في عالم آخر مليئ بالفنون القتالية والممارسين للخلود توجد عدة طوائف وعشائر وعائلات قوية وذات نفوذ واسع ، وفي طريق السعي للخلود في هذه القارة التي تسمى قارة شوان كل من الصاقلين المنفردين والطوائف والعشائر تتقاتل على النفوذ والفرص والموارد من أجل الحصول على القوة للإستمرار في الصقل ، عالم الزراعة ليس عالم للضعفاء أو الأغبياء ، عالم الصقل عالم للأقوياء والأذكياء الماكرين ، واسعي البصيرة الذين يقتنصون الفرص ، الموهبة والجذور الروحية من أهم عوامل التي تجعل البشر الفانين يدخلون عالم الزراعة ، وأهم شيئ في الزراعة للخلود هي الموارد ، الحبوب الأكاسير الفرص التي تضاعف قوة المزارع ، ولهذا الكميائيين بالرغم من أنهم أضعف من المقاتلين لكن مكانتهم مرتفعة ويتلقون الحماية من أقوى الصاقلين ، وذلك راجع لعدة أسباب ، في قارة شوان عدد الصاقلين قليل وأيضا من أجل أن يصل كميائي لمستوى عالي في الكيمياء سيستغرق منه الأمر ألاف السنين من التعلم والتدرب وأيضا الموارد فالكميائيين يتعاملون مع أعشاب طبية نادرة تظهر مرة كل عدة سنين ولتعلم صنع إكسير معين بتلك العشبة النادرة فكل فشل يعتبر خسارة للموارد ، لهذا لايتجه العديد من الأشخاص لتعلم الكمياء ولنفس السبب يفتقر الكميائيين للقوة ، وأيضا هناك في قارة شوان عدة جمعيات للكميائيين وهي عبارة عن جمعية تستثمر في المتدربيين وعند بلوغ مستوى كبير يصبح جزء من أرباح الكميائي للجمعية ، ولكن قارة شوان ماتفتقر إليه هو الأعشاب الروحية والطبية لهذا سوق الحبوب توجد فيه ندرة كبيرة لعدة حبوب تساعد الصاقلين على الإختراق أو الشفاء من إصابات داخلية وكل الحبوب المتوفرة في السوق هي حبوب أعشابها الطبية متوفرة نسبيا ، وقارة شوان ليست القارة الوحيدة في هذا العالم فهناك قارات أخرى للأسف البحر الشاسع والأخطار التي فيه فحتى أقوى الأشخاص قد يموت عند عبوره وحاول عدد من الصاقلين السفر للقارات الأخرى لكن ذهبو دون عودة ، وفي هذه القارة توجد إحدى المنظمات التي يمكن إعتبارها طائفة ، طائفة الظل ، طائفة لها نفوذ واسع في كامل القارة ، تبيع وتجمع المعلومات ، تراقب الأشخاص ، تقوم بعمليات الإختطاف والإبتزاز حسب الطلب ، التجسس ، وأهم مصدر دخل لها هو الإغتيال ، وهي منظمة معروفة في القارة بالكامل ، و أي عملية إغتيال تقوم بها نسبة نجاحها 90٪ واي عملية فشل فيها القاتل ترسل المنظمة إشعارا لعدة قتلة لإغتيال الهدف ، وهذه المنظمة كل 5 سنوات او 10 سنوات تقوم بإختطاف الأطفال الأيتام من كامل القارة وأي طفل عنده موهبة أو جذور روحية جيدة وتأخذهم لمنطقة معينة تسمى بجبال العشرة آلاف شيطان ، أو جبال العشرة آلاف قمة ، كل شخص كيف يطلق عليها ، وهذه المنطقة خالية من السكان ولا يسكنها غير الوحوش الشيطانية والوحوش الروحية ، وتجمع منظمة الظل تقريبا 3000 إلى 4000 طفل في عمر 12 إلى 15 سنة كل 5 سنين او 10 سنين وتلقي بهم في هذه الجبال الوحشية ومن يخرج حيا من هذه الجبال فيؤخذ للمنظمة ويتم تدريبه ونسبة نجاة الأطفال هي 10٪ فقط في كل إختبار ،
