ساد سكونٌ مرعب في "حلبة الأجناس المختلفة" لبرهة، وكأنَّ الهواء قد تجمد حول جسد الإيلف الذي أضحى شبه شفاف، متوهجاً بهالة خضراء بكر تشعُّ بمانا الرياح النقية.
قطرات الدم الأخضر المتوهج كانت لا تزال تتساقط من جرحه الغائر، لكنها لم تعد تصل إلى الأرض؛ بل كانت تتبخر في الهواء بفعل التردد العالي للطاقة المحيطة به.
وفجأة، فعل الإيلف شيئاً جعل الجماهير في المدرجات تحبس أنفاسها بذهول.
أطبق جفنيه بإحكام، وأسدل رموشه الطويلة ببطء، مغلقاً عينيه تماماً عن العالم المادي. لقد أدرك أنَّ النظر في عيني **مين-هو** هو انتحارٌ ذهني صريح،
وقرر الاعتماد كلياً على "حس الطبيعة" واهتزازات المانا في الهواء لتتبع خصمه.
ابتسامة مين-هو لم تخمد؛ بل ازدادت عمقاً وتشققاً على شفتيه الملطختين بدم خصمه.
"أغلقتَ عينيك؟" ضحك مين-هو بصوتٍ مبحوح، "ذكاءٌ فطري.. لكن هل تظن أنَّ الظلام يحتاج لعينيك كي يبتلعك؟"
انطلق الإيلف. لم يكن هناك صوتٌ لخطواته، بل كان مجرد "تمزق" في نسيج الفراغ. في جزء من الثانية، ظهر خلف مين-هو، ونصله الأخضر الذي أصبح جزءاً من جسده الروحي انطلق كصاعقة تستهدف الكلية اليسرى.
كان مين-هو يشعر بالضغط الجوي يتغير خلفه. وبحركة انسيابية بطيئة في نظره، سريعة كالغبار في نظر الحاضرين، استدار ونصل خنجره الأسود يقطر بمانا الظلام الخالصة.
***تـشـااااااك!***
لم يكن الصدام معدنياً هذه المرة؛ بل كان صوت تمزق طاقة. اصطدم نصل الريح بمانا الظلام، ونتج عن ذلك موجة ضاغطة فجرت الحجر تحت أقدامهما، ،
انطلقت الشظايا الصخرية كقذائف عشوائية، واخترقت إحداها ذراع **مين-هو** اليسرى بعمق، لتفجر بركة صغيرة من الدماء الحمراء القانية التي صبغت كُم قميصه الأسود في لحظة.
لكن، وبدلاً من أن يتراجع أو يظهر عليه الألم، اتسعت ابتسامته لتكشف عن أنيابٍ كادت تبدو شيطانية تحت وهج الشارينغان.
كان الإيلف قد تحول إلى إعصار مدمر سرعته الروحية جعلت جسده يختفي ويظهر في أجزاء من الثانية، مسدداً طعنات خاطفة من زوايا ميتة.
ورغم أن أعين مين-هو كانت ترصد كل اهتزاز في الهواء، إلا أن جسده المادي بدأ يعجز عن مجاراة تلك الخفة الروحية المطلقة.
"إذن.. السرعة هي ملجؤك الأخير؟" همس مين-هو بصوتٍ تقطعه ضحكة مكتومة.
وفجأة، وقبل أن يصل نصل الإيلف إلى صدره بميليمترات، تلاشت ملامح مين-هو من مكانها.
**"إزاحةُ الظل."**
انتقل مين-هو لـخمسة أمتار إلى اليمين في طرفة عين، تاركاً خلفه طيفاً من المانا السوداء. لم يتوقف؛ بل بدأ بسلسلة من الانتقالات الخاطفة والمتتالية حول الإيلف المغمض العينين.
كان يظهر خلفه، ثم فوقه، ثم عن يمينه، وكأنه ينسج شبكة من الانتقالات الآنية التي أربكت "حس الطبيعة" لدى خصمه.
وعندما وصل الإيلف إلى ذروة ارتباكه وهو يحاول تتبع تلك القفزات المكانية، هدأ كل شيء فجأة.
