كانت الأجواء داخل زنزانة من الرتبة (A) تخنق الأنفاس؛ رائحة المانا المحروقة تمتزج ببرودة الصخور التي شهدت للتو مذبحة صامتة. لم تكن هناك جثث ممزقة أو دماء متناثرة بشكل فوضوي،

بل كان كل شيء يبدو وكأن "ظلاما" قد مر من هنا وترك خلفه جثثًا هامدة لجنود مدرعين من عالم آخر، عيونهم مفتوحة على وسعها من هول ما رأوه قبل الموت.

في قلب هذه القاعة المظلمة، وقف **مين-هو**. كان يلهث بصوت مسموع، وصدره يعلو ويهبط بانتظام تحت معطفه الأسود الذي تضرر قليلاً عند الأطراف.

مسح بظهر يده قطرة دم جافة عن وجنته، ونظر إلى نصله الذي كان يتلاشى تدريجيًا ليتحول إلى ذرات من الطاقة السوداء.

"النظام.. أرني الإحصائيات،" تمتم بصوت خافت.

### **[ لـوحـة الـشـخـصـيـة: كـانـج مـيـن-هـو ]**

[> **[الرتبة الحالية: +A]**

> **[النقاط المتوفرة: 10]**

> **[الخصائص الأساسية:]**

> * **القوة:** 62

> * **السرعة:** 75

> * **التحمل:** 60

> * **الذكاء:** 70

> * **سعة المانا:** 600 ]

أغلق مين-هو الشاشة بحركة من يده، وشعر بتلك الوخزة المألوفة في عينه اليمنى؛ الشارينغان كانت لا تزال مستثارة، وتومض ببطء تحت جفنه.

لم يكن القتال صعبًا بقدر ما كان "مرهقًا ذهنيًا" كان مين هو يحاول استخدام التلاعب بعقول وحوش من الرتبة A وكان الأمر يحتاج تركيزًا يجعل الدماغ يشعر وكأنه يغلي

بدأ يمشي نحو مخرج البوابة، وصوت خطواته فوق الحصى كان الإيقاع الوحيد في ذلك السكون المريب. كان يعلم ما ينتظره في الخارج؛ الأسئلة التي يكرهها.

خارج البوابة، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر. كانت هناك فرقة كاملة من "عمال التنظيف" و"جامعي المانا" يقفون خلف الحواجز الصفراء،

بجانبهم سيارات الإسعاف وقوات الشرطة. كان الجميع ينتظر خروج "الفريق" الذي دخل لتطهير الزنزانة، لكن الحقيقة كانت أن شخصًا واحدًا فقط هو من خرج

عندما بدأت البوابة الزرقاء العملاقة بالتموج والتحول إلى اللون الرمادي، ساد صمت مطبق. انفتحت الفجوة، وخرج منها ظل طويل.

لم يكن يرتدي دروعًا ثقيلة، ولم يكن يحمل جرعات علاج كثيرة، بل كان شابًا في مقتبل العمر، شعره مبعثر، وعيناه تحملان نظرة تجعل المرء يشعر وكأنه يُخترق من الداخل.

"أخرج.. وحده؟" همس أحد الصيادين من الرتبة C الذين كانوا يحرسون المحيط. "مستحيل.. هذه زنزانة من الرتبة A، كيف قام بتطهيرها بمفرده؟"

تجاهل مين-هو الهمسات، وواصل المشي ببرود. لكنه توقف فجأة عندما رأى شخصًا لا يتناسب وجوده مع هذا المكان العشوائي.

أمام سيارة سوداء فخمة، وقف رجل يرتدي بدلة رسمية و كان يمسك بجهاز لوحي ويراقبه بدقة. إنه **المفتش هان **،

"السيد مين-هو،" قال المفتش هان وهو يعدل نظارته، وصوته كان هادئًا لدرجة مخيفة. "لقد تأخرت في الداخل لمدة ساعتين وسبع عشرة دقيقة هذه لم يكن متوقعا كنت اضن انك سوف تموت هذه المره بصراحه"

نظر إليه مين-هو بلامبالاة ولم يتكلم بل فقط هز راسه قليلاً

قبل أن يتكلم المفتش هان، فُتح باب السيارة الخلفي. خرجت منها هالة ثقيلة جدًا لدرجة أن الصيادين المحيطين شعروا بضغط على صدورهم. خرج رجل عجوز، شعره أبيض تمامًا، لكن جسده كان يوحي بقوة جسدية تتحدى السنين.

إنه **جو غون-هي**، رئيس جمعية الصيادين، وأحد أقوى الرجال في القارة.

اتسعت عينا مين-هو قليلاً. لم يتوقع أن يأتي "الرأس الكبير" بنفسه إلى هنا

توقف **الرئيس جو** أمام مين-هو مباشرة، وساد صمتٌ ثقيل لم يقطعه سوى أزيز المانا المتلاشية من البوابة خلفهما. بدأ الرئيس حديثه بصوتٍ له رنين عميق كصوت الرعد البعيد، صوتٌ يحمل وقار السنين وقوة لا تُقاس:

"لا بد أنك الصياد **مين-هو**.. تشرفت بلقائك." نظر العجوز في عيني مين-هو بحدة وكأنه يقرأ كتاباً مفتوحاً، ثم أردف: "لطالما حدثني المفتش هان عنك، وعن 'الغرائب' التي تتركها خلفك في كل زنزانة تدخلها."

