في تلك اللحظة، لاحظ جيانغ داوشوان، الذي كان يختلط بالحشد، هذا المشهد فجأة
ضيّق عينيه، رفع ذراعه، حدّد الهدف، ونقر بإصبعه!
وشّ—
شعاع من قوة يُوان يانغ الخالصة انطلق من طرف إصبعه، مخترقًا رأس السيد تانغ الثاني في لحظة
ثم انفجر كالبطيخة
وخلال لحظة، تناثر الدم في كل مكان
ومن الجرح في عنقه تفجّر الدم بجنون كأنه نافورة
بوقعة مكتومة
سقط جثمان السيد تانغ الثاني بلا رأس مباشرة إلى الأرض
عند رؤية هذا المشهد المرعب تمامًا، شحب وجه تانغ لاو سي من الذعر فورًا!
لم يتوقّع قط أن أخاه الثاني، الذي بلغ المستوى السادس من المرتبة الفطرية، لن يصمد أمام هذا الشخص حتى في تبادل واحد!
أي مستوى من القوة يمتلكه هذا الشخص؟!
أما وجه تانغ لاو سان فغدا مظلمًا حتى خُيِّل كأن الماء يقطر منه
حدّق في وجه جيانغ داوشوان، وشعور الألفة يتزايد داخله
وأخيرًا لاحت شرارة في ذهنه، وفكر فجأة في شيء
«جيانغ... جيانغ داوشوان؟!»
بعد أعوام كثيرة، عاد ذلك الشكل إلى ذاكرته مثل كابوس
وما إن انتهت كلماته حتى انقبضت حدقتا تانغ لاو سي فورًا
نظر سريعًا إلى وجه جيانغ داوشوان، فتطابق مع الوجه البارد المتعجرف في ذاكرته!
«هذا... كيف يكون ذلك ممكنًا؟ هل أنت إنسان أم شبح؟ من الواضح أنك ما كان ينبغي أن تبقى حيًا!!»
كان تانغ لاو سي مذعورًا إلى حد لا يُصدَّق
ثم كأنه تذكّر شيئًا آخر، هبط قلبه وقال: «لا! أين أخي الأكبر!»
فالآن، بما أن جيانغ داوشوان لم يمت، فحال تانغ تشنغ يانغ لا يبدو مبشّرًا
عند سماع ذلك، هزّ جيانغ داوشوان رأسه، غير راغب في إضاعة المزيد من الكلام
قفز مباشرة إلى الأمام، كأنه نمر شرس ينقضّ، يجتاح كل شيء كالعاصفة بزخم يبتلع الجبال والأنهار!
وأمام هذه الهيبة، ارتعب تانغ لاو سي حتى شُلّ عن الحركة
وخفق قلبه بجنون كأنه سيندفع خارج صدره
ورؤية ذلك، لم يكن وضع تانغ لاو سان القريب أفضل بكثير
لم تكن ردة فعله الأولى دفع أخيه الأصغر الأحمق، بل أن يتراجع بسرعة بعيدًا!
وسرعان ما أصبح تانغ لاو سي، الواقف هناك مذهولًا، هدف جيانغ داوشوان
تمزّق—
ملأت حدّ نصل السيف البارد والحاد كامل مجال رؤيته
مسحة خفيفة، سيف يخترق الحلق، والدم يتناثر في كل مكان!
اتّسعت عينا تانغ لاو سي، وامتلأت حدقتاه بعدم الرضا، وخبا تعبيره تدريجيًا
ثم هوى جسده مباشرة بلا حياة
في هذه اللحظة، وبرؤية جيانغ داوشوان يقتل شخصين على التوالي، ويذبح خبراء المرتبة الفطرية كأنهم خنازير وكلاب
أحسّ أفراد عائلة جيانغ الذين كانوا يقاتلون بارتفاع معنوياتهم، فواصلوا القتال بحماس متجدّد
في المقابل، اسودّت وجوه أفراد عائلة تانغ وخمدت روح القتال لديهم تمامًا!
انهار تانغ لاو سان، الذي نجا بالكاد، على الأرض، ورفع رأسه ناظرًا إلى جيانغ داوشوان بوجل
«أنت...»
«اصمت»
موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.
نظر إليه جيانغ داوشوان ببرود
تلاقت الأعين، وبالنظر إلى تلك العينين السوداوين كبركة عميقة، أحسّ تانغ لاو سان ضغطًا خانقًا ساحقًا
وكأن كلمة أخرى ستكلّفه حياته وتحوّله إلى جثة
قطرة... قطرة...