**"كـفـنُ الـعـدم."**
انبثق خط أسود دقيق أحاط بجسد مين-هو كغلاف من الفراغ المحض. في تلك اللحظة، اختفى وجوده تماماً من الحلبة؛ لم يعد هناك صوت لأنفاسه، ولا حرارة لجسده،
وحتى مانا الظلام الخالصة التي كانت تملأ المكان تلاشت من حواس الإيلف. وقف الإيلف في منتصف الحلبة، يتلفت بجسده الشفاف يمنة ويسرة، يلوح بنصله الأخضر في الهواء محاولاً اصطياد أي إشارة.. لكنه كان يواجه "اللاشيء".
من قلب هذا الصمت المطبق، ومن تحت أقدام الإيلف مباشرة، انشق الظل.
**"قـيـودُ الـظلام."**
ببطء مرعب وبلا صوت، انطلقت سلاسل مسننة وخيوط مظلمة كأفاعٍ جائعة، التفّت حول كاحلي الإيلف أولاً بغدر، ثم صعدت لتكبل معصميه وصدره بقوة حطمت هالة الرياح المحيطة به.
صرخ الإيلف صرخةً مكتومة وهو يشعر بالسلاسل تمتص مانا الرياح الخاصة به، محولة إياها إلى وقود لزيادة إحكام القبضة. بدأ جسده الشفاف يستعيد صورته المادية القاسية تحت وطأة الضغط،
تقدم **مين-هو** بخطواتٍ وئيدة، نصل خنجره الأسود ينساب في الهواء دون أن يُحدث حتى حفيفاً، وكأنه يشق العدم. كانت **قيود الظلام** تزداد قسوة،
تنغرس في لحم الإيلف المادي الذي استعاد كثافته تحت وطأة الضغط، والدم الأخضر المتوهج يصبغ السلاسل السوداء في مشهدٍ سريالي.
اقترب النصل الصامت من حنجرة الإيلف؛ كانت المسافة لا تتجاوز عرض شعرة واحدة. في تلك اللحظة، اتسعت عينا الإيلف المغلقتان تحت الجفون، واستشعر برودة الموت المطلق تلامس جلده.
فجأة، وبدلاً من الصراخ، انبعث من حنجرته هديرٌ يشبه إعصاراً سجيناً.
***تـفـتـت!***
لم يتحرر الإيلف بالقوة، بل قام بتفكيك ذرات جسده بالكامل محولاً نفسه إلى **"رياحٍ عدمية"**. تلاشت السلاسل وهي تقبض على الهواء الفارغ، وانزلق الخنجر الأسود ليمزق الفراغ فقط. على بعد عشرة أمتار،
عاد جسد الإيلف ليتجسد تدريجياً، كان يجثو على ركبة واحدة، يلهث بعنف، والدماء الخضراء تغطي صدره الممزق،
"لقد نفد صبري.." همس الإيلف بلغةٍ قديمة، وانفجرت من حوله هالة خضراء داكنة لدرجة السواد، كانت رياحه الآن تحمل شظايا من الحجر البركاني الذي حطمه بضغطه.
انطلق الاثنان في آنٍ واحد. لم يعد هناك مكانٌ للحذر.
تحولت الحلبة إلى ساحة من الانفجارات المتتالية. كان الإيلف يضرب بضراوةٍ غير معهودة، خنجره الأخضر يصطدم بخنجر مين-هو الأسود في كل جزء من الثانية،
مخلفاً شراراتٍ مانا خضراء وسوداء تملأ الأفق.
***كـلاش! كـلاش! كـلاش!***
استخدم مين-هو **إزاحة الظل** للهجوم من الأعلى، لكن الإيلف تنبأ بالحركة بفضل رياحه، واستدار ليواجهه بركلة هوائية حطمت دفاع مين-هو وقذفته ليرتطم بالأرض.
لم يتوقف مين-هو؛ بل تدحرج ونهض بابتسامةٍ ملطخة بالدماء، وغرس خنجره في قدم الإيلف التي كانت تلاحقه.
