بزغ فجر اليوم الموعود على كوريا الجنوبية بجوٍ من التوتر الجليدي الذي يمكن استشعاره في كل ركن من أركان سيول. لم تكن هذه مجرد غارة عادية،
بل كانت المحاولة الرابعة لاستعادة جزيرة جيجو، العملية التي ستحدد مصير كبرياء و بقاء كوريا بالكامل
على مدرج مطار الجمعية، اصطفت مروحيات عسكرية سوداء ضخمة، شفراتها تمزق الصمت بضجيجٍ صمّ الآذان.
وقف غو غون هي، رئيس جمعية الصيادين، بمظهره المهيب ومعطفه الطويل يرفرف خلفه. كانت عيناه الخبيرتان تتفحصان "العمالقة" الذين اجتمعوا اليوم. خلفه وقف المفتش هان سونغ غو، ممسكاً بجهاز اللوحي ووجهه شاحب من عظم المسؤولية.
بدأت الشخصيات التي سترسم تاريخ هذا اليوم بالتوافد:
بايك يون-هو: رئيس نقابة النمر الأبيض، كان يرتدي زيه القتالي، والمانا الوحشية تنبعث من جسده كأنه نمرٌ يتحفز للقفز.
تشوي جونغ-إن: "الجندي الأقوى"، رئيس نقابة الصيادين، كان يعدل نظاراته ببرود، وشعلات نار صغيرة تتراقص حول أصابعه.
تشا هي-إن: نائبة نقابة الصيادين، كانت تقف بهدوء وعلى كتفها سيفها المميز، تنظر نحو الأفق بعينين ثاقبتين.
ليم تاي-غيو: رئيس نقابة الحاصد، كان يتفحص قوسه السحري بجدية.
ما دونغ-ووك: رئيس نقابة الشهرة، بضخامة جسده التي تشبه الجبل.
وفجأة، ساد الصمت حينما اقتربت مجموعة "السيوف اليابانية". تقدمهم غوتو ريوجي، الذي كان يبدو هادئاً بشكل مريب، لكن عينيه كانتا تبحثان عن شخص واحد فقط.
وبجانبه وقفت النخبة اليابانية: أكاري شيميزو، كينجي كوباياشي، وبقية الصيادين الذين جاؤوا "للتعاون" في الظاهر.
قطع الصمت صوت خطوات واثقة. التفت الجميع ليروا كانج مين-هو يتقدم نحوهم. لم يكن يرتدي دروعاً ثقيلة أو يحمل سلاح مزخرف بل ملابس قتالية سوداء خفيفة تلتف حول جسده الصلب،
وخلف شعره الأسود، كانت عيناه تنضر إلى الحاضرين ببرود تمسح القوة القتالية لكل الموجودين.
"لقد جئت أخيراً.." تمتم بايك يون-هو وهو يشعر بضغط المانا المنبعث من مين-هو.
لم يعر مين-هو اهتماماً لنظرات الآخرين بل وقف بجانب الفريق الكوري بصمت. لمح غوتو ريوجي يراقبه من بعيد، فرفع مين-هو رأسه وأعطاه نظرة باردة جعلت الأخير يشد على قبضة سيفه لا شعورياً، مسترجعاً رعب الليلة الماضية.
اعتلى غو غون هي منصة صغيرة، وصدح صوته فوق ضجيج المروحيات:
"أيها الصيادون! اليوم، نحن لا نقاتل من أجل الرتب أو المال. اليوم، نحن نقاتل من أجل استعادة أرضنا المفقودة. جزيرة جيجو ظلت جرحاً نازفاً في قلب كوريا لسنوات."
" اليوم، بجهودكم وبتحالفنا مع جيراننا، سنغلق هذا الجرح للأبد. انطلقوا!"
"أجل!" زأر الصيادون بصوت واحد هز أرجاء المطار.
بدأ الصيادون بالصعود إلى المروحيات. صعد مين-هو في المروحية المخصصة لنخبة الصيادين الكوريين. وبينما كانت الطائرة ترتفع فوق سطح البحر
، كان ينظر عبر النافذة نحو جزيرة جيجو التي بدأت تظهر في الأفق؛ بقعة سوداء في وسط المحيط محاطة بغيومٍ كئيبة.
في تلك الأثناء، في سيول، كان سونغ جين وو يقف في شرفة منزله، ينظر نحو الجنوب، حيث تتجه الطائرات. كانت ظلاله تضطرب تحت قدميه، وكأنه يرسل دعاءً صامتاً لصديقه.
داخل المروحية، أغمض مين-هو عينيه للحظة، وقال في نفسه:
'النمل.. والملك الذي يختبئ في الأعماق سيكون هذه ممتع حقا.'
فجأة، اهتزت المروحية بعنف. صرخ الطيار: "لقد وصلنا إلى المجال الجوي لجيجو! الوحوش الطائرة تهاجم!"
