ركز **مين-هو** بأعين الشارينغان، حيث دارت التوموي الثلاثية، محاولاً اختراق الهالة المحيطة بالكيان الواقف أمامه. كانت أعين الخصم،
أعين تنين حقيقي بحدقات رأسية ذهبية، تشع بهالةٍ فضية غريبة تُخضع الوجود ذاته وتجبر ذرات الهواء على الركود وهيا تمر من أمامها.
قال التنين البشري بنبرة هادئة، وهو ينظر إلى مين-هو: "أدعى اغاروث.. وقد جئت من الجحيم نفسه من أجل الحصول على الشظية الخامسة. هل يمكنك الابتعاد عن طريقي وعدم فعل شيء احمق أمامي؟"
بقي مين-هو صامتاً تماماً، لم تنطق شفتاه بكلمة، بل كان عقله يعمل كآلة حاسبة تحلل مقدار القوة المرعبة التي يشعه الكيان الواقف أمامه' قوي كلا بل قوي جدا لست متأكد بالفوز أمامه ابدا '
استدار مين-هو ببطء شديد نحو الفتى الذي كان ينظر ببرود ودون ذرة خوف، ووضع يده القوية على كتفه. في تلك اللحظة، بدأت عينا مين-هو بالدوران بنمط حلزوني مختلف، واندلعت قوة **الكاموي** لتبدأ بامتصاص الفراغ من حول جسد الفتى.
نظر **أغاروث** ببرود تام، ولم يحرك ساكناً وهو يشاهد الفتى يتم سحبه وامتصاصه داخل بُعدٍ مجهول عبر أعين مين-هو الغريبة. تلاشت آخر خصلة من شعر الفتى المتفاجئ من ما فعله مين هو داخل الدوامة المكانية ليختفي وجوده بالكامل من هذا العالم.
رفع **أغاروث** حاجبه قليلاً، وقال بنبرة خالية من المفاجأة لكنها مليئة بالوعود الصامته: "إذن.. هذه هي إجابتك؟"
ابتسم مين-هو ببرود، ووقف بجسدٍ مستقيم متحدياً الضغط الذي كاد يحطم جسده، وقال: "أجل.. إذا أردت الحصول عليه، فعليك أولاً أن تمر عبر جثتي.. وبما أنني لا أنوي الموت اليوم فأنت لن تحصل على شيء هنا."
اشتعلت الهالة الصفراء حول جسد **أغاروث** لتتحول من نورٍ مبهج إلى نارٍ مستعرة من المانا الكثيفة، وقال ببرود جليدي صهر الهواء من حوله: "جيد.. أتمنى ألا تندم على ما فعلته."
لم ينتظر أغاروث ردًا، بل اختفت هيئته في كسرٍ من الثانية، مخلفاً وراءه خندقاً عميقاً في الأرض بفعل قوة الانطلاق. تحركت أعين **الشارينغان** عند مين-هو بآلية مرعبة وهيا تركز على محيطها بالكامل
التقطت مسار الحركة بالكاد، وبالغريزة الفطرية المحضة، رفع مين-هو ذراعيه المغلفتين بطبقة كثيفة من الظلام لاتخاذ وضعية الدفاع.
***طاخ!***
لحضت اصطدمت قبضة أغاروث المُغطاة بحراشف ذهبية دقيقة بساعدي مين-هو. أشبه بارتطام نيزك بجبل. انبعثت موجة صدمة دائرية مرئية بالعين المجردة، اقتلعت ما تبقى من أطلال القرية المحيطة بهما وقذفتها في الهواء كأنها ريش طائر صغير.
تراجع مين-هو لمسافة عشرة أمتار، تاركاً خلفه خطين عميقين في التربة المحترقة، وشعر بعظام ساعديه تئن تحت وطأة القوة المرعبة.
ابتسم أغاروث بسخرية، ولم يعطه فرصة لترتيب أنفاسه. اندفع مجدداً، لكن هذه المرة بسلسلة من اللكمات السريعة والمستقيمة. دارت التوموي الثلاثة في عيني مين-هو بجنون، وهي تحلل المسارات بينما يحرف الضربات ببراعة مستخدماً قوة الظلام التي تشتعل من جسده
كانت يدا مين-هو تتحركان كظلالٍ سابحة، تلامس قبضات أغاروث الذهبية وتحرف مسارها بمليمترات قليلة عن جسده، بينما كانت الهالة الصفراء تحرق أطراف الظلام المحيطة مع كل تلامس.
