الفصل بطول. 1500. كلمة.
أن جاء. بعشر تعليقات سينزل الأخر اليوم.
لنبدء على بركة الله ♥..
..
.
كان ذلك الشخص رجلًا في منتصف العمر، يبدو هادئًا.
مغمض العينين…
يداه خلف ظهره… ويرتدي رداءً أبيض مزخرفًا…
سيفٌ معلق على خصره.
سيف في غمده الأبيض الجميل، ومقبض متوسط بلون الشمع.
نظر إليه يونغ سو وتفقد البقية…
رغم أنهم أقل منه بكثير، إلا أنهم عاشوا أيضًا لما يقارب الألف عام، ويملكون خبرة واسعة، بوجوه هادئة وصارمة.
هذا أراحه قليلًا، فهو لا يريد أن يظهر كعجوز بينهم.
لم يعرف أن أغلب الموجودين كانوا يسرقون نظراتٍ إليه، من شدة جماله.
بعد فترة، تحركت السفينة ودخلت الثقب الدودي.
داخله لم يظهر سوى عالم أزرق بالكامل…
هناك أشياء تشبه الغبار الأزرق تدور حول القارب.
عرف يونغ سو أنه البعد الثاني من الفراغ…
حكيم البعد الأسمى…
لم يأتِ من فراغ، بل لقب هكذا لأن القوانين تنقسم إلى تسعة أبعاد، من الأول إلى التاسع، وكلما زادت معرفتك بقانونك زاد مقدار تحكمك به.
يونغ سو حكيم البعد الأسمى…
لكن عليه ترقيته.
فكر يونغ سو في الأمر ونطق:
". النظام… قم برفع لقب حكيم البعد الأسمى إلى المستوى الثاني."
جاءه رد النظام قائلًا:
". عذرًا، لكن البعد الثاني من الفراغ قوي جدًا، ويتطلب جسدًا قويًا جدًا للتحكم به…
جسدك أُعيد بناؤه من جديد، لكنه ليس قويًا كفاية…"
". يمكن تمرين جسدك باستخدام… مليار عام، والحصول على جسد قادر على تحمل قانون الفضاء حتى البعد الثاني."
تعكرت ملامح يونغ سو من العدد…
فهو يملك أقل من مليارين، وأنفق مليارًا على جسده…
إنه مبلغ كبير.
". على هذا المنوال لن أتمكن من إعادة رواسي…"
لكن بدون قوة، قد لا يصمد إلى حين إعادتها…
فهو في الحد الخطر.
كما أن هناك شيئًا آخر غير تفكيره…
وهو نفسه من المستقبل.
لقد وجد رواسي بين القبور الأربعة، وهذا يعني أنه أعادها…
لكن شيئًا ما قام بقتلها…
حتى لين يوي عانت من نفس المصير…
حتى الآن، هو ليس متأكدًا من هزيمتها، فكيف بشخص آخر يقتلها؟
إنه مستقبل لم يحصل بعد، لهذا يجب أن يصبح أقوى ويكتبه من جديد.
أولى عليه أن يزيد قوته.
أمر:
". النظام… افعل ذلك."
حاوط نفسه بجدار حماية.
دينغ…
". لقد استُهلك مليار عام في تطوير جسدك…"
داخل ذلك الجدار الشفاف…
تمدد جسده بعنف.
لم يحدث شيء واضح من الخارج، لكن في داخله…
وجد نفسه مثبتًا على قطعة حديدية كبيرة جدًا،
بعرض أكثر من خمسين ميلًا.
لم يكن فوقه شيء سوى ضباب أحمر، ورائحة دماء…
". أين أنا؟"
لكن فجأة…
اخترق الضباب فوقه ظلٌ أسود…
سود وجهه عندما عرف ما هو…
مطرقة ضخمة نزلت عليه بسرعة مرعبة…
". النظام… لم نتفق على هذا!"