صرخ الإيلف، ورد بطعنةٍ اخترقت كتف مين-هو الأيمن. لم يتراجع مين-هو، بل أمسك بذراع الإيلف التي تخترقه، وجذبه نحو وجهه بجموحٍ مرعب.
"هذا هو طعم الموت الذي كنت أبحث عنه!" صرخ مين-هو، بينما كانت **مانا الظلام الخالصة** تنفجر من جسده لتغلفهما معاً في شرنقة من الطاقة المتصادمة.
تحول القتال إلى صراعٍ بالأيدي والأظافر والأسنان. كان الإيلف يمزق جلد مين-هو برياحه الحادة كالشفرات، ومين-هو يغرس مانا الظلام في جروح الإيلف المفتوحة لتسميم روحه.
المدرجات كانت تهتز، والحجر البركاني تحت أقدامهما تحول إلى مسحوقٍ ناعم من شدة الضغط.
كان الدم الأحمر يختلط بالاخضر في كل زاوية من الحلبة، والشارينغان في عيني مين-هو تشع بجنون، وهي تحاول معالجة هذا الكم الهائل من الهجمات الانتحارية.
لم يكن قتالاً تقنياً بقدر ما كان **"مجزرة متبادلة"**؛ كل طعنة يقابلها جرح، وكل كسر يقابله تمزيق.
تراجعا لثوانٍ، كلاهما يترنح، الدماء تغطي ملامحهما لدرجة أنه لم يعد من الممكن تمييز ملامح الإيلف الجميلة أو وجه مين-هو الشاب. كان الهواء بينهما يغلي،
والجمهور الصامت في المدرجات بدأ أخيراً بإصدار أصواتٍ مبحوحة، كأنهم يشهدون نهاية عصرٍ وبداية آخر.
رفع مين-هو يده المرتجفة، ومسح الدم عن عينه اليسرى التي بدأت تنزف من شدة إجهاد الشارينغان، ونظر إلى الإيلف الذي كان جسده يرتعش ويهتز كشمعة في مهب ريحٍ عاتية. .
ساد صمتٌ واجف في "حلبة الأجناس المختلفة" لكسرٍ من الثانية، قبل أن ينفجر المكان بهديرٍ غير بشري. لم يكن مجرد صياح؛ بل كان صدى ارتجاج أرواح الكيانات المظلمة التي لم ترَ قط قتالاً بهذا الجنون والوحشية بين كائنين فانيين.
رفع **مين-هو** يده المرتجفة ببطء، ومسح الدم الأحمر القاني الذي يسيل من عينه اليسرى، تاركاً خلفه خطاً دموياً على وجهه الملطخ بالدماء الخضراء.
كانت الشارينغان في تلك العين تنزف من شدة الإجهاد، لكن الفواصل الثلاثة بداخلها كانت تشع بجنون و كأنها تستمتع بالقتال
نظر إلى الإيلف. كان جسده الشفاف يرتعش بعنف، ورياحه الخضراء الداكنة تضطرب كشمعة شارفت على الانطفاء في مهب ريحٍ عاتية. كانت أنفاس الإيلف متقطعة، محملة بصدى الموت الذي يلامسه.
وفجأة، تحولت الحلبة إلى دوامةٍ من الطاقة الخضراء
بدأت مانا الرياح تتكثف خلف الإيلف، تلتف وتدور بسرعةٍ لامتناهية لتشكل **رمحاً من الرياح العملاقة**. لم يكن مجرد سلاح؛ بل كان تجسيداً لغضب العاصفة بأكملها،
رمحاً يفيض بقوةٍ ساحقة جعلت الهواء في الحلبة ينكمش ويتحول إلى شفراتٍ حادة تمزق كل ما تلمسه. كانت الجماهير في المدرجات تتابع المشهد بأنفاسٍ محبوسة، مدركةً أنَّ هذه هي الضربة الانتحارية الأخيرة لـ الأيلف
اتسعت ابتسامة مين-هو لتكشف عن أنيابه الملطخة بالدماء، ولمع بريق الجنون في عينيه النازفتين. لم يظهر عليه أي خوف؛ بل كان هناك نوع من "الانتشاء" الوجودي.