أدرك أغاروث أن خصمه ليس مجرد بشري عادي، بل يمتلك قدرة بصرية تتنبأ بحركاته. زمجر بصوتٍ أشبه بهدير الرعد، وتصلبت عضلات ذراعه الأيمن لتتضاعف في الحجم، وصرخ: **"مخلب التنين!"**
تحولت يده بالكامل إلى مخلب تنين ذهبي ضخم، وضرب الأرض بقوة أمام مين-هو. انشقت التربة في مسارٍ مستقيم نحو مين-هو، وخرجت منها أشواك صخرية عملاقة مغلّفة بمانا التنين الصفراء.
استخدم مين-هو مهارة **"إزاحة الظل"** في جزء من الثانية، ليختفي من مكانه ويظهر في الهواء فوق أغاروث مباشرة. ركز طاقة الظلام في خنجره الأسود،
وحوله إلى سيفٍ عملاق من الظلام القاطع بطول عشرات الأمتار، وشن هجوماً ساحقاً نحو رأس أغاروث:
نظر أغاروث للأعلى ببرود، وبدلاً من التجنب، رفع يده اليسرى العارية لصد السيف العملاق.
***دووووم!***
اصطدم سيف الظلام بكف أغاروث. حيث تجمعت طاقة الظلام السوداء والطاقة التنين الذهبية في نقطة التصادم، محدثة اضطراباً في الجاذبية جعل الصخور الطافية في الهواء تتدمر وتتحول لغبار.
صمد أغاروث في مكانه، بينما كانت عروق جبهته تبرز من المجهود، وقال: "انت جيد يا فتى"
بقبضة يده الأخرى، سدد أغاروث ضربة لولبية نحو بطن مين-هو وهو لا يزال في الهواء. تفعلت غريزة الشارينغان مرة أخرى، وأمال مين-هو جسده بالتواء صعب ليتجنب الضربة المباشرة،
لكن الموجة الارتدادية للكمة قذفته بعيداً ليصطدم ببقايا المنازل المحطمة
نهض **مين-هو** من بين أنقاض المنازل المحطمة، نافضاً غبار الهزيمة عن جسده المثقل بالجروح. مسح خيط الدم النازف من زاوية فمه بظهر يده، بينما كانت عيناه تشتعلان بنية القتل في تلك اللحظة،
كانت التوموي الثلاثية تندمج وتتشابك لترسم النمط المعقد والمرعب لـ **المانجيكيو شارينغان** نظر إلى **أغاروث** الذي كان يقف بهدوء وهو يقيس التغير في أعين مين هو،
قال مين-هو بصوتٍ أجش، وقد غلف الغموض نبرته: " كما هو متوقع من جسد تنين لكن الآن، سأريك ما تراه الأعين التي أبصرت حقيقة الوجود نفسه"
بمجرد أن وقعت عينا أغاروث نظرة مين-هو، بدأ الواقع من حوله يتداعى. لم تكن الأرض صلبة، ولم تكن السماء حمراء. بل وجد التنين البشري نفسه مقيداً على صليب ضخم في عالمٍ يسيطر عليه اللون الأحمر والأسود.
كانت الغيوم تدور كدماء متجلطة، وملايين النسخ من مين-هو تخرج من الأرض، يحمل كل منهم خنجراً أسود.
كان هذا **"تسكويومي"**، وهم الزمان والمكان المطلق. تقدمت النسخ نحو أغاروث وطعنته في آن واحد.
شعر أغاروث بالألم، ألم حقيقي يمزق خلاياه وعقله بالكامل لكن، بدلاً من الصراخ، أطلق أغاروث ضحكة هزت أركان المكان وهو ينظر إلى مين هو.
"وهم؟ هل تظن أن عقل التنين الذي عاش آلاف السنين يمكن حبسه في صورة ذهنية؟" زأر أغاروث في مكانه، و شتعلت أعينه التنين خاصته بضوء فضي حارق وقال. **"كسر الحقيقة!"**
انفجر عالم الوهم كأنه زجاج محطم. عاد كلاهما إلى أرض المعركة الحقيقية، لكن مين-هو لم ينتظر؛ فقد كان يتوقع أن التنين لن يسقط بالوهم بسهولة مهما كانت قوته.
