كيف يكون هذا ممكنًا؟ أسيأتي زعيم عائلة جيانغ بنفسه إلى عائلتنا جيانغ
سمعتُ أن الزعيم كان في عزلة لسنوات عدّة، وكثيرون ظنّوا أنه تعرّض لمكروه، لكنه خرج على نحو مفاجئ
كان الزعيم قبل دخوله العزلة متمرّسًا في المرتبة الفطرية عند الكمال، فهل يمكن أنه بعد خروجه قد اخترق إلى مرتبة القصر الأرجواني
بعد مئات السنين، هل صار في عائلتنا جيانغ ممارس جديد من القصر الأرجواني
اتّسعت أعين تلاميذ عائلة جيانغ وحدّقوا في جيانغ داوشوان بنظرات مفعمة بالتوقير
امتلأت قلوبهم بحماس هائل حتى ارتجفت أجسادهم قليلًا
وبصفتهم أفراد فروع ظلّوا يتمنّون العودة إلى عائلة جيانغ فقد كانوا يعرفون بطبيعة الحال أسماء كل الزعماء السابقين للعائلة
ولذا، ما إن سمعوا جيانغ داوشوان يصرّح باسمه حتى أدركوا هويته فورًا
وحين بلغت همسات الحشد أذن كاي كون لم يملك إلا أن استرخى تعبيره وارتسمت على وجهه نظرة غريبة
بعد كل هذا، ظنّ أن الطرف الآخر ذو مكانة عظيمة، فإذا به مجرد زعيم هذه العائلة جيانغ
وفوق ذلك، ووفقًا لكلام هؤلاء الناس، فقد كان الطرف الآخر في عزلة منذ سنوات، وربما اخترق حديثًا فحسب
ومع أنه لا يعرف ما ذلك الحظ الذي حالف جيانغ داوشوان ليخترق إلى مرتبة القصر الأرجواني مصادفة، فغايته أنه يملك زراعة الطبقة الأولى من القصر الأرجواني، ولن يكون نِدًّا له قطعًا
وبهذا التفكير رمق سيّده الشاب بنظرة موحية
وبعد تبادل نظرات خاطف استقرّ قلب كو تشينغ
فما دام العم كون قادرًا على التعامل مع الأمر فلا شيء يدعو للخوف
وبلا تحفظ حدّق كو تشينغ في جيانغ تشن وأخذ يقيسه بنظره ثم سخر فجأة: أكنتَ أنت من تكلّم الآن؟ يا جيانغ تشن، أتذكّرك. ما الأمر؟ بعدما طُردتَ من الطائفة قبل مدة، هل جئتَ ككلب تائه تبكي لتجد والديك
في مواجهة سخرية كو تشينغ لم يتعجّل جيانغ تشن الكلام، بل أدار رأسه بهدوء ونظر إلى جيانغ داوشوان وراءه
وبعد أن تلقّى إيماءة موافقة من الزعيم تقدم مباشرة نحو كو تشينغ وقال: إن كنتُ أنا كلبًا تائهًا، فماذا تكون أنت
ولمّا سمع الطرف الآخر ازدراءه انتفخت عروق جبين كو تشينغ ولمع في عينيه خيط من نية القتل: أيها العاج
لم يُتمّ جملته حتى انطلق، مع صفير واضح للهواء، قبضٌ يتجه مباشرة نحو وجهه
انكمشت حدقتا كو تشينغ، إذ لم يتوقع مطلقًا أن هذا الذي كان يُعدّ عديم الفائدة سيهاجمه فجأة
وبلا استعداد لم يستطع حتى التراجع، فلم يجد إلا أن يتلقى اللكمة بوجهه
دوّى صوت مكتوم، وسُحق كو تشينغ في الحال حتى تورّم وجهه وكُدم أنفه، وترنّح خطوتين ثم، من قلّة انتباهه، سقط أرضًا
ولمّا شعر بحرقة الألم في وجهه شدّ كو تشينغ على أسنانه ولم يحسّ إلا بإهانة غير مسبوقة
وما زاد صعوبة تقبّل ذلك عنده أن هذا اللعين جيانغ تشن جعله أضحوكة أمام هذا الجمع، ومن بينهم تانتاي يُر
وبينما فكّر في ذلك تجاهل الألم ونهض بسرعة وحدّق في جيانغ تشن بعينين سامّتين إلى حد يكاد يُلمس: لم أتوقع أن يحالفك الحظ فتستعيد زراعتك. أعترف بأني استهنت بك قبل قليل، لكن هذا لن يتكرر
وما إن أنهى كلامه حتى بدا على وجهه قسوة، وأطلق تقنية قبضَة من الرتبة الغامضة درجة دنيا، وسدّد لكمات متتابعة نحو جيانغ تشن
كانت هذه اللكمة بالتأكيد لاسترداد كل ما فاته من وجه
وحين رأى ذلك ظلّ تعبير جيانغ تشن هادئًا، ولم يسحب حتى سيفه النفيس في حضنه، بل أفلت لكمة كو تشينغ بخداع بسيط
ولمّا أحسّ كو تشينغ أن ضربته أخطأت بُهِت، وقبل أن يفيق أخرج جيانغ تشن غمد سيفه فجأة ولوّح به أفقيًا وضرب وجه كو تشينغ، فطار جسده أمتارًا عدّة وتقلب مرات في الهواء قبل أن يتدحرج أخيرًا على الأرض رافعًا غبارًا
تغيّر وجه كاي كون في الحال، وغادر مكانه ووصل أمام كو تشينغ بسرعة وساعده على النهوض
وعندما رأت تانتاي يُر حال كو تشينغ المُزرية لم تستطع إلا أن تُظهر دهشة
فهي تعرف جيدًا أن كو تشينغ يملك قوة المرتبة المكتسبة الطبقة التاسعة، وأنه يمارس أيضًا تقنيات زراعة روحية متعددة من الرتبة الغامضة، وقوته القتالية بالغة حتى إن قلّ نظراؤه في القسم الداخلي بأسره
ومع ذلك، فإن شخصية قوية كهذه أُهينت ولُطمت مرتين متتاليتين على يد جيانغ تشن، ذاك الذي كان عديم الفائدة سابقًا، كأن بالغًا يضرب طفلًا، وقوتاهما ليستا على المستوى نفسه إطلاقًا
ماذا حدث له بالضبط
موقع مركز الروايات هو المصدر الأصلي لهذه الرواية. خالٍ من الإعلانات، ومتابعتك هنا تمنح المترجمين الحافز لترجمة أعمال أكثر.