"جميل.." همس مين-هو، وصوته تردد في أرجاء الحلبة كفحيح الأفعى،
ركز مين-هو كل ما تبقى له من طاقة ذهنية وروحيّة في عينه اليسرى النازفة. بدأت الشارينغان بالدوران بسرعةٍ خارقة، وبدأ **مين-هو** بتفعيل الميزة الأكثر رعباً في هذه العين الأسطورية **[مهارة النسخ]**.
لم يكن ينسخ الحركة الجسدية، بل كان ينسخ "تكوين المانا"، وطريقة دورانها، وكيفية تكثيفها في نقطة واحدة.
خلف مين-هو مباشرة، وبدقة مذهلة، بدأت **مانا الظلام الخالصة** تتدفق وتتشكل بنفس الطريقة التي تشكل بها رمح الرياح خلف الإيلف. بدأت الظلال تتكثف وتدور بسرعةٍ جنونية،
لتشكل رمحاً مماثلاً تماماً من حيث الحجم والتكوين، لكنه مصنوع من الظلام المطلق، رمحاً أسود حالكاً كأن قطعة من الجحيم قد تجسدت في الحلبة.
الإيلف، الذي كان يغمض عينيه بإحكام ليهرب من الوهم، شعر فجأة بتموجات المانا تتغير في الجانب المقابل. صدمةٌ وجودية اخترقت روحه؛ لقد شعر بأنَّ مهارته، المهارة التي صقلها عبر عشرات السنين،
تتدفق وتدور وتتكثف حول خصمه البشري بنفس الطريقة والدقة. لم يكن يرى شيئاً، لكن حسه الروحي كان يصرخ برعب: ' إنه ينسخ مهارتي! '
توقف الإيلف لثانية واحدة من الذهول والخوف، وكانت تلك هي الثغرة التي انتظرها مين-هو.
"استمتع بنهايتك.. بأدواتك الخاصة!" صرخ مين-هو بجنون، وأطلق رمح الظلام العملاق نحو خصمه المذهول، وفي الوقت نفسه، أطلق الإيلف رمح الرياح العملاق بيأس انتحاري.
***بـوووووووووووووم!***
اصطدم الرمحان في مركز الحلبة، مما أحدث انفجاراً سيسجل في تاريخ هذه الحلبة المنسية. لم يكن مجرد صوت؛ بل كان تمزقاً في نسيج الفراغ.
تلاقت الرياح العاتية الخضراء الداكنة بالظلام الخالص الأسود، ودارت معركةٌ شرسة بين القوتين الأعظم في هذا المكان.
تناثرت شظايا المانا في كل مكان، الحجر البركاني تحت أقدامهما تحول إلى مسحوقٍ ناعم، والجدران المحيطة بالحلبة بدأت تتشقق وتنهار تحت وطأة الضغط الهائل.
كان الاثنان في مركز هذا الإعصار المدمر، جسداهما يتمزقان ويُعاد تركيبهما مع كل اصطدام.
كان مين-هو يضحك بجنون وسط الغبار والدم والدمار، الشارينغان النازفة في عينه اليسرى كانت تلمع بوميضٍ لم يسبق له مثيل، وهو يرى كيف أن الظلام يبتلع الرياح تدريجياً، وكيف أن روح العاصفة بدأت تنحني أمام العدم المطلق.
لم يكن قتالاً سريعاً؛ بل كان تلاحماً بطيئاً، مدمراً، ودموياً، حيث كل قطرة دم تسقط كانت تتبخر في هالة الطاقة المتصادمة، وكل كسر في العظام كان يقابله تمزيق في اللحم،
في مشهدٍ سريالي من المجزرة المتبادلة التي بدا وكأنها ستستمر للأبد وسط صياح الجمهور الذي بدأ يدرك أنهم يشهدون نهاية المعركة
وسط هذا التصادم الرهيب بين رمح الرياح ورمح الظلام، بدأ الفراغ في مركز الحلبة يتآكل. لم تعد القوى تتصادم فحسب، بل بدأت **مانا الظلام الخالصة** بامتصاص "جوهر" الرياح، محولةً لون الإعصار الأخضر إلى سوادٍ دامس.
