتع بالحرب التي يراها ويتابع مأساويتها بقلب لا مكان للانسانية به , لحين انتهت بسقوط اخر شخص ,
وقف يتأمل الجثث في دلك الصمت الدي يسود المكان
ترك مجزرة بمعنى الكلمة .و منظر دموي تحمل منه النسمات رائحة الدماء و الموت والخراب.تعازي لكل من كان سعادة تضاف لهدا الشيطان , تعازي الخالصة يا ايتها الارواح التائهة .اتمنى....ان تجدوا الخلاص