فتح مين-هو عينيه، وتوهجت الشارينغان بجنون.
"بدأ العرض."
من بعيد، بدأت الآلاف من النمل المجنح تندفع نحو المروحيات كالسحب السوداء، لتبدأ أولى شرارات المعاركة الكبرى في السماء قبل أن تطأ أقدامهم أرض الجزيرة.
تعالت صرخات التحذير عبر أجهزة اللاسلكي بينما كانت أسراب النمل المجنح تغطي قرص الشمس، محولةً سماء جيجو الصافية إلى ليلٍ دامس من الأجنحة المقززة.
"حافظوا على التشكيل!" صرخ تشوي جونغ-إن وهو يفتح باب المروحية الجانبي، لتندفع ألسنة لهب مستعرة أحرقت العشرات من النمل في ثوانٍ.
لكن مين-هو لم ينتظر الأوامر. نهض من مقعده ببرود، وبحركة واحدة حطمت صمت الطائرة، قفز إلى الهواء الطلق دون مظلة أو تأمين. سقط الجميع في حالة ذهول لثانية، قبل أن يروا ما حدث.
استخدم مين-هو "إزاحة الظل" في الهواء، متنقلاً من ظهر نملة مجنحة إلى أخرى بسرعة تسبق الإدراك. ومع كل ظهور، كان خنجره الأسود يرسم خطاً من الموت؛ رؤوس النمل كانت تتساقط كالمطر الغزير فوق مياه البحر.
"هذا الفتى.. هل هو مجنون؟" تمتم بايك يون-هو وهو يرى مين-هو يشق طريقه وسط السحاب الأحمر وكأنه يسير على أرض صلبة.
توهجت الشارينغان في عيني مين-هو، وبدأ يقرأ حركات الأسراب. مد يده نحو الفراغ، وانطلقت "سلاسل الظلام" لتنتشر في السماء كخيوط العنكبوت، تقيد النمل المجنح وتعتصر أجسادهم حتى تنفجر مانا الظلام في صدورهم.
كان منظراً مرعباً؛ شابٌ واحد يعلق في السماء وسط آلاف الوحوش، والظلام من حوله تلتهم كل ما يقترب.
[على الجانب الآخر - منظور الصيادين اليابانيين]
في مروحية منفصلة كانت تحلق على ارتفاع أعلى، وقف غوتو ريوجي مراقباً المشهد عبر النافذة الزجاجية. ملامحه كانت متصلبة، وقبضته مشدودة على سيفه لدرجة أن مفاصل أصابعه ابيضت.
"سيد غوتو، هل رأيت ذلك؟" همس أحد الصيادين اليابانيين بنبرة يملؤها الرعب، وهو يشير نحو النقطة السوداء التي تعيث فساداً في أسراب النمل، "إنه ذاك الشاب من الأمس.. إنه يمحو جيشاً كاملاً بمفرده!"
نظر غوتو إلى مين-هو، وشعر بغصة في حلقه. كانت الخطة اليابانية تقضي بأن يتركوا الكوريين يستنزفون قواهم ضد النمل ليقوم اليابانيون لاحقاً بالسيطرة على الجزيرة وإظهار تفوقهم. لكن وجود مين-هو كان ينسف كل حساباتهم.
"أكاري.. كينجي.. استعدوا،" قال غوتو بنبرة جليدية، "إذا تركنا هذا الوحش يكمل طريقه بهذا المعدل، فلن يتبقى لنا نملة واحدة لنقتلها. نحن لا يمكن أن نظهر بمظهر الضعفاء أمام كوريا."
كانت أكاري شيميزو، المعالجة من الرتبة S، تنظر بذهول: "سيدي، طاقة المانا المنبعثة منه.. إنها لا تنقص! كيف يمكن لبشري أن يملك هذه القدر الكبير منها ؟"
لم يجب غوتو، بل كان يفكر في شيء واحد فقط: ' تلك الأعين اللعينة ترى كل ثغرة في جيش النمل قبل أن يدركها النمل أنفسهم. إذا كان هذا هو الإحماء فقط، فماذا سيحدث عندما نصل إلى الملك؟'
فجأة، أصدر غوتو أمره الصارم عبر جهاز التواصل: "جميع الوحدات اليابانية، ابدأوا الإنزال الفوري! لا تسمحوا للكوريين بالاستيلاء على الساحة بالكامل. أظهروا لهم قوة نصل اليابان!"
انطلقت المروحيات اليابانية بسرعة قصوى، وبدأ الصيادون اليابانيون بالقفز نحو شواطئ الجزيرة، محاولين مجاراة الإيقاع المدمر الذي فرضه مين-هو على أرض المعركة منذ اللحظة الأولى.
