"ما يهزمك حقًا ليس نقد الآخرين وسخريتهم، بل إنكارك لذاتك"

"الحكمة العظمى تقف وحدها، والطيبة العظمى لا تحتاج عونًا. لماذا الخوف من السير وحيدًا؟ لماذا الخوف من الافتراء؟ هل استيقظت؟"

عند سماع ذلك شعر الجميع بدفء في قلوبهم وغلت دماؤهم بحماس متجدد

وفي تلك الأثناء وقف جيانغ تشن في مكانه كأنه متسمّر يتمتم بلا انقطاع: بداية جديدة... كسر ثم تأسيس... تحويل المحنة إلى نعمة...

ما يهزم المرء هو إنكار الذات... لماذا أخاف السير وحيدًا... لماذا أخاف الافتراء...

في هذه اللحظة أضاءت عينا جيانغ تشن الكليلتان تدريجيًا كأن نارًا هائجة اشتعلت فيهما

قبض قبضتيه وأصبح نبضه قويًا مفعمًا بالحيوية

نعم، إن الدانتين لديّ مجرد مكسور، ولست ميتًا، فكيف أتخلى عن نفسي بسبب هذا

زعيم العائلة محقّ، يجب أن أعيش وفق قلبي الحقيقي، بلا تشكيك في نفسي، ومن دون الاكتراث لآراء الخارج، وأختار التمسك بذاتي الحقيقية!

زعيم العائلة! فهمت!

لمّا رأى جيانغ داوشوان إرادة جيانغ تشن تتقد من جديد ظهرت على وجهه علامة رضا

كما هو متوقّع من ابن القدر، فإنه ينال الاستنارة بقليل من الإرشاد

【دنغ~ تم رصد أن ابن القدر جيانغ تشن قد استعاد روحه القتالية، حظ العائلة +100】

لم يتوقع جيانغ داوشوان مكسبًا غير متوقّع كهذا

ابتسم وأخرج كتابين من على جسده وسلّمهما إلى جيانغ تشن

خذ كف الرعد وفن توجيه التشي لتمارس الزراعة الروحية. قد لا يؤمن بك الآخرون ويظنونك عديم الفائدة سقطت ولا تستطيع النهوض، لكن هذا الزعيم يؤمن بغير ذلك

هذا الزعيم ينتظر أن تصبح رجلًا صالحًا يحمي العائلة من الريح والمطر مثل والدك، لا ذلك العاجز الذي يتحدث عنه الآخرون!

عند سماع ذلك تدفأ قلب جيانغ تشن من جديد وتمنى لو يستطيع البدء بالزراعة الروحية حالًا

لكن ما إن أدرك اسمي تقنيتي الزراعة الروحية الاثنتين حتى انقبضت حدقتاه وامتلأت عيناه بعدم التصديق

كتلميذ من عائلة جيانغ كيف له ألاّ يكون قد سمع بكف الرعد وفن توجيه التشي الشهيرين

يُقال إن هاتين التقنيتين نُقلتا عن السلف الأول لعائلة جيانغ في مرتبة القصر الأرجواني قبل مئات السنين

وكانتا عميقتين وتُعدّان تقنيتي زراعة روحيتين حارستين للعائلة لا يطّلع عليهما إلا الزعماء المتعاقبون والشيوخ

ومع ذلك وُضعت تقنيات بهذه القيمة أمامه بهذه السهولة؟

هذا جعل جيانغ تشن يشعر حقًا بأنه مثقل بالجميل

ينبغي أن يُعلم أن تقنيات الزراعة الروحية من الرتبة الغامضة لا يطّلع عليها عادة إلا ممارسو القصر الأرجواني

حتى عندما درس في طائفة تشيانشان كتلميذ في القسم الداخلي لم يكن ما يواجهه من تقنيات الزراعة الروحية سوى من الرتبة الصفراء أساسًا

أما التقنيات الأعلى من الرتبة الغامضة فكانت خارج مؤهلاته تمامًا

ولا يَصِل إليها إلا التلاميذ البارزون جدًا في القسم الداخلي أو التلاميذ المباشرون

ولمّا فكّر في الجوانب العجيبة المتعددة لتقنيات الرتبة الغامضة اضطرب قلب جيانغ تشن حماسًا. مدّ يديه مرتجفًا وتناول التقنيات قائلًا: شكرًا لفضل زعيم العائلة! سيجتهد جيانغ تشن بالتأكيد في المستقبل ولن يخيّب آمالك!