أكمل كلامه، وصدمته بقوة مرعبة…
فتت جسده تمامًا…
كان جسدًا روحيًا…
أما جسده الخارجي، فلم يتأذَّ كثيرًا، بل بدأ يزداد قوة…
تشكلت طبقة جلد جديدة لم يلاحظها أحد عليه…
جسده أصبح أقوى من السابق بعشرة أضعاف…
حتى القوة الروحية فيه بدأت تسير بسلاسة فائقة…
عضلاته باتت أوضح…
فتح عينيه على هذا التغيير الجديد، وشعر بشعور جميل…
أصبحت حواسه أقوى من أي وقت مضى، وخاصة عينيه…
كل شيء مر أمامه بوضوحٍ تام…
بعد أن تدارك ما حدث، تكلم في داخله:
". النظام… ارفع لقب حكيم البعد الأسمى إلى المستوى الثاني."
أجابه:
". لقد خُصم مئة مليون عام، ووصل لقب حكيم البعد الأسمى إلى المستوى الثاني."
ملاحظة:
لو أراد يونغ سو أن يصل إلى البعد الثاني بعمره بدون اللقب، سيكلفه ذلك أكثر من خمسة مليارات عام…
فجأة، اهتزت السفينة بقوة…
تحرك جسد يونغ سو من مكانه، وحلّق فوق السفينة…
نظر الجميع إليه بدهشة…
". لماذا توقفت السفينة؟"
لكن عندما تشقق الفضاء من حولهم…
عرفوا السبب…
إن شخصًا على وشك التطور.
زاد الأمر سوءًا بعد حدوث انهيار فراغي قريب…
كادت السفينة أن تُسحب داخله، لكن الرجل في المقدمة تدخل، وحاوطها بحاجز ثبتها لفترة…
عند يونغ سو…
تدفقت الأفكار إليه بغزارة، وشعر أنه واحد مع الفراغ…
بعد فترة، حدث شيء غريب في داخله…
الفراغ من حوله ارتج بقوة شديدة…
وتشقق الحاجز الذي صنعه ذلك الرجل…
نظر الجميع إليه بعيون حمراء، ونطق بعضهم:
". توقف! هل تود قتلنا؟!"
". لا فائدة… إنه في نهاية تطوره، ولن يتمكن من التوقف…"
تكلم الرجل ذو الرداء الأبيض…
اتفق الجميع على شيء واحد…
كانوا سبعة شبان وثلاث فتيات…
اجتمعوا، وأطلقوا شعاعًا باتجاه السفينة…
بعد أن تجمعوا داخل حاجز واحد…
هدأت السفينة قليلًا…
أما يونغ سو، فكان في عالم آخر…
تلك الأفكار أصبحت ثقيلة عليه…
ثقيلة جدًا…
أنهكت جسده بشدة…
لكنه فعل شيئًا واحدًا…
وهو استيعاب هذه المعلومات، ولو بالقوة…
بعد فترة، زاد الانهيار أكثر فأكثر…
وتحطم الفضاء شيئًا فشيئًا…
الضغط نزل أيضًا فوق السفينة…
تفطر الحاجز المشترك شيئًا فشيئًا…
وبعد بضع موجات، تحطم كورقٍ يابس…
انحدر الضغط عليهم مباشرة…
ركع بعضهم، والبعض قاوم…
أما ذو الرداء الأبيض، ففضل الوقوف مترقبًا ما سيحدث…
لكنه عانى من الضغط أيضًا…
انسحبت السفينة بسرعة داخل الانهيار…
سودت وجوه الجميع…
صرخ أحدهم:
". اللعنة! إنه انهيار فراغي… إن دخلنا به، حتى إمبراطور الفراغ لن يُخرجنا!"