ومع اقتراب أقدامهم من رمال جيجو، اهتزت الأرض بعنف؛ لقد استشعر النمل في الأعماق وصول المفترسين الحقيقيين، وبدأت جيوش الأرض بالخروج من الجحور بالآلاف.
هبطت الفرق اليابانية على الساحل الشمالي للجزيرة، حيث كانت الرمال مغطاة بطبقة مقززة من بقايا الهياكل العظمية والدروع المحطمة لضحايا الغارات السابقة.
كان غوتو ريوجي يقف في الطليعة، وسيفه المسلول يقطر دماً أخضر لزجاً بعد أن شطر أول عشر نملات حاولت اعتراض طريقه.
"انتشروا!" صرخ غوتو، وتوزع الصيادون اليابانيون من الرتبة S كآلات قتل دقيقة.
كان الفريق الياباني يعتمد على "الكفاءة المطلقة". كينجي كوباياشي كان يمزق النمل بضربات ثقيلة، بينما كانت أكاري شيميزو تراقب مستويات المانا وتدعم الفريق من الخلف. لكن، ومع توغلهم نحو "تلة النمل" المركزية، بدأ الجو يتغير.
"سيد غوتو.. هناك شيء خاطئ،" همست أكاري وهي تتوقف فجأة، وعيناها تتسعان بذهول. "المانا في المنطقة.. إنها تتجمع في نقطة واحدة وهي ليست مانا عادية، إنها.. هالة قوية جدا"
في تلك اللحظة، توقفت أسراب النمل المحيطة بهم عن الهجوم فجأة. تراجعت الوحوش إلى الخلف، فاتحةً طريقاً واسعاً نحو مدخل الكهف المظلم.
ساد صمتٌ مرعب، لم يقطعه سوى صوت خطوات خفيفة ومنتظمة تقترب من داخل الظلام.
ثم خرج ضل مرعب
لم يكن ضخماً كالآخرين، بل كان يمتلك جسداً ممشوقاً، مكسواً بدرعٍ أسود لامع كالأبنوس، وأجنحة شفافة تطوى بخفة خلف ظهره. كانت هيبته تجعل الهواء يرتجف، وعيناه الباردتان تلمعان بذكاء بشري مرعب.
ملك النمل.
بمجرد ظهوره، شعر الفريق الياباني بضغطٍ مادي جعل صدورهم تضيق. لم يكن وحشاً فحسب، بل كان "تطوراً" مرعباً للطبيعة.
"من منكم هو الملك ؟" نطق ملك النمل بصوتٍ حاد ومشوه، لكنه كان مفهوماً. كانت الصدمة قاضية؛ الوحوش لا تتحدث، لكن هذا الكيان كان يحلل لغتهم في ثوانٍ.
لم يمنحهم الملك فرصة لاستيعاب الصدمة. بلمحة بصر، اختفى من مكانه.
"تجنبواااا!" صرخ غوتو بأعلى صوته، لكن الصرخة جاءت متأخرة.
في جزء من الثانية، ظهر الملك خلف أحد أقوى الصيادين اليابانيين. وبحركة واحدة من يده التي تشبه النصل، اخترق صدر الصياد واقتلع قلبه وهو لا يزال ينبض. سقط الجسد جثة هامدة قبل أن يدرك البقية ما حدث.
"أنت... ضعيف،" قال الملك وهو يرمي القلب جانباً، ثم حول نظره نحو غوتو ريوجي. "هل أنت الملك هنا؟"
تسمر غوتو ريوجي في مكانه، وكان عرقه البارد يمتزج برذاذ دماء زميله المتناثرة على وجهه. لم يكن هذا مجرد وحش، بل كان تجسيداً للكارثة.
نية القتل المنبعثة من ملك النمل كانت ثقيلة لدرجة أنها جعلت الهواء حول الفريق الياباني يبدو كأن لزوجته تضاعفت.
"أيها الوحش اللعين..!" صرخ غوتو، محاولاً استجماع شتات نفسه رفع سيفه وبدأ بشن سلسلة من الهجمات التي تفوق سرعة الصوت، نصالٌ من المانا الزرقاء انطلقت لتقطع كل ما في طريقها.
لكن ملك النمل لم يتحرك حتى لتفاديها. ببرودٍ مرعب، كان يصد ضربات غوتو بظفر سبابته فقط، وكأنه يطرد ذبابة مزعجة. "سرعة.. مقبولة، ولكن.. هالة ضحلة،" قال الملك بنبرة مشوهة.
وفجأة، اختفى الملك. قبل أن يدرك غوتو ما حدث، شعر بقبضة حديدية تلتف حول عنقه وترفعه عن الأرض. حاول غوتو غرس سيفه في صدر الملك،
لكن الملك قبض على نصل السيف بيده العارية وحطمه كأنه زجاج رخيص.
"أنت.. لست الملك،" قال ملك النمل وهو يحدق في عيني غوتو المليئة بالرعب، "أنت مجرد.. طعام."