أومأ جيانغ داوشوان قليلًا إقرارًا

【دنغ~ نجح الاستثمار، تهانينا للمضيف على الحصول على عشر قوارير من حبة فاجرا】

【حبة فاجرا: رتبة أرضية بدرجة عليا، حبة دوائية تعزّز الجسد بعد تناولها】

【دنغ~ نجح الاستثمار، تهانينا للمضيف على الحصول على مهارة قتالية من رتبة أرضية بدرجة عليا «كف الرعد الأرجواني»】

【دنغ~ نجح الاستثمار، تهانينا للمضيف على الحصول على تقنية زراعة روحية من رتبة أرضية بدرجة عليا «مهارة اليانغ الخالصة»】

وبينما كانت المكافآت تصل

ولتجنّب أي طارئ عند التوجّه إلى عائلة تانغ أخرج جيانغ داوشوان على الفور التقنيتين من مخزن النظام وغرسهما في ذهنه عبر الحقن

وخلال بضع أنفاس أتقن جيانغ داوشوان كف الرعد الأرجواني حتى مرحلة الإتقان

ولو استخدمها لتمكّن من تكثيف برق أرجواني شديد الاختراق في راحته. وبضربة واحدة سينفجر ممارس عادي من القصر الأرجواني ويتحوّل إلى ضباب دموي إن حاول صدّها مباشرة!

أما مهارة اليانغ الخالصة التي أتقنها فقد جعلت قوة يُوان الداخلية لديه تخضع لتحوّل وتصبح شديدة النقاء وصلبة لا تلين، تطرد كل الشرور، مكوّنة قوة يُوان يانغ خالصة!

وعلى الرغم من أن مرتبة زراعته لم تُحدِث اختراقًا بعد فإن نوعية قوة يُوان يانغ الخالصة لديه كانت تتفوّق على قوة يُوان العادية بعدة مرّات

وفي القتال إن واجه خصمًا من المرتبة نفسها فهجمة عابرة بقوة يُوان يانغ الخالصة تكفي لتحطيم دفاع قوة يُوان لدى العدو!

وأثناء شعوره بالقوة المتدفقة في جسده لمعت لمحة فرح في عيني جيانغ داوشوان

لم يعد من المبالغة القول إنه يستطيع هزيمة عشرة من نفسه السابقة بسهولة

بعد ذلك استعاد جيانغ داوشوان هدوءه تدريجيًا واستدار لينظر إلى أفراد عائلة جيانغ عند المدخل

موقع مركز الروايات هو المصدر الأصلي لهذه الرواية. خالٍ من الإعلانات، ومتابعتك هنا تمنح المترجمين الحافز لترجمة أعمال أكثر.

وبما أنه كان قد استثنى جيانغ تشن ومنحه تقنية الزراعة الروحية الحارسة للعائلة، ولئلّا يثير الغيرة لدى سائر تلاميذ عائلة جيانغ وسوء الفهم غير اللازم، قرر جيانغ داوشوان معاملة الجميع بالتساوي قائلاً: بعد هذه المعركة يمكن لجميع تلاميذ عائلة جيانغ، سواء من السلالة المباشرة أو الجانبية، أن يزرعوا كف الرعد وفن توجيه التشي!

