وبينما كان جيانغ تشن يحدق في اللهب بضع أنفاس، انتابه فجأة شعور غريب في قلبه
هل أستطيع التحكم به؟
وبعد أن خطرت له الفكرة، بدأ جيانغ تشن التجربة
وبعد أكثر من عشر محاولات، اكتشف أنه يستطيع استخدام وعيه للتحكم بهذه الكرة من اللهب
فتح كفه فارتفع لهب صغير من راحته، لكنه دام أقل من نفس ثم انطفأ على الفور
ومع مشهد عجيب كهذا ازداد اهتمام جيانغ تشن كثيرًا وبدأ يجرب طرقًا مختلفة لاستخدام اللهب
وبعد العبث به قليلًا اكتشف استعمالات أخرى للهب
فما إن تُمتَص الطاقة الروحية ثم تُنقّى باللهب حتى تصير أنقى بكثير
وفضلًا عن ذلك أمكنه أيضًا استخدام اللهب لتوسيع القنوات وصقل العظام وغيرها من وظائف كثيرة
وبعد أن واصل امتصاص الطاقة الروحية النقية المنقّاة باللهب دوّى فجأة صوت واضح من داخله
دُهِش جيانغ تشن إذ وجد أنه حقق اختراقًا فعلًا
لقد صار الآن في المرتبة المكتسبة، الطبقة الثانية
متى صار تحقيق الاختراق سهلًا إلى هذا الحد؟
ارتسمت على وجه جيانغ تشن ملامح غريبة، ثم امتلأ قلبه بالفرح
وفي تلك اللحظة تراءت في أذنيه من جديد كلمات زعيم العشيرة: «الهدم ثم البناء»
حقًا كان زعيم العشيرة على صواب! ما دمتُ أُثابر ولا أستسلم فسأنتظر أمرًا عجيبًا
قبض جيانغ تشن قبضتيه وفاض قلبه بالمشاعر
وأصبح إعجابه بزعيم العشيرة أكبر
لم يعد بسبب القوة فقط، بل بسبب كونه مرشدًا في طريق الحياة، مصباحًا يضيء له حين يضل
وفي تلك اللحظة راوده خاطر واحد
لم يكن أن يتدرّب سريعًا، بل أن يذهب إلى زعيم العشيرة ليبلغه البشرى
لقد أحسن إليّ زعيم العشيرة كثيرًا، لا بد أن أكون أول من يخبره بهذه البشرى
ومن الآن فصاعدًا لن أبقى متفرجًا؛ أستطيع أنا أيضًا أن أشارك وأساعد العائلة على أن تزداد قوة
وأخفى جيانغ تشن فرحته، ثم وقع بصره على البعيد وهمس: طائفة تشيانشان، طائفة لوو فنغ، لقد أوقعتم بي من البلاء ما أوقعتم. يومًا ما، أنا جيانغ تشن، سأجعلكم تدفعون الثمن
وما إن تذكّر مرارات الأيام التي كاد يلقى فيها حتفه، فاجتاح الغضب قلبه
لكنه كان يعلم أنه بقوته الحالية لا يمكنه البتة مجابهة هذين العملاقين
فأرجأ جيانغ تشن هذه الأفكار مؤقتًا، وانطلق حالًا، ودفع الباب، ومضى نحو مقر زعيم العشيرة
داخل الغرفة
فتح جيانغ داوشوان عينيه ببطء؛ وكأن طاقة سيف لا تُحصى تتلاطم في حدقتيه، باردة لا تُقاوَم، حتى إن التحديق فيهما مباشرة يكاد يستحيل
هذا اللوح الخاص بالسيف، يبدو أن إمكاناته أعظم مما تخيلت
نظر جيانغ داوشوان إلى لوح السيف مجددًا وقد غمرته مشاعر مختلفة
خلال هذا الاعتزال، وبفضل تأثير القوة الكلية للعشيرة بأسرها، إضافة إلى أثر بطاقة تسريع الزراعة، قفز الآن من مرتبة القصر الأرجواني، الطبقة الثالثة، إلى مرتبة القصر الأرجواني، الطبقة الخامسة
وبجسده المادي، ومع معاونة فن صقل الجسد للشمس العظمى وحبّة فاجرا، بلغ مستوى جديدًا يقدر معه على تحمّل كنوز من رتبة عميقة بجسده وحده
أما تربيته لطريق السيف فبإلهام لوح السيف اخترقت من اكتمال أصل السيف إلى مستوى مقصد السيف
ومقصد السيف هو العتبة الأولى التي تُعطل عددًا لا يحصى من زارعي السيف عن بلوغ ذروة هذا الطريق
لضمان دعم المترجمين، اقرأ دومًا رواياتك من موقع مركز الروايات، مكتبة بلا إعلانات وأكبر منصة عربية للروايات.