مد الرئيس يده الضخمة والمغطاة ببعض الندوب القديمة ليصافح مين-هو، في بادرة احترام نادرة من رجل بمكانته لصياد اخر مد مين-هو يده أيضاً، وشعر بقوة قبضة العجوز التي توحي بقوى كبيره رغم سنه الكبير

هز مين-هو رأسه بهدوء، ورغم هيبة الموقف، لم تخلُ عيناه من تلك اللمعة الساخرة. "الشرف لي أيها العجوز، رغم أنني كنت أفضل لو حدثك المفتش عن مهاراتي القتالية بدلاً من 'نميمته' المعتادة عني."

ابتسم جو غون-هي ابتسامة خفيفة لم تصل لعينيه، وأرخى قبضته

ثم انسحب **جو غون-هي** خطوة للخلف، واضعاً يديه خلف ظهره، بينما كان المفتش **هان** يراقب كل حركة تصدر من "مين-هو" وكأنه يحاول فك شفرة هذا الشاب الذي في كل يوم يمر تزداد قوته بشكل مرعب

"أيها الشاب،" بدأ الرئيس بنبرة لم تعد تحمل طابع المجاملة، بل أصبحت رسمية وحادة كالنصل، "لقد سمحنا لك بالتحرك في الظلال لفترة طويلة، لكن هذا ينتهي اليوم."

" لا يمكننا ترك شخص يملك مانا بكثافة ما استشعرته الآن دون سجلات واضحة. لذا، غداً في العاشرة صباحاً، ستقوم بعمل تقييم رسمي لرتبتك في مقر الجمعية."

توقف **مين-هو** عن الحركة لثانية، وارتفع حاجبه الأيسر بدهشة طفيفة لم يستطع إخفاءها. "تقييم رتبة؟ "

تذكر مين-هو فجأة سجلاته الرسمية؛ لقد دخل هذا العالم وتلقى "النظام" بعيداً عن أعين الجمعية. وعلى الورق، في قاعدة بيانات الصيادين الوطنية،

كان اسمه لا يزال مقيداً تحت خانة **الرتبة E**.. أدنى رتبة ممكنة، الرتبة التي تُمنح للمبتدئين الذين لا يملكون طاقة تكفي لإضاءة مصباح صغير. ساد صمت خفيف بينهم

"أفهم من صمتك أنك تدرك موقفك القانوني،" قال المفتش هان وهو يرفع نظارته، "أنت حالياً تُصنف كصياد من أضعف رتبة، ومع ذلك لقد قمنا بمساعدتك من أجل أن تقتحم زنزانات عالية المستوى."

" هذا خرق صريح للبروتوكول، ولم نعد نستطيع أن نغض النضر أكثر من ذالك"

هز مين-هو رأسه ببطء، واستعاد بروده المعتاد. "رتبة E.. نعم، لقد نسيت تماماً أنني ما زلت 'مبتدئاً' في أوراقكم الرسمية. حسناً أيها العجوز، سأحضر غداً. "

ضحك جو غون-هي ضحكة خافتة، وأشار للمفتش هان بالتحرك نحو السيارة. ولم يعلق على كلام مين هو وسخرية كثيرا

انطلقت السيارة السوداء مخلفة وراءها غباراً خفيفاً، بينما وقف مين-هو وحيداً أمام البوابة التي بدأت تتلاشى تماماً. نظر إلى كفه التي صافحت الرئيس، وشعر بحرارة المانا لا تزال عالقة بها.

"رتبة E هاه؟" تمتم **مين-هو** بابتسامة غامضة بينما استدعى لوحة النظام بحركة ذهنية خفيفة. وبينما كانت الشاشة الزرقاء تطفو أمام عينيه، غرق في تفكيرٍ عميق وهو يقارن بين واقعه وبين ما يظنه العالم عنه.

تأمل البيانات التي ظهرت أمامه بوضوح:

> **[ لـوحـة الـشـخـصـيـة: كـانـج مـيـن-هـو ]**

>

> **[الرتبة الحالية: +A]**

> **[النقاط المتوفرة: 10]**

>

> **[الخصائص الأساسية:]**

> * **القوة:** 62

> * **السرعة:** 75

> * **التحمل:** 60

> * **الذكاء:** 70

> * **سعة المانا:** 1000

نظر **مين-هو** إلى حرف **(+A)** الضخم المتوهج في لوحة نظامه،

شعر بفجوة هائلة، وتساءل في نفسه بجدية: 'هل الرتبة والمستوى الذي يمنحه لي هذا النظام يختلفان تماماً عن مقاييس هذا العالم؟ '

"سعة مانا تصل إلى 1000 ورتبة **+A** في النظام، هل هذه يعني اني في نفس الرتبة ؟ أنا الان لدي القدرة على القتال مع من هم في رتبة S بسهولة وايضا سعة المانا خاصتي ليست بالقليلة"

فكر مين-هو بسخرية مريرة. "هل النظام يقيس قوتي بناءً على معايير كونية أوسع لا تستطيع أجهزتهم البدائية استيعابها؟"

2026/04/05 · 43 مشاهدة · 1071 كلمة
راوي
نادي الروايات - 2026