وبعد حصوله على كف الرعد الأرجواني ومهارة اليانغ الخالصة لم يعد يُعلي من شأن هاتين التقنيتين من الرتبة الغامضة في مرحلتهما المبكرة. ووفق مبدأ حسن استغلال الفائض فهما مناسبتان تمامًا ليتدرّب عليهما أبناء العائلة

أما تقنيتا الرتبة الأرضية اللتان باتتا لديه فلن يكون أحمق فيكشفهما على نطاق واسع قبل أن تبلغ قوته مستوى معينًا

فالتقنيات من الرتبة الأرضية قوية تُشتهى حتى لدى سادة مرتبة عجلة النجوم ذوي العمر الطويل

ولو تسرّبت بلا حذر فسيكون ذلك كشأن طفل يتباهى بالذهب في السوق، فإذا أثارت طمع سيد من ذوي العمر الطويل في مرتبة عجلة النجوم فلن تستطيع عائلة جيانغ بهيئتها الصغيرة الحالية تحمّل العاصفة

وفي هذه اللحظة، ما إن انتهت كلمات جيانغ داوشوان

حتى هتف جميع تلاميذ عائلة جيانغ بصوت واحد: شكرًا، يا زعيم العائلة! يحيا زعيم العائلة!

كانوا قد شعروا ببعض الضيق عندما رأوا جيانغ تشن يتلقى تقنيتين من الرتبة الغامضة، لكنهم الآن ارتاحوا

تقنيتان من الرتبة الغامضة للجميع، فعلام الحسد بعد الآن؟

واستمر الضجيج في الارتفاع

عندها فقط انتبه جيانغ تشن إلى حشد من أبناء العائلة مجتمعين عند المدخل

ولما رأى ذلك شعر ببعض الحيرة ونظر إلى جيانغ داوشوان سائلاً بهدوء: زعيم العائلة، ما الأمر؟

هذه الرحلة تهدف إلى إبادة عائلة تانغ

قال جيانغ داوشوان ذلك ببساطة

كان صوته هادئًا جدًا كأنه يتحدث عن أمر تافه عادي

لكن جيانغ تشن لم يستطع أن يبقى هادئًا عند سماع ذلك

وبصفته تلميذًا من عائلة جيانغ كان بالطبع يعرف عائلة تانغ جيدًا

دَعْ عنك السلف القديم لعائلة تانغ في مرتبة القصر الأرجواني، فحتى النمور الأربعة لعائلة تانغ ليسوا شخصيات بسيطة

فالأكبر، تانغ تشنغيانغ، في المرتبة الفطرية الطبقة التاسعة عند الكمال، والثاني في المرتبة الفطرية الطبقة السادسة، أما الشقيقان الباقيان فهما أيضًا ممارسان قويان في المرتبة الفطرية الطبقة الرابعة

مثل هذا التشكيل لا يبدو مما تستطيع عائلة جيانغ التعامل معه

وبالتفكير في ذلك لم يستطع جيانغ تشن إلا أن يُظهر ملامح قلقة

وحين كان على وشك الاستفسار تابعًا لمح فجأة أن وجوه أبناء العائلة جميعًا تضيء بثقة قوية بلا أثر للقلق!

ولما لاحظ ذلك أدرك جيانغ تشن فورًا أن تطوّر الأحداث يبدو مختلفًا عمّا تخيله

ثم جاء صوت جيانغ داوشوان: زراعتك ضعيفة حاليًا، وسيكون ذهابك معنا إلى عائلة تانغ خطرًا جدًا. عُد الآن وانتظر عودتنا

مع أن جيانغ تشن يمتلك حظًا ذهبيًا ومن المرجّح ألّا يموت في مكان صغير مثل عائلة تانغ، إلا أنه بالنظر إلى كل شيء كان الأفضل أن يبقى جيانغ تشن في مقر عائلة جيانغ في الوقت الحالي

حسنًا!

لم يُصرّ جيانغ تشن على الذهاب

كان يعلم أن زراعته قد ضاعت وأنه أصبح شخصًا عاديًا

ولو ذهب إلى عائلة تانغ فلن يستطيع أن يقدّم شيئًا بل سيسبب المتاعب، وعند الخطر سيشتّت بسهولة أبناء العائلة الذين سيضطرون لحمايته

وكان هذا أمرًا لا يطيقه ذاته المتعجرفة سابقًا، لذا قرر ببساطة ألا يذهب

2025/11/16 · 253 مشاهدة · 1198 كلمة
AHMED JB
نادي الروايات - 2026