وصعوبة إدراكه عالية إلى حد لا يطيقه الناس العاديون؛ وحتى بين جميع ممارسي مرتبة القصر الأرجواني، يقلّ من يدركونه عن واحد من كل مئة
ففي المتوسط لا يولد إلا زارع سيف واحد يدرك مقصد السيف بين كل مئة من مرتبة القصر الأرجواني
وعمومًا لا يدرك المقاصد إلا من هم في مرتبة بحر يُوان
والآن، قدرة جيانغ داوشوان على بلوغ مستوى مقصد السيف بعد أقل من يوم على اختراقه تُظهر مدى رهبته
وما إن يُطلَق مقصد السيف حتى يرهّب عقول الآخرين فيخشَون قبل القتال، وله كذلك آثار عجيبة شتى، إذ يتعلّق بجسد السيف فيضاعف فتكه
ولما أحس بالقوة الجبارة المنبعثة من جسده بدت لمحة فرح في عيني جيانغ داوشوان
لكن في تلك اللحظة، ومن خلال وعيه السماوي، لاحظ فجأة أمرًا غير مألوفًا في الخارج
فرأى جيانغ تشن يمشي مسرعًا ويصل إلى الباب
وما أدهشه أنه حين تفحّصه بوعيه السماوي وجد أن هالة جيانغ تشن الضعيفة قد زالت، وأن مرتبته في الزراعة بلغت حتى المرتبة المكتسبة، الطبقة الثانية
هممم، يبدو أن التحوّل قد انتهى
لمعت في عيني جيانغ داوشوان بادرة فهم واضحة
وقبل أن يتكلم جيانغ تشن خطرت له فكرة فانفتح الباب من تلقاء نفسه
وما إن رأى جيانغ تشن حتى فحص معلوماته مجددًا
【الاسم: جيانغ تشن】
【الزراعة: المرتبة المكتسبة، الطبقة الثانية】
【جذر العظم: لا نظير له (الأصل: متفوّق)】
【الفهم: نخبة سماوية (الأصل: عبقري)】
【الحظ: ذهبي (شمس صاعدة)】
【الموهبة: جسد بشري】
【الفرصة: جسد مُعاد الميلاد لإمبراطور عظيم قديم، وتدور نار ذات عمر طويل في دانتينه】
【مستوى القابلية: بليد — أدنى — متوسط — متفوّق — عبقري — نخبة سماوية — لا نظير له — لا يُبارى — قابلية طويلة العمر】
أضاءت عينا جيانغ داوشوان
وبالمقارنة بالأمس صارت قابلية جيانغ تشن الآن لافتة على نحو استثنائي
وفي هذه اللحظة، ولما رأى جيانغ تشن ظهور زعيم العشيرة كبح حماسه في قلبه وهمّ بالكلام
لكن جيانغ داوشوان سبق بالكلام مبتسمًا: المرتبة المكتسبة، الطبقة الثانية، يبدو إذًا أن شائعة الهدم ثم البناء صحيحة
وما إن انتهت كلماته حتى ارتبك جيانغ تشن أولًا، لكنه تذكّر أن زعيم العشيرة ممارس من مرتبة القصر الأرجواني، وأن زراعته هو لا تتجاوز المرتبة المكتسبة، فكيف يخفى ذلك عن عيني الزعيم
وإذ فكر بذلك خفّض رأسه قليلًا، ومدّ يده يحك مؤخرة رأسه وهو يضحك بخفوت: الزعيم هو الزعيم فعلًا؛ لقد تجرأ جيانغ تشن
لوّح جيانغ داوشوان بيده وهمّ أن يتكلم مجددًا
لكن عندها ظهرت فجأة مطالَبة من النظام
【دينغ~ الهدف الحالي: يمكن للاستثمار أن يفعّل عائدًا من المستوى الذهبي】
【استثمر سيف كنز واحدًا من رتبة عميقة لتحصل على كنز من رتبة سماوية، أعلى درجة: سيف حامل الظل】
【استثمر «مهارة اليانغ الخالص» من رتبة الأرض، عالية الدرجة، لتحصل على تقنية سيف من رتبة سماوية، أعلى درجة: عشرة آلاف سيف نحو الطائفة】
【استثمر فن صقل الجسد للشمس العظمى لتحصل على نفحة من طاقة الغراب الذهبي】
ولما رأى هذه المكافآت السخية أمامه اندهش جيانغ داوشوان
ورفع بصره إلى جيانغ تشن، وكلما نظر إليه ازداد استحسانه له
وبينما أحس جيانغ تشن نظرة زعيم العشيرة الملتهبة شعر بمزيد من الحرج
ولما رأى جيانغ داوشوان تعبير الحرج على وجه جيانغ تشن أدرك الأمر، فسعل مرات، وقال على الفور: ما دمت قد تعافيت فلا حاجة لأن تذهب إلى طائفة تشيانشان للتعلّم بعد الآن
طائفة تشيانشان متغطرسة جدًا؛ ولا أرغب بطبيعة الحال في الذهاب إليها مجددًا. في هذه الحياة لا أريد إلا أن أقاتل من أجل العائلة ولا أذهب إلى أي مكان آخر
اشتدّ وجه جيانغ تشن جدية، وانحنى مقبوض الكفين على عادة التحية
فعلى الرغم من أن طائفة تشيانشان يحرسها خبراء من مرتبة بحر يُوان وبها كثير من تقنيات الزراعة من رتبة عميقة
لم يعد لديه أدنى اهتمام
كما أن تجربة طرده من الطائفة جعلته يرى برودة الطبيعة البشرية
وفي المقارنة بين الطائفة والعائلة
فحتى لو كانت العائلة أضعف، لفضّل البقاء فيها على أن يبقى بلا حياء في تلك الطائفة المملوءة بالمكائد
أحسنت! هذا ما يُرتجى من رجل فذّ من عشيرتي جيانغ. لا بأس إن لم تتعلم تقنيات طائفة تشيانشان؛ فعشيرتنا جيانغ لا تعبأ بهذه التقنيات البسيطة. وبما أنك من نخبة عشيرتي جيانغ فلن أدعك تعاني أي غبن
خذ هذه «مهارة اليانغ الخالص» وفن صقل الجسد للشمس العظمى لتتدرّب عليهما. ولا تلوّث مستقبلًا سمعة عشيرتي جيانغ
وأخرج جيانغ داوشوان مرة أخرى نسخًا من فن صقل الجسد للشمس العظمى ومن «مهارة اليانغ الخالص» من حيز النظام وناولها لجيانغ تشن