وهذه السنة بالفعل قد جمع 3560 طفل أمام المدخل الشمالي للجبال العشرة آلاف ، وعلى رأس الإختبار شيخ خارجي للمنظمة وعدد كبير من الأشخاص من المنظمة ، 3560 طفل كلهم في ذهول وتوتر وخوف ، ينظرون نحو الشيخ بأمل ليشرح لهم أين هم وماذا يفعلون هنا؟
يسأل الشيخ نائبه : هل كل أفراد المنظمة في مواقعهم حول جبال العشرة ألاف شيطان؟
يجيبه النائب بالإجاب ،
بعدها ينظر الشيخ نحو الأطفال بعيون متفحصة ، وهو يحدث نفسه بأن هذه الدفعة من الأطفال لايوجد فيها مواهب كثيرة ربما حتى 5٪ منهم لن ينجو داخل الجبال ، وفي الآخير بصوت ثابت مليئ بالقوة يقول :
إسمعو أيها الأطفال ، اليوم ستدخلون جبال العشرة آلاف شيطان من البوابة الشمالية ويجب عليكم الخروج من البوابة الجنوبية ، وأي شخص سيخترق هذه القاعدة ويحاول الهرب عبر البوابة الشرقية أو الغربية سيقتل على أيد مراقبي البوابات ،
هنا الأطفال سيظهر عليهم الحزن وبعظهم سيبدأ بالبكاء ويطلب منهم تركه ليرحل ، فيقوم الشيخ بقتل 57 طفل مرة واحدة وهذا مابث رعبا فوق رعب الأطفال ولزمو الصمت مرة واحدة لعلمهم أنهم سيقتلون لو قالو كلمة أخرى
ثم يكمل الشيخ كلامه:
لا يهم أي طريقة أو وسيلة تستخدمها للنجاة داخل الجبال ، قتل صديقة خيانة رفاقك ، قتل وحوش ، لا يهم المهم هو النجاة ، هذه الجبال مليئة بوحوش شيطانية قوية حتى أنا كشيخ لن أجرؤ على الإقتراب منها ولكن هذا هو إختباركم ، وهذا يسمى إختبار الموت ،
ثم يخرج لهم الشيخ من خاتمه الفراغي عدد كبير من الأسلحة ليختارو منها وأيضا يعطيهم حقائب فراغية مليىة بحبوب شفائية وبعض ترياقات لأنواع مختلفة من السموم وأخيرا يعطيهم عدة كتب فنون قتالية
الكتاب الأول هو كتاب صقل الطاقة أو مايسمى بفن التنفس
الكثات الثاني هو فن حكرة الكتاب الثالث هو فن قتالي عبارة عن كتابين أولهم لاسلوب الخناجر والثاني اسلوب السيف وأخبرهم أخيرا الشيخ أن مدة الإختبار غير محددة وعلى كل واحد منهم التخطيط جيدا للنجاة ، وأخيرا إختار كل منهم أسلحة معينة وتم فتح الطريق لهم للدخول لجبال العشرة آلاف شيطان ، بعد نصف يوم مات 90 طفل لأنهم حاولو الهرب من الإختبار ، وأكمل البقية السير داخل الجبال ، فالمنطقة الخارجية من الجبال لا توجد فيها وحوش خطيرة وتعتبر منطقة أمان للأطفال لكي يقومو بالتخطيط أو بتوفير مكان إقامة للتدريب أولا وبعدها إكمال طريقهم أو للدخول في مجموعات لكي يساعدو بعضهم ، جبال العشرة آلاف شيطان هي منطقة كبيرة وسلسلة جبال ممتدة في الجهة الجنوبية من القارة تتمتع هذه الجبال بوفرة في الطاقة ولهذا الحيوانات التي هناك مع مرور الوقت تصبح إما وحوش روحية أو وحوش شيطانية ، وفي بعض المرات عبر تاريخ الصاقلين خرج بالفعل وحوش قوية من