بعد أن عُدّل جسده بنار ذات عمر طويل، ومع امتلاكه تقنيتين للزراعة الروحية من رتبة الأرض، درجة عليا، وسيف كنز من رتبة الغموض، بلغت قوته القتالية في الذروة حدًا يمكّنه من مجابهة خبراء دون المرحلة الثالثة من المرتبة الفطرية
لذلك حين هزم جيانغ تشن شيخًا في المرحلة الأولى من المرتبة الفطرية اهتزّت عائلة جيانغ كلها
كان كثيرون من عائلة جيانغ متحمسين للغاية، وقد فهموا أن مفاخرهم الشابة لم تُهزم بتجارب الواقع، بل نهضت من جديد
وهذه المرة شهد تحوّلًا هائلًا غيّر كل شيء، وتجاوزت موهبته الماضي بكثير حتى غدت أشدّ إرباكًا للخصوم
لقد تجاوز هذا الأداء المذهل حتى أداء جيانغ داوشوان قديمًا
ولفترة من الوقت صار جيانغ تشن قدوة في قلوب كثير من تلاميذ عائلة جيانغ الشباب، بل لقّبه الشيوخ بذرة القصر الأرجواني التي قد تتجاوز السلف البعيد
وبصرف النظر عن هؤلاء الشباب، أصلح أربعة شيوخ ظلّوا عالقين عند قمة المرتبة المكتسبة لسنوات أساسهم بحبة تنقية الجوهر، فتقدّموا بنجاح إلى المرتبة الفطرية
يُضاف إلى ذلك الشيوخ الثلاثة في المرتبة الفطرية الذين كانت تملكهم العائلة أصلًا
صار لدى عائلة جيانغ الآن ما مجموعه سبعة خبراء في المرتبة الفطرية
ومن بينهم، اعتمد الشيخ الأكبر على التأثير الدوائي لحبة الروح الأرجوانية درجة عليا، فاخترق الحاجز بين المرتبة الفطرية ومرتبة القصر الأرجواني، وفتح مساحة قصره الأرجواني بنجاح، وصار مزارعًا لمرتبة القصر الأرجواني
واعتبارًا من اليوم لم تُبِد عائلة جيانغ العائلات الثلاث الكبرى فحسب، بل وُلد لديها أيضًا مزارع ثانٍ لمرتبة القصر الأرجواني
أثار هذا الخبر المبهج هتافات فرِحة لدى كثير من تلاميذ عائلة جيانغ
وبعد ذلك جرى الإعداد لإقامة مأدبة كبرى، لكن الشيخ الأكبر رفض
غير أن جيانغ داوشوان حين علم بالخبر لوّح بيده وحسم الأمر بدلًا من الشيخ الأكبر، وأعلن على مسامع عائلة جيانغ كلها إقامة مأدبة تكريمًا للشيخ الأكبر
وأمام أمر رئيس العائلة لم يستطع الشيخ الأكبر الرفض، فلم يجد إلا أن يومئ موافقًا على مضض
لكن على خلاف الخطة الأصلية التي كانت تقتصر على دعوة أهل العائلة فقط
أمر جيانغ داوشوان عائلته بتوزيع الدعوات على نطاق واسع، ودعا رؤساء كل العائلات الصغيرة في مدينة وودان للحضور
تحت هيبة عائلة جيانغ المتصاعدة، ومع استحضار الدروس القاسية من العائلات الثلاث الكبرى، لم يجرؤ أي رئيس لعائلة صغيرة على عدم إكرام عائلة جيانغ وحفظ ماء وجهها
وهكذا، في ذلك المساء، حضر رؤساء كثير من العائلات الصغيرة في المدينة بدعوة، وقدموا شتى الهدايا النفيسة إظهارًا للتقدير واللياقة
وخلال المأدبة، وبالاعتماد على سطوة عائلة واحدة تضم مزارعين لمرتبة القصر الأرجواني، سارعت كل العائلات الصغيرة الحاضرة إلى إعلان موقفها، وأبدت استعدادها لاتباع قيادة عائلة جيانغ من غير تردّد
في هذا اليوم، رسّخت عائلة جيانغ مكانتها المهيمنة في مدينة وودان ترسيخًا كاملًا
وحين انتهت المأدبة
انتشر خبر اختراق الشيخ الأكبر لعائلة جيانغ إلى مرتبة القصر الأرجواني سريعًا إلى الخارج على ألسنة العائلات المختلفة
اهتزّت مدينة وودان مرة أخرى بأخبار تتعلق بعائلة جيانغ، وأحدثت ضجة هائلة
لم يتمالك كثير من السكان أنفسهم عن إطلاق آهات إعجاب، مبهورين بهيبة عائلة جيانغ الراهنة
وقلّة ممن كانت لهم صلة بالعائلات الثلاث السابقة أسِفوا في السرّ على ما رأوه قسوة من القدر، متسائلين لِمَ تُنجب عائلة شديدة البأس كهذه مزارعًا ثانيًا لمرتبة القصر الأرجواني
غير أنهم حين علموا أن كل العائلات الصغيرة في المدينة باتت الآن تحت قيادة عائلة جيانغ
لم يجرؤ هؤلاء حتى على الحديث في الخفاء بعد الآن، واقتصر تذمّرهم على قلوبهم، خوفًا من أن تزلّ ألسنتهم فيسمعهم من له صلة بتلك العائلات الصغيرة، فيجرّهم ذلك إلى المتاعب
أما حاكم المدينة دينغ شوان فاختار أن يتغافل عمّا يجري في المدينة متعمدًا الابتعاد
لقد صارت عائلة جيانغ قوية للغاية، حتى إنه لا يستطيع استفزازها
لذلك، وقبل امتلاك يقينٍ مطلق بالنصر، كان قد قرر أصلًا أن يلوذ بالصمت كسلحفاة وجِلة، وألا يثير وحشًا مثل جيانغ داوشوان أبدًا
كانت الشمس القرمزية عالية في السماء، وكان الوقت ظهيرة
عائلة جيانغ، داخل غرفة رئيس العائلة
جلس جيانغ داوشوان متربعًا وعيناه مغمضتان، ومسامه مفتوحة على اتساعها، يشع نورًا سماويًا مفعمًا بإيقاع الداو، كأنه ثقب أسود يمتص بجنون الطاقة الروحية المحيطة
فجأة توقفت حركته وفتح عينيه بغتة، وقد حدّق بنظرة حادّة
لأجل دعم المترجمين وتوفير ترجمات جديدة، اقرأ هذه الرواية مباشرة من موقع مركز الروايات، موقع بلا إعلانات.
