وسط الفراغ المظلم رفع إيميث المتواجد على القارب رأسه ليأخذ نفسا , شهيق مكتوم إلى زفير يسمع له صوت .... ,

فتظهر نافدة النظام , مكتوب على الشاشة (.... تحويل مسار علم السياسة إلى قدرة.... ) (... أجل... ) أم (...لا...)

( التحويل الى قدرة من فضلك ) ردد ثم ضغط ( أجل )

( ....من فضلك قم بإنزال رأسك تواضعا للهبة التي ستمنح لك..... )

أنزل رأسه تبعا للتعاليم وهو على وقوفه , فتمر فترة وجيزة ليظهر تصدع زمكاني فوق رأسه عاليا جدا و يتبعها نزول إعصار متوسط الحجم يأخذ طريقه ببطء حيث يقف إيميث , و حال وصوله لمنتصف المسافة الفاصلة بينهما اتسعت مقدمة الإعصار و مدى القاعدة بات بوابة تزداد اتساعا, فيظهر عالم سودرماكالبا ( اسم السماء العليا في الجاينية ) في الأفق هناك , ولما توقف المدخل عن الاتساع و استقر بداك العلو

تصدر قرعات للطبول و خوار للجواميس تهيئ مشهدا جليا لمن ظهرا , انهما الحاكمان

براهما و اندرا

في رقصات ترفع فيها قدم فتنط الأخرى , الحاكم براهما يلاعب جرة قرع بأيديه الأربعة , و يذرف دموعا تفطر القلب , فرقص دون ابتسامة لا يختلف عن جنازة ,أما الناحية الثانية هناك الحاكم اندرا , يقرع طبلا ضخما ويبتسم ابتسامة عريضة تراها رعبا يظهر لأنياب لم تجد سترا خلف الشفاه .

تلتفت العدسة اتجاه ايميث فننظر لحركات يقوم بها دون وعي , يقلد براهما في رقصه ويدور حول نفسه نطا على قدم , مرة تكون اليسرى و تارة اليمنى اضافة لحركات يعكف فيها اصابعه باليد الشمالية اما يده الاخرى فخلف ظهره لتتوالى الأدوار

بقوا لربع ساعة على تلك الحال دون تغير طارئ , وبعدما انقضت المهلة انعكست الأدوار , فابتسم براهما وحزن اندرا مكانه , وفور ان تغيرت الملامح توقفت الانغام وتجمد الحاكمان على حالهما ذاك, معها سقوط ايميث مغشيا عليه , كأن تلك الدفوف سيطرت على كيانه و أفرغت طاقته الروحية .

دار غطاء القرعة التي يحملها الحاكم و فتح من تلقاء نفسه طائرا نحو السماء كمن قذفه من داخل القارورة , فتسرب دخان ازرق كثير خلفه , نزولا لقارب ايميث مثل القذيفة , ولما انقشع الدخان و بات المنظر واضحا , نجد تجسد هذان الكائنان , الحاكم فشنو و الحاكم شيفا , ومن لا شيء, تصعد صخور كلسية تشكل حوضا يملأه ماء ساخن و تحيطها قردة لها فرو فضي , وكل من الحاكمين وايميث يتواجدون داخل كل دلك ,

امسك فشنو دو الستة ادرع دلو خشبي , غرف من الماء و سكبه على رأس ايميث , غرفة واثنان وثلاثة لكل مرة يردد همسات , و حال توقفه جاء دور شيفا , امسك شفرة حادة و ذبح فشنو ليملأ الدم المتناثر جسد ايميث في مشهد دموي لو تراه اعرف انك اما تجن او تصدم للأبد .

سقط فيشنو جثة هامدة داخل الحمام الطبيعي , و تحول الحوض الى حمام دم , ثم امسك شيفا الشفرة بيده الاخرى و قطع بها حلقه رفقة ابتسامة مرعبة ليكون هو ايضا جثة مذبوحة ..... تغرق بالماء و تصبغه بلون دماء اكثر قتامة , في تلك الحالة نزل كل من براهما و اندرا يعويان بكاء على حافة الصخور دون سبب وكأن الام مسرحية كلاسيكية تتوالى فيها المشاهد ,

اهتاجت القردة

, و ظهر احدهم يبدو مميزا عن البقية بجسد اكثر ضخامة , باشر دون سابق اندار ببلع رفاقه واحدا تلو الاخر وهم في خضوع يتناوبون للدخول الى معدته , القرد الضخم بعد انتهائه نزل الى البركة ووقف على قدميه امام جسد ايميث النائم , في وقفة عظمة يظهرها و ينظر كمن يتوعده , و ماهي الا وهلة حتى امال جانبه و حمل شفرة شيفا .

دون رحمة او تردد او احساس بالخوف شق فروة رأسه و اخترق بها جمجته مظهرا لما يكتنفها في مشهد يتجلى فيه الجنون , العجيب انه لم يمت بل مزال متماسكا و يزخر بزفير و شهيق العذاب و الالم كمن استبدلت روحه بروح الارادة , و بأخر ما تبقى له من قوة حياة اظهر مخالبا من كل يد و نزع عقله و وضعه على فروة رأس ايميث , هلامي ينبض كأن قلبا داخله , فتراه يذوب كما السائل فيتغلل عبر مسامات الرأس و يندمج بعقل ايميث تاركا فقط اثر للدخان مثل الدي تتركه الشمعة لما تخمد,

تبخر القرد العظيم و اخدته النسيم العابرة ليأخذ سبيله و ينعدم بعيدا , عم السكون , و وقف اندرا و براهما , يطوفان حول البركة , ويهمسان بكلمات غير مفهومة...