هذه الجبال للخارج ودمرو مدن وقتلو لكن في الأخير تم القضاء عليهم من خلال الطوائف ، فالوحوش بعد موتها يتم أخذ نواة الطاقة منهم وتعتبر مادة مميزة لزيادة قوة الصاقل او لصنع كنوز وأسلحة ، وهذه الوحوش لها عدة مستويات من المستوى الأول للمستوى التاسع وبعدها المستوى الروحي المزيف وهو ثلاث مراحل وأخيرا المستوى الروحي الكامل وهنا يمكنه تغيير شكله لشكل إنسان يكتسب الوحش الوعي عندما يصل للمستوى الثالث ويبدأ في الكلام كالبشر في المستوى الخامس وعندما يصل للمستوى 7 يبدأ في التحور من وحش روحي عادي لوحش روحي متحور عنصري مثلا يصبح وحش روحي ناري أو برق أو أرض وهكذا ، وعند وصوله للمستوى التاسع تصبح نواته نواة عنصرية بالكامل وهنا تحين فرصة إختراقه للمستوى الروحي المزيف ويتغير فرو وشكل الوحش الروحي أخيرا عندما يدخل للمستوى الروحي الكامل يمكنه التغيير للشكل البشر وأيضا يمكنه ممارسة الصقل وتعلف فنون القتال البشرية بالنسبة للصقل عند الوحوش فهو يبدأ عن طريق إكتسابهم لجدر روحي أو دماء خاصة لسلالة معينة وبعدها تناول عشبة طبية أو نبات روحي فيرتفع مستواهم وأيضا يرتفع مستواهم عن طريق البقاء بالقرب من عشبة روحية وأيضا عن طريق إمتصاص نواة وحوش آخرين ، وهكذا ، نسبة الوحوش في جبال العشرة آلاف شيطان من المستوى الأول للثالث 60 ٪ ومن المستوى الرابع للسابع 20 ٪ ومن السابع للثامن 10٪ والمستوى التاسع 5٪ والمستوى الروحي المزيف 5٪ وغير مؤكدة لأن هذه الوحوش عند وصولها لهذا المستوى فهي تختفي عن الأنظار وتدخل في عزلة طويلة الأمد لكي تخترق المستويات الثلاث وتخرج فقط عند شعورها بظهور إكسير روحي أو عشبة روحية ستزيد من قوتها ، وبالنسبة للإختبار فالأطفال يتوزعون على فرق ومجموعات ومنهم من يبحث عن كهف للبدأ في التدرب وهكذا وأيضا يشكلون فرق إستكشاف للطريق لكي يكونو في آمان أثناء ترحالهم ، بعد عدة أيام من دخول الأطفال للإختبار دخلت مجموعة من الكشافة في قتال ضد وحش من المستوى الأول وقد هزموه في الأخير لكن قتل أزيد من سبعة أطفال وأصيب ثلالثة بجروح بالغة ، ومن بين القتلى الذين تركو داخل الغابة يستيقض طفل وهو غير مدرك أين هو وماذا يفعل هنا ؟ ومع إصابته الخطيرة يبدأ بالسير بعد أن رأى عدد الجثث ، وصل الطفل لمنحدر جبل وبدأ بالسير حوله حتى وجد مدخل صغير يتسع بصعوبة له ، فدخله رغم الألم الذي يشعر به ورغم عدم إدراكه لأي شيئ ، دخل من المدخل وهو يزحف على الأرض بعد عدة أنفاس إتسع المدخل واستطاع التحرك على ركبتيه ويديه ، حتى وصل أخيرا لكهف عملاق يتخلله الضوء عبر شقوق في متعددة وأول ما رآه الطفل هو بركة مياه وسط صخرة كبيرة تقطر كل عدة أنفاس قطرة عبر عمود صخري من الأعلى ويتردد صدى القطرة في المكان بكامله وبدون أي تفكير إتجه الطفل نحو تلك البركة وأخذ بيديه يشرب منها ثم فجأة أحس كأن قلبه توقف وسقط داخل البركة فاقد الوعي .