استخدم مين-هو قدرة **"الكاموي"**، ليلتوي الفضاء من حوله ويختفي في لمح البصر، ليظهر فوق رأس أغاروث مباشرة، مسدداً ضربة مشحونة بنيران **"الأماتيراس"** السوداء.
انطلقت النيران السوداء التي لا تنطفئ نحو كتف أغاروث. استشعر أغاروث الخطر، وفي جزء من المليون من الثانية، ومضت اعينه بضوء فضي واختفى من مكانه بشكل كامل. لم يكن مجرد سرعة جسدية،
بل كان **"الانتقال الآلي أحد قدرات اعينه الغريبة"**. ظهر أغاروث خلف مين-هو في الهواء، ومد يده ليمسك برأسه، لكن كف أغاروث مرت عبر جسد مين-هو كأنه هواء!
كان مين-هو يستخدم مهارة الخاصة بالكاموي، جاعلاً جسده غير ملموس بالكامل. استدار مين-هو بنفس اللحظة، وحاول طعن قلب أغاروث بخنجره الأسود المشبع بالمانا المظلمة.
في اللحظة التي أراد فيها مين-هو لمس أغاروث، اضطر أن يصبح ملموساً للهجوم.
في تلك الثغرة الزمنية الضيقة، فعل أغاروث قدرة فريدة باستخدام اعينه وهيا تشع بلون فضي: **"قشور الزمن"**. تباطأت حركة مين-هو بشكل حاد، وكأن الهواء من حوله تحول إلى سائل لزج. أغاروث لم يبتعد، بل وجه ركلة دائرية مغطاة بهالة صفراء نحو خاصرة مين-هو.
استخدم مين-هو عينه اليسرى لتفعيل الكاموي الهجومي على قدم أغاروث المنطلقة نحوه. بدأ الفضاء يلتوي حول ساق التنين ليقطعها ويرسلها إلى البعد الآخر.
شعر أغاروث بجذب ميكانيكي هائل يحاول تمزيق ساقه، فاستخدم اعينه الغريبة لتشع بلون فضي مجددا **"الإنتقال الآلي"** اختفى من مكانه متجنب هجوم الكاموي الخاص ب مين هو ثم ظهر على بعد عشرات الأمتار عنه.
نظر أغاروث إلى مين-هو بعمق، وتحدث في نفسه بذهولٍ مكتوم: 'هذا الشخص قوي حقاً.. وتلك الأعين الغريبة. لا تقل قوة أو هيبة عن أعين سلف التنانين الخاص بي.'
شعر أغاروث برعشة خفيفة من الحماس تسري في جسده، فالمعركة الآن لم تعد مجرد مهمة لاسترداد شظية، بل أصبحت صراع كبرياء أمام عدوٍ أجبره على الاعتراف بقوته
رفع يده ببطء، ومسح خدشاً لا يكاد يُرى على وجنته، ثم انفجرت من جسده هالة صفراء عملاقة اتخذت شكل رأس تنين يزأر صامتاً في الفضاء. تغيرت حدقتاه الذهبيتان، لتنكمشا حتى أصبحتا نقطتين سوداوين محاطتين بحلقات فضية تدور بسرعة جنونية.
بصوتٍ منخفض كحفيف الموت، تمتم: **"[بئر الجاذبية الأزلي]"**.
في تلك اللحظة، لم يشعر **مين-هو** بثقل جسده فحسب، بل شعر وكأن الكوكب بأكمله قد أطبق على كاهليه. انخسفت الأرض تحت قدميه لمسافة مترين في جزء من الثانية.
حاول مين-هو تفعيل **"الكاموي"** ليتلاشى في بُعده الخاص، لكنه صُدم برؤية الفضاء من حوله يتشقق ويتمزق؛ الجاذبية كانت تسحب حتى "نسيج الأبعاد"، مما جعل الهروب المكاني انتحاراً سيؤدي لتمزيق جسده بين العالمين.
'تباً.. إنه يتلاعب بالواقع ذاته!' صرخ مين-هو في عقله، بينما كانت عظام صدره تئن تحت الضغط.
