المشهد بدأ يخرج عن السيطرة تدريجيًا، كبرميل بارود جاهز للانفجار في أي لحظة

من أجل سلامة عائلة جيانغ، كبح الشيخ الأكبر غضبه الداخلي مرة أخرى ونظر إلى تانغ تشنغ يانغ قائلًا: «ما الذي تنوون فعله أنتم يا عائلة تانغ!»

وبعد أن انكشفت الأوراق، ابتسم تانغ تشنغ يانغ بسخرية: «اليوم جئنا لإبادة عائلتكم جيانغ. مدينة وودان صغيرة للغاية على أن تتسع لأربع عائلات، لذا لا بد أن نضيّق عليكم بأن تموتوا أولًا»

ما إن سمع ذلك حتى ارتجف الشيخ الأكبر كأن صاعقة أصابته

لم يتوقع قط أن تسير الأمور في أسوأ اتجاه ممكن

لكن ما تزال لعائلتنا جيانغ آخر بارقة أمل…

جمع الشيخ الأكبر روحه على مضض ولوّح بيده وأشار لعائلة جيانغ أن يهدؤوا أولًا

ثم نظر إلى تانغ تشنغ يانغ قائلًا: «حتى لو كانت عائلتكم تانغ قوية! لا تنسَ أن عبقري عائلتنا جيانغ تشن يدرس في طائفة تشيانشان»

«إن نويتُم إبادة عائلتنا في هذه الرحلة، فأين ستضعون ماء وجه طائفة تشيانشان؟ وإذا ألقَوا اللوم، فكيف ستتحمل عائلتكم تانغ المسؤولية؟»

«جيانغ تشن؟ بالكاد يُعد شخصية. لو كان ما يزال تلميذًا في القسم الداخلي، لكان الأمر كذلك، وكانت عائلتي تانغ ستُبقي بعض ماء الوجه لطائفة تشيانشان، أما الآن…»

«ماذا تقصد بهذا؟»

خفق قلب الشيخ الأكبر على الفور وشعر بقلق غامر

«هاهاها، يبدو أنك لا تعرف بعد؟ عبقري عائلتك تعرّض لهجوم من طائفة لو فِنغ وهو ينفّذ مهمة لطائفة تشيانشان»

«الآن تعطّلت الدانتين لديه تمامًا، وبات عاجزًا بالكامل! وفوق ذلك طُرد من طائفة تشيانشان منذ وقت غير بعيد»

فجأة عمّت الضجّة عائلة جيانغ

كل من حضر من عائلة جيانغ اتّسعت عيونهم بعدم تصديق

صعب عليهم أن يتخيلوا أن فتى العائلة النابغ، ذلك الشاب الذي كان يمكن أن ينهض بعائلة جيانغ من جديد، انطفأ كأنه شهاب عابر

لم تُشلّ زراعته الروحية بالكامل فحسب، بل طُرد أيضًا من الطائفة وفقد حمايتها

في هذه اللحظة حتى شيوخ عائلة جيانغ تبدلت وجوههم وامتلأت قلوبهم بالقلق

إن كان جيانغ تشن قد طُرد حقًا من طائفة تشيانشان، فمن يحمي أمن عائلة جيانغ الآن؟

سيصعب عليهم إيقاف تانغ تشنغ يانغ بمفردهم

وسط الحشد، تبادل الإخوة وانغ الذين يتمتعون بمكانة المكرّسين لدى عائلة جيانغ النظرات على الفور، وقد امتلأت أعينهم بالدهشة والحيرة

لو كانت عائلة جيانغ قادرة على مجابهة عائلة تانغ، لما كانت هناك مشكلة في بذل الجهد ردًا للجميل ولأجل موارد الزراعة الروحية التي حصلوا عليها

أما الآن فرئيس العائلة في انعزال للزراعة الروحية ومصيره مجهول، وجيانغ تشن الذي انضم إلى طائفة تشيانشان شُلّت زراعته الروحية تمامًا وطُرد من الطائفة

بعد طول تفكير، كان الأفضل ألا يخاطروا بحياتهم

تبادل الإخوة وانغ النظرات، وبعد تواصل عيني قصير

غادروا منطقة عائلة جيانغ في اللحظة نفسها وتقدّموا إلى أمام تانغ تشنغ يانغ

ضمّ وانغ دا كفّيه وانحنى لتانغ تشنغ يانغ قائلًا: «يا رئيس العائلة تانغ، نحن الإخوة الثلاثة قد سمعنا منذ زمن عن سُمعة عائلة تانغ، وطالما تمنّينا الانضمام إلى عائلتكم ولكن لم تكن لدينا وسيلة. لم نتوقع أن نلتقي اليوم برئيس العائلة الحكيم والقوي تانغ هنا»