لكن فجأة…
حل صوت أرعب الجميع:
". هل سمحت لك بالانهيار؟"
تجمد الفضاء فجأة، وبدا وكأنه مرعوب، إذ بدأ يرتج بقوة…
ظهر يونغ سو بجانب المجموعة…
فرقع بإصبعيه: السبابة والإبهام…
وعاد كل شيء إلى مجراه الطبيعي…
اختفى الضغط، وأُصلح الفضاء…
أخذت المجموعة أنفاسها، لكن قبل أن يعاتب أحد…
اختفى يونغ سو من بينهم…
بقوة البعد الثاني للفضاء، كان قادرًا على قطع مسافات شاسعة…
خطا بضع خطوات، وسافر لمسافات هائلة…
في أعماق الفضاء…
كل خطوة جعلت الفضاء ينطوي تحته، كبحرٍ هائج…
بعد فترة، وصل إلى نهاية النفق الدودي…
اخترق الجانب الآخر من البوابة، وظهر أمام بوابة عظيمة…
وراءها مبانٍ بيضاء تناطح السماء…
قصور شاهقة، ومساحات بيضاء تمتد على مد البصر…
لكن في مكان بعيد جدًا…
اخترق برج أبيض السماء…
تفاجأ بهذا المنظر الجميل…
لكن فجأة…
ظهر أمامه رجل، يبدو ثملًا…
يبدو عاديًا جدًا، لكنه غريب في عينيه…
عرف أن هذا الرجل غير عادي أبدًا،
خاصة أنه لم يتمكن من اكتشاف أي هالة حوله…
". أكاديمية شينيون تستقبل التلاميذ الجدد بعد أسبوع… ما سبب قدومك مبكرًا؟"
كانت السفينة ستستغرق اسبوع او اكثر لكنه سبقها وجاء مبكراً.
فهم الأمر، ونطق:
". أفهم ذلك… لكن هل الدخول ممنوع؟"
قبل أن يجيب الرجل…
اهتزت البوابة…
وظهرت عربة فاخرة ذهبية، تجرها تسعة أسود حمراء، لكل واحد ثلاثة رؤوس…
نزلت العربة، وخرج صوت رجل عجوز:
". الأميرة الشابة للقصر الأم حاضرة."
لم تتغير ملامح الحارس، لكنه أبدى اهتمامًا…
". القواعد هي القواعد…
من يريد الدخول مبكرًا عليه أن يزرع ثلاث زهور خالدة على الأقل، ويدفع المبلغ المطلوب…"
بعد لحظات…
ظهرت تسع زهور خالدة فوق العربة…
انتشرت هالة جعلت يونغ سو يتراجع…
قال العجوز:
". أكاديمية شينيون جريئة لاعتراض الأميرة…"
لكن فجأة…
انفجرت هالة مرعبة من جسد الحارس…
ظهرت فوقه تسع زهور خالدة هو الآخر…
". حتى لو كانت الأميرة، فالقواعد تُتبع."
تفاجأ يونغ سو بالقوة… الحقيقية.
لكنه لا يماك وقت لهاذه الأشياء.. حتا لو نظر اليهم لمدة الف عام لن يتغير شيء.
اخذ قراره.
فتقدم، وظهرت فوقه ثلاث زهور خالدة…
شبك يديه وقال:
". عذرًا يا سادة… هل يمكنني المرور؟"
عمّ الصمت…
صدم العجوز واهتزت هالته.
لقد قاطع قتال بهاذه القوة فقط ليمر.
قطعت ضحكة الحارس. صمت المكان..
ههههها..
". نعم… لكن ادفع مئة ألف عملة كونية أولًا."
سكت يونغ سو من سهولة الأمر..
"ضن الحارس انه لا يملك المبلغ لهاذا نطق يمكنك دفع الرسوم لاحقا ً لكن لن تخرج قبل سداد الدين. "
فهم يونغ سو كلامه.
وأخرج خاتم تخزين ورماه:
". شكرًا… لكن لا داعي."
فتح الحارس الطريق…
لكن جاء صوت العجوز محذر الحارس. فو مروره..
". سنتقابل قريبًا في ساحة القتال القديمة…"
اختفت الهالة…
وضهرت ستة زهور رقيقة وجميلة من الجانب الأخر للعربة..
انها قوة الأميره.
تفاجء الحارس منها.
وسمح لهم بل مرور بعد ان دفعو المبلغ
وعند يونغ سو…
تابع سيره…
كان المكان جميلًا حقًا…
تنقل من مكان لأخر.. بحثا عن شيء جيد..