بلمحة بصر، غرس الملك مخالبه في كتف غوتو وبدأ بتمزيقه. بينما صرخ غوتو ريوجي برعب وهيا تهز أرجاء الجزيره، بينما كان الملك يبدأ بامتصاص طاقة غوتو وأكله حياً بدم بارد،
ليتعلم مهاراته ويسلب منه قوته. الصيادون اليابانيون الباقون تراجعوا للخلف بصدمة، عاجزين حتى عن الصراخ.
وبينما كان الملك يستمتع بوجبته الملكية، بدأت ملامحه تتغير قليلاً لتكتسب بعض صفات غوتو، التوى الفراغ فجأة بجانبه.
انكمش الهواء في نقطة واحدة كأنها ثقب أسود، وبحركة لولبية سريعة، انبثق كانج مين-هو من العدم باستخدام "الكاموي". وقف مين-هو على بعد خطوتين فقط من الملك،
يداه في جيوبه، وعيناه (المانجيكيو شارينغان) تشعان بوميض أحمر هادئ ولكنه يبعث على القشعريرة.
نظر مين-هو ببرود تام نحو غوتو الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة بين يدي الوحش، وعيناه المنكسرتان تلتقيان بعيني مين-هو لثانية واحدة حملت كل الخوف والتوسل لإنقاذه
حول مين-هو نظره نحو ملك النمل، الذي توقف عن الأكل ووجه نظراته المتربصة نحو هذا "الدخيل" الذي ظهر بطريقة لم يفهمها حتى هو.
"هل هو لذيذ؟" سأل مين-هو بنبرة جافة وخالية من أي مشاعر، وهو يشير بذقنه نحو جسد غوتو الممزق، "سمعت أن لحم البشر يكون مراً قليلاً، هل هو كذالك ؟"
توقف الملك تماماً، ورمى بقايا غوتو جانباً كأنها نفايات، ووقف بكامل طوله أمام مين-هو. شعر الملك لأول مرة بشيء مختلف؛ هذا الكيان الذي ظهر أمامه لا ينبعث منه خوف، بل ينبعث منه جوعٌ للقتال يفوق جوعه هو للأكل.
"أنت.." نطق الملك وهو يضيق عينيه، "رائحتك.. مختلفة. مانا.. مظلمة.. وعينان مختلفه هل أنت ملك البشر ؟ "
نظر مين-هو إلى ملك النمل ببرودٍ لا يتزحزح، بينما كانت الدماء تلطخ أرضية المكان، والمانا المنبعثة من الملك تضغط على الجدران لدرجة التصدع.
ارتسمت على شفتي مين-هو ابتسامة ساخرة،
"ملك البشر؟" ضحك مين-هو ضحكة منخفضة ترددت أصداؤها في أرجاء الكهف المظلم، وبدأت مانا "الظلام" تتسرب من جسده لتغلف المكان بظلامٍ دامس، ظلام يبتلع الوجود بأكمله
خطا مين-هو خطوة واحدة للأمام، فاهتزت الجزيرة بالكامل تحت وطأة حضوره، وقال بنبرة جليدية اخترقت عقل الملك
"أنا لستُ ملكاً.. أنا الكابوس الذي تمنيت لو أنك بقيت في بيضتك ولم تخرج لتراه. والآن.. دعنا نرى كم ستصمد أمامي"
انقبضت حدقتا ملك النمل وهو ينضر إلى هالة مين هو وانفجرت من جسده هالة حمراء حادة كالموت، اصطدمت مباشرة بمانا "الظلام" المنبعثة من مين-هو.
خطا الملك خطوة للأمام فتحطمت الصخور تحت قدميه وتحولت إلى غبار. كان يتقدم ببطء، متحدياً الثقل الخانق الذي يفرضه حضور مين-هو. ومع كل مليمتر يقتربه الخصمان من بعضهما، كان الصدام بين هالتيهما يزداد عنفاً،
حتى تشققت جدران الكهف القريب منهم واندفع عمود هائل من الطاقة المشتركة —مزيج بين ظلام الليل وطاقة الملك— لينطلق نحو السماء كالبرق.
اهتزت جزيرة جيجو بالكامل، ورأى الصيادون من بعيد ذلك العمود المرعب الذي صبغ الغيوم بلون هالتهما
وقف مين-هو ثابتاً لا يتزحزح قيد نمله، وعيناه الحمراء تشعان بنية قتل تمزق الوجود نفسه بينما وقف الملك أمامه مكشراً عن أنيابه دون ذرة خوف
لم يعد هناك مجال للكلام؛ لقد أعلنت الهالتان أن هذه الأرض لن تتسع لشخصين في آن واحد.
----
[المؤلف: ثلاث تعاليق لتنزيل الفصل القادم 👍]