مرحلة القصر الأرجواني، المستوى الثامن… تمّ بلوغه
نظر جيانغ داوشوان إلى كفّه وهو يشعر بالقوة الهادرة في داخله، فلم يستطع إلا أن يُظهر ابتسامة سرور
في 7 أيام، وباعتماد زراعته الذاتية وأثر العائلة كلّها معًا، اخترق ثلاث مستويات صغرى متتالية وبلغ مباشرة المستوى الثامن من مرتبة القصر الأرجواني
وخلال هذه المدة، كلما شعر بإرهاق ذهني من طول الزراعة، كان يُسرع إلى تصور مخطط نُوا، فيعزّز قوة روحه ويزيل الإرهاق معًا
وما إن يستعيد عافيته حتى يزرع فن صقل الجسد للشمس العظمى و«مهارة اليانغ الخالص» مجددًا، مكررًا هذه الدورة ليصنع حلقة مثالية
وبجانب زراعته للمرتبة، أدرك جيانغ داوشوان أيضًا «مقصد السيف» بدرجة صغرى، وزرع «عشرة آلاف سيف نحو الطائفة» و«كف الرعد الأرجواني» حتى مرحلة الإتقان
وبالاستناد إلى قوته القتالية الحالية صار عبور مراتب كبرى لقتل المزارعين في مرتبة بحر يُوان أمرًا يسيرًا
وبينما كان جيانغ داوشوان يتفحص بعناية القوة الهائلة في جسده
طرق طرق
انبعث فجأة صوت طرقٍ مكتوم
لمّ شتات فكره، ونهض عن السرير، ونظر إلى الباب، وقال بهدوء: ادخل
وما إن دوّى صوته حتى دُفع الباب ببطء
فرأى الشيخ الأكبر يتقدّم شيخًا غريبًا أشيب الشعر تبدو عليه العصبية
ولما وقف أمام جيانغ داوشوان انحنى الشيخ الأكبر قائلًا: تحية لرئيس العائلة
وفي اللحظة نفسها، خرّ الشيخ الواقف خلف الشيخ الأكبر على ركبتيه فجأة قائلًا: تحية لرئيس العائلة، أرجوك يا رئيس العائلة تولَّ هذا الأمر لنا
وحين رأى ذلك استغرب جيانغ داوشوان قليلًا وقال: من تكون
أراد الشيخ أن يجيب لا شعوريًا، لكن بسبب توتره الشديد علِق كل ما أراد قوله في حلقه ولم يستطع النطق
وإزاء هذا المشهد أوضح الشيخ الأكبر على الفور: هذا هو كبير آل فرعنا في مدينة شوان، جيانغ هونغوِن
ولما سمع ذلك لمعت عينا جيانغ داوشوان، وبعد تذكّرٍ قصير استعاد الأمر
في الماضي نُفي كثير من أفراد عائلة جيانغ من مدينة وودان بسبب أخطاء جسيمة، وأُرسلوا إلى مدن أخرى لتأسيس فروع للعائلة
وكان هذا الفرع في مدينة شوان أحد تلك الفروع
لكنهم لم يتواصلوا منذ عقود، وقد جاء الطرف الآخر فجأة إلى عائلة جيانغ طالبًا أن يتولّى هو الأمر، فماذا حدث يا ترى
وبشيء من الشك نظر جيانغ داوشوان إلى جيانغ هونغوِن وقال برفق: لا تفزع، عائلة جيانغ وفروعها جسد واحد. إن ظلمك أحد فلن أقف متفرّجًا. غير أنك ما دمت تطلب من هذا الرئيس أن يتولّى الأمر فاشرَح التفاصيل
وما إن سمع كلمات التطمين من رئيس العائلة حتى هدأت انفعالات جيانغ هونغوِن المتوترة إلى النصف تقريبًا، ثم طأطأ رأسه وقبض كفّيه بإحكام وبدأ يسرد مظلمته: تلك عائلة تانتاي متغطرسة إلى حدٍّ لا يُطاق، أرجوك يا رئيس العائلة أن تتولّى الأمر لأجل يانر
ومع سرد جيانغ هونغوِن للأحداث أدرك جيانغ داوشوان القصة كاملة شيئًا فشيئًا
اتضح أنه قبل أكثر من 10 أعوام كوّن ابن جيانغ هونغوِن، جيانغ داويون، وصديقُه سيّدُ عائلة تانتاي في المدينة نفسها، تانتاي شنغ، صداقةً خلال التدريب، وخاضا أخطار الحياة والموت معًا، وفي النهاية صارا أخوين بالقَسَم