بعد ذلك، مرّ جيانغ تشن بجانب جيانغ داوشوان
عندما دخل قصر عائلة جيانغ ومرّ بالحشود، قال شاب في مثل عمر جيانغ تشن بحماس: "جيانغ تشن، انتظر عودتنا فقط! لقد اخترق زعيم العائلة إلى مرتبة القصر الأرجواني، وعائلة تانغ لا فرصة لها للفوز في هذه المعركة"
كان جيانغ تشن يمشي ورأسه منخفض، لكنه ارتجف بلا إرادة عندما سمع هذا الخبر
مرتبة القصر الأرجواني؟!
تفككت شفتا جيانغ تشن قليلًا وامتلأ وجهه بعدم التصديق
في هذه اللحظة فهم أخيرًا مصدر ثقة أبناء عائلته
ذلك الجد الأكبر لعائلة تانغ طاعن في السن وضعيف، فكيف يكون ندًّا لزعيم عائلته
لكن فقط...
رفع جيانغ تشن رأسه بصمت، ناظرًا إلى ظهور أبناء عائلته الراحلين
عضّ على أسنانه، وعاهد نفسه سرًّا في قلبه
هذه المرة الأولى والأخيرة!
هذه معركة شرسة تتعلق ببقاء العائلتين، ومع ذلك لا يستطيع المشاركة بسبب فقدانه للزراعة الروحية
هذا العجز لا يُحتمل بالنسبة له
ومن هو من عائلة جيانغ لا يريد أن يقدّم شيئًا لعائلته
ومع تلاشي صور أبناء عائلته عن ناظريه
خطا جيانغ تشن خطوة وتابع السير إلى الداخل
لقد ضاق صدره شوقًا لصقل هاتين التقنيتين من الرتبة العميقة، ليحاول مطاردة معجزته الخاصة
بعد وقت قصير، عند عائلة تانغ
في ذلك الوقت، داخل جناحٍ بجوار البركة
كان الجو صاخبًا مليئًا بالغناء والرقص
كان ثلاثة رجال يأكلون الوجبات الخفيفة ويرشفون أحيانًا قليلًا من النبيذ
يستمتعون برشاقة الراقصات ويصغون إلى ألحان مريحة
على وجوه الجميع بهجة، ويتجاذبون أطراف الحديث بكسل
"هاهاها، بحساب الوقت، لعلّ الأخ الأكبر يكون قد دمّر عائلة جيانغ الآن، أليس كذلك؟"
"على الأرجح أُبيدت عائلة جيانغ، هل فكّرتما كيف نقسّم الأرض والعروق المعدنية والأصول؟ لقد أخبرتُ الأخ الأكبر سلفًا أنني لا أريد سوى جناح فنغلاي، والباقي اختاراه أنتما"
"لمَ هذه العجلة يا أخي الثاني؟ أ captivتك فعلًا تلك الفتاة في جناح فنغلاي؟ لا تريد سائر الأماكن، وتريد فقط هذا مكان اللهو"
ارتشف تانغ لاو سي جرعة من النبيذ الساخن وقال بفرح
ابتسم السيد الثاني تانغ بعشق وقال: "وكيف تفهمان مشاعر يانر الصادقة تجاهي؟ إنها مختلفة عن النساء اللواتي التقيتهن من قبل، هي كاملة لا عيب فيها، لا تطمع بمالي، تريد فقط أن تبقى معي إلى الأبد ونهرم معًا، كيف تقارن بها نساء العوام"
عندما سمعا ذلك، هزّ تانغ لاو سان وتانغ لاو سي رأسيهما من غير شعور
فقط أخوهما الثاني الساذج قد يصدّق كلام امرأة من أماكن اللهو يمكن استمالتها بالمال
ومع أنهما فهمَا ذلك، لم يقولا شيئًا زائدًا
فليس في ذلك إساءة لأخيهما الثاني فحسب، بل سيؤثر أيضًا في توزيع الأصول
فعلى كل حال، إن لم يرد السيد الثاني تانغ الموارد، فحصة الأصول التي يمكنهما اقتسامها ستكون أكبر
وبهذه الفكرة، لم يتمالك تانغ لاو سان وتانغ لاو سي نفسيهما فضحكا
تحدث الثلاثة بسعادة، وسرعان ما فرغوا من ستة أكواب من النبيذ
وبينما رأى السيد الثاني تانغ أن الكأس صغير فلا يشرب على سجيته، رفع جرة النبيذ ليعبّ منها، إذا به يسمع صوتًا
وقع خطوات سريعة
فجأة، جاء وقع أقدام متلاحق
لما سمع الصوت، قطّب السيد الثاني تانغ حاجبيه ورمى جرة النبيذ الفارغة على الأرض بلا اكتراث
وتوقف تانغ لاو سان وتانغ لاو سي عن الكلام ونظرا نحو مصدر الصوت
لضمان دعم المترجمين، اقرأ دومًا رواياتك من موقع مركز الروايات، مكتبة بلا إعلانات وأكبر منصة عربية للروايات.