كان **مين-هو** يقف في قلب الانفجار، وجسده يتمزق بفعل ضغط الرياح العاتية، لكنه لم يتراجع إنشاً واحداً. كانت عينه اليسرى تنزف بغزارة،
والدم يغطي نصف وجهه، لكن الابتسامة على شفتيه كانت أوسع من أي وقتٍ مضى.
"لقد انتهى الأمر،" همس مين-هو، وصوته اخترق ضجيج الانفجارات كأنه نصلٌ بارد.
فجأة، وبحركةٍ بطيئة ومثقلة بالألم والنشوة، دفع مين-هو يده اليمنى للأمام، مغرزاً إياها في قلب "رمح الظلام" المنسوخ. وفي تلك اللحظة،
تحول الرمح من طاقةٍ دوارة إلى نصلٍ صلبٍ ومستقر، مدفوعاً بكل ما تبقى من مانا في عروق مين-هو.
***اخـتـراق!***
تحطم رمح الرياح الخاص بالإيلف كأنه زجاجٌ هش أمام قوة العدم. اندفع رمح الظلام ليخترق جسد الإيلف الشفاف من المنتصف، ممزقاً "روح العاصفة" التي كان يحتمي بها.
صرخ الإيلف صرخةً أخيرة، صرخةً لم تكن تحمل ألماً فحسب، بل كانت اعترافاً بالهزيمة
تلاشى الإعصار فجأة، وحلّ محله صمتٌ ثقيلٌ ومطبق.
سقط الإيلف على أرضية الحلبة المحطمة، وجسده يعود لصورته المادية المهشمة؛ كان صدره مفتوحاً بالكامل،
ودمه الأخضر المتوهج يسيل ليمتزج ببرك الدماء الحمراء الخاصة بمين-هو. حاول الإيلف رفع يده المرتجفة لمرةٍ أخيرة، لكن قوته خانته، وانطفأ بريق عينيه الخضراوين للأبد.
وقف مين-هو فوق جثة خصمه، يلهث بعنف، وجسده مغطى بالجروح والكسور التي كادت تودي بحياته. أغلق عينه اليسرى النازفة، بينما بقيت اليمنى تراقب الجماهير الصامتة في المدرجات ببرودٍ مرعب.
فجأة، انشق الهواء أمام وجهه، وانبثقت شاشة النظام
> **[إشعار نظام: تم الانتهاء من الجولة الأولى بنجاح]**
> **[المحتوى: لقد سحقتَ "سليل العواصف" وأثبتَّ جدارتك الأولية.]**
> **[التقدم: (1/3) - تبقى جولتان لتطهير الزنزانة.]**
> **[الحالة: سيتم الآن البدء في بروتوكول "تجديد المحارب".]**
بمجرد اختفاء الرسالة، انفجرت هالةٌ من الضوء الأخضر الزمردي من جثة الإيلف الهامدة، لكنها لم تكن هجوماً؛ بل كانت المانا النقية التي امتصها النظام ليعيد تدويرها. أحاطت هذه الطاقة بجسد **مين-هو**، وبدأت تتغلغل في جروحه العميقة.
شعر مين-هو بحرارةٍ تسري في عروقه؛ الجروح المفتوحة في كتفه وفخذه بدأت تلتئم بسرعةٍ خيالية، العظام المحطمة عادت للتحامها بصوتِ طقطقةٍ مسموع،
وحتى عينه اليسرى التي كانت تنزف من إجهاد الشارينغان استعادت نقاءها وبريقها الأحمر القاني.
تلاشى الألم تماماً، وحلّ محله تدفقٌ هائل من القوة، وكأنه لم يخض قتالاً منذ لحظات.
نفض مين-هو بقايا الدماء عن كفوفه، وحرك رقبته يميناً ويساراً لتصدر صوتاً جافاً، ثم نظر نحو البوابة الضخمة في الجهة المقابلة والتي بدأت ترتخي سلاسلها الحديدية الثقيلة.
"الجولة الثانية إذن.." همس مين-هو ببرود، والابتسامة بدأت تعود لترتسم على وجهه من جديد، "أتمنى ألا يكون الخصم القادم.. مجرد ريحٍ عابرة."