واكتنف الشكّ قلب تانتاي يُر حتى عجزت عن الفهم
وفي هذه اللحظة تفاجأ جيانغ يان هو الآخر
إذ لم يتوقع قط أن يمتلك هذا الشاب غير اللافت، القريب من عمره، هذه القوة
أهذا هو الموهوب من عائلة جيانغ
خفت بريق عيني جيانغ يان قليلًا
ولو لم تصبه تلك المحنة وكان قادرًا على مواصلة الزراعة، لثق أنه بموهبته يكفي لمجاراة هذا الموهوب من عائلة جيانغ
لكن القدر حقًا يلعب بالناس
نهض كو تشينغ مجددًا مسنودًا بذراع كاي كون
وبينما يشعر بألم في جسده كأنه يتفكك، صارت النظرة السامّة في عينيه كثيفة إلى حد يكاد يُرى
وقد أدرك أنه متى انتشر خبر هذا اليوم ستصبح مسألة تلقّيه صفعتين من جيانغ تشن موضوع سخرية بين رفاقه داخل الطائفة لا محالة
وبينما يفكر في ذلك أدار رأسه إلى كاي كون بجواره وقال بلهجة بالغة البرودة: أيها العم كون! أريد رأس هذا الفتى
وما إن سقطت كلماته حتى ومضت قسوة في عيني كاي كون، ونظر إلى جيانغ تشن كما لو كان ينظر إلى ميّت: أن يملك هذه القوة في هذا العمر فموهبته بلا شك ليست سيئة، لكن طبعه متهوّر جدًا، وقد استفزّ من لا ينبغي له استفزازه
وبما أن السيّد الشاب قد أصدر الأمر فسأُرسلك الآن في طريقك. لكن كي لا تكون وحيدًا في طريق العالم السفلي فسأُرسل كل من هنا ليلحقوا بك لاحقًا
وتقدّم كاي كون نحو جيانغ تشن وهو يتكلم
وما إن سُمع صوته حتى تغيّرت وجوه أفراد عائلة جيانغ تغيّرًا حادًا
وكيف لا يسمعون المعنى العميق في كلامه؟ أليس يستعدّ لذبح عائلة جيانغ كلها
ومع اقتراب كاي كون منه ظلّ تعبير جيانغ تشن على حاله بلا أدنى تبدّل
فخلفه يقف الزعيم، وهو السند الأكبر. ومع وجود الزعيم، ممَّ يخاف
وعندما لاحظ كاي كون سكون جيانغ تشن لم يملك إلا أن يقول متعجبًا: أن تبقى غير خائف أمام الخطر في هذه اللحظة فأنت حقًا نبتة واعدة، لكن هذا يجعل من المستحيل عليّ أن أتركك حيًا
وما إن أنهى كلامه حتى همّ بالتحرّك
غير أن صوتًا هادئًا انساب في تلك اللحظة: أوه؟ أهذه هي سِمَة طائفتكم تشيانشان؟ إذا عجز الصغير عن الفوز تستقوون عليه بالقوة
عقد كاي كون حاجبيه والتفت فإذا به جيانغ داوشوان الذي كان يراقب المشهد طوال الوقت
سحب كفّه وانفرجت زاوية فمه عن ابتسامة قاسية: هاهاها! ما قلته صحيح فعلًا. لقد غيّرت رأيي فجأة. هذا الفتى حركاته خبيثة، ومن لا بد علّمَه هو أنت. حسنًا، لنسوّي الحساب معك أولًا
تسوية الحساب؟ لست مؤهّلًا لذلك
وما إن سقطت كلماته حتى ومض جسد جيانغ داوشوان واختفى من مكانه
هسيس ريح باردة لفح وجه كاي كون وأثار جلده فأقفّ شعر بدنه في لحظة
ما هذه السرعة، هذا سيئ
✦ انتهى الفصل ✦ هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف. تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك . مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.