تجمعت الدماء قطرة قطرة خيطا خيطا كما لو ان للحوض عروق متشعبة على سطحه, فتتجه ناحية ايميث و تترك خلفها صفاء الماء العذب كمو لو انه ارجاع للوقت , ولما تغللت بجسده تلك الدماء , اختفى كل من الالهين و الحمام كأنها لم يكونا الا سرابا او وهما .

فتح ايميث عينيه و ظهرت نافدة امامه

( تم اكتساب مهارة سلبية

مسار الملك

المستوى 1)

( شرح المهارة ....)

( السمو و العظمة فقط لمن يحمل دم العظماء و فقط للثوار الدين يقودون الامة للمجد, وانت يا حامل دم الحكام القدماء باتت لك القدرة على التأثير في الكائنات و النهوظ بالقدر العظيم فالتتقدس)

( مستوى التحكم ... 0%)

..لقد كان حلما غريبا , لا اشعر بأي اختلاف , لكنه امر حقيقي فأنا ارى ان القدرة اظهرها النظام ...قال ايميث في داته

( الخروج من عالم العقل الباطن )

(نعم>لا )

نعم.....

فيووووووووووووششششششش

عاد ايميث الى نبع المعرفة حيث كان اول مرة , نزع السمكة الهوائية من على رأسه و صعد للسطح سباحتا ,

في طريقه انتبه ان بفك التنين الاسود عملة ذهبية تلمع وسط العتمة ,

سبح ناحيتها و انتزعها بصعوبة , و لما باتت بحوزته صعد للسطح ,

اخد نفسا يستعيد به تنفسه ثم تفحص العملة ,

تحمل على جانب رسما لهيكل عظمي يرتدي لباسا ملكي و يضع تاجا على رأسه في وضعية الملل حيث يتكأ على يد له يضعه بذقنه و مرفقه على عرشه , و بالجانب الاخر للعملة مكتوب بلغة قديمة من عصر اوريو

المجد

و بالحواف على شكل دائري مكتوب الكون السماوي

فكر ايميث قليلا وقال

..... لا شيئ يأتي سهل ,تكفيني هده القدرة فأنا لا اريد العلم . بل اريد التعلم و المعانات من اجل شيء اريده .. لأكون انا نفسي علما يتعلمه غيري . و لكي احوز الفخر بإنجاز كل هدا وحدي و فقط و بقدرتي الخاصة....

في تلك اللحظة اتخذ جسده شكلا فوتوني و عاد الى ايلفوهايم مباشرة بعد ان ادرك عقله المربوط بوعي الكبسولة ان اعلان النهاية قد اعلنه المضيف و صدقه

_بعد لحظات في اللا حركة و في الهدوء

بالكهف ...

توهجت عيون التنينين الابيض و الاسود وتحركت اجسادهما لتظهر فوق الماء

و ارتجت صخور الكهف و تصدعت التماثيل و تساقطت جزأ جزأ

و انهارت....

ووسط دلك تكلم التنينان بصوت واحد

و أخيرا تحققت النبوءة بات لنا سيد في طريق المجد الأزلي ...انتظرنا يا عظيم...الى المجد بعد 50 الف سنة من الانتظار هاهاهاهاها

و ها هما يغادران الكهف نحو السطح ... ينشران اجنحتهما الضخمة مثل النسور و ينثران نيرانهما السوداء و الزرقاء بكل مكان ليكون جحيما على كوكب اكس

و اخيرا صعدا ناحية السحاب المظلم و اختفيا بالأفق خروجا من الكوكب او اقول من السجن الدي كان فيه

ايلفوهايم

البلاط الامبراطوري

السنة 5050 من تقويم السيادة الالهية

يجتمع الحضور وسط حفلة مقامة ينتظرون ايميث بعد وصولهم خبر عودته , و تعلوا المعازف عبر القاعة و الثرثرة و الضحكات , الجميلات بكل مكان و النبلاء الالهيين في اناقة ووقار , تسرد المأثر هنا و هناك , اقداح الخمور تملأ لما تفرغ و الجميع يقوي علاقاته بغيره, انه احتفال برجوع ايميث البطل الدي عاد حيا و حصل على فرصة انتزعها من بين مليون منافس , انه المحظوظ سيد الحظ لقبه ,اد هو من بين الالاف من عادوا احياء و حفظ ماء وجه العائلة الامبراطورية .

الامبراطور زوس وقف من على عرشه و القى كلماته التي جدبت اهتمام و انتباه الضيوف

...... اليوم...هو احتفال عظيم بعودة ايميث لنا ..... عودة ممجدة أعلنت لنا جميعا ان فردا من شعبنا سيحمل امالا و يكون اضافة لتاريخنا العظيم .... قد لا يكون اليوم او غد ..بل فالمستقبل ......و من واجبنا نحن كأصحاب السلطة و أصحاب الثراء ان لا نبخل على مواهبنا خاصة بعد إثبات للمؤهلات, و عسى ان يكون غيره الكثير , قد تتساءلون لمادا كل هده الجلبة على مجرد العودة من كوكب اكس رغم ان الالاف عادوا من كل الاوطان , كلنا نعلم ان ايميث لم يتلقى تدريبا نخبوي و لكنه نجا من بين ملايين النخب , لدلك رغم ضعفه الا انه اخد الفرص و كل هدا بفضل نظرة و حسن اختيار اييرا للمواهب .

حمل الامبراطور كأس النبيد و رفعها مختتما كلامه.... بصحتكم يا ضيوفي الاعزاء

في تلك اللحظة دخل ايميث عبر البوابة و بين الحضور تمشا , بزي عسكري ابيض ترى الهيبة ترى مسار الملك....

...يتبع...

2023/11/10 · 52 مشاهدة · 1373 كلمة
نادي الروايات - 2026