وصل لباب من الحجر الأبيض.. مفتوح..
باب الحديقة الرئيسية…
سمع صوتًا هادئًا، عذبًا كالموسيقى: تحت ضوء القمر.
" الزراعة مصدر عمر الخالدين.
بدون زراعة، لا يوجد شيء يُدعى الخلود.
من يزرع بهدف الخلود سيصل إليه،
ومن يزرع بهدف القوة سيصل إليها… لكنها لن تدوم.
لهذا، فاتبع طريق الخلود،
وستحصل على القوة والثروة وكل ما تتمناه."
جاء صوتٌ آخر قائلًا:
— سيدة سِل، هل هناك أشخاص وصلوا إلى مستوى الخلود؟
صُدم يونغ سو من الاسم.
وتذكّر أنه موجود بين القبور الأربعة…
لكنه هدأ بعدها، وبدأ يفكر.
في طريقه إلى هنا، واجه أكثر من شخص باسم «إيليا».
وهذا يعني أن الأسماء وحدها لا تكفي،
بل عليه جمع معلومات وتفاصيل أكثر.
لأنه إن بدأ بحماية شخصٍ لم يكن من بين القبور الأربعة الأصليين،
فقد يموت صاحب القبر الأصلي.
أي أنه إن بدأ بحماية سِل، ولم تكن هي صاحبة القبر الحقيقية،
فقد تتكرر المأساة… وتموت سِل الأصلية مرة أخرى.
خطا خطوة إلى الوراء، وأراد المغادرة…
لكن ذلك الصوت العذب أجاب على السؤال قائلًا:
— أتمنى من ضيفنا أن يجيبك.
توقّف يونغ سو عن الحركة،
وعرف أنها اكتشفت وجوده، وأنها تقصده هو.
سكت قليلًا، وأغمض عينيه مفكرًا في ذلك السؤال.
فتح عينيه، وأجاب بصوتٍ اخترق الجدران،
صوتٍ مسموع وواضح:
— الخلود شجرة لا نعرف ثمارها.
— لا تسأل عن شيءٍ لا نملكه.
ثم استدار… واختفى من المكان.
في داخل الحديقة، جلس معظم الطلاب،
وأمامهم أقمشة بيضاء.
جنية خالدة.
بشعر وردي طويل جدًا، تعلوه زهرة بيضاء،
وعينين خضراوين زمرديتين،
وخدودٍ محمرة قليلًا.
فستان وردي، وبشرة بيضاء يشمية،
وأظافر طويلة،
وأسورة ذهبية على معصمها.
شفاهها حمراء كرزية، تسرّ الناظرين.
سمعت جوابه، وفكرت فيه قليلًا…
— الخلود شجرة لا نعرف ثمارها…
رددت كلماته، ثم اختفت من المكان قائلة:
— درس اليوم انتهى، عودوا إلى مساكنكم وفكّروا في جوابه.
ظهرت في مكانٍ آخر…
بين بحيرةٍ مليئة بزهور اللوتس،
جميلة، بلونٍ وردي يسرّ الناظرين.
منصة على شكل زهرة في المنتصف.
جلست داخلها، وهي تردد:
— الخلود شجرة لا نعرف ثمارها…
لقد كسبت تنويرًا من كلماته.
— الخلود شجرة، مهما أطعمتها أكلت،
ومهما صبرت عليها كبرت.
إن الذي يصبر على شيء،
لا بد أن يكون لذلك الشيء نهاية.
أما الخلود، فهو بلا نهاية.
والذي يصبر، سينتهي صبره قبل أن يناله.
لذلك، بدل الصبر…
اعتبر نفسك خالدًا في كل خطوة تخطوها.
كما يقول المثل:
— طريق الألف ميل يبدأ بخطوة.
تحركت الطاقة حولها بعنف،
وبددت الفضاء من حولها تمامًا.
جلست في بقعةٍ سوداء تتطور…
عند يونغ سو…
أكمل طريقه، وعاد إلى الحارس شي.
وفي طريقه، جاءه صوت النظام:
— لقد أكملت المهمة.
يتبع.....