تجمّعت قطرات دم على طرف السيف، ثم أخذت تتساقط
كأن الموت قد اقترب منه بالفعل
طأطأ تانغ لاو سان رأسه، وقد التوى وجهه بضراوة
كان لا يزال يريد الاستمتاع بالثراء والمجد، فكيف يرضى أن يموت هنا؟
وإدراكًا منه أن الانتظار أكثر لن يقوده إلا إلى الموت، قسّى قلبه وتخلّى عن كل كرامة وواجهة، وتوسّل طلبًا للرحمة تحت أنظار تلاميذ عائلة تانغ المحيطين
«لا... لا تقتلني، لا أريد أن أموت بعد. ما دمت لا تقتلني فأنا مستعد لقيادة عائلة تانغ لتصبح تابعة لعائلة جيانغ! الآن وقد مات الأخ الأكبر، والأخ الثاني، والأخ الرابع، فأنا المرشح الوحيد لزعامة عائلة تانغ التالية. أستطيع أن أصبح كلبك، تأمرني فأطيع، من تأمرني أن أعضّه أعضّه...»
ربما خوفًا من أن يوجّه له خصمه ضربة سيف إن تأخر في الكلام، اندفع كلام تانغ لاو سان حينها بسرعة مذهلة
وعند سماع ذلك، لم يتغيّر تعبير جيانغ داوشوان، ولمع في عينيه فقط سخرية، كأنه يشاهد عرض مهرّج
لكن العرض لم يكد يبدأ حتى قاطعه ضيف غير مرغوب فيه
ظهر فجأة في الساحة شيخ أحدب ذو شعر ولحية بيضاء. «تقلقون عائلة تانغ خاصتي وتقتلون صغار عشيرتي، يا لكم من جريئين. عليكم أن تنتحروا لتكفّروا، حتى لا ألوّث يدي هذا السلف القديم»
لم يكن صوته عاليًا، لكنه وصل بوضوح إلى آذان الجميع
وبسماع هذه الكلمات المتعجرفة، خطرت لأفراد عائلة جيانغ فكرة مباشرة
السلف القديم؟ هل يمكن أن يكون هذا هو سلف عائلة تانغ القديم الذي بلغ مرتبة القصر الأرجواني قبل سنوات كثيرة؟!
وفي الوقت نفسه، ما إن سمع تانغ لاو سان صوت السلف القديم ورأى أن هناك فرصة، حتى لمعت لمحة فرح في عينيه
وشعر في هذه اللحظة بامتنان بالغ لأنه أرسل من يخطر السلف القديم
ثم رفع رأسه سريعًا نحو السلف القديم، وعيناه مليئتان بالأمل، وتحركت شفتاه قليلًا وهمّ بالكلام: «...»
لكن هذه المرة، وقبل أن ينطق بكلمة، شعر تانغ لاو سان ببرودة عند عنقه
ثم أحسّ بنفسه يطير عاليًا
وقعة
وفي اللحظة التي ارتطم فيها بالأرض، انعكست في حدقتيه هيئة بلا رأس
أذلك... أنا؟
ومع ومضة الفكرة الأخيرة في ذهنه، غرق وعي تانغ لاو سان تمامًا في ظلام لا نهاية له
يا للوقاحة!
ولدى رؤيته أحد أبرز صغار عشيرته يُقتل أمامه مباشرة، استشاط سلف عائلة تانغ القديم غضبًا!
فاندفعت من داخله قوة الجوهر، وانتشرت حوله مكوِّنة موجة هواء قوية أوقفت قتال الحاضرين ودَفَعتهم جميعًا إلى التراجع
ضيّق سلف عائلة تانغ القديم عينيه وحدّد هدفه، ثم نقر بطرف قدمه الأرض وانطلق كالسهم!
قطع مسافة عشرات الأمتار في لحظة!
صفير!
جمع سلف عائلة تانغ القديم قوة روحية هائلة في كفّه ولطم بكفّ مشحونة بغضب بلا حدود!
وبمشاهدة ذلك، ظلّ تعبير جيانغ داوشوان هادئًا
وفي لحظة فقط، رأى بوضوح الحالة الحقيقية لخصمه
فعلى الرغم من أنه يمتلك مرتبة القصر الأرجواني، إلا أن السن والضعف الجسدي كبّلاه، وقد خبت حيويته وتراجعت قوته بشدة منذ زمن
وللتعامل مع شخصية كهذه، تكفي ضربة كف واحدة
لمع ضوء بارد في عيني جيانغ داوشوان، واستعمل بهدوء «كف الرعد الأرجواني»، مجمعًا خيوطًا من البرق الأرجواني في كفّه
ثم، بسرعة خاطفة كالبرق، رفع ذراعه ووجّه ضربة سريعة
✦ انتهى الفصل ✦ هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف. تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك . مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.