| الفصلُ الأول : [فرصة حصرية لعيش قصة خيالية] |

___

في يوم ما ، استيقظت لأجد نفسي في جسد طفلة

ذات ثلاثة أعوام .

'لا.. الأمر يبدو وكأنني استرجعت ذكرياتي الماضية بعد عيشي في هذا الجسد لثلاثة أعوام...'

"سايا فينياس" هذا كان اسمها السابق..

كانت فتاة في الثامنة عشرة من عمرها.

إلي جانب هواياتها العديدة الأخري ،احبت قراءة المانهوا والروايات .

فتاة بشعر بني قصير وعيون خضراء لامعة ، مستلقية علي السرير غارقة في أحلام يقظتها

كانت تفكر في آخر رواية قرأتها وكالعادة ترسم قصتها الخاصة في مخيلتها متجاهلةً حبكة العمل الأصلي

"اهخخ ..أنه مزعج للغاية عندما يستعمل الكاتب هذه الأساليب الرخيصة ، الأساس جيد ولكن ...لما عليه أن يتخلي عن الواقعية ويُغرق عواطف الشخصيات في حقل زهور ؟! "

"لنقع جميعاً في حب لطافة البطلة و نعِش بسلام!

الحب والصداقة والامل هاهاها!...هاه...كم هو مبتذل "

تنهدت سايا بإنزعاج.

ومن أجل مواساة ضغطها المرتفع ، بدأت برسم قصتها الخاصة .

"عادةً ،اقوم بإضافة شخصيتي بشكل جانبي مع المحافظة علي الشخصيات الرئيسية ولكن..هذه المرة لنقم بحذف البطلة !"

استمرت في حياكة خيوط القصة من البداية الي النهاية،إضافة المزيد من الأحداث وقصة كاملة جديدة لشخصيتها الرئيسية الجديدة

تعمقت أكثر وأكثر في القصة وذابت بين الأحداث..

مر الوقت مرور النسيم اللطيف ،بسرعة وبلمسة لطيفة تكاد تشعر بها.

لقد كانت سايا دائما ما تعيش هذه الحالة في اللحظة التي تبدأ فيها التخيل،

حالة من فقدان الإحساس بالوقت.

لقد غرقت أعمق وأعمق وانفصلت عن الواقع

ضاعت في عالمها الخاص حتي تلاشي وعيها ببطئ

وعندما استيقظت...

سرير واسع وناعم وكبير بشكل مبالغ،غرفة فسيحة،اثاث راقي باهظ لا يلائم غرفة طفلة ذات ثلاثة أعوام ،تصميم الغرفة العائد للعصور الوسطي...

..كل الأمور تشير إلي شئ ٍواحد!

"...ألا يبدو الوضع الحالي كبداية لإحدي الروايات ؟"

تصاعد الحماس داخل سايا عند إدراكها للوضع و

ارتفعت زوايا شفتيها لأقصي حد بتعبير مشرق وقالت بمرح:

"هممم~ أليس هذا بالضبط السيناريو الذي رأيته

لمئات المرات في الروايات والويبتونز ؟~"

فتاة من القرن الحادي والعشرين تتجسد كأحد

الشخصيات في رواية قرأتها ، وتدور أحداث الرواية في

العصر الفيكتوري غالباً ، أو حتي عوالم الإيسكاي حيث

يوجد السحر والتنانين والأعراق المختلفة من الكائنات.

القت سايا نفسها علي السرير الواسع ودفنت وجهها

في الوسادة وأخذت تضرب بقدميها الصغيرة علي

الفراش من فرط الحماس.

"واااه لا أصدق أن هذا يحدث حقاً!! فرصة تجربة ذلك!"

"...."

مرت لحظة صمت قبل أن تنهض وتجلس بشكل

مستقيم مع وجه جاد.

" كنت اتخيل احيانا كيف سأعيش اذا كنت بمكان

البطلة في القصص التي قرأتها...هيييه "

ارتسمت ابتسامة بارعة بدت غير ملائمة مع وجهها

البريء .

" سأتخلي عن كل وجع الرأس وأعيش بهدوء مع

ملعقتي الذهبية! "

'تسك تسك هناك بطلات يقلن ذلك في البداية ولكنهن لا يحفظن كلماتهن ، ولكني بالطبع سأفعل ما أريده !' . قالت سايا داخليا بفخر

بالنظر الي الغرفة الفخمة وذكريات هذا الجسد فيبدو

انها ولدت مع ملعقة ذهبية كإبنة مدللة ثمينة لأحد

النبلاء المرموقين.

هي أخذت نفساً عميقاً و هدأت حماسها ثم أخذت ترتب الأمور في عقلها

"حسناً...بدايةً لا أعرف أي عالم هو هذا، هااه لا يمكنني استنباط أي شئ من ذكريات طفل ذو ثلاث أعوام .."

هي نهضت من السرير و ذهبت لأقرب مرآة

"ماهو مؤكد، أنني لم اتجسد في أي شخصية شريرة أو ماشابة هاها"

هي قالت بينما تنظر في المرآة بتعبير مرتبك

استطاعت رؤية فتاة صغيرة لطيفة ولطيفة ذات شعر بني غامق منفوش وعيون تلونت بدرجات الأخضر كلوحة فنية بهية ,عميقة واسعة تتلألأ بشكل جميل كما لو كانت نجوم ليلة واضحة قد نزلت إلي الأرض وتمثلت في عينيها.

"هذا ليس وجهاً مألوفاً في عالم الروايات ولكن..."

هي تفحصت وجهها بحرص

"نفس لون الشعر والعينين..."

هي قالت بينما تحدق في المرآة

"فقط الملامح مختلفة وبشكلٍ أدق، ملامح منحوتة بشكل أوضح بمعايير الجمال الخام.همم ليس سيئاً،ولكن... "

"سايارينا ..ها ها..هل هذه مزحة من نوعٍ ما؟"

'سايارينا سيليفيوس'

كان هذا هو إسم الشخصية التي اختلقتها للتدخل وتغير أحداث الروايات دائما

"كيف جئت الي هنا في المقام الأول ؟؟"

'لدي شعور وكأن شيئاً ما يعطيني الفرصة لأحاول جعل خيالي واقعاً...'

'هل تجسدت ؟ ..لا ، انا لا أذكر أني مت'

'ماهو هذا ؟'

"..."

"حسنا حسنا هذا القلق لن يقدم ولن يؤخر الآن صحيح؟~"

هي مسحت وجهها بيديها الصغيرتين وابتسمت بإشراق لإنعكاسها في المرآة

"ماذا عن استغلال الفرصة و عيش هذه القصة الخيالية همم~"

_تحتاج فقط إلي روح المغامر وبعض الجنون لتخوض في المواقف العجيبة بلا خوف مدفوعاً بحماسك_

رددت سايا أحد أفكارها

" والآن هذه هي الروح!!"

2024/09/03 · 175 مشاهدة · 703 كلمة
⚖️SAYA
نادي الروايات - 2025