الفصل الخامس: انكسار "الأيل" أمام "التنين"

​وصل الملك روبرت براثيون إلى وينترفل، لكن الاستقبال لم يكن كما خطط له. لم تكن هناك زوامير ترحيب، بل كان هناك صمت مهيب يقطعه أزيز محركات السفن الحربية الثلاثين التي تحجب ضوء الشمس عن القلعة.

​ترجل روبرت من عربته، وجهه يحتقن باللون الأرجواني من الدهشة والغضب. نظر للأعلى ليرى المدافع الليزرية للمدمرات وهي تلمع بنور أزرق، ثم نظر أمامه ليرى جيشاً لم يشهد له مثيلاً. كان هناك خالد بن الوليد يمتطي جواده العربي الأبيض، وحوله فرسان التتار بملامحهم القاسية، والـ 300 إسبارتي بدروعهم التي تعكس الضوء كالمرايا.

​"نيد! ما هذا الجنون؟" صرخ روبرت وهو يترنح. "من هؤلاء؟ ومن هؤلاء العمالقة في السماء؟"

​تقدم جون (إيغون) بخطى ثابتة، مرتدياً درعه الأرجواني المدمج بنظام النانو. لم ينحنِ، ولم يظهر أي مودة.

"روبرت براثيون،" قال جون وصوته يتردد عبر مكبرات صوت السفن ليملاً الآفاق. "أنا إيغون، ابن ريجار تارغيريان وليانا ستارك. أنا صاحب الحق الذي سلبته. لكنني لا أريد عرشك الحديدي المتهالك، فملكي يمتد عبر الأبعاد."

​حاول جايمي لانيستر التقدم لفرض هيبته كحارس ملكي، لكن في أقل من ثانية، كان ليونايدس قد وضع رمحه عند حنجرة جايمي، بينما وجه خالد بن الوليد نظرة حادة جعلت جايمي يشعر لأول مرة في حياته أن الموت يقف خلف ظهره.

​"ارحل يا روبرت،" تابع جون ببرود. "خذ خمرك وفسادك وعد إلى عاصمتك. اليوم، الشمال تحت حماية التنين، وغداً العالم كله سيسجد لرب العالمين."

2026/03/22 · 4 مشاهدة · 222 كلمة
نادي الروايات - 2026