لم ينتظر أغاروث، بل انطلق نحو مين-هو كشعاع من الضوء الذهبي. ومع كل خطوة يخطوها، كانت الأرض تنفجر خلفه. رفع إحدى ذراعيه المشحون بطاقة التنين وسدد لكمة خارقة نحو وجه مين-هو.
في تلك اللحظة الحاسمة. ركز كل طاقة الظلام التي يمتلكها في نقطة واحدة أمام جسده، انبثق جدار من الظلام الحالك، مادة سوداء كثيفة لحماية جسده، اصطدمت بها قبضة أغاروث.
***بوووووووووم!***
انبعثت موجة ارتدادية مروعة صنعة عشرات الخطوط التي تمزق الأرض وكأن زلزال مدمر يريد اقتلاع الأرض. تراجع **مين-هو** وهو لا يزال تحت تأثير الجاذبية، لكنه استغل قوة الاصطدام ليحرر نفسه من مركز "البئر" للحظة.
استخدم مين-هو مهارة **"إزاحة الظل"**؛ ليختفي من مكانه ويظهر بعيداً عن أغاروث، هبط على قدميه اللتين ارتعشتا بفعل الثقل الذي كان يسحق عظام كاحله، وانحنى للأمام وهو يلهث بعنف، حيث كانت رئتاه تصرخان طلباً للأكسجين.
سقطت قطرات دماءٍ غزيرة من جفنه على الأرض المدمره، لكن وسط ذلك الحطام وهذا التعب القاتل، بدأت كتفاه تهتزان بضحكة خافتة تحولت تدريجياً إلى ابتسامة مجنونة.
ابتسامة ارتسمت على وجهه المغطى بالدماء والغبار، لتعطي منظراً مرعباً لا يليق بشخصٍ على بعد خطوات من الموت.
توقف **أغاروث** في مكانه، وخفتت هالة التنين الصفراء قليلاً من حوله وهو يرمق مين-هو بنظرة مليئة بالاستغراب والارتباك. لم يسبق لكيانٍ في رتبته أن رأى خصماً يبتسم وهو يقف على حافة الهاوية،
فالبشر عادةً ما تملأ وجوههم ملامح الرعب أو اليأس أمام شخص يفوق قوتهم.
قطب أغاروث حاجبيه وقال بنبرة تتراوح بين الحيرة والازدراء: "لماذا تبتسم بهذا الشكل؟ ما الذي يثير الضحك وانت بالكاد تستطيع البقاء واقفاً؟"
رفع **مين-هو** رأسه ببطء، وكانت أعين **الشارينغان** تشع بنور احمر دموي وهي تركز في أعين التنين الذهبية وذالك البريق الفضي وقال بصوتٍ هادئ غلفه جنون القتال:"أليس هذا واضحاً؟"
مسح الدماء عن فمه بيده المرتجفة، ثم أكمل:"أغاروث.. من الممتع قتالك حقا"
اتسعت عينا **أغاروث** للحظة، وشعر لأول مرة أن هذا البشري لا يقاتل من أجل البقاء فحسب، بل يقتات على خطر المعركة ذاته. خمد غضبه قليلاً ليحل محله احترامٌ لم يعهده من قبل.
ابتسم أغاروث ابتسامة خفيفة، ابتسامة مقاتل وجد أخيراً نداً يستحق عناء النزال، وقال بصوتٍ هادئ تلاشت منه نبرة البرود وعدم الاهتمام بالخصم:
"جيد..أنا أيضاً بدأت أستمتع بقتالك بشكل لم أتوقعه.. لكن، لدي سؤال قبل أن ننتقل لما هو قادم.. ما هو اسمك؟"
وقف **مين-هو** بجسدٍ شامخ رغم جراحه، ونفض الدماء عن نصل خنجره الأسود بحركة سريعة، و قال بصوتٍ ثابت وقوي، تردد صداه في أرجاء الساحة المحطمه: "اسمي كانج مين-هو.. تذكره جيداً."
ابتسم أغاروث ورفع رأسه نحو السماء التي بدأت غيومها تتجمع مرة أخرى بفعل ضغط المانا المتصاعد بينهما، ثم قال بصوت جهوري:"مين-هو.. جيد دعنا نكمل الآن"
---
المؤلف: خمس تعاليق من خمس اشخاص ينزل الفصل القادم ❤️❤️