«هل تقبلون قوتنا المتواضعة؟ إن رأيتمونا أهلًا لذلك فنحن مستعدون لترك الظلام إلى النور وخدمة عائلة تانغ من الآن فصاعدًا»

ما إن سمع شيوخ عائلة جيانغ هذه الكلمات الوقحة حتى استشاطوا غضبًا ورفعوا أصابعهم ووبخوا الثلاثة

«يا وانغ دا! متى أساءت عائلتنا جيانغ إليكم؟ حين تقع المصيبة لا نطلب منكم أن تشاركوا عائلتنا الحياة والموت، لكن كيف تطعنوننا ونحن في ضعفنا وتردّون المعروف بالعداء؟!»

لم يكن يهمهم جبن الإخوة وانغ

لكن ما إن اقتحم آل تانغ المكان وقالوا جملتين حتى أعلنوا انشقاقهم علنًا إلى جانب المهاجمين من عائلة تانغ، وكان ذلك رميًا لوجه عائلة جيانغ على الأرض والدوس عليه بقسوة

وأمام لعنات عائلة جيانغ الغاضبة أدرك وانغ دا والآخرون ذنبهم فلم يقدروا إلا أن يُخفضوا رؤوسهم بصمت

ومع ذلك لم يبدّلوا رأيهم

ففي هذه اللحظة الحرجة إن لم ينضمّوا إلى عائلة تانغ فلن يحظوا لاحقًا بفرصة بهذه الجودة للانتقال إلى الجانب الآخر

كانوا يعرفون أن عائلة جيانغ تترنّح في أنفاسها الأخيرة، وأنهم إن أرادوا موارد وافرة للزراعة الروحية مستقبلًا فلا بدّ من اغتنام فرصة الاصطفاف مع عائلة تانغ

«هاهاها! حسنًا! الطائر الحكيم يختار الشجرة الجيدة ليحطّ عليها، ومن يعرفون الزمن متميزون. لا تقلقوا، إن انضممتم إلى عائلتي تانغ فستكون معاملتكم مماثلة لبقية المكرّسين، وستحصلون على موارد تفوق بكثير ما هنا. فبالتأكيد عائلتي تانغ لن تكون قاحلة مثل عائلة جيانغ»

انفجر تانغ تشنغ يانغ ضاحكًا

فهؤلاء الثلاثة من المقاتلين في المرتبة الفطرية الذين انشقّوا في اللحظة الأخيرة كانوا مكسبًا مجانيًا

«شكرًا لك يا رئيس العائلة على قبولنا. نحن نحيّي رئيس العائلة»

أظهر الإخوة وانغ الفرح، وهووا جميعًا على ركبهم باتجاه مكان وقوف تانغ تشنغ يانغ

ولإظهار صدقهم وولائهم أسرعوا يكشفون معلومة قائلين: «لم نَرَ جيانغ داوشوان منذ ست سنوات»

«خونة!» «عديمو الوفاء!» «…»

لم يملك كبار عائلة جيانغ أنفسهم عن الصراخ بالشتائم حين سمعوا الثلاثة يكشفون ورقتهم الأخيرة

وما إن رأوا ذلك حتى عرف الإخوة وانغ خطأهم فأسرعوا يركضون خلف تانغ تشنغ يانغ

أصغى تانغ تشنغ يانغ إلى المعلومة التي كشفها الثلاثة وهزّ رأسه راضيًا

مع أنه كان يعلم أصلًا أن جيانغ داوشوان لن يظهر، فإن صدور المعلومة من أفواههم له وقع مختلف

ثم نظر إلى عائلة جيانغ وقد حدّت عيناه فجأة إلى أقصى درجة قائلًا: «اليوم، ستباد عائلة جيانغ!»

وعلى الفور غدا الفناء كلّه مُثلجًا، كأن الحرارة انخفضت بأكثر من عشر درجات

لكن، وقبل أن يهمّ تانغ تشنغ يانغ بالحركة

رنّ فجأة صوت رقيق عذب كاليشم من غير بعيد

«تبيد عائلتي جيانغ؟ وهل أنت أهل لذلك بمثل مستواك؟!»

2025/11/16 · 414 مشاهدة · 852 كلمة
AHMED JB
نادي الروايات - 2026