وتحت أنظارهما رأيا خادمًا من العائلة بثياب رمادية يسرع في هلع، ولما وصل إليهم تعثر ووقع أرضًا من شدّة عجَلِه
فانقبض صدر السيد الثاني تانغ ووبّخه: "ما هذا الارتباك والفزع؟ أين الذوق والنظام؟"
كان صوته كالرعد المكتوم، فأفزع الخادم في الحال
تحركت عينا تانغ لاو سان قليلًا، ثم نهض ومشى إلى أمام الخادم قائلًا: "قل لي، ماذا حدث حتى تفزع هكذا؟"
تذكّر الخادم الأمر المهم أخيرًا: "إنها عائلة جيانغ، كثير منهم قد جاءوا! إنهم... يقتلون كل من يرونه، وقد قتلوا كثيرًا من إخواننا"
وما إن نطق بهذه الكلمات حتى كأن صاعقة ضربت المكان، فاسودّت وجوه الرجال الثلاثة دفعة واحدة
دوّي
ارتفعت حاجبا السيد الثاني تانغ، وضرب بكفه فشطر طاولة الطعام نصفين في لحظة: "أي جرأة هذه! مجرّد عائلة جيانغ تتجرأ على القدوم إلى عائلتي والعبث بالقتل؟!"
لمعت عينا تانغ لاو سان بالتفكير: "غريب، فالأخ الأكبر ذهب بوضوح إلى عائلة جيانغ، ومنطقيًّا لا ينبغي أن ينجوا أصلًا، فضلًا عن أن يأتوا إلى عائلتنا"
خفق قلب تانغ لاو سي: "أ意مكن أن يكون الأخ الأكبر وصل إلى عائلة جيانغ فوجدها خالية؟ لذا هربت عائلة جيانغ؟"
"لا! هذا لا يستقيم أيضًا، فلو اختاروا الهرب فقط لما تعجبت، لكن لماذا يأتون إلى عائلتنا يطلبون الموت؟ والجد الأكبر ما يزال هنا"
كثرت الشكوك، فغرق تانغ لاو سان وتانغ لاو سي تدريجيًّا في الحيرة، لا يفهمان ما يجري
أما السيد الثاني تانغ فكسل عن هذا التفكير كله
فنهض فجأة ونظر إلى السيف النفيس الموضوع جانبًا
ومد كفّه الخشنة الكبيرة وبسط أصابعه الخمس ليمسك مقبض السيف
ثم تناول السيف الكبير ولوّح به مرات، كأنه امتداد لذراعه، والريح العاتية تعوي منه في مشهد مدهش
"ولم التفكير الطويل؟ ما داموا تجرأوا على القدوم إلى عائلتي، فسأجعلهم ينزفون هنا اليوم"
قال ذلك وهمّ بمغادرة الجناح
فلما رآه، تقدّم تانغ لاو سان في الحال وأمسك بكمّ أخيه الثاني: "تمهّل يا أخي الثاني"
وحين رأى تعبير الضيق على وجه السيد الثاني تانغ وتوقف حركته، نظر فورًا إلى الخادم الذي جاء بالخبر: "الأمر فيه غرابة، ومن باب الاحتياط، اذهب سريعًا وأخبر الجد الأكبر بهذا الخبر"
"حاضر، يا سيدنا الثالث"
نهض الخادم مسرعًا وضمّ كفيه بتحية وأجاب
ثم ركض خارجًا متجهًا إلى قاعة أسلاف عائلة تانغ
آنذاك فقط أفلت تانغ لاو سان كمّ أخيه الثاني: "هيا بنا، نذهب معًا لنرى من أين جاءت عائلة جيانغ بهذه الثقة حتى تقتحم عائلتنا"
شمخ السيد الثاني تانغ بأنفه ببرود، وقبض على سيفه الكبير، ومن غير تردد غادر الجناح وسار نحو الفناء الأمامي
وتبعه عن كثب تانغ لاو سان وتانغ لاو سي
وبعد قليل
ولما اقترب الرجال الثلاثة من الفناء الأمامي بدأوا يسمعون خافتًا أصوات القتال
وما إن خطوا بضع خطوات أخرى حتى شمّوا رائحة دم نفّاذة على نحو خاص
قوة الرائحة جعلت وجوه الرجال الثلاثة أكثر كآبة
كم من الناس ماتوا أمامنا
وفور أن خطرت لهم هذه الفكرة، أسرعوا الخطى ووصلوا سريعًا إلى الفناء الأمامي
وتدريجيًّا بان المشهد أمامهم
كثير من أبناء العائلة بملابس العائلة مطروحون متفرقين على الأرض
الجثث في كل مكان، والدم كلوحة مرسومة
غصّت الأعشاب والأشجار حولهم ببقع دم كثيفة
كان القتال ما يزال جاريًا، وبعد أن رأى السيد الثاني تانغ واحدًا من أبناء العائلة يُطرَح أرضًا بضربة سيف من أحد أفراد عائلة جيانغ
لم يعد غضب السيد الثاني تانغ الداخلي قابلًا للكبت، فانفجر
انتفخت عروقه عند صدغيه، واحمرّت عيناه بشدة كوحشٍ هائج
"سأقتلك"
رفع السيد الثاني تانغ سيفه النفيس، وخطا بسرعة، واندفع إلى داخل الحشد حتى وصل أمام أقرب أفراد عائلة جيانغ
قبض على السيف بكلتا يديه، من أعلى إلى أسفل، يريد أن يشطره نصفين
وما إن رأى الشاب من تلاميذ عائلة جيانغ السيف الثقيل أمامه حتى فزع فزعًا شديدًا ووَهَت ركبتاه، وسقط أرضًا من غير قصد